Share |
يناير 2011
28
حفلات زفاف العائله الملكيه
المصدر: مجلة نصف الدنيا
بقلم:   انجى ضيف


قوبل خبر إعلان خطبة الأمير ويليام وكيت ميدلتون أو الآنسة كاترين كما يطلق عليها رسميا الآن بفرحة غامرة وكأنه جاء مفاجأة غير متوقعة رغم سنوات الارتباط الطويلة التي قاربت السنوات التسع، ولكن هكذا يتعامل البريطانيون مع أفراد عائلتهم الملكية فرغم البرود المتعارف عليه كسمة من سماتهم، فإن الأفراح واحتفالاتها فيما يتعلق بملوكهم وأمرائهم كانت دائما موضع مبالغة في التناول والفخامة
والأبهة.
تستعرضها: إني ضيف
اعتاد البريطانيون أنه لا توجد أنصاف حلول فيما يتعلق بالشكل الذي يقام عليه حفل زفاف هؤلاء الذين ينتمون من قريب أو بعيد للعائلة الملكية ولا ينكر أحد أن حفل أي منهم لا يصنع التاريخ فحسب وإنما يعتبر بلا جدال متعة للناظرين من حيث الأبهة والفخامة في الديكور وانتقاء الملابس والخطوات المتبعة لظهور كل بدوره بداية من الأطفال المشاركين ومرورا برجال الدين الذين يتممون المراسم وكل نساء العائلة الملكية بفساتينهن الفاخرة ومجوهراتهن التي لا تقدر بثمن والتي تناقلتها أجيال وشهدت أحداثا تاريخية، وانتهاء بظهور العروسين بأبهي طلة. لذلك ليس من المستغرب أن يطلق الناس لخيالهم العنان فيما يخص تفاصيل الزفاف المرتقب لويليام والذي يعتبره الناس ضمنيا مليكهم المقبل خاصة مع تقدم والده في السن. توقعات عديدة حول الاستعدادات والمراسم الذي ستقام في كنيسة وستمنستر العريقة وكذلك الأمر فيما يتعلق بفستان كيت ومن سيقوم بتصميمه وكم الحضور وماهيتهم. الخ. ولأن الغيب لايزال في علم الله تبقي لنا التوقعات والتخيلات لهذا الحفل المهيب وربما يساعدنا في تلك المسألة تصفح تاريخ وتفاصيل وصور حفلات زفاف السابقين لويليام وكيت.
كلاسيكية الملكة اليزابيث والأمير فيليب
لاتزال الملكة هي الملكة، بوقارها وحفاظها علي بروتوكول وهيبة موقعها، لذلك تعد صورة زفافها إلي الأمير الوسيم فيليب عام 1947 وهي لاتزال في الواحدة والعشرين من عمرها من أكثر الصور شعبية وأعلاها من حيث معدل التحميل من علي شبكة الإنترنت.
الزفاف تم في كنيسة وستمنستر في العشرين من نوفمبر وجاءت ـكما وصفها حينذاك تشرشل ـ كنقطة مضيئة ومبهجة بعد رحلة تعب مضن للأمة عقب الحرب العالمية الثانية، بدت العروس إلي جانب عريسها الوسيم بالغة الرقة وارتدت فستانا من تصميم نورمان هارتنال بذيل بلغ طوله ثلاثة عشر قدما وكان لافتا للنظر أن التطريز كان مكونا من تشكيلات من الورود والنجوم المطعمة برسومات من سنابل القمح بقصد الرمز إلي النماء والخير بعد الحرب والدمار حينذاك. استغرق تطريز الفستان سبعة أسابيع وعكفت عليه ثلاثمائة وخمسون فتاة حتي انتهين منه. أقيم حفل الغداء بعد ذلك في قصر باكنجهام وبلغ ارتفاع الكعكة تسعة أقدام.
تشارلز وديانا والحفل الأسطوري
وصف أسقف كنيسة كانتربري الحفل المهيب الذي أقيم بمناسبة زفاف الأمير تشارلز علي تلك الفتاة الخجولة التي جاءت من الطبقة المتوسطة للشعب وذلك في التاسع والعشرين من يوليو عام 1981 قائلا: "هكذا تكون الحكايات في الأساطير"، ولم يكن الرجل مبالغا علي الإطلاق، فقد أجمع الناس حينذاك علي أنه زفاف القرن، وضم الحفل ثلاثة آلاف وخمسمائة من أهم الشخصيات في العالم وتابعه الناس علي شاشات التليفزيون حتي وصل عددهم إلي حوالي سبعمائة وخمسين مليون مشاهد، وتم منح البريطانيين عطلة رسمية في ذلك اليوم، يعتبر المشهد الأهم والذي لا ينمحي من ذاكرة الناس ذلك الذي ظهرت فيه ديانا لأول مرة من العربة الملكية بفستانها المنفوش وذيله الذي وصل إلي خمسة وعشرين قدما وكانت حينذاك في العشرين من عمرها، بينما ارتدي تشارلز بذلة الضابط البحري وكان يكبرها باثني عشر عاما. عاد العروسان للحفل الرسمي في قصر باكنجهام ولأول مرة أطلا معا من شرفة القصر ليطلقا حماس الناس بقبلة في بادرة كانت الأولي من نوعها حيث تميزت الملكة اليزابيث في زفافها من قبل بالتحفظ والوقار الكلاسيكي المتعارف عليه.
