Share |
اكتوبر 2009
13
أي دمعة حزن لا. لا!
المصدر: الأهرام اليومى
بقلم:   وجدى رياض

مع الاعتذار للفنان عبدالحليم حافظ وهو في مرقده منذ أكثر من 32عاما. فقد كان يتغني بأغنية حزينة مطلعها أي دمعة حزن لا. لا, فقد عاش طفولته في ملجأ للأيتام لمدة 8 سنوات ـ بعد وفاة والديه ـ وخرج بعد ذلك ليدرس ويحصل علي الابتدائية, ثم دبلوم الموسيقي, وأجاد العزف علي آلة الأبوا (إحدي آلات النفخ الهوائية)
استرجعت هذا التاريخ وأنا أعبر الوصلة الصغيرة مابين شارعي الجلاء ورمسيس وهي وصلة أو حارة صغيرة لايتعدي طولها 40مترا, ويسكن هذه الوصلة نادي الموسيقي العربية, ومسرح جلال الشرقاوي, والظهير الأيسر لهيئة الاتصالات, وفي هذه "الوصلة" أكشاك لبيع كل "شئ", وأباطرة موقف للسيارات, وباعة جائلين, وهي وصلة تتمتع بكل ماهو قذر.
فجأة تم رفع لافتة اسم شارع نادي الموسيقي العربية, وأصبح اسمه شارع الفنان عبدالحليم حافظ "نادي الموسيقي العربية سابقا" سألت نفسي. هل عبدالحليم حافظ موعود بالعذاب؟ هل خلت شوارع القاهرة التي سكن في أحد أحيائها بالزمالك, من شوارع ذات قيمة وحيوية لكي تحمل اسمه وهو الفنان الذي حصل علي نياشين من الملوك والرؤساء العرب صاحب الرصيد الفني من الأغاني فله 50أغنية مصورة وخمسة عشر فيلما روائيا, وثلاثة برامج إذاعية, و260 أغنية وحقق مبيعات ـ في 5 سنوات ـ فقط 37 مليون أسطوانة, وكان يغرد منفردا في سماء الأغنية المصرية والعربية, تساءلت من يملك حق إطلاق الأسماء علي الشوارع؟ علمت أن هناك في كل محافظة لجنة "لتسمية الشوارع" تخضع لشروط ولوائح ومعايير. ويرأسها المحافظ أو من ينوب عنه. تذكرت العتاب الصامت من أسرة الجراح العالمي السير مجدي يعقوب عندما رفعوا اسم والده من علي الشارع الذي تقطن فيه الأسرة ـ وحتي الآن ـ في مدينة الصحفيين, ورفعوا اسم الدكتور حبيب يعقوب, واستبدلوه باسم آخر, وتذكرت شكوي من مواطنة تقول إنهم رفعوا اسم أبوالمعاطي وهو شارع شهير في العجوزة, واستبدلوه باسم ساكن في نفس الشارع. وتذكرت أغنية الراحل عبدالحليم وأنا أطالع اسمه علي الوصلة الصغيرة, وقلت ظلموه القلب الخالي, ظلموا مداح القمر, وسواح وماشي في البلاد سواح. وأطلقوا اسمه علي وصلة, أو ان شئت تسميتها فهي حارة.
بالمناسبة هذا العام مر 80 عاما علي مولده في الحلوات مركز ههيا شرقية.