Share |
سبتمر 2011
20
القطاع التعاوني. في خطر.!
المصدر: جريدة التعاون
بقلم:   محمد رشاد


منذ انطلاق ثورة 25 يناير المجيدة التي أحدثت زلزالا هائلا، وأشاد بها العالم ووصفها بأنها ثورة حضارية متميزة تعبر عن عبقرية الشعب المصري وإرادته الشعبية الحرة ووطنية قواته المسلحة التي حمت الثورة وتبنت أهدافها.
مصر الثورة تشهد حاليا حراكا سياسياً واقتصادياً واجتماعياً يشارك فيها الرموز الفكرية الوطنية. والأحزاب السياسية الجديدة ومنظمات المتجتمع المدني. ومؤسسة الازهر المنارة الإسلامية الشامخة، وكافة الكيانات كاتحاد الصناعات والغرف التجارية والجامعات لوضع خريطة بناء مصر المستقبل. دولة الديمقراطية والعدالة والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
وبدأت تحركات المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية بإعلان تصوراتها لأسس بناء مصر النهضة. الدولة العصرية التي تليق بطموحات الشعب. وتحقيق العدل الاجتماعي.
ويشهد المشهد السياسي حواراً متواصلاً حول الدستور الجديد. وما يجب ان يتضمنه من أسس وضمانات لانطلاق مسيرة الوطن.
للأسف الشديد. غياب صوت القطاع التعاوني. وإعلان دوره في المسيرة الوطنية للثورة وتحقيق أهدافها.
برامج الأحزاب. والمرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية تخلوا تماما عن دور القطاع التعاوني الذي يقوم علي أسس دستورية تضمنتها دساتير مصر المتعاقبة.
لقد التقي الدكتور عصام شرف رئيس حكومة مصر الثورة في 2 مايو الماضي بقيادات الحركة التعاونية ممثلة في هيئة مكتب الاتحاد العام للتعاونيات. وأسفر اللقاء عن نتائج مهمة أبرزها تشكيل لجنة وزارية عليا للقطاع التعاوني لتذليل العقبات التي تواجه مسيرة التعاونيات، وموافاة مجلس الوزراء بمشروع القانون الموحد الذي أعده الاتحاد العام بعدالتوافق عليه تعاونيا، وتعظيم دور التعاونيات الإسكانية في حل أزمة الاسكان وإقامة اتحاد تعاوني لدول حوض النيل والتوسع في التنمية التعاونية في سيناء وتشجيع الاستزراع السمكي.
ومضت الشهور. في غياب المتابعة المستمرة لم يتحقق اي بند من البنود التي اسفر عنها اللقاء.
الدكتور علي السلمي والدكتور حازم الببلاوي نائبا رئيس الوزراء يعقدان اجتماعات مستمرة مع كل الكيانات السياسية والشعبية والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني للحوار حول آليات بناء دولة مصر الحديثة الديمقراطية. في غياب القطاع التعاوني وتجاهله والممثل في الاتحاد العام والاتحادات التعاونية المركزية. وغياب رموز الفكر التعاوني وعلماء التعاون.
كان إعلان تأسيس حزب (التعاون والتنمية) بجهود متواصلة للصديق الدكتور محمود منصور عضو الاتحاد العام وأستاذ الاقتصاد بجامعة الازهر ودعم الاتحاد العام للتعاونيات. كجناح سياسي للحركة التعاونية بداية الأمل في بناء حركة تعاونية مصرية عصرية تشارك في بناء مصر الجديدة. وللأسف الشديد لم يجد إعلان تأسيس الحزب حماس من القيادات التعاونية والاتحادات المركزية. وبروز روح السلبية والتجاهل في مواجهة التحرك الفعال من القوي السياسية الشعبية وتأسيس عشرات الاحزاب.
الصورة المؤسفة، الحركة التعاونية التي تضم 18 الف منظمة تعاونية حجم عضويتها 12 مليون أسرة عجزت عن جذب خمسة آلاف عضو لإعلان تأسيس الحزب وتقديم أوراقه للجنة الاحزاب.
