Share |
يناير 2011
21
سموم قاتلة في لحوم مسـتوردة
المصدر: الأهرام المسائى
بقلم:   محمد زيادة

أحمد ابوالعينين

لم تعد أسعار اللحوم عائقا وحيدا يمنع من تناولها، بعد أن ظهرت أزمة جديدة تتعلق بضمان سلامة هذه اللحوم وملاءمتها للاستهلاك الآدمي، وكذلك طرق تصنيعها وحفظها، حيث ظهرت لحوم مضاف إليها عناصر دخيلة مثل الهرمونات إنشباهها والمضادات الحيوية: ومكسبات الطعم واللون والرائحة، بالاضافة إلي المبيدات الحشرية والسموم الفطرية ومخلفات العقاقير المستخدمة في مقاومة الأوبئة الحيوانية، وكل هذا يسوقنا في النهاية إلي تساؤل خطر وهو: هل نتناول لحوما مسمومة؟! وما يؤكد خطورة الأمر قيام الاتحاد الأوروبي بحظر استخدام الهرمونات المساعدة علي النمو في اللحوم وعلي استخدام الماشية التي تم تربيتها باستخدام مواد لها مفعول هرموني منذ 31 يوليو 1982، حرصا علي الوقاية الصحية لمواطنيه وقام بحظر الاتجار في اللحوم المعالجة هرمونيا بين الدول الأوروبية بدءا من يناير 1988.
- بعد أن توصلت الهيئة الدولية لأبحاث السرطان إلي أن بعض المواد المضافة مسببة للعديد من الأمراض الخطيرة ومنها الأورام السرطانية، كما أقر المؤتمر العلمي للاتحاد الاوروبي نوفمبر 1995 بالمخاطر الخاصة باستهلاك الانسان للحوم المعالجة بالهرمونات، وقام بتأكيد فرض الحظر الكامل علي التجارة فيها، ولأن الولايات المتحدة التي يعتبر 63% من جميع ماشيتها، و90% ممن تم تربيتها في مزارع أمريكية تمت معالجتها بهرمونات النمو قدمت طعنا أمام لجنة فض المنازعات التابعة لمنظمة التجارة العالمية ضد القرار الأوروبي، وادعت أن الحظر علي تجارة هذه اللحوم يعد عائقا تمييزيا علي التجارة ولايبرره هدف مشروع لحماية الصحة، واستخدمت نفوذها وأجبرت الاتحاد الأوروبي علي استيراد اللحوم منها منذ عام 2000 ولمعرفة المستهلكين الأوروبيين بالمخاطر المترتبة علي استهلاك اللحم المعالج بالهرمونات، وبالتالي فقد نقص بشدة الطلب علي هذه اللحوم ومنتجاتها الأمر الذي يدفع الإتحاد الأوروبي لاعادة تصديرها أو تقديمها كمعونات للدول النامية، وحسب تقرير هيئة الرقابة علي الصادرات والواردات "بقرية البضائع" وصل عدد الرسائل الواردة من اللحوم المستوردة عام 2008 الي حوالي 2718 مايعادل 198 ألف طن وفي عام 2009 حوالي 174 ألف طن وبلغ العام الجاري حوالي 239 ألف طن، تم استهلاكها بالفعل لمواجهة الارتفاع الهائل لأسعار اللحوم البلدية.
"الأهرام المسائي" تطرح هذه القضية للنقاش حرصا علي صحة المستهلكين ولانقاذ ما يمكن إنقاذه.
- آثار ضارة
علي الحيوان والمستهلك
يقول د. أحمد أبوالعينين أستاذ الكيمياء الحيوية والبيولوجيا الجزئية بكلية الزراعة جامعة القاهرة، اللحوم المستوردة بها متبقيات من هرمونات النمو، والتي تعطي للحيوانات أو تضاف لزيادة وزن الذبيحة ويدعي الباحثون في مجال تربية الحيوان والدواجن وتزيد وزنها وتحسن الاستفادة من الغذاء ، ولكن هذه الهرمونات يتبقي منها كميات ليست بالقليلة والتي تنتشر في الأنسجة لهذه الذبائح وتتركز بنسبة عالية في دهونها وشحومها.
