Share |
ابريل 2011
5
"الأهرام المسائي" في منزل الطفلة زينة
المصدر: الأهرام المسائى

كان لشركات المحمول دور كبير في تحديد موقع المتهمين باختطاف الفتاة زينة عفت السادات إلي جانب الأجهزة الأمنية، حيث كان جمال محمد أنور السادات ـ ابن عم والد الفتاة وصاحب إحدي شركات المحمول أثناء وجوده في دبي ـ علي اتصالات مستمرة بالأسرة الساداتية وحدد لهما المكان الذي يوجد به المتهمون ومعهم الفتاة.
وروي طلعت السادات ـ عضو مجلس الشعب الأسبق ـ قصة اختطاف ابنة شقيقه وعودتها، حيث أكد أن هناك 6 أفراد وللأسف من قريتي طنوب وعزبة النجارين بمدينة تلا بمحافظة المنوفية هم الذين قاموا بهذا العمل الإجرامي، مشيرا إلي أن أحد الموظفين لدي شقيقي د. عفت السادات هو الذي رتب لهذا العمل مع هؤلاء ورسم لهم خطة خطف بنت شقيقي وبالفعل نجحت الخطة وتم خطف البنت التي تبلغ من العمر 12 سنة وجرت اتصالات بين المجرمين وشقيقي طلبوا خلالها 5 ملايين جنيه مقابل إعادة ابنته إليه وعلي الفور وافق عفت علي هذا العرض، وكانت جميع أجهزة الأمن خاصة في محافظتي المنوفية والبحيرة علي علم تام بما يجري من اتصالات لدرجة أن ابن عمنا جمال محمد أنور السادات صاحب إحدي شركات المحمول أثناء وجوده في دبي كان علي اتصالات مستمرة بنا وحدد لنا مكان المتهمين وبمجرد أن علمت بذلك سارعت بالذهاب إلي شبين الكوم وكان معي عدد من أقاربي وأحد أشقائي وقالوا لنا إنهم بجوار المطحن واتفقنا علي اقتحام المكان ومواجهة هؤلاء المجرمين واستعادة البنت ولكن اتضح أنهم غيروا المكان، ثم توجهت إلي اللواء حمدي الديب مساعد وزير الداخلية مدير أمن المنوفية، والعقيد أنور الوروري مسئول المتابعة، وقد كان لهما دور كبير وكذلك رجال الأمن بمحافظة المنوفية لدرجة أن هناك أكثر من 40 من قيادات الشرطة شاركوا في التوصل إلي من قاموا بهذه الجريمة.
وأكد طلعت السادات أنه بعد اتفاق المجرمين مع شقيقي عفت علي مكان وميعاد أخذ الـ5 ملايين وتسليمه نجلته له أصطحب شقيقي عفت شقيقه محمد أنور وذهبا معا إلي مكان مستروهورست بالطريق الصحراوي القاهرة ـ الإسكندرية وبالفعل أخذ المجرمون المبلغ وأخذ شقيقي وأخوه البنت وعادا بها إلي المنزل، وعلي الفور قامت أجهزة الأمن بدورها وتم إلقاء القبض علي 4 من المجرمين الـ5 ولايزال أحدهم لم يتم العثور عليه ونجحت الشرطة في إعادة 4 ملايين و960 ألف جنيه من أموال شقيقي هناك 40 ألف جنيه باقية.
وطالب طلعت السادات بضرورة عودة جميع أجهزة الأمن إلي الشارع وإلي أقسام الشرطة وإلي كل مكان في مصر لأنه لا غني عن أجهزة الأمن لأن دور القوات المسلحة مقدس في حماية حدود مصر ولا توجد أي جهة قادرة علي مواجهة أعمال البلطجة والسرقات وغيرها سوي الشرطة متوجها بالتهنئة والتحية لوزير الداخلية ولمديري الأمن بمحافظتي المنوفية والبحيرة، وقال إن عائلة السادات كلها توجه التحية لأجهزة الأمن.
وقال إن حادث خطف ابنة شقيقي وحد عائلة السادات فلم يعد هناك أي خصام بين الأشقاء عفت وأنور وزين وأصبحت الأمور هادئة.
وأكد عفت السادات والد الطفلة زينة أن خبر اختطاف ابنته في البداية وقع عليه كالصخرة عندما علم أن الجناة قاموا باختطاف السائق والسيارة وطفلته فور خروجها الساعة السابعة والنصف صباحا متوجهة إلي مدرستها بالمعادي، وأوضح أن المشكلة التي قابلته خلال هذه المرحلة الصعبة التي مر بها لأول مرة هي عملية جمع المبلغ المالي، حيث طلبوا مليون دولار في الوقت الذي لم يتمكن فيه من استكمال المبلغ وأن يقوم بعمل تقييم علي الموضوع خوفا علي حياة "زينة" وأنه قام باستكمال مبلغ 2 مليون جنيه ووضعها في حقيبتين مع أخيه أنورالسادات وأن الشرطة كانت تراقبهما عن بعد.
