Share |
ابريل 2011
6
500 جنية للمعلق و1200 للمخرج والمذيع: عودة لوائح الاجور الى قواعدها سالمة
المصدر: الأهرام الرياضى
بقلم:   طارق رمضان


أثارت لوائح الأجور الجديدة في اتحاد الإذاعة والتليفزيون العديد من التساؤلات والخلافات بين العاملين بالاتحاد في جميع القطاعات المرئية (تليفزيون ـ متخصصة ـ أقاليم) بعد أن وضعت اللوائح سقفا محددا للأجور حسب الوظيفة والمنصب الذي يشغله سواء المخرج أو مساعده أو مقدم البرامج والمذيع.
- اللوائح التي تحدد الأجور الإنتاجية في اتحاد الإذاعة والتليفزيون تصرف بعيدا عن الرواتب والحوافز والمكافآت الشهرية والتي حددتها الموازنة العامة للاتحاد لذا رفضت وزارة المالية اعتماد قرارات اتحاد الإذاعة والتليفزيون علي ما يسمي باللوائح الداخلية والتي تحدد أجورا للعاملين، حيث قالت المصادر إن وزارة المالية أرجعت إلي اتحاد الإذاعة والتليفزيون هذه اللوائح وأنه صاحب القرار فيها وعليه تدبير الموارد المالية التي تغطي هذه الأجور، باعتبار أن هذا شأن داخلي للهيئة القومية لاتحاد الإذاعة والتليفزيون وهي لديها موارد إعلانية وموارد أخري تستطيع أن تحدد هذه الأجور منها، وأنه ليس لوزارة المالية أية علاقات بها وأنها ملتزمة فقط بالأجور الواردة في ميزانيه الهيئة القومية لاتحاد الإذاعة والتليفزيون والبالغة 650 مليون جنيه سنويا وهي المخصصة للرواتب والحوافز والمكافآت بكافة أنواعها وهي البنود التي تأتي في موازنة الهيئة وليست خارجة عنها، بالإضافة إلي تقديم دعم يصل إلي 600 مليون جنيه يخصص البعض منه إلي تسديد ديون الاتحاد البالغة 16 مليار جنيه وكانت لائحة الأجور الموحدة التي صدرت للتليفزيون ـ متخصصة ـ إقليمية قد قوبلت بالرفض من العاملين بالاتحاد باعتبار أن فيه بعض الاعتراضات علي القواعد العامة التي جاءت في أول صفحات اللائحة، وأيضا بعض الأجور والتصنيفات التي جعلت من الحصول علي هذه الأجور نوعا من المستحيل وخاصة الأجور المتعلقة بالبرامج الرياضية والمباريات والتعليق التي أصابت العاملين بها بصدمة شديدة خاصة المعلقين الذين كانوا يأملون في تعديل أحوالهم المالية بعد آخر أجر وصلوا إليه وهو 1000 جنيه في المباراة بحد أقصي 4 مباريات في الشهر، بمعني أن المعلق يحصل علي 4 آلاف في الشهر الواحد من القناة وإذا قام بالتعليق علي مباريات في الدوريات المسجلة أو الأجنبية كان يحصل علي 750 جنيها مما أدي إلي ارتفاع في الدخل العام للمعلقين لكن لائحة الأجور الجديدة جاءت لتصيب التعليق التليفزيوني بأزمة شديدة.
وكانت لائحة الأجور الموحدة قد قالت في مادتها الأولي تسري هذه اللائحة علي العاملين البرامجيين والمتعاملين من الخارج في حالة موافقة رئيس مجلس الأمناء علي التعامل بقطاعات الاتحاد (المتخصصة ـ تليفزيون ـ الإقليمية) وفي المادة الثانية يجوز لرئيس القطاع الاستعانة بالوظائف غير الواردة باللائحة ويكون تحديد أجورهم وأسمائهم بناء علي اقتراح رئيس القطاع واعتماد رئيس مجلس الأمناء.