في غياب الوحدة التعاونية الشعبية والعلمية والفكرية وغياب قيم التعاون، النضال، والإيثار والتضحية. تسير إجراءات إعلان تأسيس حزب التعاون ببطء شديد. وبرزت اتجاهات في بعض الاتحادات التعاونية في رفض قانون التعاون الموحد. والاستمرار في تعديل القوانين التعاونية الحالية.
شهدت الساحة الوطنية الثورية بروز وميلاد نقابات واتحادات الفلاحين. في غياب البنيان التعاوني الزراعي بكل مستوياته بقيادة الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي القيادة الشعبية للفلاحين.
وقد تأسست هذه الكيانات الفلاحية بدعم الثورة وجهود "مركز الأرض لحقوق الانسان" وأبرزت قيادات واعية من الفلاحين.
وفي غياب القيادات التعاونية الزراعية في مسيرة الثورة تم تأسيس نقابة للفلاحين تتبع جماعة الإخوان المسلمين أبرز أهدافها النهوض بالتعاونيات الزراعية، وأْعلنت الناشطة السياسية القديرة شاهندة مقلد رئيس اتحاد الفلاحين الذي يتبع حزب التجمع وكان تحت التأسيس منذ سنوات طويلة، ومن أبرز مؤسسيه المجاهد الوطني عريان نصيف. رفع دعوي قضائية لاسترداد أموال الفلاحين التي ساهمت في تأسيس بنك التسليف الزراعي والتعاوني. رغم أنها ساهمت بها التعاونيات الزراعية وقدرها نصف مليون جنيه. وقد بذل المهندس أحمد أبوسعده رئيس الاتحاد الزراعي السابق جهودا متواصلة لاسترداد هذه الأموال التي تقدر حاليا بـ500 مليون جنيه أو أكثر مع وزير الزراعة ورئيس البنك.
الحركة التعاونية الزراعية. بدأت مسيرتها بقيادة الرائد التعاوني الأول عمر لطفي كنقابات زراعية عام 1910 حتي صدر أول قانون للتعاون عام 1923 لتتحول النقابات الزراعية إلي جمعيات تعاونية.
في كثير من دول العالم. توجد اتحادات الفلاحين جنبا الي جنب مع التعاونيات، وتعمل في تنسيق وتكامل الخدمة ورعاية وحماية الفلاحين وتحقيق النهضة الزراعية.
أناشد الاتحاد التعاوني الزراعي الذي يضم صفوة ممتازة من القيادات الواعية برئاسة المهندس محمد رضا اسماعيل المبادرة بلقاء مع اتحادات ونقابات الفلاحين للتنسيق معها. لأن الهدف واحد هو حماية مصالح الفلاحين والدفاع عنها وتحقيق النهضة الزراعية، وأن تمتد مظلة التأمينات الاجتماعية والتأمين الصحي للفلاحين، وخاصة أن معظم أعضاءها من أبناء التعاون الزراعي.
لقد أنشأت هذه المنظمات لرفع الظلم عن الفلاحين في مجال السوق السوداء في الأسمدة والتقاوي والمبيدات وظاهرة نقص مياه الري. والدفاع عن 55% من أبناء الشعب علي امتداد 30 ألف قرية وعزبة ونجع.
الوحدة طريق النجاح لتحقيق أهداف الثورة في بناء الريف الحضاري والتنمية الزراعية المستدامة.
الثورة أعطت في الفترة الأخيرة أولوية تعمير وتنمية سيناء. كهدف وطني عاجل. وصمام أمان للأمن القومي وتعويض السنوات. بعد نصر أكتوبر العظيم وتجاهل النظام السابق لسيناء التي تمثل بثرواتها تحقيق نهضة شاملة وحل لمشاكل البطالة والتكدس السكاني والعشوائيات. ويتم هذا كله في غياب إعلان دور الحركة التعاونية، التي لابد أن تعلن عن برنامجها لتأسيس تعاونيات للشباب في جميع الأنشطة.
