Share |
ديسمبر 2011
16
الرابحون مع الله: تربية الولد الصالح
المصدر: الأهرام -الطبعة العربية

يقول الدكتور محمد بن إبراهيم النعيم صاحب كتاب كيف تطيل عمرك الانتاجى من الحسنات ان ولدك الصالح قد يكون عمرا اضافيا لك وامتدادا لحسناتك بعد موتك وعلى رأى المثل الذى يقول «اللى خلف لم يمت» فعلى الإنسان ان يحرص على الإكثار منه من زوجة صالحة ومن ثم عليه ان يحرص على تربيته وتنشئته على طاعة امر الله، فالوالد يجب أن يكون قدوة لأولاده فى الخير دائما واعلم ان الوحيد الذى سيواصل برك ويذكرك بخير وصدق اذا وسدت فى قبرك هو ولدك الصالح وهو الوحيد الذى سيدعو لك باستمرار وإخلاص فى قبرك فهو امتداد لحياتك ولذكرك الحسن وبوجوده لن تنقطع حسناتك بعد وفاتك بإذن الله تعالى وهذا مصداقا لقول النبى صلى الله عليه وسلم اذا مات ابن ادم انقطع عمله إلا من ثلاث وذكر منها وولد صالح يدعو له. وبدعائه لك ترفع درجتك فى الجنة كما قال صلى الله عليه وسلم: «ان الله عز وجل ليرفع الدرجة للعبد الصالح فى الجنة فيقول أى رب أنى لى هذه؟ فيقول باستغفار ولدى لك». فحرى بك اخى المسلم ان تفرح بوجود الأولاد الصالحين فى المجتمع لأنهم ذخر لأبائهم وسلاح لمجتمعهم، وان تحزن فى المقابل اشد الحزن على ذلك الأب الذى خسر ابناءه وهم احياء بين يديه لانه اهمل تربيتهم وتركهم هملا فى المجتمع فتحمل وزره ووزرهم وقطع عن نفسه رافدا من الحسنات ورفع الدرجات كان بالامكان ان يستفيد منها بعد وفاته، فيا أيها الأب انك لن تعرف قيمة ولدك الصالح الا اذا وسدت فى قبرك فرأيت الهدايا تلو الهدايا من ثواب استغفار أو صدقة أو دعاء أو حج تصل إليك من ذلك الولد البار الذى لن ينساك بعد وفاتك لانه سيتقرب إلى الله ببرك والدعاء ذلك وانت فى قبرك، وساعتها ستعرف ثمرة تربيتك وتشجعك له بالالتزام بهذا الدين وبمخالطة الصالحين وان تلك التربية لم تذهب سدى ولله الحمد وإما الابن الصالح فإنه فى الغالب لن يعرف عن ابيه الا كم خلف من مال وعقار وقد يذكر اباه بخير وقد لايذكره إلا بشر ولاحول ولاقوة إلا بالله العلى العظيم.