Share |
اغسطس 2011
19
هيئة الأمن القومي: التنصت وتسجيل المكالمات تضر بالمصالح القومية السياسية والعسكرية للبلاد
المصدر: الأهرام اليومى

الجاسوس

تواصل "الأهرام" لليوم الثانى على التوالى نشر نص أقوال شهود الإثبات الخمسة فى قضية الجاسوس الأردنى بشار إبراهيم عبدالفتاح أبوزيد المتهم الأول، وضابط المخابرات الإسرائيل "الموساد" أوفير هرارى المتهم الثاني، حول اتهامهما بالتخابر والتجسس ونقل معلومات وتقارير حول كل ما يدور فى البلاد لإسرائيل.
وكذلك نشر أقوال ضباط المخابرات العامة المصرية حول القضية من خلال قائمة أدلة الثبوت فى القضية التى تحمل رقم 146 لسنة 2011 حصر أمن دولة عليا.
حيث كشفت التحقيقات التى أجراها المستشاران طاهر الخولى المحامى العام لنيابات أمن الدولة العليا ومهدى شعيب رئيس نيابة أمن الدولة العليا بإشراف المستشار هشام بدوى المحامى العام الأول ورئيس الاستئناف لنيابات أمن الدولة العليا وسطرها محمد قاسم ـ قيام المتهم الأول بشار أبوزيد بإرسال عدد من الشحنات إلى المتهم الثانى ضابط الموساد تضمنت وحدة تخزين معلومات ولعب أطفال واكسسوار لحاسب آلى وساعة يد وبعض الكتب المهرب بها كميات كبيرة من شرائح خطوط موبينيل لاستخدامها فى تحرير المكالمات الدولية بعد رصدها بدولة إسرائيل ووضع الفنيات الحديثة للتنصت على كافة الاتصالات الدولية والعربية بمصر وفلسطين وبعض الدول العربية، وقام بإجراء 46 ألفا و452 مكالمة دولية من خلال شبكة موبينيل بمنطقة العوجة.
وفى السطور القادمة أقوال شهود الإثبات فى القضية الذين شملوا مدير إدارة الترقيم بالجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، وأحد موظفى خدمة العملاء بشركة DHL، ونائب مدير عام قطاع الرقابة والإشراف على البنوك بالبنك المركزى ومساعديه فى لجنة الفحص والمسئولين بالبنك المركزي، ونص تحريات ضباط المخابرات العامة المصرية.
الشاهد الأول: عمرو أحمد فتحى كيلاني، السن 12 سنة، موظف خدمة عملاء بشركة DHL فرع المعادى يشهد أن المتهم الأول تردد عليه بمقر عمله ثلاث مرات الأولى بتاريخ 16-12-2010 طالبًا منه إرسال شحنة عبارة عن لعبة أطفال ووحدة تخزين معلومات واكسسوار لجهاز حاسب آلى للمتهم الثاني/ أوفير هرارى بدولة إسرائيل وأن الأخير تسلمها بتاريخ 30-12-2010، ويضيف أن المتهم الأول حضر إليه بمقر عمله فرع المعادى بتاريخ 7-3-2011 وسلمه شحنة عبارة عن لعبة أطفال وغطاء رأس طالبًا منه شحنها إلى المتهم الثانى بدولة إسرائيل إلا أنه تعذر إرسال تلك الشحنة لعدم استيفاء البيانات وتم ضبط تلك الشحنة بمعرفة النيابة العامة بتاريخ 14-3-2011 فى حضور المتهم الأول، كما أضاف بأقواله أنه كلف من قبل النيابة العامة بالبحث فى قاعدة بيانات الشركة عما إذا كان المتهم الأول سبق أن أرسل شحنات من فروع أخرى تابعة للشركة وتبين له من الفحص أن المتهم الأول بتاريخ 3-12-2010 قام بإرسال شحنة عبارة عن اسطوانات سى دى وقلم ونوت بوك للمتهم الثانى داخل دولة إسرائيل من خلال فرع الشركة بالمهندسين. الشاهد الثاني: حسام عبدالمولى صقر إبراهيم، السن 40 سنة، مدير إدارة الترقيم بالجهاز القومى لتنظيم الاتصالات والذى يشهد أنه بناء على التكليف الصادر له من النيابة العامة بفحص سجلات مكالمات خطوط