لا أنسي كلمات البروفيسور كارل برنتسيا أبرز علماء التعاون في أوروبا في كلية التعاون ببراج عام 1970 "إن مصر لابد أن تركز علي تأسيس تعاونيات في سيناء علي الحدود في مواجهة الكمبيوتر والموشاف الإسرائيلية التي تعتبر قري تعاونية مسلحة بجانبها دورها الإنتاجي خاصة الزراعي لحماية حدودها"
مصر الثورة في حاجة إلي يقظة ووحدة تعاونية وبناء جديد ودماء جديدة للهياكل التعاونية الحالية. بديلا عن التمزق الحالي.
أين دور الجمعيات التعاونية العلمية والمعاهد التعاونية في الإعلان والتوعية بالدور التعاوني في بناء مصر الثورة.
إنها تضم صفوة العلماء والخبراء ـ وعلي رأسها عميد الفكر التعاوني العربي وأبرز علماء التعاون في العالم الدكتور كمال أبوالخير والخبير الدولي الدكتور فخري شوشة، والمستشار أحمد خفاجي، نائب أول رئيس مجلس الدولة، ورموز. وعلماء وخبراء التعاون الدكاترة حسن راتب وأحمد خميس وفوزي الشاذلي وصلاح وهيب وإبراهيم صديق ومنير فودة ومحمد عبدالغني وإمام الجمسي ومدحت أيوب ورجب العزياتي وإبراهيم المداح وغيرهم من مئات الخبراء في الحركة التعاونية.
والاستفادة بجهود قيادات الإعلام التعاوني وفي المقدمة عزالدين كامل وسلامة أبوزيد ومحمود بسيوني وسعيد نورالدين وأحمد مصيلحي وعبدالوهاب حامد، ودعم
"جريدة التعاون" والتي تصدر عن مؤسسة الأهرام والتي تضم نخبة ممتازة من الصحفيين التعاونيين، والتي تواصل رسالتها في نشر الثقافة التعاونية والدفاع عن مصالح الفلاحين. بقيادة رئيس تحريرها الاستاذ البوشي وتحويلها الي جريدة يومية لتكون المنبر الحي لاكبر قوة شعبية في مصر.
إن الإعلام التعاوني مطالب بدور كبير في إعادة بناء الحركة التعاونية والفلاحية لتساير المتغيرات التي أحدثتها الثورة في تحقيق الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، والأهم محو الأمية التعاونية. والسبب الأول في جمود التطبيق التعاوني.
إن الحركة التعاونية في حاجة اليوم إلي دعاة وأن يتم تشكيل قوافل تعاونية تجوب المحافظات لإعلان أهمية دور القطاع التعاوني في البناء الجديد وأن التعاونيات أثمن أدوات التنمية كما أكدت تقارير الأمم المتحدة.
أناشد الأسرة التعاونية المصرية والاتحاد العام والاتحادات المركزية التي تضم صفوة ممتازة من أبناء الوطن وقياداته إلي قيادة المسيرة التعاونية وفي المقدمة الدكتور أحمد عبدالظاهر رئيس الاتحاد العام والأجلاء رؤساء الاتحادات المركزية اللواء محمد المسيري والمهندس محمد رضا إسماعيل والدكتور حافظ شلبي والمحاسب محمد الفقي أن يسارعوا لتحقيق وحدة الصف التعاوني. حتي لا تضيع الفرصة الذهبية الحالية لكي يأخذ القطاع التعاوني مكانه في قطار الثورة ومكانته علي خريطة العمل الوطني التي ترسم الآن
ياقيادات الحركة التعاونية تعالوا إلي كلمة سواء من خلال حوار ديمقراطي مفتوح، وأعلنوا الجهاد لتحقيق أهداف الشعب في سرعة إجراءات تأسيس حزب التعاون والتنمية، والمشاركة مع كل القوي الوطنية في لجان إعداد الدستور. ورسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وطهروا صفوفكم من المتاجرين والسماسرة
لابد أن تشارك كل مستويات البنيان التعاوني الممثل في الجمعيات العامة والمركزية والاتحادية والمحلية والتي تضم رموزا مضيئة ومن أبرزها البرلماني القدير حمدي الطحان وأبو العباس عثمان ومجدي الشراكي. وباقي الرموز المضيئة في جميع المحافظات.
