Share |
ابريل 2011
15
عمرو قطامش: نجاحي جاء بسبب الشعب الذي تحدثت عن أوجاعه
المصدر: الأهرام المسائى
بقلم:   شريف نادى

عمرو قطامش

بكلمات ثائرة وساخرة تحت مسمي "الشعر الحلامنتيشي" وحلقات قليلة من برنامج arabsgot talent لاكتشاف المواهب، اكتسب الشاب المصري عمرو قطامش شهره واسعة في أنحاء الوطن العربي جعلته رقم "1" بين عدد كبير من المتسابقين المتميزين، "الأهرام المسائي" تحدثت معه حول أحلامه وطموحاته، والتحول السريع من شاب عادي الي نجم بشهادة sms الوطن العربي:
- في البداية مامعني كلمة "حلمنتيشي"؟
أولا هذه كلمة حقيقية وليست هزارا كما يتصور البعض وللكلمة تأويلان الاول هي: حلا وهي فعل ماض لكلمة "يحلو" ومنتيشي تأتي من النتش يعني الضحك، أما التفسير الثاني والذي أميل إليه وهو دخول اللغة العامية في الشعر وهو ما ابتكره الشاعر حسين شفيق المصري الذي تحدث من قبل في أشعاره عن سعر العيش وأشياء أخري كثيرة.
- كيف بدات عندك موهبة إلقاء الشعر الحلامنتيشي؟
عرفته من خلال عمي الشاعر ياسر قطامش، فهو شاعر ساخر، وكان يمدني بشكل مستمر بالكتب والدواوين حتي أطور من نفسي وكنت أقرأ لحسين شفيق المصري، شوقي أبوناجي، طه حراز، محمود غنيم، بيرم التونسي، أحمد شوقي، حافظ ابراهيم والذين لديهم بعض الشعر الحلمنتيشي، ولكن تستطيع أن تقول أن أكثر شئ أثر في هو مسلسل بعنوان "شعراء لكن ظرفاء" الذي كتبه عمي وكنت أشارك فيه بالتمثيل وأنا طفل حيث كنا في كل حلقة نتناول حياة شاعر من الشعراء الحلمنتيشي، وهذا ماجعلني أجمع بين الشعر والالقاء.
- هل عملت لفترة بعد تخرجك ثم بدأت في إلقاء الشعر؟
منذ دخولي كلية العلوم قسم جولوجيا قلت دي هتبقي شهادة فقط وكنت مصرا علي استكمال طريقي.
- هل كنت تتوقع حصولك علي المركز الأول بين هذا الكم من المتسابقين والموهوبين؟
منذ بداية البرنامج لم أهتم بالفوز لانني ببساطة مش عاوز فلوس ولاعربية ويمكن أنا الوحيد الذي حصلت علي الجائزة لانني لم أكن أفكر فيها من الأساس، والدليل علي ذلك ان كل المتسابقين أنشأوا جروبات علي الانترنت، يوصون شركات الاتصالات الخاصة ببلدهم لتدعمهم ومع ذلك لم أفكر في أن أفعل ذلك، أنا مؤمن بقضية، وكنت عاوز أصرخ في وش الناس وصوتي يوصل لهم، ففي احد الأيام قبل أن أذهب الي المسابقة كنت أصلي وشعرت بأن هناك هاتفا يقول لي ربنا اختارك في الظهور لدقائق معدودة في التليفزيون لتقول الحقيقة، ولذلك الناس الذين تحدثت بالنيابة عنهم في شعري هم الذين أصرت علي نجاحي، لان الشعر لم يكن له جمهور من قبل لاني لست مغنيا أو راقصة عظيمة، ولكن يكفي أننا قمنا بالثورة وواحد من أبناء هذه الثورة نجح فالجمهور هتف لي في المطار "أرفع رأسك فوق قطامش مصري".
- لكن البعض قال انك اعتمدت علي التصويت من الجمهور المصري الكبير كما هو الحال مع محمد عطية في ستار أكاديمي؟
إذا كنا أنا ومحمد عطية قد كسبنا بالتصويت فربنا كاتب لنا ذلك، ولكن ماحدث لي صعب فلقد قابلت كل الجنسيات العربية والكل كان يقول الله يبارك لك بكتنا ووصلت صرختنا، وأثناء وجودي في لبنان قابلت لبنانيين وأسر لبنانية يقولون لي إحنا صوتنالك ،لقد عاملوني في مطار لبنان كأني لبناني، وفي مطار القاهرة قال لي رجل عجوز أنت بيضت وش الوطن العربي أنت فنان محترم، لقد كانت قضيتي الوطن العربي ولذلك طرحت وجهه النظر العربية بروح مصرية لذلك التصويت لم يكن من مصر فقط كما تقول بل جاء من كل الوطن العربي.
- هل قابل المتسابقون فوزك في المسابقة بصدر رحب؟
نعم فلقد هنأوني كلهم بالفوز فيما عدا شخص واحد أرفض أن أذكره.
- الكل بدأ يتحدث علي جروبات الفيس بوك عن السيارة التي فزت بها فما تعليقك؟
يضحك ثم يقول صدقني انا لا أعرف إسمها فأنا لا أفهم في السيارات ولا الموبايلات أنا أفهم في الشعر والتمثيل فقط، والحمد لله أنا عندي سيارة "لادا" إشترتها لانني ساكن في مدينة الضباط علي طريق مصر الاسماعيلية وهذا بعيد عن أماكن عملي سواء المسرح او بروفات أو ورشة خالد جلال ولذلك كنت في حاجة الي سيارة.
