Share |
يناير 2010
4
أبحاث الرابطة العربية لجراحي المسالك البولية انتشار حصوات الجهاز البولي ..
المصدر: الأهرام -الطبعة العربية
بقلم:   عمرو يحيى


اختتم مؤتمر الرابطة العربية لجراحي المسالك البولية أعماله بالتأكيد علي خطورة انتشار أمراض الذكورة والمسالك البولية في العالم العربي، ومن بينها سرطان المثانة، والبروستاتا، و تزايد الإصابة بحصوات الجهاز البولي، وتشير الإحصائيات مؤخرا إلي أن سرطان البروستاتا يعد الأكثر انتشارا في لبنان ودول منطقة شرق البحر المتوسط، بالإضافة لأورام الكلي التي تتزايد لأسباب وراثية في لبنان ، أما في سوريا فيعد سرطان المثانة الأول بين سرطانات المسالك البولية، وفي المقابل تزيد في مصر نسب الإصابة بأورام المثانة. ناقش المؤتمر الذي عقد أخيرا بالقاهرة، بحضور رئيس الجمعية الأمريكية للمسالك البولية، وأعضاء الجمعية الأوروبية لجراحي المسالك البولية، ومشاركة 300 طبيب من الدول العربية، أبحاثا مصرية في كيفية تصنيع مثانة تعويضية بجزء من الأمعاء في مرضي سرطان المثانة، وطرق العلاج الحديثة لسرطان البروستاتا بالحبيبات المشعة بالموجات الصوتية، وتقدم تقنيات تفتيت حصوات الجهاز البولي بأمان علي الكلي ودون تخدير.
ويقول الدكتور شريف مراد أستاذ المسالك البولية بطب عين شمس وسكرتير عام المؤتمر، إن المؤتمر شمل دوائر مناقشات، وورش عمل لتدريب شباب الأطباء العرب، وطرق كتابة ونشر الأبحاث العلمية ، كما بحث المؤتمر باستفاضة الطرق الحديثة في علاج ضيق مجري البول المستعصي بالجراحة، والتي تمثل مشكلة كبيرة بالرجال خاصة بعد حوادث الطرق المصحوبة بكسور الحوض أو التهابات مجري البول، وتعد مصر من أعلي معدلات الإصابة بها مقارنة بالدول العربية، وشمل المؤتمر جلسة حول استخدام منظار البطن في علاج أورام الكلي، وأبحاث تصنيع مثانة تعويضية بجزء من الأمعاء. وخلال ورشة عمل استعرض الدكتور شريف مراد دراسات ديناميكية التبول، والتي تؤثر في قرار جراحات الاضطرابات البولية والسلس البولي والعيوب الخلقية وبعض الأمراض العصبية مثل مرضي إصابات العمود الفقري والحبل الشوكي، ومنها قياس العمل الوظيفي للمثانة ومجري البول والعضلة القابضة، وعضلات قاع الحوض، وتتسم هذه الدراسات بالتقنية العالية، وتناول الدكتور مراد أسباب انتشار تضخم البروستاتا الحميد في العالم العربي، والذي يصيب 40% من الرجال فوق سن 50 عاما، وتحدث عن مقارنة الطرق التقليدية لعلاج الإصابات المبكرة بسرطان البروستاتا الخبيث، في مقابل الطرق الحديثة عن طريق زرع حبيبات مشعة باستخدام الموجات الصوتية، والتي حققت نتائج ايجابية مقارنة بالطرق الجراحية مع تجنب استئصال البروستاتا، وبآثار جانبية اقل من العلاج الإشعاعي من خارج الجسم والذي يستخدم في علاج الحالات المتقدمة نسبيا، مع الحفاظ بنسبة مرتفعة علي وظيفة التحكم البولي والانتصاب مقارنة بالجراحة التقليدية، وأشار لزيادة مرضي حصوات الجهاز البولي بالمثانة والحالب والكلي في الدول العربية مقارنة بدول العالم، وذلك للعادات الغذائية السيئة وارتفاع الأملاح بالأطعمة العربية، بجانب ارتفاع الحرارة ونقص تناول السوائل، وكيفية علاجها عن طريق تقنيات التفتيت باستخدام الموجات التصادمية والليزر بأمان علي الكلي ودون الإحساس بآلام . وتحدث الدكتور محمد غنيم أستاذ المسالك البولية بطب المنصورة عن التطورات المتوقعة خلال الأعوام العشرة القادمة، ومنها استخدام الجينات وهندسة الأنسجة والليزر والنانو تكنولوجي في تشخيص وعلاج أمراض المسالك والحصوات وعلاج أورام المثانة ، ودور الحاسبات في التشخيص، وتوقعاته للتطور الهائل في المستقبل القريب ، وطالب بنهضة علمية وبحثية بالعالم العربي، مع ضرورة تطويع تطبيقات التكنولوجيا الواردة من الخارج لمصلحة المرضي في العالم العربي، وتطويرها حتي لا يظل الطبيب والمريض العربي مضطرا لاستيرادها من الغرب بأثمان باهظة، وتحدث الدكتور غنيم عن التجارب الأولية بمركز المنصورة للكلي والمسالك البولية لاستخدام الخلايا الجذعية لعلاج البول السكري بتحوير الخلايا الجذعية لإفراز الأنسولين، والتي تمثل أملا جديدا للمرضي.