أناشد د. احمد عبدالظاهر رئيس الاتحاد العام للتعاونيات تفويض اللواء محمد المسيري والمحاسب محمد الفقي نائب رئيس الاتحاد في مهمته الوطنية في البناء الجديد للنقابات العمالية والاتحاد العام للعمال لعقد لقاءات مستمرة وعاجلة لهيئة مكتب الاتحاد وعلماء التعاون وكل رموز الحركة التعاونية لوضع خريطة طريق وللعمل السريع لاستعادة دور الحركة التعاونية. والمشاركة الوطنية في بناء مصر الثورة الجديدة .
يا قيادات الحركة التعاونية تعالوا إلي كلمة سواء. مصر تمتلك جيشا رائعا من التعاونيين قادرا علي المشاركة في مواجهة التحديات الكبري التي تواجه مسيرة مصر الثورة الوطنية وإلا سيكون حكم التاريخ عليكم قاسيا، لأن التعاون كفاح ونضال متواصل.
أعلنوا نوبة الصحيان. ودافعوا عن مكانة وحقوق القطاع التعاوني الذي سقط دوره في مسيرة الثورة حتي الآن.
رحم الله أبو التشريع التعاوني المستشار شمس الدين خفاجي الذي قاد لسنوات طويلة مسيرة اتحاد تعاوني واحد وتشريع واحد. وبنك واحد.
إن الثقة كبيرة في العالم التعاوني وعضو الاتحاد العام للتعاونيات. وممثل الحركة التعاونية في حكومة الثورة الدكتور أحمد حسن البرعي وزير القوي العاملة والهجرة في متابع سرعة تنفيذ القرارات التي أسفر عنها لقاء الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء بالقيادات التعاونية منذ حوالي أربعة شهور
القطاع التعاوني في مصر وصل الي مرحلة الخطر. والي طريق مسدود وتحاصره مشكلات تشريعية وتمويلية وتنظيمية وإدارية وبشرية تحول بينه وبين الانطلاق علي آفاق التطبيق التعاوني العنصرية.
18 ألف منظمة تعاونية شعبية تضم 12 مليون أسرة تمثل 80% من الشعب تعيش مناخا صعبا ومعظمها مشلول ومجمد ولا يمارس دوره المنشود.
القطاع التعاوني المصري دخل دائرة الهمال والنسيان والغياب من علي خريطة العمل الوطني.
الصوت الأعلي والدور الأوحد اليوم للقطاع الخاص والاستثماري وقطاع الأعمال العام، ويحدث هذا رغم الأسس الدستورية الصريحة للقطاع التعاوني التي نصت علي أن ترعي الدولة المنشآت التعاونية بكل صورها، وأن الملكية ثلاثة أنواع: الملكية العامة، والملكية التعاونية، والملكية الخاصة تخضع لرقابة الشعب وتحميها الدولة، ويكفل القانون رعاية الملكية التعاونية وضمان الادارة الذاتية لها والتي يتم تجاهلها وتعزيزها في اقتراحات مواد الدستور الجديد.
مصر اليوم في أشد الحاجة الي الدور الفعال للقطاع التعاوني في مواجهة مشكلة الغذاء العالمية ووطأة الغلاء وزيادة الأسعار المتزايدة والحق الإنساني في السكن.
درس العالم علي امتداد 163 دولة أن القطاع التعاوني هو الأداة الأساسية لتحقيق النهضة الزراعية والأمن الغذائي وإحداث التوازن في الأسواق والحد من ارتفاع الأسعار والقضاء علي كل صور الاستقلال وتحقيق العدالة الاجتماعية ومواجهة آثار العولمة السلبية.
أثبت التطبيق التعاوني بشهادة الأمم المتحدة نجاحه الكبير في حماية ثلاثة مليارات إنسان مع كل سلبيات الاقتصاد الحر وتحقيق التوازن في المجتمع.