وردا علي سؤال أن بلاغ رقية السادات ممكن أن يكون سببا في هذا الحادث، قال عفت لم أعتقد نهائيا منذ اللحظة الأولي أن وراء حادث الاختطاف أسبابا سياسية لكن تيقنت منذ اللحظة الأولي أن المال هو السبب خاصة أنني ليست لي أي خصومات وأن رقية السادات لها الحق أن تبحث عن الحقيقة كيفما تشاء لكن التحقيقات سوف تكشف كل شيء أوضح عفت السادات أن عملية التسليم والتسلم مرت عليه كالدهر حيث طلبوا منهما ترك المبلغ داخل الصحراء علي بعد 40 كيلومترا تقريبا من الطريق الصحراوي القاهرة ـ الإسكندرية.
أكد المهندس جمال السادات العضو المنتدب لشركة اتصالات أن ما حدث من تعاون مشترك بين رجال النيابة العامة وضباط الشرطة والقوات المسلحة وشركات المحمول الثلاثة في إعادة الطفلة زينة ابنة أخي وابن عمي عفت السادات يعتبر ملحمة سيمفونية جديدة أظهرت حب وتعاون الشعب المصري بجميع طوائفه، وقال إنها تمثل أفلام "جيمس بوند" الأجنبية وقيام عفت السادات بأخذ 2 مليون جنيه في حقيبة وتسليمها للجناة من أجل إعادة طفلته لم تكن سهلة ولكن حياة ابنتي أغلي من كل شيء.
وأضاف أنه كان داخل اجتماع مغلق بدولة الامارات أثناء تلقيه الخبر وفور الانتهاء من إجراءات الاذن بالتتبع تعاونت شركات اتصالات وفوادفون وموبينيل لتتبع جميع اتصالات المتهمين بوالدة "زينة" حيث كان الاتصال الأول أثناء وجودهم نواحي محافظة الغربية، وأضاف قائلا إن الدور الأمني أثبت نجاحه بداية من اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية حتي أصغر جندي في الوزارة لحفاظهم التام علي حياة الطفلة وموافقتهم لوالدها علي تقديم الفدية للمختطفين في الوقت الذي كانوا يقومون بعمل متابعة عن بعد وعندما انتهي تسليم الطفلة لوالدها وبعد تسلم الفدية المطلوبة نجحت الأجهزة الأمنية في القبض علي المتهمين وان التحقيقات سوف تظهر الحقيقية في الأيام القادمة.
وردا علي تساؤل بأن الحادث مدبر عندما قال المهندس جمال السادات إن التحقيقات سوف تكشف جميع الملابسات وفقا لاعترافات المتهمين ويعتقد أن هذا الحادث كان من قبيل الطمع والجشع لزعيم التشكيل حسب اعترافاته أمام اللواء محسن مراد مساعد أول وزير الداخلية للأمن العام، وطالب جمال السادات بتكثيف الدور الأمني في الشوارع ومساعدة أبناء الشرطة علي استعادة الثقة في أنفسهم، ويجب علي المواطنين إشعارهم بحب المواطنين لهم، والخوف عليهم، لأنهم جميعا هم أبناؤنا وأشقاؤنا.
وقالت "زينة" إنها كانت في حالة ذهول عندما شاهدت المجهولين الأربعة يقومون بالاعتداء بالضرب علي عمو أحمد السيد ـ السائق ـ حيث كانت تجلس بجواره، لأن أحدهم قام بفتح الباب الذي بجواره بعد توقف السيارة التي كانوا بداخلها أمام سيارة والدها التي كانت تقوم بتوصيلها يوميا، وحاولت الاستغاثة ولكن في تلك اللحظات كان شخص ثالث قام بفتح الباب الأيمن الامامي الذي كانت تجلس فيه وقام بشدها بالقوة ونقلها إلي الباب الخلفي، ووضعها بقوة علي الكنبة الخلفية وجلس بجوارها وألقي الاثنان الآخران عمو أحمد السائق علي الأرض، وقاموا بالهروب بالسيارة وأنا بداخلها.
وأضافت أن أحدهم هددها بالقتل عندما وجه إليها المسدس الذي كان يمسك به علي رأسها، وقال لها إذا "طلعتي صوت سوف أقتلك" ثم قام بوضع رباط علي رأسها وعينها.
وأكدت أنها كانت خائفة جدا، وأحدهم قال لها "متخافيش" فسألته قائلة ليه كده أنا عملت أيه، وضربتو عمو أحمد ليه، قال الثاني متتكلميش كثير. واسكتي "متعيطيش". حتي قاموا بنقلي في سيارة ثانية بالطريق السريع.