وفي المادة الخامسة التي حددت المدة الزمنية التي يتم صرف الأجر عليها وقالت (يصرف الأجر الوارد في الموازنة كاملا عن إسلامه التليفزيونية التي مدتها 52 دقيقة وإذا ما وردت مدد الموازنة الفعلية مطابقة لما ورد بالتقارير الهندسية وبمدد الموازنة التقديرية فإذا ما قلت المدة عن المدة المعتمدة بالميزانية التقديرية يحسب الأجر بالنسبة والتناسب ويكون الأساس في احتساب الأجر هو أجر الدقيقة من المنتج النهائي فإذا ما زادت المدة علي ما هو وارد في الموازنة التقديرية المعتمدة فلا يتم صرف أجر عن هذه المدة الزائدة إلا بموافقة رئيس القطاع واعتماد رئيس الاتحاد) وهي المواد التي اعترض عليها الجميع لأنها تفتح باب الاستثناء للجميع، خاصة أن باقي البنود والمواد التي وصلت إلي 27 مادة جميعها تعطي الحقوق والصلاحيات لرئيس الاتحاد ورئيس القطاع في تحديد الأجور ونوعية المتعاملين إلي آخره وهي البنود التي لاقت اعتراضا ورفضا من الجميع داخل المبني.
- معلقون:
جاء البند 19 من القواعد العامة ليتحدث عن معلقي مباريات كرة القدم فبدأ بقوله في حالة جمع لمعلق الرياضي بين ميكروفون الإذاعة والتليفزيون والمتخصصة يصرف 75% من أجر التعليق الوارد في اللائحة، وقالت المادة 20 إنه في حالة إلغاء المباراة بعد بدئها يصرف أجر المعلق كاملا وفي المادة 21 قالت في حالة وجود أكثر من معلق علي المباراة يصرف 70 % من الأجر لكل منهما، وفي المادة 22 التي قالت إنه في حالة وجود معلق احتياطي في الاستوديو للمباريات المنقولة بالقمر الصناعي ويصاحبها صوت معلق يصرف له 50% من الأجر ويصرف الأجر كاملا في حالة قيامه بالتعليق علي المباراة، وأكدت المادة 23 أن هذه الضوابط تطبق علي جميع اللعبات، أما الأجر الذي تتحدث عنه هذه المواد فقد جاء في لائحة الأجور بالنسبة للمعلق 500 جنيه في المباراة الواحدة بحد أقصي 4 مباريات في الشهر للمعلق الواحد وطلبت اللائحة ضرورة تطبيق المادة 21 أثناء صرف الأجر، وهو ما يجعل الحد الأقصي لكل معلق في الحالات العادية بمعني أن يتم صرف الأجر كاملا له هو 2000 جنيه في الشهر وإذا تم تطبيق المادة 21 عليه فيصرف النسب المقررة له فلن يصل إلي 1000 جنيه في الشهر وبالتالي لن يجد التعليق التليفزيوني أحدا يقوم به إلا بعض المتحمسين أو الجدد الذين يرغبون في التعليق أو من سيتخذه وسيلة للشهرة لكي يتعاقد مع قناة فضائية أخري للتعليق علي المباريات، فإذا كان المعلقون قد تم تصفيه الأجور إلي هذه الدرجة، فإنه سيجعل كل معلق يبحث عن عمل آخر إضافي بعد هذه الأجور المتدنية.
- الإخراج والمراسلون:
اللائحة حددت أيضا أجور واضحة للمخرجين والمساعدين والمراسلين ولم تقم بالتفريق بين المباراة في الدوري العام أو المباشرة والمباراة التي تأتي علي القمر الصناعي إنما ساوت بين هذه المباراة وتلك وبين مباراة يذهب فيها المخرج إلي الملعب ويختار أماكن كاميراته ويظل متوترا طوال البث المباشر علي الهواء وبين مخرج يضع شريطا في ماكينة ليقوم بتسجيل المباراة فاللائحة وضعت ضوابطها علي أساس الوظيفة والمنصب فقط بدون النظر إلي المجهود والإبداع في العمل فقد جعلت في نقل مباريات كرة القدم سواء الفردية وجاءت الأجور كالآتي:
مخرج (مدير عام وكبير 1200 ـ درجة أولي 1000 ـ درجة ثانية 850 جنيها ـ درجة ثالثة 750 جنيها ـ قطعة وعقد 500 جنيه).