وأضاف د. أبوالعينين أن معظم هذه المركبات، عبارة عن مواد كيميائية غريبة ومشابهات للهرمونات المختلفة ومنها هرمونات جنسية خصوصا "الهرمونات الأنثوية" والتي تزيد من ترسيب الدهون في هذه الحيوانات والأنسجة اللحمية، بالاضافة إلي نظرية (زيادة نعومة اللحم) بهذه الانسجة والتي يدعي واضعو الإضافة لهذه المركبات أنها نوع من تحسين صفات الذبيحة.
ومنها أيضا شبيهات هرمونات الغدة الدرقية أوغدة فوق الكلية لتقليل السعرات الحرارية المفقودة من الحيوان وتحولها إلي خلايا وأنسجة تزيد من وزن الحيوان،
ويوضح أن هذه العملية تتم غالبا في دول أمريكا الشمالية والجنوبية وأوروبا، ولكن الأخيرة بدأت في العقود الحالية تمنع استخدام هذه المنشطات نظرا لآثارها الجانبية الخطيرة، علي كل من الحيوان وأيضا علي صحة المستهلك لهذه اللحوم.
- فحص المعامل محدود
ويضيف د. أبوالعينين، أن مصر تستورد من الخارج كميات لحوم ليست بالقليلة فاحتمالات وجود متبقيات لهذه المواد باللحوم المستوردة عال جدا، وثبت ذلك بالدراسات والتحليلات المعملية والغذائية والصحية في هذه الدول بجانب الأبحاث والرسائل العلمية في مصر، والدول المجاورة والتي أثبتت تواجد كثير من المتبقيات الضارة في اللحوم المستوردة، ويؤكد أن يقتصر دور الفحص بالمعامل المصرية المسئولة عن التصريح باستخدام وتداول هذه اللحوم وعلي تحليل نسبة التصريح باستخدام وتداول هذه اللحوم وعلي تحليل نسبة الدهون والشكل الظاهري لسلامتها، ومن حيث تواجد البويضات أو الديدان والحشرات والطفيليات الضارة والتي يمكن رؤيتها بالعين المجردة، وقد يزداد الفحص دقة باستخدام بعض المعامل المتخصصة بقياس ـ أعداد الميكروبات الضارة أو متبقيات العناصر الثقيلة والمبيدات فقط، أما تحليل المتبقيات من منشطات النمو المختلفة والهرمونات والعقاقير البيطرية والمضادات الحيوية، فلاتوجد لها تحليلات في معامل هذه الهيئات المسئولة.
- أوروبا منعت المنشطات
وأكد د. أبوالعينين أن الولايات المتحدة ودول أمريكا الجنوبية
بصفة عامة مازالت تستخدم هذه المنشطات علي نطاق واسع عن طريق زرع هذه الهرمونات علي صورة أقراص تحت جلد عنق حيوانات وعجول التسمين وغيرها، وأيضا في تربية الدواجن وطيور التسمين ولكن هناك في هذه الدول تطبيق صارم لقوانين الصحة العامة الرقابة الغذائية لتلافي وجود متبقيات في لحوم وأنسجة هذه الحيوانات عند ذبحها، مثل إيقاف اعطاء المنشطات وغيرها قبل ذبح الحيوانات لفترة كافية تسمح بالتمثيل الغذائي لهذه المركبات للتخلص منها، وأيضا تحليل ذلك بالتحليلات المعملية.
