Share |
ابريل 2011
17
دراسات تقييم الأثر البيئى ضرورة لنجاح لممر التنمية
المصدر: الأهرام اليومى
بقلم:   خالد مبارك

د. أحمد حجازى

نعم مصر في حاجة ماسة إلي ممر التنمية قد تكون عوائده اضعاف غيره من المشروعات التي استنزفت المليارات ونفذت برغم معارضات عشرات العلماء ومن هنا يجب أن تكون البداية تشكيل لجنة عليا من كبار علماء مصر واساتذة الجامعات ومراكز البحوث العلمية المتخصصة علي أن تكون النخب المنتقاة في التخصصات الدقيقة التي تفيد المشروع وتعمل في ظروف حيادية ودون أي ضغوط سياسية وتستمع للرأي والرأي الآخر. فكما يقول الدكتور أحمد حجازي ـ استاذ علوم البيئة وتقييم الأثر البيئي: من المؤكد أن مصر في حاجة ماسة إلي ممر التنمية ينقلها من النطاق المحدود إلي آفاق رحبة بسهولة ويسر وهذا يتطلب تقارير علمية وبحثية في غاية الدقة وموثقة وأن يكون هدف منهج التخطيط الاستراتيجي وضع رؤية مستقبلية متكاملة تحقق التنمية المستدامة مع ضمان أن تكون قابلة للتطبيق، وتحقيق ذلك يتطلب حسن استغلال الموارد الطبيعية المتاحة الموارد المالية اللازمة لتمويل عملية التنفيذ وبالنسبة لمقترح ممر محور التنمية الطولي بالصحراء الغربية الممتد من الشمال للجنوب والذي ينقسم إلي ثلاثة قطاعات تحتوي علي 21 محورا عرضيا تلك القطاعات تتباين في ظروفها البيئية ومواردها الطبيعية وتراكيبها السكانية وبرامجها التنموية القائمة والمقترحة كما تختلف في طبيعة ومدي ارتباطها بالانشطة التنموية الوطنية والاقليمية (الدول المجاورة) والدولية، لذا فإن إعداد الإطار المرجعي لدراسة الجدوي البيئية والاقتصادية والاجتماعية والأنية للمر يتطلب إعداد دراسة «تقييم بيئي استراتيجي» للانشطة التنموية. يبني هذا المقترح علي تخطيط بيئي استراتيجي يتبني رصد وتحليل الوضع الراهن وتحديد المعنيين بالأمر وشركاء التنمية وطرح الانشطة التنموية المقترحة وترجمتها لأهداف تنموية ووسائل تنفيذها وإعداد خطط العمل وآليات التنفيذ وتحديد واضح المعالم للمصادر الطبيعية المتاحة وفرص العمل الحقيقية غير المبالغ فيها والتقييم البيئي الاستراتيجي يتطلب الأخذ في الاعتبار التأثير المتراكم للانشطة التنموية المختلفة علي المدي الطويل، مع ضمان المحافظة علي مفهوم التنمية المستدامة، ويعتبر الموقع والتكنولوجيا والطاقة والمواد الخام والمصادر الطبيعية من أهم العوامل التي تؤثر في نجاح أوفشل المشروعات التي تتطلب تقييما بيئيا استراتيجيا وعن المراحل التي يراها لإعداد دراسة التقييم البيئي الاستراتيجي يضيف: هناك ثلاث مراحل اساسية أولاها إعداد دراسة للتصور البيئي بما يخدم دراسات الجدوي البيئية الأولية والثانية إعداد دراسة التقييم الاستراتيجي من خلال دراسة شاملة بعيدة المدي للانشطة التنموية المختلفة والتنبؤ بأثرها علي البيئة المحيطة، والثالثة دراسات تقييم الاثر البيئي للمشروعات التنموية المقترحة ويتطلب التقييم البيئي الاستراتيجي توافر المعلومات الاساسية عن التصور البيئي لمشروعات الانشطة التنموية المقترحة ومنها المشروعات التنموية العمرانية التي يجب أن تراعي في مواقع المدن أوالمستوطنات البشرية أن تكن بعيدة عن المدن والاراضي الزراعية القائم حتي لا تكون امتدادا جغرافيا لها وتحملها أعباء اضافية مع امكان تطوير وتحديث المدن والمتوطنات القائمة والمرتبطة بالممر كبديل لإنشاء مدن جديدة وتوفير كل الخدمات التي تجذب السكان إلهيا وتوافق العمارة والعمران مع ظروف البيئة في كل قطاع اعتمادا علي مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة تطبيق مبادئ ومفاهيم التنسيق الحضاري وتخطيط المرافق والخدمات والبيئة الاساسية وبالنسبة لمشروعات التنمية الصناعية تحدد الصناعات المقترحة واثرها علي البيئة ومدخلات ومخرجات المشروع ومدي ارتباطها بالزراعة والسياحة ومشروعات الطاقة وغيرها.