Share |
سبتمر 2011
27
اكتشاف جسـيم يتحرك أسرع من الضـوء
المصدر: الأهرام اليومى
بقلم:   حسن فتحى

رسم توضيحى للتجربة

أعلنت تجربة أجريت في المصادم الهيدروني الكبير بمركز أبحاث الفيزياء النووية (سيرن) التابع للمنظمة الأوروبية للبحوث النووية أن بإمكان بعض الجزيئات أن تتعدي سرعة الضوء، الأمر الذي يعد من المستحيلات حسب قوانين الفيزياء المعمول بها حاليا، فقد لاحظ العلماء أن جزيئات نوترينو التي أرسلت من مقر المنظمة في جنيف بسويسرا إلي مختبر جران ساسو بإيطاليا، الذي يبعد عنه بمسافة 732 كيلومترا قد وصلت قبل موعدها بجزء من الثانية، مما يهدد بدحض ماتوصل إليه علم الفيزياء في القرن الماضي.
ويقول العالم انطونيو ايريديتاتو الذي وضع التقرير حول التجربة التي تحمل اسم «أوبرا» والمصممة لدراسة خواص جسيم النيوترينو، "لقد حاولنا إيجاد تفسير لهذه الظاهرة وبحثنا عن أي أخطاء إن كانت تافهة أو معقدة ولكننا لم نعثر علي شئ من ذلك، وتم قياس الظاهرة 15 ألف مرة وتوصلنا إلي نفس النتيجة". جدير بالذكر أن ايريديتاتو وفريقه يعكفون منذ 3 سنوات علي إجراء تجربة تشير إلي أن جزيئات النوترينو بإمكانها تجاوز سرعة الضوء فعلا.
وتعليقا علي هذا الحدث، يوضح الدكتور شعبان خليل رئيس مركز أبحاث الفيزياء النظرية بالجامعة البريطانية والمنسق المصري في تجربة المصادم الهيدروني الكبير في مركز أبحاث الفيزياء النووية أنه بعد رصد أكثر من 15000 نيوترينو في جران ساسو، تم التأكد من أن سرعة سفر النيوترينو تزيد عن سرعة الضوء بحوالي 20 جزءا من المليون من سرعة الضوء، أي أنه إذا كانت سرعة الضوء تقدر بحوالي 300 مليون متر في الثانية، فإن سرعة النيوترينو تصل إلي 300 مليون وستة آلاف متر في الثانية.
وقد أثار هذا الاكتشاف العلمي اهتمام جميع وسائل الإعلام العالمية وسيطر علي معظم صحف العالم، فطبقا للنظرية النسبية الخاصة لألبرت أينشتاين والتي تعتبر أحد أركان الفيزياء الحديثة، تمثل سرعة الضوء الحد الأقصي للسرعة الكونية، والتي تبلغ 186 ألف ميل في الثانية، ولذا فإذا تم التأكد من صحة نتائج تجربة أوبرا فسوف تكون هناك عواقب بعيدة المدي، وبالتالي فإنه ينبغي علي العلماء عدم القفز لأية استنتاجات، بل يجب أن تكون هناك قياسات أخري مستقلة تؤكد أو تدحض نتائج تجربة أوبرا.