Share |
ديسمبر 2010
8
الخبراء: مشكلات عديدة تواجه قطاع الزراعة خلال الفترة المقبلة
المصدر: الأهرام المسائى
بقلم:   شريف محمد


يواجه قطاع الزراعة في مصر خطرا شديدا ان لم يتم وضع استراتيجية محددة لمساندة الفلاح لمواجهة الأزمات التي ستلاحقه خلال الفترة المقبلة من ازمة المياه وارتفاع الأسعار والتغيرات المناخية تجعل قطاع الزراعة يواجه كارثة محققة فهل من الممكن ان يشهد قطاع الزراعة اهتماما من الجهات المسئولة خلال الفترة المقبلة.
أكد أحمد الليثي وزير الزراعة الأسبق ان تردي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية للفلاح المصري وتزايد همومه ومشاكله، وتنامي صور اهدار إنتاجه جعلته دائما يعيش في خطر محدق ويفقد الأمل في المستقبل الذي ضاع بعد ان ترك وحيدا ليواجه جميع الصعوبات بمفرده دون مساندة حقيقية تذكر.
وأضاف ان الاهتمام بالفلاح المصري خلال الفترة المقبلة يعد اهتماما بالقطاع الزراعي ككل حيث يعد من القطاعات الرئيسية في الاقتصاد الوطني ـ المصري باعتباره مسئولا عن تحقيق الأمن الغذائي، ومصدرا رئيسيا لتوفير مدخلات القطاعات الإنتاجية والخدمية الأخري، كما انه يستوعب نحو 30% من حجم الإيدي العاملة في الاقتصاد المصري، بالإضافة إلي دور الصادرات الزراعية في تحسين ميزان المدفوعات حيث تبلغ مساهمتها نحو 14.8% من جملة الصادرات السلعية غير البترولية.
وأوضح ان تقدم الزراعة غاية في حد ذاته تسعي مصر إلي تحقيقه، علي اعتبار انها المورد الأول الذي تستمد منه مايعينها علي تحقيق برامج التنمية في قطاعات الاقتصاد المختلفة من ثم فإن أي تقدم يلحق بها سوف يؤثر بطريق مباشر في الاقتصاد الوطني، ويسهم في تحقيق الرفاهية لكل المواطنين عامة والفلاحين خاصة.
كما أكد الدكتور عبدالمطلب عبدالمجيد مدير مركز البحوث الاقتصادية ورئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات ان غياب وضع استراتيجية محددة لمساندة الفلاح لمواجهة الازمات التي تلاحقه خلال الفترة المقبلة من ازمة المياه وارتفاع الأسعار والتغييرات المناخية تجعل قطاع الزراعة يواجه كارثة محققة مؤكدا انه يجب الابتعاد عن السياسات العشوائية فيما يخص التعامل مع الفلاحين وتنظيم مواعيد الزراعة والمحاصيل وعدم توفير البذور والأسمدة وغيرها بالإضافة إلي أهم حقوق الفلاح المصري في الزراعة الآمنة والعيش الكريم. وقال ان استحداث نوع من التعليم الذي يخدم البيئة الريفية بحيث يسهم في تطوير البيئة الريفية بإيدي اهلها ولايتعارض مع التعليم العادي بل يتم اضافة جزء خاص بالنشاط الذي تمارسه كل منطقة علي سبيل المثال محافظة القليوبية تشتهر بزراعة الفواكة أو البساتين فيتم إضافة جزء دراسي عن البساتين وهكذا.
وأشار إلي ان الفلاح المصري يعد الشريحة الأكبر في المجتمع والذي يمثل نحو 58% من جملة السكان وعلي عاتقهم تنهض الأمة كلها، ولذا ينبغي ان تكون المرحلة المقبلة شعارها رد الاعتبار للقطاع الزراعي المصري، لكي يسهم في تحسين اوضاع الفلاح في مختلف المجالات، وان يكون الفلاح في قلب اولويات سياسات أي حكومة حالية أو قادمة في الدورة البرلمانية الجديدة فمن لايقدره فهو لايقدر قيم الاصالة المصرية، فالفلاح هو اساس تقدم المجتمع كله.