Share |
نوفمبر 2011
21
الأسواق العشوائية بالقليوبية. صداع فى رأس المواطنين
المصدر: الأهرام اليومى

قضبان السكك الحديدية لم تسلم من عشوائيات الأسواق. المسئولون اكتفوا بإدانة المواطنين

القليوبية:
بالرغم من المبالغ الضخمة التى توفرها محافظة القليوبية لإنشاء الباكيات الخاصة للباعة الجائلين الذين يفترشون بضائعهم بجوار شريط السكة الحديد والطرق الرئيسية مما يعرض حياتهم للخطر، بالإضافة الى غلق مداخل الطرق وإعاقة حركة المرور خاصة بمدن بنها المتمثلة فى سوق الاثنين والقناطر الخيرية والمتمثلة فى سوق الثلاثاء ومدينة قليوب فى سوق الثلاثاء ايضا إلا أن الأسواق الأسبوعية بهذه المدن أصبحت صداعا فى رأس المسئولين، بالرغم من توفير الأماكن المخصصة لهؤلاء الباعة وتأتى سلوكيات المواطنين هى العائق المهم فى هذه المشكلة.
ففى مدينة قليوب تعتبر مشكلة سوق الثلاثاء الأسبوعى الذى يأتيه الباعة لبيع بضاعتهم من أبرز المشاكل التى تواجه المواطنين، حيث إنه سوق عشوائي مثله مثل باقى الأسواق الأسبوعية التى تنتشر فى ربوع المحافظة ويعتبر هذا السوق من أقدم الأسواق إلا أنه أصبح يغلق المدينة تماما ويشل حركة المرور وتجد صعوبة بالغة فى الوصول الى منزلك أو عملك سواء كنت مترجلا أو راكبا أى وسيلة مواصلات، حيث ينتشر الباعة على جانبى شريط السكة الحديد وفى ميدان سيدى عواض حتى أمام مجلس المدينة.
أما فى مدينة بنها فأكد المهندس أحمد عصمت رئيس مدينة بنها أنه تم انشاء 25 باكية مخصصة للباعة فى سوق الاثنين بالمدينة وقام المواطنون بهجرة وافتراش الطرق وشريط السكة الحديد ويتم التعامل معهم حاليا من خلال مسئولى الإشغالات وشرطة المرافق، وبالنسبة لسوق الاثنين بالمدينة كان موجودا فى شارع بورسعيد وشارع النزهة فى المنشية وتم نقله الى الطريق أمام مساكن طابا بعيدا عن شريط السكة الحديد حفاظا على أرواح المواطنين ولكن هى سلوكيات مواطن. مشيرا الى أن من أهم المشاكل التى يقابلها ايضا وتتعدد الشكاوى منها باستمرار مجمع مواقف بنها الذى يعتبر واجهة المحافظة للقادمين من المحافظات الأخرى والخارجين منه، فقد قام الباعة بافتراش الطريق بجوار قوات الأمن المركزى ببنها مما يعوق حركة المرور بهذه المسافة التى لا تتعدى 200 متر، لكن المرور منها يحتاج الى وقت بسبب هؤلاء الباعة ولا نبخث الجهود التى تبذلها قوات الشرطة فى إخراج هؤلاء الباعة، ولكنهم يعودون مرة أخري.
وفى القناطر الخيرية أكد السيد موسى رئيس المدينة أن سوق الثلاثاء يمثل صداعا مستمرا فى رأس المدينة فيوميا تأتى الشكاوى من المواطنين بالاختناق المرورى من هذا السوق، حيث يفترش الباعة الشوارع الرئيسية، وبجوار مزلقانات السكة الحديد مما يسبب شللا تاما فى الحركة المرورية لهذا اليوم وتم تخصيص 50 باكية على مساحة 2000 متر لهم بالحمامات الجاهزة.
ولا يختلف الأمر كثيرا فى مدينة طوخ حيث أكد عبدالحكيم القاضى رئيس المدينة أن سوق الخميس الاسبوعى يعتبر مشكلة مزمنة، ويقول محمد ابراهيم قنديل «مدرس»: نحن نلاقى الأمرين فى الذهاب الى عملنا والعودة الى منازلنا من شدة الزحام والتكدس المرورى بسبب سوق الاثنين ببنها ومع الأسف بعد انتهاء السوق ورحيل الباعة الذين يخلفون وراءهم اطنان القمامة، يقوم الأهالى بأنفسهم بإزالتها، ولا ندرى أين عمال نظافة مجلس المدينة؟
ويتحدث أشرف عباس من سكان بنها عن أن السوق فى وضعه الحالى يشكل خطورة بالغة، حيث يفترش الباعة حرم شريط السكة الحديد والمخلفات التى تنتج عنهم تسبب فى انتشار الأمراض، ناهيك عن الزحام الذى يتولد عنه المشاكل والمشاجرات بين الناس وسائقى السيارات وانتشار السرقات واعمال البلطجة وفرض الاتاوات.
وتقول كوثر عبدالواحد غنيم إن سوق الثلاثاء بقليوب يعد خطيئة فى حق الناس وخطأ من جانب المسئولين الذين لا يحركون ساكنا لنقله خارج الكتلة السكنية، بالإضافة الى فقدان الحالة الأمنية فى المدينة بسبب السوق الذى يبدأ بعد صلاة الفجر حتى غروب الشمس، بينما يقول الحاج عمار سيف النصر انا رجل عجوز وأعانى يوم الثلاثاء للذهاب الى عملى الخاص، حيث لا أجد طريقا أسير فيه. فالباعة احتلوا الشوارع والمواطنون يتزاحمون لشراء احتياجاتهم.
ويؤكد سكان مدينة القناطر الخيرية أن السوق يقام فى منطقة خطيرة جدا وتؤدى الى وقوع كوارث وتكثر الحوادث نظرا لوجوده بجانب شريط السكة الحديد، وعلى مجلس المدينة تدارك الأمر والبحث عن مكان بديل لنقله.
هذه الصورة السيئة لا تليق أبدا بكرامة المواطن القليوبي، سواء كان بائعا أو مشتريا، أهالى هذه المدن العريقة يناشدون الدكتور عادل زايد محافظ القليوبية حل هذه المشكلة المزمنة على مستوى المحافظة.