Share |
يوليو 2011
22
عثمان. شارك في حرب أكتوبر وقدم ابنه محمد شهيدا في ثورة يناير
المصدر: الأهرام المسائى

الشهيد محمد

أنا رجل ممن شاركوا في حرب أكتوبر العظيمة وأسرت خلالها أحد الجنود الاسرائيليين وكرمتني الدولة وقتها والآن أنا موظف بالمعاش حيث بلغت نهاية العقد السابع من عمري ولكني أعيش مأساة حقيقية فقد استشهد ابني محمد 33 عاما يوم 28 يناير في أحداث الثورة في الإسكندرية عندما كان ينادي هو ورفاقه بمنطقة الهانوفيل باسقاط النظام الفاسد.
عندما اراد ابني الشهيد الخروج والمشاركة في ثورة 25 يناير شجعته علي ذلك ورأيت فيه شبابي عندما خرجت أنا منذ سنوات طويلة للمشاركة في حرب أكتوبر لتحرير التراب المصري وتطهيره من اليهود ورأيت ان من واجبه المشاركة في تطهير مصر كلها من النظام الفاسد ولم أكن أدر ان الأقدار تخفي له ولي هذا المصير المؤلم فقد صوب احد ضباط الأمن المركزي الذين كانوا يواجهون الثوار سلاحه ناحية ابني واطلق عليه الرصاص ليسقط ابني شهيدا هو وآخرون دفعوا حياتهم ثمنا لحرية بلدهم مصر.
ولأني رجل مؤمن واجهت الموت أكثر من مرة في حرب أكتوبر واعرف مكانة الشهيد صبرت وتحملت الصدمة وواريت جثمان ابني الثري إلي مثواه الأخيرة وأنا راض عنه ولكن أنا الآن مهدد بفقدان ابني الثاني محمود توأم الشهيد 33 سنة الذي يعيش في مدريد بأسبانيا منذ أكثر من 4 سنوات سافر من اجل البحث عن لقمة العيش التي لم يجدها في بلده مصر وعلي مدار السنوات الماضية لم يستطع الحصول علي عمل وحياة كريمة هناك واريد ان يعود إلي بلده خاصة وان عهدا جديدا بدأ في مصر وسوف يجد فيه طريقه الصحيح، ولكن المشكلة انني عندما طلبت منه العودة فوجئت به يقول انه لا يملك نفقات سفره والعودة مما دفعني للتقدم بطلب إلي وزارة الخارجية كي يساعدوني في عودة ابني إلي بلده خاصة وانني لا املك مالا ارسله له حتي يعود.
ومن خلال الأهرام المسائي اناشد السيد وزير الخارجية تلبية طلبي وإعادة ابني إلي احضان بلده مصرتقديرا لشقيقه وتوأمه الشهيد وأبيه المحارب القديم.
عثمان عبدربه محمود
الإسكندرية ـ المنشية
19 ش عادل خيرت