Share |
اغسطس 2011
1
شارع الهرم!
المصدر: مجلة الشباب
بقلم:   مى عبدالله


الناس فاكرة ان شارع الهرم كله كازينوهات او كباريهات وديسكوهات لكن هذا غير صحيح بالمرة بحلول الشهر الكريم الاهالي تبدأ في تجهيز نفسها استعدادا لاستقباله روحيا وماديا ولان شارع الهرم شارع اقتصادي لعمل معظم سكانه في التجارة والسياحة فابناؤه ورثوا هذه الطبيعة واعتادوا أن يتخذوا من تزيين الشوارع سبوبة ينتظرونها من عام لآخر وبالرغم من ان كل ام وست بيت تكون حريصة علي تركيب الفانوس او الزينة في بلكونتها. وطبعا يتردد في ذهنك تساؤل "وهل الكباريهات الارض اتشقت وبلعتها يعني" والاجابة: لا هي موجودة بالفعل ولكنها تكون مغلقة للتحسينات حيث ان الهدوء يعم علي شارع الهرم الرئيسي وتختفي الاضواء واصوات الموسيقي ويقرر اصحاب الكازينوهات ان يقوموا باعمال الصيانة المؤجلة لديها في هذا الشهر إلا قلة من هذه المحلات تحاول ان تعوض الخسارة بتغيير نشاطها الي الخيام الرمضانية وذلك تحايلا علي القانون الذي ينص علي غلق الملاهي الليلية في المناسبات الدينية ولكن هذا العام الوضع مختلف لان الملاهي الليلية في شارع الهرم معظمها تحطم وحرق ايام الثورة وكثير منها مغلق للتحسينات لذلك فاهالي المنطقة لن يشعروا بفارق كبير. وانا كمواطنة نوبية اعيش في القاهرة حالي كحال كثير من النوبيين المهجرين الذين يلتزمون بعاداتهم وتقاليدهم حتي ولو في اخر الدنيا ورمضان داخل بيتنا مختلف تماما عن اي بيت مصري اخر حيث لنا طقوس نوبية مختلفة لها مذاق وشكل خاص فعندنا طاولة الطعام ترص مرتين الاولي قبل الاذان وتكون مليئة باشكال والوان من المشروبات اللذيذة مثل التمر هندي والكركديه والمشروب النوبي الرائع "الابريه" وبعد صلاة المغرب ترص طاولة اخري للطعام ولابد ان تحتوي علي اي صنف من الطعام النوبي اللذيذ مثل أكلة "الجاكوت" و"الكابض" و"المديد".