- ظهرت في أولي حلقات المسابقة تلقي شعراً حلمنتيشيا في إطار كوميدي ثم تحول الأمر في باقي الحلقات الي شعر ثوري فما سر هذا التحول؟
لقد بدأت المسابقة قبل الثورة وشاركت بإلقاء شعر حلمنتيشي عادي الي أن قامت الثورة ونجحت ،فأصبحت في حيرة هل أستمر في إلقاء الشعر الاجتماعي الفكاهي خاصة وأن الناس قد عرفوني بذلك وكنت بالفعل قد انتيهت من شعر الحلقة القادمة وهو عن بلاوي الانترنت ،لكني كنت موجوعا ولا يصح أن أشعر بشيء وأقول شيئا أخر، فبدأت أتذكر فور إعلان خطاب التنحي للرئيس رددت في ميدان التحرير "أنا شاب سيس وأسقطت الرئيس" وظل الجميع في الميدان يضحكون من هتافي ومن هنا جاءتني فكرة حلقة النصف النهائي حينما قلت "قالوا عني شاب سيس لا أعرف غير التهييس. فبصرخة شاب سيس أسقطت نظاما ورئيس وللعلم هذه الحلقة ساهمت بشكل كبير في نجاحي لا التصويت ظل مفتوحا طوال الأسبوع.
- لكنك في هذه الحلقة أيضا انتقدت الاعلام المصري؟
نعم فلقد قام الاعلام المصري بعملية تضليل للشعب لاتتخيلها، وأكبر دليل علي ذلك هو أنني لي صديق نفعل كل شئ معا منذ الطفولة، ولكن في الثورة إنقسمنا انا في التحرير وهو في البيت مصدق الاعلام ويطالبني بأن أرجع وأترك التحرير، ولكن بعد تنحي الرئيس التقينا وبكي وقال لي أنا كنت مصدق الاعلام انكم مدعومون من الخارج وبتاكلوا كنتاكي، ولذلك قلت عبارة في الحلقة "الجسم من البرد يكاكي. والمعدة صارت خاويه كالصحراء بلا أشواك. لاتشكو من هضم حتي من إسهال أو إمساك". والاعلام يقول بأننا نلهط وجبات الكنتاكي ولقد قلتها بغضب شديد لانني تذكرت ساعتها صديقي الذي قال ذلك عنا.
- ولماذا لم تتحدث عن راكبي الموجة والذين يحاولون أن يواكبوا الثورة؟
إذا دققت جيدا ستجدني أسخر في الحلقة من المذيعة التي كانت تسبنا ثم بعد نجاح الثورة قالت لقد نجحت ثورتنا، هذا بالاضافة الي الاستفزاز الذي نلاقيه من الاعلانات فهناك لحاف الثورة، أنتريه الثورة وأشياء من هذا القبيل لذلك في نفس الحلقة عملت إعلان خدلك بق عصير الثورة. الشعب يريد طعم البرتقال" فهم يروجون لمنتجاتهم ومتناسين أن الناس دفعت أرواحها ثمنا لهذه الثورة.
- هل هناك عروض بدأت تصلك؟
عروض كثيرة وغريبة من أكثر من شركة إنتاج. من برامج شعر الي مسلسلات الي أفلام وعرض أخر عن مسلسل يحكي قصتي في ثلاثة مواسم، والحقيقة لا أعلم ماذا سأفعل حتي الأن لانني لا أزال في مرحلة فارقة، لقد كنت إنسانا عاديا قبل يوم 1 إبريل وفجأة إنقلب كل شئ، وهذا له تأثير علي كإنسان من هذا التحول الرهيب في حياتي، ولذلك لم أفكر بعد في الخطوة القادمة.
- هل هناك مشاريع معينة كنت مقرر في حالة فوزك أن تقدمها؟
كل أحلامي ومشاريعي أن أقدم فنا مختلفا ،فأنا أطمع في أن أكون واحدا من المغيرين ليس طمعا في فلوس ولكن طمعا في التحول من الايجابية الي السلبية، وأن أقدم فنا هادفا حتي أقول لربنا أنني غيرت المجتمع، وأن أخرج السيئ الموجود بداخل الناس وأظهره له حتي يعرف عيوبه، ولقد بدأت ذلك في الحلقة النهائية من البرنامج حينما قلت نشيد الموظفين "لن أرتشي" ونشيد المزز" هوسع بنطلوني إذا نزلت لبنان الأن ستجدهم كلهم يقولون هذا النشيد، هذا الي ضرورة الشعور بآلام المواطنين فمثلا زملائي في كلية العلوم جامعة حلوان كنا نرهق من المذاكرة والمواصلات وأشياء أخري، ولذلك قمت بكتابة شعر بعنوان "برهوم في كلية العلوم" وفوجئت بكل زملائي يتحدثون عن هذا الفيديو وأن هناك من شعر بهم ونقل مشكلتهم ولو بشكل ساخر، ولذلك أتمني أن أظل لسان حال المظلومين والمضايقين لاني سأظل واحدا منهم وعمري ماهقعد في سيلانترو أو كوستا، ستجدني في مقاهي وسط البلد التكعيبة وغيرها من المقاهي الخاصة بالبسطاء والمثقفين، ولذلك ستجدني أقول سأظل أنادي حتي وإن بح الصوت وسأبني وطنا يحيا من قلب الموت.