التعاون نظام اقتصادي اجتماعيٍ ديمقراطي يهدف الي النهوض بالمجتمع عن طريق تعظيم جهود الفرد لصالح المجموع، وجهود المجموع لصالح الفرد فيما يتعلق بشتي مرافق الحياة العامة إنتاجية كانت أم استهلاكية.
إن القطاع التعاوني يمكنه أن يلعب دوراً بارزاً في إحداث التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفي تجميع مدخرات الأفراد، وتوفير احتياجات الانسان المتغيرة والمتزايدة بأسعار ملائمة ومستوي عال من الجودة، فضلا عن تقديم خدمات مؤثرة في مجالات عديدة مثل الانتاج والاستهلاك والتسويق والاسكان والرعاية الصحية والاجتماعية.
تتميز التعاونيات بأنها تؤدي دورا اقتصاديا ذا نتائج اجتماعية وتسعي لتحقيق أهدافها الاجتماعية بوسائل اقتصادية.
للأسف الشديد ومصر تطبق التعاون منذ 103 أعوام فإنها لم تستطع حتي الآن مسايرة التطورات المتواصلة علي امتداد العالم وأنها مازالت تقوم بدور ثانوي هامشي. دور الكومبارس. علي الرغم مما تمتلكه من إمكانات ومقومات النجاح.
الصورة الحالية للقطاع التعاون المصري. صورة القطاع العاجز عن المشاركة الايجابية في التنمية أو التخفيف عن كاهل المواطن المصري من خلال الإسهام في توفير احتياجاته بأسعار ملائمة ومستوي عال من الجودة، وقد انعكس ذلك علي مختلف ميادين العمل التعاوني.
السبب المباشر وراء الصورة الحالية للقطاع التعاوني التمزق التشريعي التعاوني الحالي وغياب وحدة التشريع كما هو موجود في جميع دول العالم.
مصر تشهد اليوم ردة تعاونية تتمثل في الاستمرار في الإبقاء علي التشريعات التعاونية النوعية وتعديلها كما يتم في قوانين التعاون الحالية.
سجلت كل الدراسات العلمية أن القطاع التعاوني يعاني من كثرة التشريعات التي صدرت بشأنه وكثرة تعديلها مما يتعذر معه الإلمام بها، كما أن بعض النصوص التشريعية تحول بينه وبين الانطلاق المنشود.
وطالبت دراسات المجالس القومية المتخصصة بضرورة إصدار التشريع التعاوني الموحد في ضوء تطبيق قواعد الاصلاح الاقتصادي والممارسات العلمية التي شهدها العمل التعاوني، وأنه من المناسب في الفترة الحالية دمج التشريعات التعاونية المختلفة في تشريع واحد مرن يشتمل علي المباديء العامة التي تحكم النشاط التعاوني مع وجود لوائح تفصيلية وقرارات تنفيذية لإعادة النظر والتعديل بما يتلاءم مع ظروف الدولة وتدرج الحركة التعاونية فيها، وبما يحقق الغايات في خدمة المجتمع والتي تمكن الدولة من رعاية الحركة التعاونية والإشراف عليها وتوظيفها لخدمة خطة التنمية الاقتصادية.
لقد انتهي الاتحاد العام للتعاونيات بعد دراسات وجهود مكثفة علي امتداد 15 عاما من إعداد مشروع لقانون التعاون الموحد شارك في إنجازه لجنة برئاسة الدكتور أحمد البرعي عضو الاتحاد ووزير القوي العاملة والهجرة وصفوة من أساتذة القانون بكليات الحقوق وخبراء التعاون وعدد من نواب رئيس مجلس الدولة. علاوة علي خبرات دولية متخصصة في التشريعات التعاونية.
إن تبديد الجهود في تعديلات جديدة لقوانين التعاون النوعية معناه استمرار الحركة التعاونية في الحرث في البحر بلا أي مردود أو دور فعال في مسيرة العمل الوطني.
