Share |
اغسطس 2009
27
"إيدز ومخدرات وبلطجة"في مركز لعلاج الإدمان
المصدر: الأهرام المسائى
بقلم:   محمد حسان


لم يتبق لوزارة الصحة وهي تقرر إغلاق مركز مخالف لعلاج الإدمان بمدينة نصر إلا أن تردد المثل الشعبي "اللي اختشوا ماتوا" فقد أدار عاطلان بالإعدادية ومدمن سابق المركز واستقبلوا مرضي نفسيين وراغبين في العلاج من الإدمان دون ترخيص وجلبوا الأدوية المخدرة والأدوية والمخدرات للتعامل مع المترددين والاستعانة بمدرب ولاعب ملاكمة لتأديب المرضي وضربهم لإجبارهم علي الانتظام في برامج العلاج دون إشراف طبي.
الدكتور سعد المغربي وكيل أول وزارة الصحة ورئيس الإدارة المركزية للمؤسسات الطبية غير الحكومية قال إنه تم ضبط المركز خلال حملة استهدفت ملاحقة أدعياء الطب ومكافحة الفساد في الشارع الطبي وبالفعل تحركت حملة برئاسة الدكتور ممدوح الهادي مدير العلاج الحر بالتنسيق مع إدارة مباحث تموين القاهرة وتم استصدار إذن من النيابة لمداهمة الوكر حيث داهمت الحملة المركز مساء أمس الأول لتزيح الستار عن العديد من المفاجآت التي خبأها المركز الكائن بـ 34 شارع محمود غنيم المتفرع من شارع مكرم عبيد.
لوحظ للدكتور ممدوح الهادي وجود 9 من المرضي بعضهم علي أسرة والبعض الآخر يفترش الأرض وعندما طلب أوراق المركز تبين أنه غير مرخص وأن القائمين علي المركز وهم 3 أشقاء حاصلين علي الإعدادية قاموا بالخداع بعمل تسجيل للمركز في نقابة الأطباء باسم طبيبة تدعي ايلين ثابت سعيد مليكة دون إشراف فعلي علي المركز.
وكان يقوم بالإشراف علي علاج المواطنين الثمانية شخص يدعي صالح سليمان موسي ومحمد حنيفي سلامة وهما حاصلان علي الإعدادية ولا يحملان أي ترخيص لمزاولة المهنة وفور وصول الحملة سارع أحد المرضي ليصرخ بأنه يتعرض مع زملائه للضرب علي يد العاملين بالمركز وأصدقائهم وقالوا "ندفع ما بين 5 إلي 10 آلاف جنيه شهريا".
والمثير أن أحد المرضي اقترب من الدكتور ممدوح الهادي وقال له إنه يوجد أحد المرضي الذين يعالجون بالمركز ويدعي "أحمد رجب 34 سنة" من الزقازيق ويعاني من الايدز وأنه سبق حجزه للعلاج بمستشفي خاص ويعالج بالمركز من الإدمان والإيدز
سارعت الحملة للاتصال بالدكتور ناصر لوزا الأمين العام للصحة النفسية بوزارة الصحة لتوفير أماكن للمرضي استغرقت رحلة البحث 3 ساعات وما كاد الدكتور لوزا يوافق علي توفير الأسرة للضحايا بمستشفي العباسية حتي اتصل ضابط المباحث المختص بالدكتور ممدوح الهادي وأخبره أن جمعية الحرية ومكافحة الأدمان والايدز قامت بتسلم المرضي بمعرفة الشرطة.
وتم تحرير محضر بالواقعة اعترف خلاله المتهمون بقيامهم بتشغيل المركز دون ترخيص بمزاولة المهنة وأنهم خدعوا الطبيبة ايلين ثابت وطلبت وزارة الصحة إحالتها إلي لجنة آداب المهنة بنقابة الأطباء.
المفاجأة التي كشفت عنها التحريات ان المتهمين سبق لهم تشغيل المركز باسم "مركز صالح الغرباوي لعلاج الإدمان" وعندما قامت وزارة الصحة بإغلاقه قبل عامين لجأوا إلي تغيير اسمه إلي "مركز خطوة للعلاج النفسي" في إصرار علي تحدي القانون والتلاعب بآمال الباحثين عن التخلص من الأدمان.