Share |
سبتمر 2011
21
الإسلام يدعو للحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة
المصدر: الأهرام اليومى

حفظ الأموال والأعراض والأرواح من أهم الواجبات التى أوجبت الشريعة الإسلامية الحفاظ عليها وصيانتها فى كل الأحوال، غير أنه فى ظل التوترات والحالات الثورية التى تعيشها بعض البلدان الآن، ومنها مصر، تغيب تلك الثوابت عن كثير من الناس وتبقى الانطباعات الشخصية والعواطف محركا رئيسيا لكثير من التصرفات وردود الأفعال حتى وإن تصادم ذلك مع الشرع، أو هدد الممتلكات العامة أو الخاصة. هذا ما لمسناه فى الأحداث الأخيرة التى تعيشها مصر. فما موقف الشرع من ذلك؟
الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية جامعة الأزهر يوضح أنه فى ظل الظروف العصيبة التى يمر بها الوطن فى الوقت الحالى فإن هناك دورا كبيرا يجب أن يقوم به كل فرد من أفراد المجتمع، والمؤكد أن العبث بالممتلكات العامة والخاصة محرم شرعا لأنه يؤدى لضرر على الكثير من أبناء الأمة، كما أن الإسلام جعل هناك حماية خاصة للسفراء ولرسل غير المسلمين وأن يكون هناك ضمانة لعودتهم سالمين، والمؤكد أن هذه المفاهيم تغيب عن الشباب الذين ينخرطون فى بعض الأعمال التى تضر بأمن وإستقرار المجتمع.
ويشير د. أحمد كريمة إلى أن الشريعة الإسلامية جعلت العبث بالممتلكات العامة والخاصة من الأمور المحرمة والمجرمة، لأن الإسلام يدعو للبناء وتعمير الأرض ويرفض كل صور وأشكال العنف التى تعود بالضرر على عامة الناس، ولذلك لابد من صيانة الممتلكات الخاصة والعامة والعمل على حمايتها وعدم التعرض لها، فإذا كانت حرية التعبير مكفولة فإن الفوضى محرمة ومجرمة وعلى الجميع أن يدرك أن الممتلكات العامة التى يستفيد منها عامة الشعب لها حرمة كبيرة وحرمتها أشد من الممتلكات الخاصة، لأن تلك الممتلكات ملك لكل الناس ومن يتعدى عليها يتعدى على كل أفراد المجتمع.
ويضيف أن الحق سبحانه وتعالى يقول "ولا تفسدوا فى الأرض بعد إصلاحها، وقد خلق الله الناس لعمارة الكون والعمل على نشر القيم الأخلاقية التى تعلى من شأن الإنسان، والمؤكد أن ما يحدث من تصرفات من بعض الأفراد فى أثناء التظاهر يتنافى مع ما يدعو إليه الإسلام من إحترام الأخرين والسعى للبناء وعدم تعطيل العمل أو التعدى على الممتلكات الخاصة والعامة".