ويشير إلي أن الخطورة تكمن في أن كثيرا من هذه الحيوانات واللحوم تصدر إلي الخارج، وحين ذلك تسقط عمليات الرقابة والاجراءات الغذائية السليمة والتي يمكن أن تصل إلي الدول المستوردة لهذه اللحوم ومنها مصر، خاصة من ضعاف النفوس المتكالبة علي النفع المادي قبل السلام الغذائي والصحي.
ويوضح أن الدول الأوروبية منعت استخدام المضادات الحيوية والعقاقير البيطرية للحيوانات إلا في الضرورة القصوي كعلاج للحيوان أو خلافه ولا تستخدم بصورة مستمرة كما يحدث في الدول الأمريكية المختلفة.
- الولايات المتحدة تفرضها علي أوروبا
وأشار د. أبوالعينين إلي أن الدول الأوروبية حاولت منع استيراد اللحوم من الولايات المتحدة حرصاً علي صحة مواطنيها، فاصطدمت بالنفوذ الأمريكي القوي، وما صاحبه من تلميح إلي المعاملة بالمثل في مواد وسلع أخري إلي أن لجأ الطرفان إلي التحكيم الدولي، وكسبت أمريكا القضية بادعاء أن الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي علي تجارة هذه اللحوم يعد عائقاً تمييزا علي التجارة ولا يبرره هدف مشروع لحماية الصحة، وأجبرت الدول الأوروبية علي استيراد اللحوم الأمريكية بهذه الصورة، وبطبيعة الحال فإن هذه الدول تتلخص منها بالتصدير بأسعار تغري الدول المستوردة، بل وترسلها كمعونات للدول النامية كنوع من تصريف هذه اللحوم بعيداً عن الشعوب الأوروبية ووقاية لها.
- دواجن مسمومة
ويوضح أن معظم الدول النامية لا تتوفر بها المعامل المتخصصة للكشف بدقة عن معظم هذه المتبقيات الضارة فيتم استهلاكها، والتي تؤثر بشكل كبير علي الصحة العامة وهذا يحدث للحم الماشية، أما الدواجن فالقضية أكثر خطورة حيث تحولت تربية الدواجن إلي "صناعة الدواجن" فتتم إضافة منشطات النمو والمضادات الحيوية وعقاقير البيطرية بصورة يومية دائمة في عليقة هذه الدواجن طبقاً لبرامج التغذية المتبعة في مزارع الدواجن بواسطة الطبيب البيطري المشرف، ويصعب التخلص منها لتراكمها الشديد وقصر فترة حياة هذه الدواجن من (40 إلي 45 يوم) والأخطر من ذلك يضاف إلي هذه العلائق ما يسمي بالمركزات والتي غالبا ما يتم استيرادها من الخارج وتشمل مجملها، مسحوق العظام والدم والمجفف ومتبقيات الدواجن والحيوانات الأخري بعد تجفيفها وخلطها وطحنها بعض الاضافات الأخري.
ويقول، هذه المركزات تعتبر خللاً في ميزان تغذية الطيور، وحيوانات المزرعة والتي تعتمد أساساً علي الحبوب والمحاصيل والنبات بصفة عامة، وكيف يتم تحويلها إلي آكلة للدم ومساحيق العظام، والنفايات الحيوانية، مثل الجوارح وهذا مخالف للصحة والدين.
ويضرب مثلا بمرض جنون البقر، والذي ظهر بسبب تقديم عليقة مضاف اليها مساحيق من أبقار بعد اعدامها ونفوقها ثم جففت وطحنت واستخدمت كمركزات بدلاً من حرقها.