الهواتف المحمولة المضبوط أرقامها بحوزة المتهم الأول تبين له أنه خلال الفترة من 1-2-2011 حتى 13-3-2011 أجرت هذه الخطوط أربعا وستونا ألفا ومائتيا وأربعا وخمسان مكالمة صادرة عبر محطة الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول «موبينيل» القائمة بمنطقة العوجة والتى تبعد مسافة 2 كيلو متر من الحدود الشرقية للبلاد من خلال نظام تحويل الرصيد سابق الدفع مقدمًا وبمعاينته لهذا البرج تبين له أن القائمين على تشغيله قاموا بزيادة سعته وإضافة أجهزة هوائيات بما لا يتناسب مع طبيعة المنطقة وحجم حركة الاتصالات عليها وتوجيه الإشارة عمدًا داخل الحدود الإسرائيلية مما ساعد فى استخدام خطوط الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول «موبينيل» لتمرير تلك المكالمات الدولية الواردة للأراضى المصرية بطريق غير مشروع مما يمكن الجانب الإسرائيلى بالتنصت وتسجيل المكالمات الدولية الواردة للبلاد من خلال استخدام أجهزة التمرير عبر الإنترنت الإسرائيلي، مما نتج عنه ضرر بالغ قيمته مائتان وعشرة آلاف جنيه وتسعمائة وثمانية عشر جنيها. الشاهد الثالث: محسن أمين محمد السيد، السن 65 سنة، نائب مدير عام قطاع الرقابة والإشراف على البنوك بالبنك المركزى المصرى ورئيس لجنة الفحص، يشهد أنه كلف من قبل النيابة العامة بفحص جميع حسابات وتعاملات المتهم الأول فى جميع البنوك والمؤسسات المالية العاملة بالأراضى المصرية حيث تبين له ولأعضاء اللجنة رئاسته أن المتهم الأول وردت إليه خلال الفترة من 3-10-2010 وحتى 9-3-2011 عبر شركة ويسترن يونيون لتحويل الأموال عدد 88 تحويلا بإجمالى مبلغ قدره مائة ألف وألف دولار أمريكى وثلاثة وعشرون دولارا وستة وستون سنتًا منها عدد 87 عملية تحويل واردة له من المدعو فادى عدنان القاضى من دولة الأردن بإجمالى مبلغ تسع وثمانون ألف دولار أمريكى وثلاثمائة وثلاث وثمانون دولارا وأربعة وعشرون سنتًا.
كما أضاف أن المتهم الأول أجرى فى غضون الفترة من 15-12-2010 حتى 23-1-2011 عدد 6 عمليات تحويل مبالغ مالية بلغ قدرها أربعة عشر ألف دولار وثلاثمائة وخمس وثلاثون دولارا أمريكيا عبر شركة ويسترن يونيون لتحويل الأموال إلى المتهم الثانى أوفير هرارى بدولة إسرائيل، كما أضاف أن المتهم الأول قام فى 16-12-2010 بفتح حساب جارى لدى بنك HSBC فرع المقطم وورد إليه تحويلات داخلية عن طريق الإنترنت البنكى من حساب شركة إنفوتك بإجمالى مبلغ عشرة آلاف جنيه وأربعمائة وثلاث عشر جنيه مصر وأنه قام بسحب هذه المبالغ، كما أضاف أن المتهم الأول قام فى 11-2-2007 بفتح حساب بنكى بالدولار الأمريكى لدى البنك التجارى الدولى فرع سميراميس أودع فيه مبلغ ثلاث وثلاثين ألف دولار أمريكى ومائتين وخمسين دولارا أمريكيا وورد إليه من خلال عدة شركات اتصالات بالخارج عدد 59 تحويلا بإجمالى مبلغ مائتين وعشرة آلاف دولار أمريكى وأنه قام بسحب جميع هذه المبالغ. الشاهد الرابع: أشرف متولى محمود حسن، السن 44 سنة، مدير مساعد بقطاع الرقابة والإشراف بالبنك المركزى المصرى وعضو لجنة الفحص. الشاهد الخامس: سيد إسماعيل عبدالسميع عبدالصمد، السن 46، مدير مساعد بقطاع الرقابة والإشراف بالبنك المركزى المصرى وعضو لجنة الفحص، يشهد بمضمون ما شهد به الشاهد الثالث.