إن وحدة الحركة التعاونية في عصر العولمة والكيانات الاقتصادية الكبري تتطلب سرعة إصدار التشريع التعاوني الموحد ليساير ما يلي:
- تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الذي يصدر كل 24 شهرا بعنوان (خبرات الأمم التعاونية) والذي ناشد في تقريره عن (التشريعات التعاونية) بلدان العالم الثالث بضرورة توحيد التشريعات التعاونية لأن 150 دولة في العالم تأخذ بالتشريع التعاوني الموحد.
- التوصية رقم 193 لسنة 2002 التي أصدرها المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية المختصة بشئون الحركة التعاونية في العالم وتقديم المساعدات لها والتي نصت علي تعزيز الحركة التعاوني في العالم الثالث بسرعة توحيد التشريعات التعاونية في قانون موحد.
- إن جميع دول أوروبا الشرقية بعد سقوط الشيوعية بدأت إصلاح القطاع التعاوني الموحد وتأسيس البنوك التعاونية بدعم من الاتحاد الأوروبي ممثلا في الحلف التعاوني الأوروبي واتحاد رايفأيزن التعاوني الألماني الدولي، الصورة نفسها تمت في جميع بلدان أمريكا اللاتينية، وكان إصلاح القطاع التعاوني له الأولوية في الانجاز الكبير لتحرير الاقتصاد القومي.
لمصلحة من حرمان العمل الوطني في مصر من القطاع التعاوني؟ كقوة شعبية هائلة منتشرة كالشرايين علي امتداد مصر في تنفيذ أهداف المرحلة الجديدة للعمل الوطني. ومواجهة التحديات الصعبة الحالية في الغذاء. والغلاء. والسكن والتعمير والبطالة التي تواجه ثورة 25 يناير.
الأسرة التعاونية المصرية تطالب بمساواة كاملة عادلة بين قطاعات الاقتصاد القومي الثلاثة العامة والتعاونية والخاصة. وأن يشارك الاتحاد العام للتعاونيات الذي صدر قانونه رقم 28 لسنة 1984 في رسم السياسات. والمشاركة في صنع القرارات. والاسراع في إصدار تشريعه التعاوني الموحد أسوة باتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية وجمعيات رجال الأعمال، والاتحاد العام للعمال.
ياقيادات الحركة التعاونية أسرعوا في استعادة الحركة التعاونية مكانها الطبيعي في طليعة القوي الانتاجية العاملة من أجل تأمين مصالح الشعب وتحقيق آماله في الرفاهية والتقدم.
إن القطاع التعاوني ركيزة مهمة في مجال المواجهة الشاملة التي تقوم بها الثورة في مرحلة تحرير الاقتصاد القومي. ففي مجال الانتاج يمكن لقطاع التعاون أن يقوم بدور كبير في زيادة الانتاج إذا ما تم تنشيط الدور الانتاجي للوحدات الانتاجية، ودعم القدرات التصديرية للتعاونيات الانتاجية الحرفية العاملة في مجال الصناعات التقليدية. وكذلك دور التعاونيات الزراعية في تحقيق الأمن الغذائي، والتعاونيات الاستهلاكية في السيطرة علي الأسعار، والتعاونيات الاسكانية في مواجهة مشكلة الاسكان.
إن مشروع قانون التعاون الموحد يعالج ويصحح كل سلبيات القوانين التعاونية الحالية ويحقق الانطلاقة الديمقراطية المنشودة للتنظيمات التعاونية.
نداء من الأسرة التعاونية المصرية إلي المجلس الأعلي للقوات المسلحة والحكومة سرعة إقرار وإصدار قانون التعاون الموحد. حتي لا يخسر العمل الوطني في مرحلته الجديدة القوي الشعبية الذاتية الهائلة للقطاع التعاوني.
إن استمرار تهميش دور القطاع التعاوني وتجاهله وسلبية القيادات التعاونية. خطر كبير يهدد المسيرة التعاونية المصرية.
إن مصر الثورة والمستقبل. هي مصر التعاونية بحكم عبقرية المكان. وتجارب العالم التعاونية الناجحة.
"اللهم أني بلغت. اللهم فاشهد"