- دواجن الهرمونات وحبوب منع الحمل
ويقول د. أبوالعينين أنه للأسف الشديد تتم صناعة الدواجن بمزارعنا بهذه الكيفية ويدعي بعض أصحاب المزارع أن العليقة لا تحتوي علي هرمونات منشطة بدعوي أنها غالية الثمن ولا تذوب في الماء، ويمكن الرد علي ذلك بأن معظم مربي الدواجن يستخدمون المضادات الحيوية بديلاً عن منشطات بل وهناك بعض ضعاف النفوس يستخدمون حبوب منع الحمل (المتاحة مجانا) من الوحدات الصحية، بعد طحنها وإضافتها للعليقة، ولكن استخدام المركزات المستوردة السابق ذكرها مازال يستخدم علي نطاق واسع، مما يعرض العليقة للتلوث بمواد ضارة أخري مثل المبيدات الحشرية بأنواعها المختلفة والعناصر الثقيلة التي تضاف للعلائق لحمايتها عند التخزين أو تكون متبقية من النباتات والحبوب المستخدمة في تحضير العليقة، إضافة إلي السموم الفطرية وغيرها والتي تنتشر لنفس الأسباب السابقة.
- الوقاية من المنشطات
وينصح د. أبوالعينين بأن تكون لهيئات الرقابية فاعلة في ضرورة إلزام المربين بإيقاف إضافة هذه المركزات والمضافات قبل التربح بفترة كافية لا تقل عن ثلاثة أسابيع حتي يمكن لهذه الطيور التخلص الآمن من هذه المتبقيات الضارة، والبحث عن بدائل طبيعية وصحية من مصادر نباتية بدلاً من المركزات الحيوانية والتوقف عن استخدام المضادات الحيوية التي تتشابه مع التي يستخدمها الانسان حتي لا تحدث عملية أقلمة للميكروبات الضارة، والتي تصعب معالجتها بالمضادات الحيوية.
ويضيف أنه يجب البحث عن مركبات ذات قيمة غذائية عالية وتزيد من نمو الدواجن من مصادر نباتية أو مصادر طبيعية مختلفة مثل منتجات عسل النحل أو متبقيات الألبان ومصانع الأغذية وغيرها، ويجب عند ذبح الدواجن التخلص من كل من الرأس والجلد نظراً لتراكم الدهون أسفل الجلد الذي غالبا ما يحتوي علي متبقيات منشطات النمو والمركبات الضارة الذائبة في الدهون بالاضافة إلي محلولة الاعتماد علي الدواجن البلدية إن أمكن.
- مدة علاجية محددة
يقول د. يوسف فوزي أستاذ علم أمراض الحيوان وخبير التكاثر الحيواني والتلقيح الصناعي، أن استعمال المضادات الحيوية والأدوية البيطرية وكذلك أدوية الطفيليات الداخلية والخارجية ومنشطات النمو، محدد لها الوقت الآمن الذي يستطيع فيه الحيوان التخلص من بقايا مفعول الدواء، وبقاياه الكيميائية في جسم الحيوان وأنسجته ليكون صالحاً للاستخدام الآدمي، علي سبيل المثال "دواء التراميسين ممتد المفعول" يظل الحيوان 28 يوما بعد الحقن بدون تصريح الذبح حتي تعود الأنسجة واللحم للحالة الطبيعية ـ وهذا ما لا يطبق بأغلب مزارعنا.
أو يضيف لذا فنحن نشيد بالهيئة البيطرية التي أوقفت نشاط حوالي 4300 منفذ بيع في محافظات مختلفة للأدوية.
البيطرية لعدم وجود تراخيص مزاولة، وتم ذلك بالتعاون مع وزارة الداخلية، وهذا الإجراء محاولة للقضاء علي "مافيا" محترفي غش الأدوية أو بيع الأدوية منتهية المفعول، وغير صالحة للاستهلاك الحيواني، وفي الوفت نفسه غالية الثمن، وتحقق عائدا كبيرا لهؤلاء التجار علي حساب صحة الحيوان والمواطن الذي يتغذي علي هذه الحيوانات، وأيضا لا تعالج الحيوانات وتؤدي إلي نفوقها مما يهدد بخسارة كبيرة للاقتصاد القومي.
