Share |
اكتوبر 2009
12
بورسعيد "تودع" المنطقة الحرة!
المصدر: الأهرام اليومى

بورسعيد تنتظر ماسيحدث بعد انتهاء مهلة المنطقة الحرة

بورسعيد وهي تعيش فترة المهلة والتي تنتهي في 2011 تستعد لمرحلة جديدة تبدأ بعد إلغاء المنطقة الحرة وبملامح جديدة استثمارية وانتاجية بدلا من الناحية الاستهلاكية التي كانت السمة الغالبة للحركة في المدينة منذ أن تحولت لمنطقة حرة في السبعينات ميناء شرق بورسعيد ومشروع شرق التفريعة ستمثل واجهة جديدة لبورسعيد فالميناء سيقفز كما هو متوقع إلي المرتبة الـ35 عالميا ومشروع شرق التفريعة ستكون له الصفة الانتاجية المنوعة التي تسمح بالتصدير وإيجاد فرص عمل واسعة لشباب المدينة والخريجين.
وننقل هنا ملامح ما يجري من تغيير وآراء "البورسعيدية" في الفترة الحالية وآمالهم في المستقبل.
- "رواج السلع"
في البداية يقول عبدالغني بيومي تاجر ومستورد ويقوم بتنظيم المعارض بالمحافظة. محافظة بورسعيد في حالة اشتياق لرواج السلع لأن غلق المحلات سوف يغلق بيوت كثيرة وإذا تم إلغاء المنطقة الحرة فسوف تكون هناك حالة من الركود التام وليس هناك وظيفة وإنني أريد عودة بورسعيد منطقة حرة مثل ما كانت عليه منذ 25 سنة مضت. ويقول العربي أبوصير وكيل شعبة الملابس المستعملة ببورسعيد تعتبر بورسعيد أول منطقة حرة ولم يكن هناك بطائق استيرادية في باديء الأمر ولكننا قمنا بعمل هذه الأشياء حتي أصبحنا نعتمد عليها اعتمادا كليا ويعتبر الاستيراد والتجارة هما قوت يومنا وقد تجمع التجار من محافظات مصر المختلفة مثل تجار المنصورة وكفر الشيخ والقاهرة وتحديدا "الأزهر" وهم الذين استوردوا وقد تعلمنا منهم وتعلمنا منهم الكثير والكثير من فنون البيع والاستيراد وفي عام 2001 جاء موضوع الالغاء وقرر الرئيس مبارك إعطاء مهلة للتجار من أجل توفيق أوضاعهم وبعدها وافق الرئيس علي مد العمل بالمهلة سنتين أخرتين وكان ذلك مطلبا شعبيا لأهالي المنطقة الحرة ببورسعيد حتي عام 2007.
وفي نهاية شهر ديسمبر عام 2011 سوف تكون المشكلة الكبري وهي إلغاء المنطقة الحرة ببورسعيد وسوف تكون هناك مشاكل كبيرة لا تعد ولا تحصي ويضيف: كل استيراد المنطقة الحرة ببورسعيد لايتعدي مجمله 62مليون جنيه من جميع أنواع المستوردات في السنة الواحدة وهذه حجم البطائق الاستيرادية هناك. فإن العمود الفقري لأهالي بورسعيد بالنسبة للتجارة. هو الاستيراد وإن معظم الشباب وكبار السن وكانوا مستوردين ويشير أيضا إن الحاوية إذا دخلت مصر تدفع نحو 120ألف جنيه وإذا دخلت عن طريق ليبيا تدفع 15 إلي 20 ألف جنيه حتي تكون في السوق وإن آخر مدة للتجار هو 31- 12- 2011. وبالنسبة لبورسعيد يوجد نحو 40 ألف سجل تجاري وكل سجل معه علي الأقل 4 أسر وبالنسبة لمشروع شرق التفريعة كمشروع بديل للمنطقة الحرة لم يستغل من أبناء بورسعيد.
حيث أن هذا المشروع تم وضع يده علي المستثمرين الكبار فقط وتاركين هذا المشروع بدون وضع حجر أساس واحد إلا وجود مصنعين فقط أما باقي الأراضي فإنها كما هي ولاتسحب حتي الآن من المستثمرين المتقاعسين الذين يريدون تسقيع أراضي شرق التفريعه وحرمان أبنائها من استثمارها حيث إنه المنفذ الوحيد لامتداد مدينة بورسعيد الباسلة وإن شرق التفريعة في مكانها الحالي أحسن 100 مرة من دبي ولكن للأسف الشديد لم يستفد أهالي وتجار بورسعيد من شرق التفريعة.