سارة وأندرو صداقة بعد الزواج والطلاق
كانت ولاتزال سارة فيرجسون مختلفة وخارجة عن الإطار المألوف في كل مراحل حياتها، ولا ينسي الناس انها خلافا للمتعارف عليه بالنسبة لظهور العروس متأخرة يوم الزفاف، وصلت تقريبا في نفس توقيت وصول عريسها الأمير اندرو إلي كنيسة وستمنستر في الثالث والعشرين من يوليو 1986. كلاهما كان في السادسة والعشرين من عمره، ولفتت سارة الأنظار فيما يتعلق بفستانها بأمرين، الأول هو لونه الذي كان سمنيا وليس أبيض شفافا كما هو مفترض، والأمر الثاني هو أنها زينت ذيل الفستان البالغ طوله سبعة عشر قدما بالحرف الأول لاسم عريسها الوسيم. تم تزيين القاعة بثلاثين ألف وردة ووصل عدد الحضور إلي ألفي شخص من كبار المدعوين منهم سبعة عشر شخصا من الأسر الملكية الأوروبية، السيدة الأمريكية الأولي حينذاك نانسي ريجان ورئيسة الوزراء الحديدية مارجريت تاتشر . انتقل العروسان في مركبة مفتوحة لقصر باكنجهام ثم أقيم بعد ذلك حفل لثلاثمائة شخص في فندق كلاردجز. انفصل أندرو وسارة بعد عشر سنوات من الزواج أثمرت ابنتين هما بيتريس وأوجويني وظلا علي صداقة وطيدة حتي الآن.
الأميرة آن وزوجها الأول
عام 1973 بدت الأميرة آن في قمة السعادة والتألق وهي تقف أمام الكاميرات بجوار عريسها ضابط الجيش مارك فيليبس. ارتدت آن البالغة من العمر حينذاك ثلاثة وعشرين عاما فستانا علي الطراز التيودوري بأكمام مندسلة واسعة ورقبة مرتفعة بينما ارتدي العريس زيه العسكري. شاهد الحفل خمسمائة مليون شخص علي شاشات التليفزيون وتم إعلان اليوم عطلة رسمية، واصطف آلاف المواطنين لتحية العروسين في عربة تقليدية تجرها الخيول متجهين إلي قصر باكنجهام ليظهرا في اللقطة التقليدية من الشرفة لتحية الجميع.
ادوارد أصغر أبناء الملكة
وصوفي شبيهة ديانا
خمسة وثلاثون عاما ظل خلالها الأمير ادوارد أصغر أبناء الملكة مصمما علي موقفه من العزوبية، حتي سلبت قلبه صوفي جونز التي لم يختلف اثنان علي الشبه الصارخ بينها وبين الأميرة الراحلة ديانا من حيث ملامح الوجه وتصفيفة الشعر والإطار العام للشخصية وإن كانت صوفي أكثر قوة وأقل خجلا من أميرة القلوب الراحلة، الزفاف كان في يونيو 1999 وكان في إطار بالغ البساطة في كنيسة سان جورج لدرجة أن رئيس الوزراء حينذاك توني بلير لم يتم دعوته! ولكن ذلك لم يمنع الاقبال الكبير علي متابعة المراسم عبر شاشات التليفزيون، حيث وصل عدد المشاهدين حوالي مئتي مليون شخص، صوفي التي كانت تعمل مستشارة علاقات عامة كانت في الرابعة والثلاثين من عمرها وقت الزفاف. التعارف بينها وبين الأمير تم قبل ذلك بست سنوات في إحدي مباريات التنس. بدت العروس بالغة الرقة في فستان من الأورجانزا والحرير باللون السمني من تصميم سامنتاشو وكان مطرزا بثلاثمائة وخمس وعشرين ألف قطعة من اللؤلؤ والكريستال. تم منح العريس لقب ايرل وسكس يوم الزفاف ورفض ـ رغم مطالبة المصورين والجمهور اياه ـ ان يقبل العروس أمام الملأ واكتفي كل منهما بتحية الناس بتلويح اليدين فحسب.
كاميللا تنتصر ولو بعد حين!
بعد صبر طويل ورغم شعور قطاع عريض من الشعب البريطاني بعدم الرضا حيال تلك الخطوة، نالت كاميللا باركر ما أرادته وتزوجت من الأمير تشارلز في حفل بسيط جاء علي نقيض تلك الأبهة التي ميزت زواجه الأول، تلك الزيجة التي جاءت بعد ثلاثة عقود كاملة من لقائهما الأول. المراسم أقيمت في قاعة جيلد في التاسع من ابريل عام 2005 ثم قام التليفزيون بتصوير المباركة بكنيسة سان جورج بحضور ثمانمائة شخص من المشاهير وأعضاء الأسر الملكية. ارتدت كاميللا التي كانت تبلغ من العمر 57 عاما وتكبر عريسها بعام واحد رداء طويلا من تصميم البريطاني روبنسون فالنتين.
انتقل العروسان من حفل الاستقبال بقلعة وندسور في سيارة من طراز بنتيلي كان الأميران ويليام وهاري قد زيناها بنفسيهما، وقام تشارلز وكاميللا بقضاء شهر العسل في ضيعة باسكتلندا.
زواج الحفيد الأول
كان الأمير فيليب أول حفيد للملكة يتم زفافه وذلك في السابع عشر من مايو 2008 علي عروسه الكندية الأصل أوتمن كيللي في كنيسة سان جورج بوندسور. التقي العروسان في بطولة تنس عام 2003 وتألقت العروس في فستان بلغت قيمته ثلاثة آلاف جنيه استرليني من تصميم البريطاني ساسي هولفورد وزينت رأسها بتاج أهدتها إياه حماتها الأميرة آن بينما كان القرط والعقد الماسيان هدية من العريس.