Share |
يونية 2011
6
كونسلتو ياباني لمسح مشاكل تمويل الصناعات الصغيرة
المصدر: الأهرام الإقتصادى

د. شكرى حسين

في إطار الجهود المبذولة من هيئة التعاون الدولي اليابانية (جايكا) لدعم الحكومة المصرية في النمو والتوسع في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر في مصر، كلفت هيئة التعاون الدولي اليابانية (جايكا) شركة نوعية البيئة الدولية ـ وهي شركة استشارات مصرية لها خبرة كبيرة في قطاع المشروعات الصغيرة وبصفة خاصة التمويل متناهي الصغر في مصر ـ بإجراء دراسة "تساعد في تطوير الأسواق المالية المصرية العاملة في مجال هذا القطاع مع التركيز علي التحديات التي تواجه إتاحة التمويل له ".
- لذا نظمت هيئة التعاون الدولي اليابانية (جايكا) بالتعاون مع المعهد المصرفي المصري (EBI) وشركة نوعية البيئة الدولية (EQI)، ورشة عمل الأسبوع الماضي للإطلاع علي نتائج الدراسة وإجراء مناقشة تفاعلية بين الطرفين، من المصرفيين وأصحاب الأعمال، حول إلإمكانيات والقيود المتعلقة بإتاحة التمويل لهذا القطاع وكذلك التوصل الي توصيات واقعية وقابلة للتطبيق والتي يمكن أن توضع في شكل خطة عمل لمعالجة وتخفيف المشاكل المتعلقة بحصول هذا القطاع علي التمويل.
وشارك في ورشة العمل ممثلو البنوك العامة والخاصة والتجارية والاستثمارية، بالإضافة إلي ممثلين عن الجهات الحكومية المعنية مثل الهيئة العامة للاستثمار والصندوق الاجتماعي للتنمية، وكذلك ممثلي أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، الذين عرضوا تجاربهم الشخصية في عملية الحصول علي التمويل من البنوك (التجارب الناجحة وكذلك التجارب الغير ناجحة).
وافتتح نوبيهيرو اكورو (جايكا) الجلسة الافتتاحية بكلمة أكد فيها علي أن (جايكا) مؤسسة حكومية مستقلة تدعم المؤسسات الاقتصادية في الدول النامية وتقديم المنح والقروض، ووسعت مساعداتها لتقديمها للحكومة المصرية ودعم المشروعات الصغيرة بالتعاون مع صندوق التمويل الاجتماعي. وأضاف نؤمن بأن تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة له تأثير كبير علي الإنتاج والتنمية في مصر ونتعاون مع EQI للتغلب علي العقبات التي تواجه المشروعات الصغيرة ومتوسطة الحجم. وأشار إلي أن الاقتصاد المصري الآن يواجه وقت حرج بعد الثورة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ستسهم بشكل كبير في دعمه، ولهذا نساعد في دعم هذا النوع من المشروعات.
وأشارت ريم سعدي، المدير التنفيذي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ممثلة الهيئة العامة للاستثمار إلي أن الهيئة تعتبر البوابة الرئيسية للاستثمارأيا كان حجمه، وعندنا بوابة لكل المشروعات من خلال مجمع الخدمات في الهيئة الذي يستطيع تلبية كافة احتياجات قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة. كما أن لدي الهيئة إستراتيجية لتنمية ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والمحور الرئيسي في هذه الإستراتيجية النفاذ إلي التمويل الذي يمثل مشكلة في أغلب الأحيان للعملاء. وقالت أن هذه المشكلة تنقسم لقسمين الأول في وجود تمويل مع عدم تمكن صاحب المشروع من الوصول له، والثاني في عدم وجود تمويل مخصص للمشروع الذي ينفذه العميل. وقالت إن النفاذ للتمويل يعتمد علي توعية المجتمع بالخدمات المختلفة، وأشارت الي عقد ندوات للتعريف بالتأجير التمويلي وأنواع وأدوات التمويل المتاحة خاصة المناطق البعيدة عن القاهرة. وهناك تعاون مع شركة ضمان مخاطر الائتمان وتوقيع اتفاقية. ونحن عاكفين علي إعداد دليل استرشادي لحصر البنوك والأدوات التمويلية علي مستوي المحافظات مع إصدار كتيب يخص كل محافظة، وقد انتهينا من إجراء مسح شامل لكل من محافظة سوهاج والإسكندرية. وأطلقنا صندوق الاستثمار لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة برأس مال مليار جنيه وأكدت أن هذا النوع من التمويل رخيص وبدون فوائد، ويدار من قبل مديرين صناديق متخصصين. ثم تناول أيمن خضر ممثل الصندوق الاجتماعي للتنمية، مسيرة الصندوق منذ نشأته في عام 1991، بعد مشكلة عودة العمال المصريين من الخليج وهي المشكلة التي تكررت هذه الأيام مع العمال العائدين من ليبيا، ويحاول الصندوق إعطاء منح لمشروعات كثيفة العمالة التي تستوعب العمال باليومية وغير الحرفيين، وأن الصندوق يقوم بدراسة حالة العمالة العائدة وأماكن تواجدهم في مختلف المحافظات ومحافظاتهم ومدي إمكانية قيامهم في إقامة بعض المشروعات الصغيرة .