Share |
يوليو 2011
5
قطارات أسوان. تخرج عن القضبان
المصدر: الأهرام المسائى

طوابير تذاكر قطارات أسوان بلا نهاية

أسوان:
وكأنه مكتوب علي أبناء جنوب الصعيد عامة وأسوان خاصة أن يذوقوا عذاب حجز تذاكر السفر من وإلي القاهرة والوجه البحري في هذا الوقت تحديدا من خلال سيناريو محكم ودقيق تضعه هيئة سكك حديد مصر مطلع كل صيف.
البطولة المطلقة في هذا السيناريو دائما ما تكون لخفافيش السوق السوداء الذين لم يختفوا بعد الثورة، ولا يزالون يمارسون أفعالهم بكل حرية للمتاجرة بتذاكر الدرجتين الأولي والثانية المكيفتين، بالإضافة إلي الهيئة التي تصر علي تشغيل قطارات محدودة للعمل ما بين أسوان والقاهرة بحجة عدم الاقبال!.
الغريب أن الهيئة أيضا بالمشاركة مع شركة عربات النوم اختصرت 3 قطارات في قطار واحد ولم تتوقف عند هذا الحل بل وحددت الرابعة إلا ربع عصرا لقيامه من أسوان ليصل إلي لقاهرة فجر اليوم التالي، وهو موعد لا يناسب علي الإطلاق طقس أسوان الحار ولا موعد الوصول إلي العاصمة.
ويطالب المواطنون بتشديد الرقابة علي منافذ الحجز وتحويله من نظام التذكرة المفتوحة إلي التذكرة الأسمية بالبطاقة الشخصية علي غرار حجز النوم للحد من السوق السوداء. وتشغيل قطارات إضافية مع عودة ما تم إلغاء رحلاتها ومن بينها قطار النوم أسوان ـ الإسكندرية ونفرتيتي وغيرهما. ويقول إصوالي مرعي "موظف" إن السفر بالقطار هو الوسيلة المناسبة لظروف المواطنين في ظل ارتفاع سعر تذاكر الطيران ووصولها إلي 600 جنيه علي الأقل في الوقت الذي يصل فيه سعر تذكرة قطار النوم إلي 230 جنيها والدرجة الثانية المكيفة إلي 55 جنيها والدرجة الأولي إلي 109 جنيهات، ورغم ذلك فإن الهيئة لا تراعي معاملة جنوب الصعيد وأسوان بالشكل المناسب لظروفهم الاجتماعية وكأنهم من كوكب آخر. وأضاف أن فترة الصيف تشهد حركة غير عادية من سفر الأهالي لقضاء الاجازات وللعلاج والتواصل مع الأهل، ويطالب بأن يتم حجز تذاكر الدرجتين الأولي والثانية بالبطاقة الشخصية لمواجهة مافيا السوق السوداء التي تنتشر حول المحطة. وأشاد عبدالله خميس، وكيل المجلس المحلي للمحافظة السابق، بمستوي النظافة التي تحسنت إلي درجة كبيرة داخل القطارات ومع هذا فإن ذلك لا يعني إغفال حقوق أبناء أسوان في المطالبة بإعادة جدولة القطارات التي تغادرها خاصة المكيفة مراعاة لظروفهم مع تشديد الرقابة علي منافذ الحجز، ويطلب بتعديل موعد قيام قطار النوم السياحي ليكون مساء وليس عصرا، موضحا أنه ليس أغلب السفر ترفيهيا بل معظمه للعلاج بالقاهرة وأسيوط، فهل تستجيب الهيئة وشركة النوم لمطالب الأسوانيين؟ أم تظل كعادتها كل عام لا تسمع ولا تري ولا تتكلم وتصر علي العناد؟.