Share |
يونية 2011
19
المسرح الروماني
المصدر: الأهرام المسائى


يقع المسرح الروماني في منطقة كوم الدكة بمدينة الإسكندرية، ويعد أحد أهم آثار العصر الروماني، ورابع أكبر المسارح الرومانية في العالم، والوحيد في مصر، وتمت إقامته في بداية القرن الرابع الميلادي، واكتشف بالمصادفة في أثناء البحث عن مقبرة الإسكندر الأكبر عام 1960، وفي عام 2004 تم اكتشاف بعض قاعات للدراسة بجوار هذا المسرح بواسطة بعثة بولندية بالاشتراك مع جامعة الإسكندرية.
وخلال زيارتك للمسرح الروماني يمكنك أن تلحظ ببساطة أن المبني مدرج علي شكل "حدوة حصان" أو حرف "يو" بالإنجليزية، ويتكون المدرج الروماني من 13 صفا من المدرجات الرخامية المصنوعة من الجرانيت الوردي اللون، ومكتوب عليها بالأرقام والحروف اليونانية من أسفل إلي أعلي لتنظيم عملية الجلوس، أول هذه المدرجات وهو من أسفل مصنوع من الأحجار شديدة الصلابة استخدمه مهندس البناء كأساس لباقي المدرجات.
ويوجد أعلي المدرجات مقصورتان من أصل خمس مقصورات، سقطت الثلاث الأخري منها علي أثر زلازل قوية تعرضت لها الإسكندرية في القرن السادس الميلادي.
وكان سقف هذه المقصورات ذا قباب تستند علي مجموعة من الأعمدة، وكانت الأسقف مقامة بهدف حماية الجالسين من عوامل الطقس الخارجية كالأمطار وحرارة الشمس، بالإضافة إلي وظيفتها فهو الأساسية في عملية التوصيل الجيد للصوت.
وتستند المدرجات علي جدار سميك من الحجر الجيري يحيط به جدار آخر، وتم الربط بين الجدارين بمجموعة من الأقواس واستخدم الرومانيون "مداميك" الطوب الأحمر في هذا الجدار باعتباره الطراز الذي كان سائدا في المباني الرومانية بصفة عامة، وله وظيفتان يستخدم في تقوية المبني، ويعطي شكلا جماليا للمبني.
وتقع في منتصف المدرج منصة مساحتها 45 مترا بعمق 38 مترا مصنوعة من الخشب تثبتها دعامتان رخاميتان، وكانت تستخدم كمكان لعزف الموسيقي.
وأيضا صالتان من الموزايكو بهما زخارف هندسية في المدخل، الذي كان يقع جهة الغرب في العصر البيزنطي.
وخلال الزيارة حتما سوف تتساءل عن الاستخدامات التي ترتبط بهذه المسارح وتاريخيا نجد أنه تعددت الاستخدامات علي مر العصور، ففي العصر الروماني كان يستخدم المبني كصالة لسماع الموسيقي حيث يتوافر فيه عنصر الاستماع لوجود منطقة القبة والأوركسترا، أما في العصر البيزنطي فقد استخدم المبني كصالة للاجتماعات، ويؤكد ذلك وجود شعار الدولة البيزنطية علي إحدي الفتحات الموجودة بالمدخل، وهو عبارة عن صليب داخل دائرة.
والآن يستخدم كمزار سياحي، بالإضافة إلي إقامة الحفلات بحضور أهم الفرق العالمية في ذلك الوقت، وإقامة المهرجانات، وتصوير الكليبات وغيرها، ومن أهم الآثار المعروضة التي يمكنك مشاهدتها خلال الزيارة بقايا أعمدة من عصور مختلفة، ولوحة عليها تصوير للملك "سيتي الأول"، ولوحة عليها الملك سيتي يقدم قربانا، وكذلك لوحة عليها رأس البقرة "حتحور"، تمثال علي هيئة "أبي الهول" للملك "رمسيس الثاني" الحمامات الرومانية، كما توجد أجزاء منها في أبوقير الشرقية، وكوم الدكة.