ويقول الدكتور حسن أبو العنين أستاذ جراحة المسالك البولية، مدير مركز أمراض الكلي والمسالك البولية بطب المنصورة، إن زيادة أمراض سرطان المثانة في مصر وبعض الدول العربية يرجع لزيادة أعداد المدخنين والتعرض للملوثات البيئة، وخلال ورشة عمل عرض الدكتور أبو العنين للطرق الجراحية لتحويل مجري البول واستبدال المثانة المصابة بالسرطان بأخري من الأمعاء، والتي أعطت المريض فرصة لممارسة حياته بصورة طبيعية بعد الشفاء من السرطان، ويتم تطبيقها سنويا في 240 حالة في مصر بمركز المنصورة لأمراض الكلي والمسالك، وبنسبة نجاح تصل إلي 96%، وخاصة بعد تزايد الخبرة المصرية في هذا التخصص، ويحتاج المريض لمتابعة حالته للوقوف علي وظيفة الكلي والمثانة، وتناول طرق استئصال سرطان المثانة بالشباب، والذي ارتفع معدلات الاصابة به مؤخرا بين الشباب نتيجة الإصابة بالبلهارسيا وانتشار التدخين وتلوث البيئة، و قد نجحت هذه الطريقة في المحافظة علي أعصاب الانتصاب والوظائف الجنسية لدي المريض، وأضاف الدكتور أبو العنين أن الطرق التقليدية في علاج مرضي اضطرابات وظيفة الحالب، الناتج من الإصابة بالبلهارسيا والعلاج بالإشعاع أو أخطاء علاج أمراض النساء والتوليد ، تكون بربط الحالب، أما الطرق الحديثة فيتم فيها تعويض الحالب المصاب واستبداله بحالب آخر يتم تفصيله من أمعاء المريض، وتحفظ هذه الطريقة وظيفة الكلي، وطبقت علي 100حالة بمركز المنصورة للكلي والمسالك البولية.
وحول مشكلات وأمراض المسالك البولية في لبنان والعالم العربي ، يقول د. رجا خولي أستاذ ورئيس قسم جراحة المسالك البولية بالجامعة الأمريكية ببيروت لأن أورام البروستاتا من أكثر الأورام انتشارا في لبنان ودول منطقة شرق البحر المتوسط، كما تنتشر أورام الكلي في لبنان لأسباب وراثية، وتطبق جراحات الاستئصال الجزئي للكلي في بعض الحالات باستخدام المناظير او التدخل الجراحي، مع تصقيع الكلي للحفاظ علي الجزء الباقي منها، وطبقت هذه الجراحة علي 60 حالة في لبنان، وفي بعض الحالات المتأخرة قد يحتاج المريض لاستئصال كامل للكلي خارج الجسم حيث يتم استئصال الورم ثم إعادة زرعها مرة أخري، وأشار إلي استخدام المناظير للاستئصال الجذري لأورام الكلي التي تصيب وسط أو معظم الكلي ، حيث تعتبر لبنان من أول الدول العربية في استخدام المناظير لاستئصال أورام الكلي منذ عام 2000، واستعرض الدكتور خوري دراسة باستخدام تقنية المكبرات لعلاج 400 مريض مصاب بأورام البروستاتا، مع حفظ وظيفة الانتصاب بنسبة 87%، حيث تم الحفاظ علي أعصاب الانتصاب، بجانب المحافظة علي الدورة الدموية، ودون فقد المريض لدم اضافي خلال الجراحة، ويتجه قسم جراحة المسالك البولية بالجامعة الأمريكية ببيروت، للجراحة المفتوحة كبديل للمناظير في تلك الحالات، لأنها الأضمن في الشفاء وتحقق التخلص من الأورام بطريقة كاملة وبأطراف نظيفة للبروستاتا.
و عن نسب الإصابة بسرطان المثانة في سوريا.. يقول د . عبده شمس الدين الأمين العام للرابطة العربية لجراحي المسالك البولية وأستاذ ورئيس قسم المسالك البولية بجامعة دمشق إن سرطان المثانة يعد الثاني من حيث أعداد المصابين بعد سرطان الرئة، ويعتبر الأول بين سرطانات المسالك البولية ، وتصل الإصابة به إلي 60% من سرطانات المسالك في سوريا، يليه سرطان البروستاتا بنسبة 20%، وسرطان الكلي 15%. ويضيف أن دراسة شملت 150 مريضا بأورام المثانة ،تم علاجهم بالطرق الجراحية مع محاولة الحفاظ علي الوظائف الجنسية، إلا أن الدراسة كشفت صعوبة تحقيق معادلة الحفاظ علي الوظائف الجنسية حيث تبين فقد 25% من المرضي لحياتهم الجنسية بشكل كامل، والباقي احتاجوا لجهد إضافي من الجراح، مع تفهم طبيعة المريض للجراحة.