Share |
يوليو 2011
15
محال روايه يوسف زيدان الجديده
المصدر: مجلة نصف الدنيا


عاد الروائي يوسف زيدان من العاصمة القطرية الدوحة، بعد عدة أيام قضاها هناك في أرشيف قناة الجزيرة، لمراجعة التقارير المصورة عن حرب أفغانستان وحركة طالبان، وما تم تصويره خلال السنوات الماضية من رسائل متلفزة ولقاءات مع أسامة بن لادن. وذلك إطار إعداده لمادة روايته الجديدة (محال) التي يضع حالياً لمساتها الأخيرة.
كان يوسف زيدان الحاصل علي الجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر 2009" قد بدأ أواخر العام الماضي في كتابة رواية بعنوان: (حاكم) التي تدور أحداثها في الفسطاط ومصر القديمة، في الفترة الممتدة بين عاميْ 386 و 411 هجرية، وهي فترة خلافة الحاكم بأمر الله الفاطمي. وذلك من خلال سيرة روائية موازية لحياة الحاكم والوقائع المروعة التي حدثت في زمانه، يحكيها "يونس السهمي" أحد أحفاد عمرو بن العاص الساكنين بقرب الجامع العتيق (مسجد عمرو) وتتقاطع تفاصيل حياته مع سيرة الحاكم بأمر الله، لبيان كيف يتشكل الطغيان السياسي، وكيف يصير الإنسان ديكتاتوراً يعاني منه الناس ويعاني هو من نفسه.
وقد قدم يوسف زيدان قراءة قصيرة من رواية (حاكم) في منتصف شهر يناير الماضي أثناء ندوة عقدها بدار الشروق بالقاهرة، لكن اندلاع الثورة المصرية تم بقية الثورات العربية، دعاه إلي تأجيل الانتهاء من الرواية إلي العام المقبل، نظراً لاستحالة زيارة مدينة "المهدية" في تونس، وهي البلدة التي جاء منها الفاطميون إلي مصر. ولذلك شرع في رواية (محال) التي تستلهم تجربة الاعتقال في المعسكر الأمريكي الشهير "جوانتانامو" من خلال سيرة شاب عشريني يعيش في أسوان بعيداً عن أسرته المقيمة في أم درمان، وأثناء عمله في الإرشاد السياحي يقع في حب فتاة سكندرية تعيش في حي "كرموز" الشعبي، عندما زارت الأقصر وأسوان في رحلة جامعية. ثم تتطور أحداث الرواية مع نكسة السياحة بمصر بعد مذبحة الدير البحري، بالأقصر، واضطرار الشاب إلي السفر إلي الخليج، ومنها إلي أوزبكستان، ثم أفغانستان حيث اعتقله الجيش الأمريكي وسجنه في معتقل جوانتاناموا. وفي خلفية الأحداث الروائية، يظهر أسامة بن لادن زعيم القاعدة ولكن بصورة أخري غير تلك التي اشتهرت عنه في وسائل الإعلام. ويتوقع يوسف زيدان أن ينتهي من (محال) خلال شهر رمضان القادم.
حوخلال زيارته للدوحة هذا الأسبوع، التقي يوسف زيدان مع وضاح خنفر المدير العام لشبكة الجزيرة ونائبه خالد الملا، وسامي الحاج مصوِّر الجزيرة الذي تم اعتقاله لسبع سنوات في جوانتامو. وقد أعرب وضاح خنفر خلال الزيارة، عن استعداد شبكة الجزيرة لإصدار رواية يوسف زيدان الجديدة في ترجمة إنجليزية، عقب نشرها بالعربية.
ومن المتوقع أن تصدر (محال) عن دار الشروق بالقاهرة، التي تستعد الأيام القادمة لطرح الطبعة الثالثة والعشرين من رواية (عزازيل) والطبعة السادسة من رواية (النبطي) وهما الروايتان اللتان تصدر بهما يوسف زيدان قوائم الكتب الأعلي توزيعاً في مصر والبلاد العربية، منذ صدور الرواية الأولي منهما قبل ثلاثة أعوام، وصدور الرواية الثانية في شهر نوفمبر الماضي. أما أول أعمال يوسف زيدان الروائية (ظل الأفعي) فلا تزال مختفية من الأسواق، بعد نفاد طبعتها السادسة منذ أكثر من عام.