ويقول أشرف محمد اسماعيل تاجر ومستورد أرضيات وكوتشيهات. بورسعيد كانت تعتمد علي المنطقة الحرة قبل أن يطبق عليها نظام الوارد فكانت بورسعيد في هذه الفترة من عام 1975 الي عام 2000 وكان هناك رواج شديد تشهده المحافظة بأكملها بالإضافة الي انها جاذبة للجمهور علي مستوي الجمهورية فكان هناك رواج شديد تجارياً وسياحياً وجاء بعد عام 2001 الي 2009 نظام جديد وهو نظام الوارد هذا النظام بحق لاي تاجر علي مستوي الجمهورية يحق له الاستيراد علي طريق بطاقة الوارد فإن جميع تجار علي مستوي الجمهورية أتجهوا الي الاستيراد لدرجة أن تجار بورسعيد عند استيرادهم البضائع هناك فوجئوا وهم يستوردونها ويستعدون لاستيراد السلع بأعداد كبيرة جداً من التجار من كافة انحاء الجمهورية يقيمون أمام المصانع في الصين لدرجة أننا فكرنا أن الصين تستورد عمالة مصرية فكل من هب ودب يقوم بالاستيراد وهذا أثر تأثيراً سلبياً علي بورسعيد لأنهم علي غير درابة كاملة بالاستيراد بالإضافة لوجود تلاعب شديد بالنسبة للوارد في الجمارك مثل منطقة العبور والعاشر "والمواني الجافة عامة" يتم فيها التلاعب حينما يشاءون فنجد أن السلع تأتي وتباع بأقل من الأسعار بكثير جداً وعندما سألنا عن السبب وجدنا أن بعض التجار يأتون بداخل الحاويات بعبوات من الفياجرا والمواد المخدرة مع الألعاب النارية التي تجلب المكاسب الباهظة والتي تدخل بغير طريقة شرعية وهذا في المواني الجافة وبالتالي فوجئنا بالقبض علي هذه الحاويات ولايستطيعون الوصول الي أصحابها الحقيقيين والسبب إن هناك بعض السماسرة الذين يقومون بالاستيراد بأسماء أصحاب البطاقات الاستيرادية الواردة. وهؤلاء الاشخاص يأتون بهم وهم لا حول لهم ولا قوة ولا يعلمون شيئا عن الاستيراد ولا عن البطاقة التي يحررها لمجموعة السماسرة ويتم بيعها لهؤلاء التجار الذين ليس عندهم ضمير ويجلبون الحاويات المشبوهة
- "مقولة التجارة"
ومن ناحيته يقول فؤاد عمر تاجر ببورسعيد لابد أن تكون بورسعيد منطقة حرة حيث إنها لاتوجد بها زراعة أو صناعة بل هي قائمة اساسا علي التجارة ولابد من فتح الجهاز التنفيذي وإعطاء حصة زائدة للتجار ولو بـ100% والجهاز التنفيذي يستفيد ونحن أيضا كتجار نستفيد وإن منطقة بورسعيد تعمل في مجال التجارة فقط ومن هنا يكون قد تم خلق فرصة عمل لهؤلاء الشباب.
ويقول مرسي محمد مرسي تاجر ملابس متجول. وشاب من شباب بورسعيد إن المستفيدين من البطاقة الأستيرادية من المنطقة الحرة نحو 20% من التجار ونطالب بأن تستمر المنطقة الحرة. ونريد تحسين مصيف بورسعيد لكي يكون مثل مصيف رأس البر حيث تستفيد من وضع بورسعيد الآن ومعظم الشباب غير مستقر تماما وإذا تم تحسين مصيف بورسعيد فسوف يكون من أحسن مصايف العالم كله.
