Share |
مايو 2011
6
فضيحة اسمها "ستاد دمنهور الجديد"
المصدر: الأهرام المسائى
بقلم:   مني الوكيل

ستاد دمنهور تحول إلي آطلال تنتظر حلول حقيقية

البحيرة:
وتبدأ الحكاية عندما قامت مصر بتقديم ملفها الخاص بأستضافة مونديال 2010 أدرجت به ستاد دمنهور الدولي لم يكن مقاما فعلا وحتي لا تفاجأ مصر بتفتيش لجان الفيفا علي المنشأت الرياضية للدول المتقدمة لأستضافة المونديال 2010 بدأت أجراءات بناء الاستاد الجديد منذ أكثر من 6 سنوات وقدرت التكلفة التقديرية له 250 مليون جنيه وتم عمل اجراءات الطرح والترسية للاستاد سنة 2003 لشركة (حسن علام) للانشاءات التي بدأت بأولوية التنفيذ لجزء من المدرجات والبنية الأساسية الخرسانية لملعب الأسكواش والسور الخارجي بتكلفة تقديرية 90 مليون جنيه، لكن الفرحة لم تتم وكانت الصدمة حصول ملف مصر علي (صفر المونديال) الشهير وكذا تغير الحال تماما فتم إيقاف البناء في الاستاد الجديد ولم يستكمل واصبح ليس له قيمة، وبررت قيادات النظام قبل ثورة 25 يناير ايقاف العمل بالاستاد الجديد هو أن موقع الاستاد يقع تحت أسلاك كهرباء الضغط العالي وهذا خطر حقيقي، ومن الغريب أن هذا الاكتشاف الحكومي المذهل اكتشفته الحكومة بعد حصول ملفها لاستضافة المونديال علي (الصفر الشهير) وهكذا وجدت الحكومة نفسها أمام ورطة كبري، إما نقل اسلاك كهرباء الضغط العالي الذي تقدر تكلفته بعشرات الملايين أو ايقاف استكمال بناء الاستاد الجديد، فاتجهت إلي الحل الأسهل وهو ترك الوضع علي ما هو عليه وعدم استكمال الاستاد وتركه ليتهدم بفعل الاهمال وعوامل التعرية.
وفي عهد المحافظ الأسبق للبحيرة المهندس أحمد الليثي جري اتصال بالشركة المنفذة لاستكمال الاستاد الجديد علي أن تتحمل المحافظة قيمة الاعمال لكن الشركة ردت علي المحافظة بقولها إن الأسعار الحالية للسوق اصبحت مضاعفة نظرا لزيادة أسعار الحديد ومستلزمات البناء وأن التكلفة السابق تقديرها بمبلغ 250 مليون جنيه أصبحت 500 مليون جنيه لذلك قررت الحكومة ممثلة في المجلس القومي للشباب والرياضة غلق الملف الخاص بانشاء الاستاد الجديد ليعود الاستاد الجديد مرة أخري مجرد (أطلال).
وفي محاولة للتخلص من الكارثة تم بناء جزء من أرض الاستاد وعلي الأراضي المقابلة له والمحاطة به المباني الإدارية لجامعة دمنهور ومباني عدد من الكليات وهو الاتجاه الحكومي الداعي إلي اهداء الاستاد الجديد (الأطلال) بحالته الراهنة (الكارثة) إلي وزارة التعليم العالي التي تقوم هي بأستكمال بعض منشآته وفقا لحاجة النشاط الجامعي ليصبح ستاد الجامعة بدلا من ستاد دمنهور الدولي وهكذا يتخلص المجلس الأعلي للرياضة من هذا العبء القيل (أطلال ستاد دمنهور الجديد) ويضيع حلم أهالي البحيرة.وتتضمن المخالفات تصميمات ودراسات تكلفت أكثر من مليون جنيه دون جدوي كما أن عمليا الطرح والترسية تمت دون توافر اعتمادات عدا ما تم تقديره صوريا بمبلغ 50 مليون جنيه عائدا متوقعا من بيع اراضي (الاستاد القديم) الذي تم تقسيمه علي الورق بعد 77 قطعة لم يتم بيع منها سوي قطعتين فقط، واختيار موقع الاستاد الجديد كان خطأ من البداية، حيث ان الموقع في حرم الطريق الزراعي السريع وذلك بالمخالفة لنص المادة 10 من قانون الطريق 1964/84 ويقع المدرج الرئيسي تحت خطوط شبكة كهرباء الضغط العالي مما يشكل خطورة كبيرة ويفقده صفته الدولية.
والسؤال المطروح الأن ويحتاج لاجابة عاجلة إذا كان العمل قد توقف منذ يوليو 2004 وتحول الموقع إلي أطلال وخراب ومرعي للحيوانات ووكر لأطفال الشوارع وأبناء الليل والمدمنين فمن المسئول؟ بالقطع هو مسئولية أصيلة للمجلس القومي للرياضة وأن أي محاولات محلية تقوم بها محافظة البحيرة لن ترقي إلي مستوي الأنتهاء وأستكمال الاستاد الجديد لعدم أمكانية توفير الموارد اللازمة للبناء والأمر يحتاج إلي فتح الملف كاملا لمعرفة من المسئول عن هذا الفساد الذي شاب العملية كلها وتحقيق الرغبة الجماهيرية الداعية إلي تعقب الفساد أينما كان ومحاسبة المتسببين فيه فهل نري أولي خطوات السيد المحافظ الجديد للبحيرة في تعقب رموز الفساد؟