Share |
يوليو 2011
19
حقوق المصابين فى التقاضى. لاتسقط
المصدر: الأهرام اليومى
بقلم:   منال الغمرى

احد مصابى الثورة. ينتظر العلاج

برغم إنشاء صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية وماصرف من معاشات وتعويضات لضحايا ثورة 25 يناير وأسرهم فإن ذلك لايضمد الجروح الغائرة ولايمسح الحزن العميق ولايشفي الآلام المفرطة التي اصابتهم من جراء الهجوم الوحشي الذي تعرض له ابناؤنا في أثناء الثورة. ولكن: هل المعاش والتعويض يسقط حقهم في رفع دعاوي التعويضات ضد الحكومة أو وزارة الداخلية؟. وهل صدور حكم نهائي ضد وزارة الداخلية وإلزامها بدفع تعويض مالي لأحد المصابين يعني تطبيقه علي باقي المصابين بالمثل؟!
تقول الدكتورة فوزية عبدالستار أستاذة القانون الجنائي بكلية الحقوق بجامعة القاهرة إن ماصرف من تعويضات مالية أو معنوية لايمحو احزان وآثار هذا اليوم الصعب يوم 25 يناير ولكن المسألة تتوقف علي ماقدمته الحكومة لهؤلاء المصابين إذا كان ماقدمته في صورة معاش فلا يمنع المعاش من الحصول علي التعويض المالي الذي صدر به الحكم إما إذا كانت الحكومة قد دفعت تعويضات مالية لهؤلاء المصابين ثم اقاموا دعاوي علي وزارة الداخلية أو الحكومة اما إذا كانت الحكومة لم تدفع أي تعويض في أثناء المحاكم وقد رفعت دعوي التعويض من المصاب أو أسرته عن الضرر الذي لحق بهم فإن الحكم هنا يكون ملزما للحكومة ويجب ان تدفع التعويض الذي حكم به للمصاب رافع الدعوي وتنفيذ ماقضت به المحكمة من تعويضات مالية وفي كل الاحوال كما تؤكد الدكتورة فوزية فالحكم ملزم اذا أصبح نهائيا ولم يتم الطعن عليه أو إذا طعن عليه وايدت محكمة الدرجة الثانية هذا الحكم فالحكم ملزم لاطرافه فقط بمعني أنه لايجوز تنفيذ الحكم بالمثل علي باقي المصابين فالحكم ينفذ لمن رفع دعوي تعويض وليس لغيرهم وانما يمكن اذا رفع مصاب آخر دعوي ان يستشهد بالحكم السابق ليحصل علي نفس التعويض المالي.
بينما يؤكد المستشار بهاء عطية الرئيس بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية علي القاعدة الاساسية بأن التعويض يرفع للمطالبة بأي اضرار أصابت شخصا ما في المجتمع فيحق له ان يرفع دعوي امام القضاء للحصول علي تعويض مالي للضرر وما تعرض له. أما اذا كانت المبالغ التي حصل عليها مع معاش أو تعويضات من وزارة التضامن الاجتماعي أو التأمينات مقابل توقيعهم علي اوراق تفيد بأنهم لايحق لهم المطالبة بأي مبالغ أخري نظير حصولهم علي المعاش أو التعويض المالي، في هذه الحالة لايحق لهم رفع دعوي تعويض واذا تم رفع الدعوي لاينظر إليها ولكن يحق رفع دعوي التعويض من جهات أخري غير التي صرف منها التعويض الأول لان المعاش والتعويض الذي صرف من وزارة التضامن الاجتماعي لايمنع صرف تعويض عن الضرر من وزارة الداخلية لأن سبب صرف التعويض مختلف بمعني ان الضمان الاجتماعي يعطي تعويضا يكون سببه مختلفا عن المطالبة بتعويض عن الاضرار التي اصابته من قبل افراد الأمن مثلا بوزارة الداخلية.
ويشير المستشار بهاء إلي أنه اذا كان المصابون في ثورة 25 يناير قد حصلوا علي معاش وتعويض من وزارة التضامن الاجتماعي والتأمينات فإنه يحق لهم رفع دعاوي قضائية أخري ضد وزارة الداخلية للمطالبة بالتعويض عن الاضرار التي تسبب فيها افراد وزارة الداخلية لان سبب رفع دعوي التعويض مختلف. ففي الدعاوي المدنية امام القضاء سبب التعويض يكون وفقا لقواعد المسئولية المدنية في القانون المدني المقررة بالمادة 193من القانون المدني.
اما بخصوص تعميم الحكم فهو ليس واردا بمعني انه اذا رفع مصاب دعوي ضد وزارة الداخلية للضرر وحكم له بتعويض مادي نهائي فلايجوز ولايحق لباقي المصابين المطالبة بنفس قيمة التعويض دون رفع دعوي وانما علي كل مصاب ان يرفع دعوي مستقلة ويستشهد بالحكم النهائي الصادر من المحكمة لصالح المصاب الآخر فالحكم لاطرافه فقط وليس لغيرهم.