- اللبن مسموم
وينبه د. يوسف إلي أن الأدوية المستخدمة في علاج الالتهابات الضارة للحيوان تتواجد في اللبن، فلابد من وجود فترة محددة لإكمال العلاج الشافي للضرع حتي يمكن استغلال الألبان وبيعها للمواطنين.
ويضيف أنه لوحظ في الفترة الأخيرة بيع الكثيرين خبزا بدلا من رميه لتجار متخصصين في جمع الخبز من جميع المنازل والمناطق المختلفة، ويبيعونه بالكيلو ليقدم كعلف للحيوان، وهذا الخبز به تعفن هائل وتخمر من مختلف الفطريات والجراثيم، والعديد من الأوبئة والمكيروبات، ويسود في أذهان من يرون الحيوانات الخلابة أو للتسمين أو الدواجن أنها تغذي ببروتين عالي القيمة، ومتميز، وهذا مناف للحقيقة، ويؤدي إلي مشكلات صحية خطيرة جدا للحيوان ويفرز سموم قاتلة مثل "الافلا توكسين" السموم الفطرية أو يفرز للاسف الشديد في لبن هذه الحيوانات، فيصيب الإنسان بالسرطان عند تناوله لهذه الألبان أو المنتجات الحيوانية، ويفعل التجار أو مربي الحيوان ذلك نظرا للغلاء الفاحش في أسعار العليقة والذرة، وما إلي ذلك ويؤكد أنه لا توجد هيئة متخصصة لرقابة الأسواق من الناحية الصحية، نظرا لارتفاع تكاليف التحاليل الدقيقة، وتطبيق لمعايير السلامة والأمن في إنتاج وتوزيع وتسويق المنتجات الغذائية.
- معامل للتصدير فقط
وينبه د. فوزي إلي وجود معامل بوزارة الزراعة تكشف بقايا أي مبيدات أو مضادات حيوية أو أدوية للصادرات إلي أوروبا، وليس العكس، فعند تصدير المنتجات الحيوانية عامة أو الدواجن أو الاسماك لابد من اعطاء شهادة صحية بخلو المنتجات المصدرة من المبيدات أو المضادات الحيوانية، والملوثات عامة، وهذا ما يحدث الآن في توشكي التي بها مزارع عضوية صديقة للبيئة تصدر إلي أوروبا مباشرة جوا.
ولفت فوزي إلي أن وزارة الزراعة في فترات سابقة كانت تقوم بتوافر جميع الأدوية البيطرية واللقاحات وعمليات التلقيح الصناعي مجانا للفلاحين لتنمية الثروة الحيوانية والآن ـ لا توجد هذه الخدمة إلا بالمقابل المادي الذي قد يكون فوق طاقة بعض المربين الصغار أو الفلاح البسيط، وهم أساس الثروة الحيوانية.
- الاستغناء عن الهرمونات
وينصح فوزي بضرورة أفعال الذرة، وجميع الاعلاف الحيوانية بدون أي جمارك أو ضرائب يتحملها المربين، وبالتالي يتوافر الغذاء اللازم بشكل آمن لتنمية الثروة الحيوانية، بدلا من دفع الملايين من استيراد حيوانات محملة بالامراض والفيروسات، ثم يتكبد البسطاء المعاناة في الإصابة بالفشل الكلوي وأمراض الكبد "الالتهاب الفيروسي الكبدي" فيروس A وB وC والأورام السرطانية، وخلافه بسبب تلوث الطعام.
ويشير إلي أهمية انشاء هيئة مسئولة وقوية ذات إمكانات علمية وتنفيذية بالتنسيق مع معامل وزارة الزراعة للرقابة علي غذاء المواطن بداية من المنشأ بالمزرعة إلي وصوله للفرد علي المائدة والاطمئنان علي النقل والتسويق والتخزين والتصنيع وتجار الجملة والتجزئة حتي يؤكل.
ويضيف أنه يجب نشر الوعي بين أفراد المجتمع بالبعد عن الألبان غير المعتمدة أو اللحوم غير المختومة والمنتشرة في القري والمحافظات.