وأشار علي أن الصندوق يعمل مع 20 دولة مانحة ويتبع رسميا رئاسة مجلس الوزراء ونعمل مع البرنامج الانمائي للأمم المتحدة ومع كل الدول المانحة بسهولة. وقال حتي الآن ضخ الصندوق 15 مليار جنيه مصري في المشروعات الصغيرة التي تبدأ من رأسمال مليون جنيه و المشروعات متناهية الصغر لتوفير 3 ملايين فرصة عمل. وقال ان الصندوق يركز علي الذين يبدأون مشروعات لأول مرة، ويقدم خدمات غير مالية، ولدي الصندوق 100 دراسة جدوي للمشروعات الصغيرة تساعد الذين ليس لديهم خبرة في العمل الحر، كما ينظم معارض تسويقية داخل وخارج مصر لمساعدة ودعم وتبني المشروعات الصغيرة. وتبني الصندوق آلية الإقراض المباشر منذ 2006 حيث تم ضخ 370 مليون جنيه لتنفيذ آلاف المشروعات لرجال الأعمال الصغار الذين يخافون من التعامل مع البنوك.
ثم استعرضا كل من الدكتور نعمة الله - رئيس شركة نوعية البيئة الدولية والدكتور شكري حسين، مدير العمليات والتنمية المجتمعية بشركة نوعية البيئة الدولية نتائج المسح التي قامت به الشركة حول المعوقات أمام تمويل قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، حيث أكدا علي أن هناك توافق دولي علي قدرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر علي الإسهام في الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص العمل في مختلف الاقتصادات في جميع أنحاء العالم. وفي مصر، تمثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر98% من عدد الشركات العاملة في القطاع الخاص وتعتبر مسئولة عن 80% من الإنتاج القومي من السلع والخدمات، وتقدم فرص العمل لقرابة 80% من القوي العاملة. ومع ذلك فإن إسهامها في الإنتاج والتوظيف ما يزال أقل من الشركات الكبيرة، وما يزال معدل نمو هذا القطاع بطيئا. ومن أسباب ذلك عدم حصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر علي التمويل الكافي، إذ تتراوح نسبة المشروعات التي تحصل علي تمويل مصرفي بين 10% و 15%، ويؤثر هذا العجز علي قدرتها علي التطوير والتوسع.وتعترف الحكومة المصرية وجميع البنوك التجارية والاستثمارية بأن المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر مفتاح البقاء الاقتصادي. وعلاوة علي ذلك، خصصت بنوك كثيرة مبالغ من محافظها لتمويل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: لماذا تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر باستمرار مصاعب للحصول علي التمويل؟ لهذا كلفت هيئة التعاون الدولي اليابانية (JICA) شركة نوعية البيئة الدولية (EQI) بإجراء مسح للمساعدة في تطوير الأسواق المالية المصرية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر لدعم هذا القطاع بتقديم المعلومات عن المؤسسات المالية فيما يتعلق بتمويل هذه المشروعات. وكانت الأهداف الرئيسية للمسح هي إجراء بحث لتحديد العوائق التي تواجه المؤسسات المالية العاملة في سوق تمويل قطاع المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتحليل التحديات والعقبات التي تعوق قيام المؤسسات المالية بتوسيع قاعدة عملائها ومحافظها في تمويل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. وكان الهدف الثاني هو استقصاء المصاعب التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر في الحصول علي تمويل من البنوك.
واشتملت الدراسة علي استعراض الأدبيات التي تغطي الدراسات المتاحة، والبيانات، والتقارير والمقالات المنشورة. وقد اعتمد العمل الميداني علي خليط من الطرق النوعية، وتضمن مقابلات شخصية مع الإدارات العليا للبنوك الرئيسية في مصر (من القطاعين العام والخاص)، والمنظمات الحكومية، والجهات المقرضة والمانحة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، وغيرها من الأطراف المعنية ذات العلاقة بما في ذلك خبراء القروض التمويل خاصة الصغير. وروعي في البنوك المحددة التي شملها المسح أن تمثل مقطعا عرضيا للبنوك العامة والخاصة والتجارية والاستثمارية. وتم تقييم عمليات التمويل متناهي الصغر في البنوك المختارة بغية التعرف علي التحديات والإمكانات. وأجريت مقابلات شخصية متعمقة مع المسئولين عن الإقراض في المؤسسات المالية، أجريت مناقشات مع مجموعات مركزة ومقابلات مع عملاء من أجل:
أ- جمع معلومات عن مدارك العملاء بأكبر التحديات الهامة التي تواجههم
ب- التعرف علي الموارد المطلوبة (الفنية والتشغيلية والتنظيمية، الخ.