وأكدت تحريات ضباط المخابرات العامة المصرية التى نجحت فى ضبط الجاسوس أن المتهم الأول تلقى تكليفًا من المتهم الثانى بالبحث عن عناصر لتمرير المكالمات الدولية عبر الإنترنت الإسرائيلى خاصة بدول "مصر وسوريا والسعودية والسودان" مقابل عروض مالية مغرية لقبول العملاء بتلك الدول.
كما أشارت التحريات أيضًا إلى أن المتهم الأول تلقى تكليفًا من المتهم الثانى بمتابعة الحالة الأمنية داخل البلاد خلال أحداث ثورة 25 يناير ورصد أماكن انتشار معدات القوات المسلحة وكيفية تصدى اللجان الشعبية لعمليات السلب والنهب، وأن المتهم الأول تردد بتاريخ 7-3-2011 على فرع شركة DHL بالمعادى وقيامه بإرسال طرد للمتهم الثانى مدونًا به صندوق بريده ورقم هاتفه داخل دولة إسرائيل، كما أضافت التحريات أن عمليات التنصت وتسجيل المكالمات الدولية الواردة لمصر تضر بالمصالح القومية للبلاد بكل أشكالها السياسية والعسكرية والاقتصادية من خلال تتبع ومراقبة خطوط وتليفونات بعينها ترد لها مكالمات من الخارج وتسجيل هذه المحادثات والاستفادة بما تحتويه من معلومات فى استكمال أعمال المخابرات الإسرائيلية الموجهة ضد البلاد وتصنيف تلك المعلومات من خلال برامج متقدمة لتحديد أهميتها من خلال كلمات معينة بالحديث التليفونى المسجل أو من خلال معرفة مستخدم ومالك الهاتف من الشخصيات محل الاهتمام وحصول إسرائيل على معلومات وتقارير عن الأوضاع السياسية والاقتصادية داخل البلاد وأن المتهم الثانى هو عنصر تابع للمخابرات الإسرائيلية ويعمل فى مجال تمرير المكالمات الدولية كساتر لخدمة أهداف أجهزة المخابرات الإسرائيلية من خلال قيامه بوضع إعلان عن تقديم المعدات وأجهزة تمرير المكالمات الدولية بمنطقة الشرق الأوسط ويبحث عن عملاء له من خلال شبكة الإنترنت ويسعى من خلال بعض مصادره داخل البلاد للحصول على شرائح تليفونات المحمول على شبكة شركة موبينيل والحصول على أكواد وبيانات عن المحطات الخاصة بشبكات المحمول المصرية والتى تعتبر من الأكواد الخاصة التى يحظر تداولها خارج نطاق العاملين بتلك الشركات وتعتبر ذات درجة سرية عالية. ضبطت النيابة العامة بمسكن المتهم الأول وحدة تخزين معلومات »فلاش ميموري« وجهاز حاسب آلى محمول قرر المتهم أنه هو ذات الجهاز المستخدم فى اتصاله بالمتهم الثانى وأجندة مدون بها أرقام عدد 16 رقم هاتف محمول تابعين للشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول "موبينيل". ثبت من تقرير هيئة الأمن القومى الخاص بنتيجة الفحص الفنى لجهاز الحاسب الآلى المحمول ووحدة تخزين المعلومات والتى ضبطت بحوزة المتهم أن:
أ ـ جهاز حاسب آلى محمول يحتوى على برنامج يتضمن المحادثات التى كانت تدور بين المتهمان الأول والثانى ويتضمن برامج خاصة بنظام التشغيل وبرامج خاصة بالاتصال الصوتى عن طريق الإنترنت وبرامج التوصيل المؤمن والذى يستخدم فى تشفير الاتصالات.
ب ـ أنه بفحص وتفريغ عناوين البريد الإلكترونى التى كان يستخدمها المتهمين الأول والثانى تبين أنه يحتوى على عدد ستة عناوين بريد إلكترونى وتحتوى على جميع المراسلات الإلكترونية التى كانت تدور بينهما.
ج ـ كما تبين بالفحص الفنى لعدد ثلاثمائة شريحة محمول الخاصين بشركة موبينيل والتى تم ضبطها داخل دُمية والتى كانت مرسلة للمتهم الثانى من خلال شركة DHL للبريد السريع الدولى من أن جميع الخطوط ليس لها أية بيانات عن مستخدميها وجميع الشرائح المذكورة مخالفة لقانون الاتصالات.