Share |
نوفمبر 2011
8
«حرب » العملات المزورة
المصدر: الأهرام اليومى
بقلم:   منال الغمرى


فى ظل حالة الفوضى الامنية التى تعيشها البلاد فى الشهور الماضية انتشرت العديد من انواع البلطجة وأشكال الخروج على القانون لكن اخطرها على الاطلاق انتشار العملات المزيفة بفئات 50 و100 و200 جنيه لانها تهدد الاقتصاد الذى يمر بظروف صعبة من الاصل.
والسؤال كيف يمكن للمواطن اكتشاف العملات المزيفة حتى لايقع فريسة للعصابات التى تروجها، وماهى الاجراءات التى يجب اتباعها عند اكتشاف عملة مزورة.
يقول الحاج ابراهيم بائع خضروات بأحد الاسواق بالمعادى انه يوميا يكتشف الايقل عن مائتى جنيه مزيفة مابين عشرين وخمسين ومائة جنيها من الذين يروجونها مستغلين صعوبة اكتشاف الاوراق المزورة من غيرها فهى توجد وسط مبالغ كبيرة أتاجر فيها وبالتالى اضطر لحرقها لاننى لااعرف من الذى يدسها فى لكن هذا يكلفنى من 100 الى 200 جنيه مزور.
وتقول احدى السيدات توجهت لإيداع مبلغ فى حسابى بأحد البنوك وفوجئت بالمحاسب يخبرنى اثناء عد المبلغ بأن هناك ورقتين مزيفتين من فئة 100 جنيه ولااعلم من اين حصلت عليهما ولم أتذكر بالتحديد مصدر حصولى عليها وقام الموظف بإتلافهما واعطاهما لى واخبرنى انه لولا اننى عميله معروفة لديهم لاتخذ الاجراء القانونى وتحرير محضر بالواقعة. وتؤكد احدى الصحفيات انها تتعامل "بالفيزا كارد" وكانت المفاجأة عندما توجهت للتسوق من احد المحلات الكبرى وقام موظف الخزينة بسحب مبلغ اكبر من قيمة ماقامت بشرائه فرفضت التوقيع على ايصال سحب الفيزا ونبهت الموظف الا انه اخبرها بأنه سيعطى لها فرق المبلغ كاش وهى اول مرة تتعرض لهذا الموقف فوافقت وكان المبلغ الكاش فئة 200 جنيه مزيفة وعندما اكتشفت التزوير عادت اليه لتخبره فاستبدلها بأخرى سليمة دون جدال! محمد منتصر مدير عام بنك مصر السابق يشرح كيفية اكتشاف وفحص العملات المزيفة قائلا ان عالم التزيف كبير وخطير ومتطور ومع ذلك لايستطيع المزور تقليد العملة بدقة خاصة ان هناك العديد من علامات الحماية الموجودة بالاوراق الحالية خاصة فئة 200 جنيه وكذلك 50 و100 جنيه.
اولا:الورق المالى السليم ذات ملمس خشن وثقيل ليس مثل الورق العادى وبها بروز واضحة الملمس عند عبارة البنك المركزى المصري.
ثانيا: العلامة المائية الفضية الممغنطة فهى متقطعة عند وضع الورقة الافقى ولكن فى الوضع الرأسى فى الضوء الشديد نجد ان هذه العلامة المتقطعة اصبحت متصلة ومدونا عليها فئة العمله سواء كانت 100جنيه او200 جنيه او 50 جنيها حسب كل فئة.
ثالثا: الخط المائى الخفيف الواضح من جهة واحدة ويختفى من الجهة الاخرى عند وضعه فى الضوء نجد انه مدون عليه قيمة الفئة سواء 200 جنيه او 100بطول الخط.
رابعا: فى الورقة فئة 200 جنيه توجد اربع علامات متجاورة ذات اللون البنى الفاتح تأخذ هذا الشكل وعند وضع الورقة فى الضوء تلتحم هذه العلامات وتشكل رقم 200 باللغة الانجليزية واضحة.
خامسا: العلامة المائية الموجودة فى الورقة فئة 200جنيه على شكل وردة فى الاتجاه الايسر بجوار عبارة البنك المركزى المصرى وهى مطبوعة وتعطى الوانا مختلفة متداخلة ومتشابكة فى شكل بصمه مطبوع بداخلها رقم 200 جنيه تظهر فقط فى الضوء كما تظر الالوان المختلفة عند تحريك الورقة يمينا ويسارا.