مساعد إخراج (مدير عام وكبير 750 جنيها ـ درجة أولي 500 جنيه ـ درجة ثانية 350 جنيها ـ درجة ثالثة 300 جنيه ـ قطعة وعقد 250 جنيها).
التصوير بالنسبة للإذاعات الخارجية والمباريات (مدير عام وكبير 1200 ـ درجة أولي 1000 ـ درجة ثانية 850 ـ درجة ثالثة 750 ـ قطعة وعقد 500 جنيه) أما استقبال وإذاعة المباريات والألعاب الأخري (فردية وجماعية) فتطبق نفس الأجور السابقة حسب الدرجات الوظيفية بدون زيادة أو نقصان، وهنا أكد المخرجون أن بعضهم سيفضل استقبال المباريات ففقط من الاستوديو مثل مباريات الدوري الإنجليزي وغيرها إذا كانت الأجور موحدة بين الجميع، أما الخروج إلي مباريات في الاستادات فهذا سيكون في حالة الوصول إلي الحد الأقصي لكل مخرج أو مساعد، وحددت اللائحة أجورا للعاملين في المتخصصة فقط باعتبار أن قناة نايل سبورت هم الذين يقومون بهذا العمل وهو إجراء لقاءات خاصة في المباراة وحددت الأجور كالآتي حسب الوظيفة (مخرج مدير عام وكبير 300 ـ درجة أولي 275 ـ درجة ثانية 250 ـ درجة ثالثة 225 ـ قطعة وعقد 200 ـ مساعد إخراج مدير عام وكبير 200 ـ درجة أولي 175 ـ درجة ثانية 150 ـ درجة ثالثة 125 ـ قطعة وعقد 100) أما المراسلون فقد حددت اللائحة الأجور كالآتي (مدير عام وكبير 300 جنيه ـ درجة أولي 275 ـ درجة ثانية 250 ـ درجة ثالثة 225 ـ قطعة وعقد 200 جنيه) هذه الأجور قال عنها الجميع إنها أقل بكثير مما كانوا يحصلون عليه وأن الأجر بالوظيفة عليه علامات استفهام كثيرة منها أنه لا يوجد مساعد مخرج علي درجة كبير أو مدير عام فكيف سيتم محاسبة هؤلاء، ثم إن الأجر بعد الضرائب سيقل عن الموجود في هذه اللائحة.
- المذيعون ومقدمو البرامج الرياضية:
بالنسبة لمقدمي البرامج الرياضية تعطي اللائحة لرئيس القطاع ولرئيس الاتحاد حرية التعاقد مع الأفراد من الخارج وتعطي لهم الحق في تحديد الأجر الذي يرون أنه يستحقه، كما أعطت المادة 11 الحق لرئيس الاتحاد ولرئيس القطاع التعاقد مع برامج المنتج المنفذ سواء الرياضية أو غير الرياضية، وأكدت هذه المادة أن جميع برامج المنتج المنفذ يتم التعاقد بها بإشراف اللجنة العليا إذا لم يتم التغيير في هذه الأجور، ولذا في حالة إجراء تجديد للتعاقد مع نجم مصر طاهر أبوزيد لتقديم برنامج استاد النيل في الموسم الجديد سيعود الموضوع إلي رغبات رئيس الاتحاد ورئيس القطاع بدون تدخل من أحد، وهما فقط مع لجنة الإشراف والأجور الذين سيحددون الأجر سواء كان مرتفعا أو منخفضا حسب الاتفاق، خاصة أن هذا الموسم تم الاتفاق مع طاهر أبوزيد ونجوم التحليل علي تخفيض الأجر بنسبة 50 % مع استمرار التعاقد معهم، إذن العاملون من الخارج كل أمورهم وتعاقداتهم مع رئيس الاتحاد ورئيس القطاع، أما العاملون من الداخل من مقدمي برامج فنفس الأجور حسب الدرجة الوظيفية التي تطبق علي المخرجين (مذيع مدير عام وكبير 1200 ـ درجة أولي 1000ـ درجة ثانية 850 جنيها ـ درجة ثالثة 750 جنيها ـ قطعة وعقد 500) أما بالنسبة لقراءة التعليق علي التقارير فنفس الدرجات الوظيفية: مدير عام وكبير 250 جنيها ـ درجة أولي 200 جنيه ـ درجة ثانية 150 جنيها ـ درجة ثالثة 100 جنيه ـ قطعة وعقد 75 جنيها. إذن أي مقدم برامج أو مذيع لن يحصل إلا علي هذه الأجور التي تم إعدادها في لائحة الأجور الجديدة.