- تجميع شباب الخريجين
وينصح الدكتور يوسف بضرورة تشجيع شباب الخريجين المتخصصين بالزراعة والطب البيطري لإنشاء مزارع حيوانية سواء إنتاج الارانب أو الدواجن أو التسمين، وغيرها مع إعطاء قروض طويلة الأجل بدون فوائد لتشجيع هؤلاء الشباب لتنمية الثروة الحيوانية، ثم تجميع هذه المشاريع المختلفة بهيئة تأمينية تتولي توافر احتياجات المزارع من استشارات بيطرية وخدمات زراعية، وتوافر الأعلاف بالإضافة للتعويض في حالة حدوث أي نفوق أو مشكلات صحية خارجة عن إرادة المربي أسوة بدول مثل الفلبين والصين وأغلب الدول الآسيوية، وبعض الدول الإفريقية التي لجأت لهذا الحل النموذجي والمخرج الآمن لتأمين مستقبل ثروتنا الحيوانية، وترك الأمر بدون تنمية ذاتية، كما يحدث الآن من اللجوء للمستورد، وعدم وقف حاسم لذبح الاناث والعجول الصغيرة، وعدم عودة مشروع البتلو مرة أخري سيؤدي إلي كارثة في الانتاج الحيواني، ومن الممكن أن يصل كيلو اللحم لأكثر من 100 جنيه.
- الدواجن سليمة
ويري د. عبدالعزيز السيد رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة، وعضو اللجنة الفنية لتطوير الثروة الداجنة أن الغالبية العظمي للأعلاف الخاصة بالدواجن أو التسمين أو البياض تتكون من الذرة الصفراء، وكسب فول الصويا وزيت الصويا بالإضافة إلي المركزات من السمك المجفف المستورد "هارنج" والحجر الجيري ومضادات السموم والجيلاتين، وكل هذه المكونات تضاف بنسب مختلفة حسب العلف المطلوب سواء أكانت نسبة البروتين 18% أو 23% ويؤكد أن ما يتردد عن إضافة هرمانات إلي تلك الأعلاف لا أساس له من الصحة.
- علف نباتي
ويضيف أن الغالبية العظمي من المربين تتجه إلي استخدام البروتين النباتي بالرغم من ارتفاع ثمنه مقارنة بالبروتين الحيواني، وذلك لاقبال الجمهور علي الأغذية ذات المصدر الطبيعي غير المضاف له بروتين حيواني والاتجاه العام لتعميم ذلك بين مصانع الاعلاف أما شائعة إضافة حبوب منع الحمل للأعلاف، فلا حاجة للمربين لاضافتها، حيث الاعتماد علي الاعلاف السابق ذكرها فقط.
وأشار إلي أنه تقدم للدواجن علاجات كمضادات حيوية لبعض الأمراض أثناء الدورة الانتاجية "تصل إلي 35 يوما" كقرص علاجي للدواجن علي مراحل مختلفة للوقاية من الأمراض المختلفة الموجودة لدينا، كما يحدث في التطعيمات التي تعطي للأطفال بعد الولادة حتي سن معينة.
- المخلفات علف للأسماك
يقول د. السيد أن المخلفات الناتجة عن عمليات الجزر بالمجازر يتم إعادة تدويرها مرة أخري من خلال شركات متخصصة، ولا تقدم للدواجن، ويتم الاستفادة منها من خلال طبخها وجرشها وتبخيرها وعصرها، ثم تصبح بعذ ذلك بروتين "حيواني آمن" يقدم كعلف للاسماك بالمزارع السمكية أو لتسميد الأرض لوصول نسبة البروتين فيه تصل إلي 55% كبودر بروتين، أما الزيوت الناتجة من عمليات العصر، فيتم إضافتها لزيوت المستحضرات التجميلية والصابون.