Share |
يناير 2011
5
كيف نحقق أحلامنا؟
المصدر: الأهرام اليومى

ابراهيم صلاح توفيق

كم منا له حلم أو هدف سعى الى تحقيقه فى رحلة الحياة، ومنا من استطاع تحقيق حلمه ومنا من أخفق ولا أقول فشل.
إن أول تحد يقابلنا ولن نستطيع تجاهله فى رحلتنا لتحقيق أحلامنا وأهدافنا هو الزمن فهو عدو لكل غافل وصديق لمن يعرف قدره، فالزمن هو الاداة الاولى لتحقيق الهدف، كما أن اليقظة لازمة لتحقيق الاحلام فالزمن هو العنصر الوحيد الذى ينفد ولا نستطيع ادخاره أو الاحتفاظ به أو نقله أو حتى تأجيله وكل ما دون ذلك يصلح للنقل والادخار وكذلك الطاقة.
هناك طرق عديدة للفشل وإليك بعض الامثلة التى لا حصر لها من الطرق التى قد نسلكها ولا نشعر أنها تؤدى حتما الى الفشل، وضمن الفاشلين
(الايقاظ النيام) من يعيشون حياة سلبية وتمر من حولهم أوجه نشاط بناءة دون أن يمدوا يدا للمشاركة أو يقضوا أوقاتهم فيما لا ينفع وبالتالى لا يساهمون فى النشاط البناء سوى بالقليل. هذا ان ساهموا. هناك المنغلقون على أنفسهم المكتفون بقضاء الساعات الطوال أمام الشاشات بأنواعها كومبيوترأو محطات فضائية، وأمام الانترنت ليس بحثا عن المعرفة فى مواقع هادفة علمية بناءة تساعده على تحقيق حلم أو هدف، وإنما بهدف قتل الوقت فيما لا ينفع ولا يفيد. ولعل أسهل من نرى فيهم ارادة الفشل واضحة جلية هم المدمنون لكل أنواع مذهبات العقل بأنواعها فلا أحلام ولا أهداف بل ولا انسان بدون عقل.
لقد حابانا الله بمواهب دفينة ومهارات وميول فإذا ما استطعنا تنمية تلك المواهب والمهارات وتوظيفها لخدمة أهداف نحقق من ورائها النجاح لأنفسنا والفائدة لمجتمعنا لتخطينا بذلك حاجز الفشل وخطونا بخطا ثابتة على طريق النجاح ولقد حصلنا على الكثير من أحدث أدوات العصر من الستالايت والكومبيوتر والموبايل. وجميع تلك الاجهزة تتفق وتتجه نحو هدف واحد هو اختصار الوقت والمسافات. فماذا فعلنا.!
نعود مرة أخرى للبداية. الزمن. فبالرغم من أننا قد نفشل فى تحقيق بعض من أحلامنا وما نحصده من ثمار الفشل وآلامه الا ان النجاح هو الهدف الطبيعى فى الحياة والانسان مجبر منذ خلقه الله على التحدى ومنوط به النجاح وهو من تحمل الامانة على الارض، وطاقات الانسان ومواهبه وقدراته انما جعلت لتخدم فكرة أو هدفا أو رسالة نحقق من خلالها ذاتنا وينتفع بها الناس.
وتتنوع الاحلام والأهداف من شخص الى آخر فقد يتمثل النجاح لشخص فى الشهرة وذيوع الصيت ولآخر فى التجارة والمال والثروة، وهذا باحث أضاف جديدا الى الحقل العلمى وقد لا يسطع اسمه الا فى حيز ضيق جدا فى مجاله، ولكنه سعيد واستطاع أن يحقق ذاته من خلال هدف سعى اليه. وقد نرى ونحن نسعى لتحقيق أحلامنا وأهدافنا اننا فى حاجة الي:
أولا: التخلص من الاحساس بالالم فطريق النجاح مفروش بآلام الفشل.
ثانيا: نستعيد فى اذهاننا الصورة الاولى التى رسمناها لاحلامنا وأهدافنا. فكلما كانت الرؤية واضحة نابضة فى ذاتنا يصبح تحقيق الحلم أقرب.
ثالثا: أن نتصرف كما لو كان من المستحيل أن نفشل أى نتسلح بإرادة من حديد مع قدر قليل من الخيال ننتصر به على ضعف الثقة والخوف.
رابعا: نتذكر ألا نبالغ فى تقدير امكانياتنا فسوف نجد أفكارنا عن النجاح فى تلك الاشياء التى نستطيع انجازها، وهذا لا ينفى الطموح والرغبة فى السعى لتحقيق ما هو أفضل.
خامسا: نتعلم تقدير ما أنجزناه بقدره وقيمته وكل ذلك يتطلب أن نأخذ بالتعلم والتدريب وتنمية مهاراتنا.
وسنجد أنفسنا على الطريق الصحيح وسنعرف كيف نحقق أحلامنا.