Share |
اكتوبر 2011
31
المعـاملـة الضـريـبـيـة لأذون الخـزانـة
المصدر: الأهرام الإقتصادى

حازم الحكيم

أذون الخزانة هو نوع من الصكوك تصدرها الدولة لآجال معينة (ثلاثة أشهر ـ ستة أشهر ـ سنة) وذلك بهدف الحصول علي الأموال اللازمة لتغطية النفقات العامة الجارية انتظارا لتحصيل الإيرادات العامة أو للإنفاق من حصيلتها علي غرض معين وذلك مقابل عائد سنوي.
والقاعدة العامة طبقا للنظام الضريبي المصري هو فرض ضريبة نوعية معينة حسب مصدر الدخل فالدخول الناتجة عن استثمار رأس المال بمفرده تفرض عليه الضريبة علي إيرادات رؤوس الأموال المنقولة والدخول الناتجة عن العمل بمفرده تفرض عليه ضريبة المرتبات أو ضريبة المهن غير التجارية والذي يحدد نوع الضريبة هو وجود علاقة تبعية بين العامل ورب العمل فحيث توجد التبعية تفرض ضريبة المرتبات وحيث لا توجد التبعية تفرض ضريبة المهن غير التجارية والنوع الأخير من الدخل هو الناتج من تفاعل رأس المال والعمل معا وتفرض علي هذا الدخل الضريبة علي الأرباح التجارية والصناعية ويسمي هذا النظام الضريبي بنظام الضرائب النوعية أي ضريبة نوعية معينة لكل إيراد معين.
ومنذ صدور القانون رقم (14) لسنة 1939 بفرض ضريبة علي إيرادات رؤوس الأموال المنقولة وعلي الأرباح التجارية والصناعية وعلي كسب العمل (1939ـ 1980) ومن بعده القانون رقم (157) لسنة 1981 بشأن الضرائب علي الدخل سواء قبل تعديله بالقانون رقم (187) لسنة 1993 أو بعد التعديل (1981 ـ 2004) وعائد أذون الخزانة يخضع للضريبة علي إيرادات رؤوس الأموال المنقولة وذلك علي الوجه الآتي:
(أ) تنص المادة (1) من القانون رقم (14) لسنة 1939 علي:
"تفرض ضريبة بالأسعار المبينة بعد علي جميع إيرادات رؤوس الأموال المنقولة التي استحقت أو تستحق اعتبارا من أول سبتمبر سنة 1938.
وتسري الضريبة علي الفوائد وغيرها مما تنتجه بصفة عامة السندات والقراطيس وأذونات الخزانة والسلفيات علي اختلاف أنواعها التي تصدرها أو تعقدها الحكومة أو مجالس المديريات أو المجالس البلدية أو الشركات والمنشآت المشار إليها في الفقرتين (أولا) و(ثانيا) من هذه المادة أو تكون مطلوبة لديها بأية صفة كانت وتستثني من ذلك السندات والأذونات التي أعفيت أو تعفي في المستقبل من الضريبة بنص القانون.
(ب) تنص المادة (1) من القانون رقم (157) لسنة 1981 قبل تعديله بالقانون رقم (187) لسنة 1993 علي:
"تسري الضريبة (الضريبة علي إيرادات رؤوس الأموال المنقولة) علي الإيرادات الآتية: الفوائد وغيرها مما تنتجه السندات وأذون الخزانة وما يدفع من مكافآت التسديد ومن الأنصبة إلي حاملي السندات وغيرهم من الدائنين.
(ج) تنص المادة السادسة من القانون رقم (157) لسنة 1981 بعد تعديله بالقانون رقم (187) لسنة 1993 علي:
"تسري الضريبة (إيرادات رؤوس الأموال المنقولة) علي الإيرادات الآتية:
الفوائد وغيرها مما تنتجه السندات وأذون الخزانة وما يدفع من مكافآت التسديد ومن الأنصبة إلي حاملي السندات وغيرها من الدائنين. "
عائد أذون الخزانة والضريبة المفروضة عليه:
سبق أن ذكرنا من قبل أن عائد (فوائد) أذون الخزانة يخضع للضريبة علي إيرادات رؤوس الأموال المنقولة منذ بدء النظام الضريبي المصري في سنة 1939 باعتباره إيرادا ناتجا عن استثمار رأس المال.
بتاريخ 1991/5/26 صدر القانون رقم (17) لسنة 1991 بإعفاء أذون الخزانة من الضرائب ونصت المادة الأولي من هذا القانون علي:
"تعفي أذون الخزانة الصادرة اعتبارا من أول يناير 1991 وعوائدها وكذلك قيمة استردادها أو استحقاقاتها من جميع أنواع الضرائب والرسوم فيما عدا ضريبة الأيلولة."
ويعمل بهذا القانون اعتبارا من 1991/5/29 اليوم التالي لتاريخ نشره بالجريدة الرسمية بالعدد 21 مكرر في 1991/5/28.
وهكذا وبموجب القانون رقم (17) لسنة 1991 تم إعفاء عائد أذون الخزانة من الضريبة المفروضة علي هذا العائد.
بتاريخ 2008/5/5 صدر القانون رقم (114) لسنة 2008 ويعمل به اعتبارا من تاريخ صدوره (الجريدة الرسمية العدد 18 مكرر في 2008/5/5) ونصت المادة التاسعة من هذا القانون علي:
"يلغي القانون رقم (17) لسنة 1991 بإعفاء أذون الخزانة من الضرائب".
وهكذا وبموجب القانون رقم (114) لسنة 2008 تم إلغاء إعفاء عائد أذون الخزانة من الضرائب.
نصت المادة التاسعة من هذا القانون علي:
"تضاف فقرة ثانية للمادة (58) من قانون الضريبة علي الدخل الصادر بالقانون رقم (91) لسنة 2005 نصها الآتي:
تخضع عوائد أذون وسندات الخزانة للضريبة بسعر 20% وذلك دون خصم اي تكاليف، ويلتزم دافع هذه العوائد بحجز مقدار الضريبة المستحقة وتوريدها إلي مأمورية الضرائب المختصة خلال الخمسة عشر يوما الأولي من الشهر التالي للشهر الذي تم فيه الخصم.
ويجب خصم الضريبة المسددة من الضريبة المستحقة علي أرباح الأشخاص الخاصلين علي هذه العوائد."
يلاحظ أن الفترة من 2008/5/5 (تاريخ إلغاء إعفاء عائد أذون الخزانة من الضريبة) إلي 2008/7/1 (تاريخ إخضاع عائد أذون الخزانة للضريبة) لم يوضح المشروع الضريبي كيفية معاملة عائد أذون الخزانة التي قد تستحق خلال هذه الفترة، فهي لا تعفي من الضريبة حيث تم إلغاء الإعفاء بموجب القانون (114) لسنة 2008 في المادة التاسعة منه في نفس الوقت لا تخضع لأي ضريبة حيث إن أخضاع العائد للضريبة كان بموجب القانون رقم (128) لسنة 2008 في المادة التاسعة منه أي أن الفترة من 2008/5/5 إلي 2008/6/30 فترة فراغ تشريعي وما كان يجب علي المشروع أن يترك هذه الفترة هكذا.
لما كانت القاعدة العامة هي أن الواقعة المنشئة للضريبة علي عوائد أذون الخزانة هي استحقاق العائد. فإن العوائد التي قد تستحق لحاملي أذون الخزانة خلال الفترة من 2008/5/5 إلي 2008/6/30 لا تستحق عنها ضريبة لعدم وجود قانون بإخضاع عوائد أذون الخزانة خلال هذه الفترة.