ج- تقديم توصيات واقعية علي أساس التعامل الفعلي مع هذا القطاع. أجريت مناقشات بؤرية مركزة مع مختلف فئات العملاء الذين يمثلون المبادرين من مختلف القطاعات (الصغيرة والمتوسطة) ومن مختلف الأنشطة (التجارة والخدمات والتصنيع). وساعدت هذه المناقشات المركزة علي تأكيد التحديات والعقبات التي يواجهها المبادرون للوصول إلي المؤسسات المالية، وما قدمه أولئك المبادرون من توصيات للتصدي لهذه التحديات. كما تم إجراء مقابلات شخصية ومناقشات بؤرية المركزة مع عملاء في المناطق الصناعية في منطقة القاهرة الكبري، ومع جمعيات المستثمرين التي تغطي ثلاثة قطاعات من المشروعات الصغيرة والمتوسطة وهي المشروعات المتعلقة بالتجارة، والمشروعات المتعلقة بالخدمات، والمشروعات التحويلية أو الصناعية. كما أجريت مقابلات شخصية مع بعض من سبق لهم الحصول علي قروض ومن لم يسبق لهم الحصول علي قروض.
واستنادا إلي تحليل البيانات، تم التعرف علي العقبات التي تعيق وصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر إلي المؤسسات المالية والحصول علي التمويل، والتعرف أيضا علي العقبات التي تحول دون زيادة وانتشار التمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر. وعلاوة علي ذلك، تم وضع توصيات لمواجهة هذه التحديات والعقبات، وكذلك تم تقديم توصيات لتوسيع مشاركة هيئة التعاون الدولي اليابانية في تدعيم القطاع المصرفي في زيادة عمليات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر.
وعلي الرغم من اعتراف الحكومة المصرية والمؤسسات التابعة لها بأن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر يقوم بدور كبير في الناتج المحلي الإجمالي وتحفيز النمو الاقتصادي، وعلي الرغم من الخصائص التي تجعل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر جذابة للبنوك في الخارج، ما يزال قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر يواجه عقبات في سبيل الحصول علي التمويل. يستعرض تقرير المسح مختلف المبادرات لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وآراء الأطراف المعنية بالقطاع، وكيفية تدعيمه. كانت للبنك المركزي المصري مبادرات متعددة في هذا الشأن تشمل تقديم حوافز للبنوك التي تتعامل مع قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، محاولة عمل قاعدة بيانات المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر (من خلال مسح يقوم الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بتنفيذه حاليا). وكذلك يحاول المعهد المصرفي المصري - وهو الجناح التدريبي للبنك المركزي المصري - التعامل مع البنوك المهتمة بتمويل هذا القطاع وتدعيمها عن طريق تقدين التدريب والمساعدة الفنية. ومع ذلك، ما تزال هناك عقبات كثيرة أمام تدعيم قطاع التمويل متناهي الصغر، ووصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلي التمويل. تشمل هذه العقبات، وفقا لوجهات نظر الأطراف المعنية بهذا القطاع: وجود ثغرات في المعلومات، وقضايا الإستراتيجية، ومدارك البنوك للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وعدم توافر البيئة القانونية والتنظيمية، وعدم ملائمة الإجراءات البنكية، وطبيعة أعمال المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر. وكذلك تم التعرف علي دور كل من الهيئة العامة للاستثمار، وبورصة النيل، وأكبر ثلاثة من الجهات المانحة العاملة في مجال المشروعات متناهية الصغر وهي: مؤسسة التمويل الدولية، والوكالة الكندية للتنمية الدولية، والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
وقد خرجت الدراسة بنتائج هامة، حيث أكدت نتائج البحث الميداني وجود ثغرة كبيرة بين العرض والطلب علي تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، يزيدها نقص الخدمات غير التمويلية تعقيدا. وما يزال الشك يساور البنوك في التعامل مع هذه المشروعات لأن البنوك تري أن هذا القطاع لا يمكن الاعتماد عليه نظرا لغياب الضمانات، وسوء التوثيق، وعدم وجود حوكمة صحيحة، ورداءة التسويق. وكان من رأي معظم المصرفيين أن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر ليس مؤهلا للإقراض وأن هذه المشروعات تفتقر إلي التخطيط الاستراتيجي والعمق الإداري والتنظيمي، وبناء علي ذلك فإنها تنطوي علي مخاطرة عالية. ومن رأيهم، علاوة علي ذلك، أن أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر مبعثرين في مواقع بعيدة، ويعملون في قطاعات متنوعة، مما يجعل المصاريف والجهود البنكية المطلوبة لتحصيل المدفوعات أعلي من العائد الفعلي الذي يتحقق للبنك. وبالإضافة إلي ذلك، يؤدي صغر حجم قروض المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر إلي جعلها أكثر تكلفة من وجهة نظر البنوك لأن هذه المؤسسات تتطلب ممارسات تسويقية أقوي، وانتشارا ومتابعة أكثر كثافة مما يتطلبه العملاء الأكبر.
