Share |
مايو 2011
2
د. عبد السلام جمعة "أبو القمح ": عائد اقتصادي كبير من زراعة الأراضي الصحراوية
المصدر: الأهرام الإقتصادى

أكد الدكتور عبد السلام جمعة الملقب بـ "أبو القمح" في مصر أن هناك عائدا اقتصاديا جيدا من زراعة القمح في الكثير من المناطق الصحراوية في مصر مثل سيناء والواحات البحرية والعوينات والنوبارية مما يعود بالنفع علي مصر ويمكنها من تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح خلال سنوات قليلة ويجعلها تتوقف نهائيا عن الاستيراد.
وأعلن الدكتور عبد السلام جمعة في خطاب وجهه إلي المهندس إمام يوسف سليمان وكيل المؤسسين للشركة المصرية للاستثمار الزراعي والأمن الغذائي - حصلت الأهرام الاقتصادي علي نسخة منه - انضمامه لمؤسسي هذا المشروع الوطني الذي تحتاجه مصر في هذا الوقت العصيب خاصة أن العالم مقبل علي أزمة غذاء عالمية مشيرا إلي أنه يمكن تفادي هذه الأزمة بتضافر جهود أبناء مصر العاملين في الخارج من خلال الاستثمار في الشركة الوليدة.
وقال إن القمح يزرع في الأرضي الطينية القديمة منذ عهد الفراعنة وحاليا تصل مساحة القمح في الأراضي القديمة إلي 2.7 مليون فدان ولكن بدأ إدخال زراعة القمح في مصر في الأراضي الجديدة الصحراوية في موسم 1990/89 باستخدام نظم الري المتطور سواء بالرش أو التنقيط أو باستخدام الري المحوري وذلك في مساحة 101 ألف فدان، وبلغت جملة الإنتاج في هذه المساحة (112 ألف طن بمتوسط 1.1 طن / فدان ( الطن = 6.7 أردب ) وأضاف أنه في موسم 1995/94 زادت المساحة لتصل إلي 248 ألف فدان أنتجت 441 ألف طن بمتوسط إنتاجية 1.53 طن / فدان وفي موسم 2000 زادت المساحة لتصل 386 ألف فدان أنتجت 398 ألف طن بمتوسط إنتاجية 2.2 طن / فدان وفي موسم 2005/2004 زادت المساحة أيضا لتصل إلي 450 ألف فدان أنتجت 1.06 مليون طن بمتوسط 2.2 طن / فدان وفي موسم 2008/2007 تراجعت المساحة إلي 256ألف فدان أنتجت 567 ألف طن بمتوسط إنتاجية
2.2 طن / فدان وكان سبب التراجع هو تدني أسعار القمح المحلي في تلك الفترة وعدم إعلان سعر شراء القمح قبل موسم الزراعة بوقت كاف مما أدي لتحول بعض الزراع إلي التوسع في زراعة بنجر السكر وغيره من المحاصيل الشتوية الأكثر ربحية.
وأشار إلي انه في الموسم الحالي 2011/2010 وصلت زراعة القمح في الأراضي الصحراوية إلي حوالي 300 ألف فدان وزاد سعر الإردب ليصل إلي 350 جنيها أي أن سعر الطن وصل الي 2350 جنيها وعادة فإن الزراع يتعاملون مع القمح في الأراضي الصحراوية تماما مثلما يتعاملون مع القمح في الأراضي القديمة بمعني التسميد فقط بالأسمدة الأزوتية والفوسفاتية وبنفس الكيماويات الموصي بها في الأراضي القديمة مع إضافة ما لا يزيد علي 12 كجم بوتاسيوم وهذا السبب في تدني الإنتاجية في الأراضي الجديدة والتي هي فعلا فقيرة في العناصر.
وطالب الدكتور عبد السلام جمعة الزراع باتباع الإرشادات الزراعية من خلال إضافة 48 كجم بوتاسيوم مع زيادة لا تقل عن 20 % بالنسبة للعناصر الأزوتية والفوسفاتية مما يمكن زيادة الإنتاجية لتصل إلي 20 إردبا / فدان أي حوالي 3 أطنان/فدان وذلك يعني أن العائد الصافي من زراعة فدان القمح علي أساس متوسط إنتاجية يتراوح بين 2.2-3 أطنان / فدان يتراوح بين 2000 - 3200 جنيه مصري مع احتمال زيادة الإنتاجية عن ذلك من خلال اتباع الإرشادات الموصي بها في الأراضي الجديدة ومع اعتبار أن تكلفة الإنتاج تتراوح بين 3250-4000 جنيه للفدان.
وأشار إلي أن العائد الاقتصادي من زراعة القمح في الأراضي الصحراوية يعتبر معقولا جدا مع ضمان تنفيذ الهدف الأسمي للمشروع الوطني لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح الذي يتبناه المصريون العاملون بالخارج وفي المملكة العربية السعودية تحديدا وهو تأمين التوسع في زراعة القمح بهدف تحقيق أعلي نسبة أمن غذائي محليا مع إمكانية تحقيق الاكتفاء الذاتي من هذا المحصول الاستراتيجي تحقيقا لآمال وطموحات المجتمع المصري في إنتاج غذائه.