Share |
اغسطس 2011
14
أول قرية «إيكولوجية» فى مصر
المصدر: الأهرام اليومى


يصدر قريبا فى مصر أول كود للعمارة الخضراء صديقة البيئة ويتضمن الشروط اللازمة للمبانى من حيث استخدام مواد البناء الملائمة واستخدامات الطاقة والمياه وغيرها من العناصر التى تحقق مفهوم العمارة الخضراء وقد تم تكوين مجموعات عمل بالمجلس القومى لبحوث الإسكان لوضع مسودة الكود وهى: كفاءة الطاقة - مواد البناء - جودة البيئة الداخلية - التلوث وتدوير المخلفات - التنمية المستدامة للموقع ومن المنتظر الانتهاء من مسودة الكود قبل نهاية هذا العام.
ومن ناحية أخرى وفى لنفس الاتجاه يجرى الاستعداد لإنشاء مشروع جديد هو الأول من نوعه فى مصر وهو مشروع: «القرية الإيكولوجية» وهى قرية صديقة للبيئة تراعى فى تصميمها وتخطيطها كل العوامل البيئية، وتعتمد فى إنشائها على مواد البناء الطبيعية منخفضة التكاليف وتستخدم أنظمة تحقق ترشيد استخدام الطاقة ومياه الشرب والاستخدام السليم للأراضى كما تتمتع بنظام للإدارة البيئية يكفل التخلص الآمن من النفايات.
وقد تم اختيار الظهير الصحراوى لمحافظة الفيوم لإنشاء القرية الإيكولوجية على مساحة 800 فدان كنموذج للمشروع الذى يمكن تكراره لإنشاء 400 قرية أخرى فى الظهير الصحراوى للمحافظات المصرية.
صرحت بذلك د. هند السيد فروح الخبيرة فى معهد بحوث العمارة بالمركز القومى لبحوث الإسكان، وذلك خلال اللقاء الذى نظمته جمعية مؤسسات الأعمال للحفاظ على البيئة برئاسة المهندس إسماعيل عثمان رئيس الجمعية وحضره نخبة من الخبراء والإعلاميين للحوار حول موضوعى جودة الهواء الداخلى فى المبانى ومعايير العمارة الخضراء.
وأضافت أن الشريحة المستهدفة للاستفادة من القرية هى شريحة الشباب وقد تم تنظيم ورش عمل لهم على مدى أربعة شهور حيث يشارك الشباب فى جميع مراحل التخطيط وتنفيذ القرية التى ستكون قرية زراعية صناعية متكاملة الخدمات والمرافق ومن بين طرق البناء المعتمدة استخدام «التربة المثبتة» وهو خليط من الترية والأسمنت بنسبة 5% وهى لا تحتاج لعمل تشطيبات داخلية أو خارجية، وقد تم تدريب العمال والمهندسين والشباب على طرق البناء الجديدة التى تحقق للمرة الأولى على أرض الواقع مفهوم العمارة الخضراء.
ومفهوم العمارة الخضراء - كما دارت حوله المناقشات - هو أحد أهم الاتجاهات الحديثة فى الفكر المعمارى بين المبنى والعمران والبيئة المحيطة لرفع كفاءة استخدامات الطاقة والمياه ومواد البناء وتحقيق الراحة الكلية لمستخدمى الفراغات المعمارية وخلق بيئة صحية آمنة، ولعل هذا هو أكثر ما نفتقده فى مصر حيث تتسم المجتمعات العمرانية فى مصر القديم منها والحديث بانعدام التواؤم بين الاحتياجات الاجتماعية والنفسية والجمالية للإنسان وبين المبانى التى تحاصره أو يعيش داخلها وهى لا تتواءم بدورها مع معايير الحفاظ على البيئة.
وأبدى الحاضرون فى اللقاء دهشتهم من أن مصر لا يوجد بها حتى الآن دليل للمواد المستخدمة فى البناء الصديقة للبيئة (المواد الخضراء) وهذا الدليل تعمل به معظم دول العالم المتقدمة.
وحول جودة الهواء الداخلى فى المبانى أوضح الدكتور محمد الزرقا خبير البيئة أنه من الضرورى التحكم فى عوامل الرطوبة والحرارة داخل المنزل. وأن الاستخدام العادى للمروحة البسيطة يمكن أن يساعد كثيرا فى الحد من مخاطر ارتفاع الرطوبة والحرارة فى المنزل إذا لم تتوافر أجهزة التكييف.
كما أن نسبة ثانى أكسيد الكربون تزداد داخل الغرف المغلقة مسببة الإحساس بالدوار والغثيان والصداع والإحساس بالكسل والوخم.
ودعا إلى الاهتمام بالتهوية وترطيب جو الغرف باستخدام الروائح الطبيعية مثل القرفة والقهوة والفانيليا فهى تحسن من جو المكان لرائحتها العطرية الطبيعية.