ويشير زاهر حنا تاجر ومستورد ببورسعيد إلي أنه لابد التفكير في التعامل مع منطقة بورسعيد مثل التعامل مع بعض الدول العربية مثل دبي وجبل "علي" القائم علي الصناعة والتجارة. فلابد أولا من الأهتمام بمنطقة شرق التفريعة وسحب جميع الأراضي من المستثمرين غير الجادين بعملهم ووضع خريطة بورسعيد كخريطة عالمية وليست محلية بحيث تقوم الصناعة والتجارة بها وإن ما يميز منطقة بورسعيد وجود قناة السويس والبحر الأبيض المتوسط. وقربها من جميع دول العالم المتقدمة ومن هنا يعمل كل مواطن داخل المدينة الباسلة بورسعيد عملا شريفا وتكون هذه المرتبة علي الخريطة العالمية وليست الخريطة المحلية.
- "مقومات الصناعة"
ويشير اللواء محمد ندا مستورد إلي إن التعامل مع منطقة بورسعيد كمنطقة حرة تعامل خطأ فإن المقومات الأساسية للصناعة غير موجودة وهذا يضعف مكانتها في منطقة الشرق الأسط وإن وجميع التجار في هذه المدينة يأخذون نظام "الكونه" الحصة الاستيرادية وهذا قائم فقط لجميع التجار وإن الحصة لمنطقة بورسعيد نحو 62 مليون جنيه مصري لجميع المستوردين وهذا لايكفي للاستيراد وأصبح التجار يستوردون برسم الوارد بحيث يأتون بسلعة ليست خاضعة لأي نظام جمركي. والسلعة لها نظامان: نظام الجمرك ونظام رسم الوارد وإن المنطقة الحرة تتعامل بالجمارك وإن رسم الوارد لا يتمتع به أهالي بورسعيد وإن إنتعاش تجارة البالة في بورسعيد فقط أو الملابس المستعملة. فلابد من فتح مجال تعليمي صناعي مدرب وتكون عمالة ماهرة ومدربة للعمل في المصانع ولكن مقومات الصناعة تحتاج إلي تيسير وإن الأراضي الزراعية التي تم توزيعها تعامل معها معظم المواطنين أخذوها من أجل تسقيع الأرض وبالنسبة لشرق التفريعة فإن حالها لايسر عدوا ولا حبيبا حيث تم توزيع هذه الأراضي علي المسثمرين وجميعهم تركوها لحين تسقيع هذه الأراضي وبيعها بأسعار عالية ولكن هناك مصنعين فقط يعملان أما المنطقة بأكملها لاتعمل.
وبالنسبة للسياحة فإن منطقة بالوظة لابد من جذبها سياحيا فإن المشكلة هي مشكلة دخول مرافق لها من حيث الصرف الصحي والكهرباء ومياه الشرب الحلوة لهذه المنطقة وتكون منطقة جذب سياحي عالمية.
ويقول عاطف العطوي رئيس الجهاز التنفيذي بمدينة بورسعيد:
في ظل القانون رقم خمسة لسنة 2009تم تخفيض الحصة الاستيرادية حيث تنخفض الي 28% إلي 2010 ثم 60% عام 2011 هذا تمهيداً لإلغائها وإن الحصة الاستيرادية 62 مليون جنيه وإن أعلي قيمة وصلت إليها الحصة الأستيرادية 62% وكيف تمثل من ناحية الالغاء والابقاء وبعد صدور قانون 5 كانت 62 مليونا.
ما هو القلق؟. هو إلغاء النظام ذاته كمنطقة حرة وهو توجه الحكومة ولم يعد هناك ضرورة للتمتع بهذه الميزة وهذه القضية قد حسمت وعندما مد الرئيس مبارك إلي العمل بها حتي عام 2011 فإن هذه الفترة الأخيرة بحيث لم يعد هناك جدوي لهذه المنطقة تم تحويل هذه الاموال إلي مشروعات وحجمها لا يقل عن 2 مليار جنيه يمثلون 5 قري سياحية. و2 مركز تجاري.
- "إيجاد البديل"
محمد عبدالفتاح المصري رئيس أتحاد الغرف التجارية يري أن هذه ثاني مرة ونحن نري التطور في ايجاد انشطة جديدة ولابد أن توجد أنشطة تساعد الأهالي علي العمل بعد 25 سنة من التجارة ونثق في عدالة الدولة وهناك حالة من القلق خاصة أن النشاط قل وهناك بيوت مفتوحة وهذا يحتاج لبحث ميداني سليم.