بعد صدور طبعتها الثانية والعشرين
"عزازيل" أوسع الروايات انتشاراً في تاريخ الأدب العربي
علي الرغم من حالة الكساد التي تشكو منها دور النشر ومنافذ توزيع الكتب خلال الشهور الماضية، بسبب الانشغال العام في مصر وعديد من البلاد العربية بالحالة الثورية التي اجتاحت مصر وتونس واليمن وليبيا وسوريا والعراق (ومن المتوقع أن تمتد إلي بلدان عربية أخري). أصدرت دار الشروق الطبعة الثانية والعشرين من رواية "عزازيل" للكاتب الروائي يوسف زيدان بعد نفاذ الطبعة الحادية والعشرين التي صدرت مع اندلاع الثورة المصرية في يناير الماضي، ونفدت نسخها (الخمسة آلاف) في زمنٍ قياسيّ.
حومع الطبعة الثانية والعشرين من "عزازيل"، وأكثر من عشر طبعات (مزوَّرة) صدرت في سوريا ولبنان ومصر والجزائر، بالإضافة إلي ما يزيد علي سبعمائة ألف عملية تحميل من مواقع تبادل الكتب علي شبكة الإنترنت. تكون رواية (عزازيل) هي أوسع الأعمال الأدبية والنصوص الروائية انتشاراً في تاريخ الأدب العربي القديم والمعاصر، حيث تجاوزت مبيعاتها العربية السقف المعتاد لأكثر الروايات انتشاراً، مع الاهتمام غير المسبوق بالرواية من القراء والنقاد، حيث صدرت حتي الآن ستة كتب عن (عزازيل) وما يقرب من مائة وخمسين مقالة ودراسة نقدية خلال ثلاث سنوات فقط من صدور الرواية، وبعد مرور عامين علي حصولها علي جائزة البوكر العربية.
كما شهدت ترجمات الرواية إقبالاً كبيراً من القراء خارج مصر، بعد نشر الترجمات (الإيطالية، اليونانية، الألمانية، الكردية، التركية، الكرواتية، الإندونيسية، الرومانية) وستصدر في الشهور المقبلة الترجمات: الإنجليزية (عن دار النشر الشهيرة: أطلانتك بوكس) والفرنسية (عن دار النشر المرموقة: ألبان ميشيل). بالإضافة إلي البرتغالية (البرازيل) والبوسنية.
حومن جهةٍ أخري، تقوم دار الشروق خلال الأيام المقبلة بإصدار الطبعة السادسة من رواية (النبطي) والطبعة السابعة من (ظل الأفعي) بعد تزايد الطلب علي الروايتين في مصر والبلاد العربية، بالإضافة إلي كتاب يوسف زيدان الشهير (اللاهوت العربي وأصول العنف الديني) الذي احتل المرتبة الأولي في قائمة الكتب الأعلي توزيعاً خلال العام الماضي (2010) فور صدوره في بداية العام نفسه، وفقاً للقائمة التي أعلنتها دار الشروق في يناير الماضي.
حومن المنتظر أن تصدر الترجمة الإيطالية لرواية (النبطي) نهاية هذا العام عن دار النشر الإيطالية الشهيرة "نيري بوتسا" وهي الدار نفسها التي أصدرت الترجمة الإيطالية لرواية "عزازيل" في بداية 2010، ونالت اهتماماً كبيراً من القراء والنقاد في إيطاليا. ويقوم الوكيل الأدبي البريطاني (أندرو نورمبرج) حالياً، بالتفاوض مع دور النشر الإنجليزية والفرنسية والإسبانية، لإبرام عقود نشر "النبطي" بهذه اللغات.