تفضل البنوك بصفة مستمرة التعامل مع القروض الكبيرة. وتشمل ثغرة المعلومات نقصا في المصطلحات العامة أو تعريف قطاع المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، ونقصا في المعلومات المتاحة عن هذا القطاع. وكذلك يعتبر موظفو الائتمان عاملا مهما لكفاءة انتشار البنوك في غياب المهارات والخبرة، ووجود الرغبة في تحقيق العائد السريع. يعترف كل من العملاء والبنوك بوجود قضايا تتعلق بتحقيق متطلبات البنوك منها الضمانات، والتراخيص، ودراسات الجدوي، والميزانيات المدققة، والتاريخ الائتماني، والضمانات المالية. وعلاوة علي ذلك، لا بد أن تعترف البنوك بخصوصية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، وأن تقدم منتجات ائتمانية مفصلة وأكثر استهدافا تستجيب لمتطلبات المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر بما في ذلك القروض الموسمية، وتطويل فترات السماح، ومنتجات المعاملات البنكية الإسلامية. وفي ذات الوقت، تعترف البنوك بالحاجة إلي إنشاء كيانات مستقلة وإدارات متخصصة تستخدم موظفين مؤهلين للتعامل مع هذا القطاع الذي أثبت نجاحه بطرق متعددة.
وأكدت المقابلات الشخصية أثناء المناقشات البؤرية المركزة وجود عقبات أمام الحصول علي تمويل من البنوك. لاحظ العملاء ارتفاع تكلفة القروض التي يتم الحصول عليها من البنوك، وارتفاع الرسوم وأسعار الفائدة، وارتفاع مصاريف الخدمة والشروط، والضمانات المفرطة، وطول الإجراءات وتعقيدها وصعوبتها. وكذلك تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر قيودا تحول دون تطويرها ترجع إلي مشاكل فنية، وعدم تفعيل التشريع المصمم لتدعيم خذا القطاع، وقلة الخدمات غير المالية، وقيود التسويق، والحصول علي المعلومات، والتنظيم المؤسسي والإداري السليم، وتوافر العمالة الماهرة. وأخيرا، لا توجد المعلومات الكافية أو الاتصالات اللازمة بين البنوك وقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر حتي أن بعض هذه المشروعات لا تعرف أن هناك برامج للتمويل متناهي الصغر في البنوك. وكذلك عبر الكثير من المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر عما يساورها من قلق حيال الشفافية، والمحسوبية، واحترام العملاء، وارتفاع تكلفة القروض المصرفية، وتفاوت أسعار الفائدة، والاعتراضات علي شروط القروض والضمانات، وما يزيدها تعقيدا من طول الإجراءات وتعقيدها وصعوبتها.
وفي النهاية أشارت ميادة راغب رئيس البرنامج من هيئة جايكا أنه تم تجميع توصيات بهذا الشأن علي ضوء النتائج التي تم التوصل إليها، وهي تعكس الاقتراحات المقدمة من مسئولي البنوك الذين اشتركوا في المقابلات الشخصية، ومن العملاء الذين يمثلون المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. وتم تصنيف التوصيات لتسليط الضوء علي كل من مستوي التدخل وعلي مجال الموضوع. يمثل التقرير التوصيات المقدمة إلي البنوك علي مستويات الإستراتيجية، والسياسة، والتنفيذ، كما يشمل التقرير توصيات بشأن مستويات بناء القدرات، والتسويق، والتنسيق، والمعلومات، والتوعية العامة، فضلا عن التوصيات المؤسسية والإدارية. أما التوصيات المتعلقة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر فإنها تغطي البيئة التمكينية، والوصول إلي المعلومات، والتواصل، والتوعية العامة إضافة إلي التنسيق والتسويق. وأخيرا، تم تقديم التوصيات إلي هيئة التعاون الدولي اليابانية للتنمية الدولية من أجل التدخلات المستقبلية في هذا المجال.