- الرواتب والحوافز والمكافآت:
وبعيدا عن اللوائح والأجور الإنتاجية المختلف حولها فإن الميزانية الرسمية لاتحاد الإذاعة والتليفزيون باعتباره هيئة قومية وهو المسمي الرسمي لاتحاد الإذاعة والتليفزيون حيث ينص القانون 13 وتنص الموازنة العامة في أولي صفحاتها علي أن اتحاد الإذاعة والتليفزيون هو هيئة قومية منفصلة عن أية هيئات أخري وأن سلطة وزارة الإعلام عليها هي سلطة إشرافية فقط.. وكشفت الصفحة الأولي من الموازنة العامة أن ما قاله الدكتور سامي الشريف رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون عن عدم وجود رواتب أو أجور ومكافآت شاملة داخل التليفزيون وأنه يحاول الآن تدبير الرواتب للعاملين بالاتحاد هو غير حقيقي حيث توجد الرواتب ـ مكافآت شاملة والمزايا النقدية لدي اتحاد الإذاعة والتليفزيون وفي حساباته لدي وزارة المالية، وقالت الموازنة العام للاتحاد عن العام المالي الحالي والسابق أن حجم الميزانية الإجمالية لعام 2010ـ2011 والتي يعمل بها حاليا بإجمالي قدره (خمسة مليارات وتسعمائة وستة وخمسون مليونا وأربعمائة وسبعون ألف جنيه) وأن الاستخدامات الجارية حاليا تقدر بمبلغ ثلاثة مليارات وسبعة وثمانين مليونا وخمسمائة وعشرة آلاف جنيه موزعة كالآتي: أجور بمبلغ 650 مليون جنيه ونفقات جارية وتحويلات جارية بمبلغ 2437510000 جنيه وبلغ عجز الميزانية للسنة المالية 2010 مليارين وثمانمائة وثمانية وستين مليونا وتسعمائة وستين ألف جنيه، وأن اتحاد الإذاعة والتليفزيون حصل علي قروض من بنك الاستثمار القومي بلغت إلي الآن 833250000 جنيه كما حددت الموازنة حجم الرواتب والبدلات للعاملين بالاتحاد أنه بلغ 77 مليونا جنيه في العام الواحد، وأن الوظائف الدائمة الموجودة في الاتحاد مرصود لها 110 ملايين جنيه والمكافآت الشاملة للعاملين يبلغ المرصود لها 22 مليون جنيه في العام وأن المزايا النقدية الأخري للعاملين في الاتحاد بجميع قطاعاته مرصود لها 136650000 جنيه ليصل إجمالي هذه البنود إلي 524650000 جنيه موجودة لدي وزارة المالية ولا يستطيع أحد التصرف فيها أو الحصول عليها إلا لأجل صرفها في هذه البنود المخصصة لها في الموازنة، فإذا أضفنا إليها المزايا العينية والمخصص لها 43 مليونا والمزايا التأمينية والمخصص لها 74 مليونا تصل في النهاية إلي مبلغ 650 مليون جنيه في العام الواحد وهو المبلغ المتاح الآن للإنفاق منه بحيث ترسل المالية إلي الاتحاد شهريا ما يقارب الـ70 مليون جنيه.