سادسا: لو وضعت اى ورقة مالية حقيقية وسليمة فى كوب من الماء اوحتى فى الغسيل مع الملابس لم يتغير لونها ولاتختلط الوانها بينما لو وضعت الورقة المالية سيتغير لون الماء بالصبغات الموجودة بالورقة وستختلط الالوان.
وعن الاجراءآت التى يتخذها موظف البنك عند اكتشافه ورقة مالية مزيفة يشير مدير عارم بنك مصر السابق الى ان الاجراء يختلف من عميل لآخر بمعنى إذا كانت هذه الاوراق كثيرة اى عدةاوراق وليس ورقة اوورقتين من عميل غير معروف او شخص يشتبه فيه فان الموظف يحاول تعطيله واخطار مباحث الاموال العامة وتحرير محضر بالواقعة إما اذا كانت مجرد ورقة مالية مقلد ة واحدة اواثنتين ومن عميل معروف لدى البنك وموثوق فيه فأن الموظف يقوم "بتخريم" اوتمزيق الورقه واعطائها للعميل واخطاره بأنها مزورة لذلك ينصح محمد منتصر المواطنين بفحص الاوراق المالية قبل الحصول عليها والتأكد من وجود العلامات الخمسة التى سبق ذكرها للتأكد من سلامه الاوراق المالية واذا تصادف وقوع اى اوراق مالية مزيفة فى يد المواطن فعليه تمزيقها وعدم التداول بها بحجة انه ليس له ذنب ولايستطيع الخسارة لان مثل هذا الفعل يعد فى القانون جريمة وعقوبتها الحبس لأنها جنايه وليست جنحه.
اللواء حسين عماد مساعد وزير الداخلية ومدير الادارة العامة بمباحث الاموال يقول ان تداول الاوراق المالية المزيفة اصبح ظاهرة وانما هوموجود بالفعل بنسبة ضئيلة فى بعض الاسواق نتيجة الفوضى والبلطجة والغياب الامنى الذى حدث فترة اندلاع الثورة الى حدما ومع ذلك فإن جهود مباحث الاموال العامة وبالتحديد ادارة التزييف والتزوير لم تنقطع لحظة فى مكافحة مثل هذه الجرائم واكبر دليل على ذلك ضبط ثلاثة تشكيلات عصابية تخصصت فى تزوير 50جنيها و100جنيه و200جنيه وترويجها بالاسواق بالفيوم والغربية والقاهرة.
لذلك يؤكد مساعد وزير الداخلية اهمية الاحساس بالوعى لدى المواطن العادى البسيط وكذلك وعى المسئولين بالبنوك وضرورة التعاون مع اجهزة مكافحة التزييف والتزوير بمعنى ان السبب الرئيسى والمشكلة الكبرى فى تداول العملات المقلدة بالاسواق هو المواطن البسيط الذى يفضل الحل السلمى والسلبى بتمزيق الورقة المزيفة ويستعوض ربنا ويظن انه بذلك حل المشكلة و كذلك موظفو البنوك الذين لم يخطروا مباحث الاموال العامة بأى ورقة مزيفة ظنا من حماية العميل المعروف لديهم والمحافظة عليه وهذا بالطبع خطأ فادح لان إبلاغ جهاز مكافحة التزيف لايضر العميل بشيء ولاحتى المواطن العادى ولاتقع عليه اى مسئولية لانه حسن النية وضحية ومجنى عليه فى نفس الوقت لذلك نناشد المواطنين بالتوجه الى اقرب قسم، شرطة اوادارة التزييف بمجمع التحرير للابلاغ عن الورقة المالية بأى فئة تقع فى يده صدفة حتى لو لم يعرف مصدر حصوله عليهاولايخشى شيئا ولن يضار ابدافى حين يشير اللواء نجاح فوزى نائب المدير العام لمباحث الاموال العامة إلى احدث وسيلة تداول وترويج العملات الورقية المقلدة والتى ظهرت مؤخرا عن طريق سحب "الفيزا كارد" واعطاء المواطن الفرق كاش وينبه المواطنين الى هذا الاسلوب الخطير والجديد من نوعه حيث يقوم المزور اواللص باستبدال عملات سليمة من البنك عن طريق الفيزا بأخرى مقلده كاش عن طريق المواطن فهو بذلك يبث وينشر المزيف بالاسواق ويحصل على نفس القيمة سليمة من البنك وهذا بالطبع لايؤثر على الاقتصاد القومى لانه بنسبة لاتذكر وانما يؤثر على ثقة المواطن فى عملته البلاد وثقته فى القائمين على حمايته.