Share |
فبراير 2011
23
مجاملات في التليفزيون بفلوس الشعب!
المصدر: الأهرام الرياضى
بقلم:   طارق رمضان


طارق رمضان ليست المرة الأولي وبالطبع لن تكون الأخيرة التي نفتح فيها ملفات الفساد في التليفزيون المصري. ولسنا مع أو ضد أحد بل نقدم هذه المعلومات من منطلق حرصنا علي المال العام. وقد سبق أن فتحنا ملفات كثيرة قبل التغيير ولكن المسئولين كانوا يرونها أنها أمر عادي من منطلق أن الفساد منتشر في كل القطاعات.
نشرت أخبار التقرير الأخير للجهاز المركزي للمحاسبات ولم يحاسب المسئولين أحدًا ونحن هنا نكشف التفاصيل، حيث إن التقرير أكد أن التسويق التليفزيوني قد انخفض في عام 2008- 2009 إلي 169 دقيقة مقابل مليوني دقيقة في عام 2007- 2008 وصاحب هذا انخفاض الإجمالي في الإيرادات (الفلوس) إلي نحو 41 مليون جنيه مقابل 77 مليون جنيه في عام 2007- 2008 أي بفارق يصل إلي 36 مليون جنيه خسائر في عمليات التسويق كما انخفضت مدد وإيرادات التسويق التليفزيوني خلال عامي المقارنة حيث بلغت نحو 191 ألف دقيقة مقابل مليوني دقيقة مما يؤدي إلي خسائر تصل إلي 31 مليون جنيه في نسب التسويق العربي التي قامت بها وكالة صوت القاهرة باعتبار أنها المسئولة عن التسويق الإعلاني والدرامي ووصلت نسبة الخسائر في التسويق الأجنبي إلي 5 ملايين جنيه، ويقول التقرير أيضا إنه لم يتم أي تسويق فضائي خلال عام 2008- 2009 مقابل مدد تسويقية وصلت إلي مليوني دقيقة بإيراد 6 ملايين جنيه في العام السابق 2007- 2008 إذن الوكالة لم تنجح في أية عمليات منذ إنشائها في عام 2008 كما يقول عقد الإنشاء الذي ينص علي أنها ملك خاص لاتحاد الإذاعة والتليفزيون، بل وصلت الخسائر إلي رقم خطير وكبير، فمن يحاسب وكالة صوت القاهرة علي ما فعلته في برامج رمضان الماضي والتي يتم إعادتها الآن علي شاشات قنوات لايف والأولي والثانية ويتم حرمان العاملين في القنوات من إنتاج برامج جديدة لهم حتي تحاول صوت القاهرة التأكيد علي نجاح أفكارها وبرامجها، من يفتح هذا الملف الساخن والخطير ويسأل وكالة صوت القاهرة عن جدوي إهدار مال الشعب باعتبار أنها إحدي شركات اتحاد الإذاعة والتليفزيون، كما يقول نص عقدها معه من يستطيع أن يقول إن إهدار أكثر من 500 مليونًا من أموال الشعب علي برامج تم إنتاجها في رمضان ولم تحقق أية إعلانات تعاد الآن علي شاشة القنوات المتخصصة والتليفزيون المصري.
من يحاسب الذين أصدروا أمرًا بعرض البرنامج علي ثلاث شاشات وحرمان العاملين في القنوات من الوجود علي الشاشة بل إن صوت القاهرة هي صاحبة القرار بإعادة البرامج التابعة لها والتي تقوم بترويجها لتحرم العاملين من الوجود علي الشاشة من مذيعين ومذيعات ومخرجين وهي صاحبة القرار بضرورة إبعاد مذيعات التليفزيون من علي الشاشة وإحضار عاملين (مذيعين ومذيعات مخرجين منفذي إنتاج من الخارج وصوت القاهرة هي التي تسببت في خسائر قدرها 80 مليون جنيه عن عام 2008- 2009 و150 مليونًا عن عام 2009- 2010 إذن من يفتح ملف وكالة صوت القاهرة ويعرف أسرار هذه الخسائر.
فلسنا ضد أن تنفق وكالة صوت القاهرة من أموال دافعي الضرائب والشعب الذي يدفع كل يوم من أجل وجود رسالة إعلامية صحيحة، ولسنا ضد أن تجامل صوت القاهرة هالة سرحان وروتانا فتنتج برنامجًا لمني سراج وابنتها عنوانه "بين جيلين" تنفق عليه ثلاثة ملايين جنيه فكلها أموال الشعب الضائعة، ولسنا ضد أن تنتج الوكالة أكثر من 16 برنامجًا حواريًا أفكارها قديمة وأسئلته مكررة ولسنا ضد أن تشتري فرومات برنامج قديم وفقير بأكثر من 6 ملايين جنيه وتعطيه إهداء لشركة طارق الجنايني لكي ينتجه من أموال الشعب بـ6 ملايين جنيه أخري فتنفق علي فورم واحد 12 مليون جنيه، لسنا ضد كل هذا لكننا ضد أن تعيد وكالة صوت القاهرة خداعنا وتقول لنا إن هذه البرامج جديدة في الشكل والمضمون أن تقول لنا إن هذه الأفكار جديدة وحصرية وهي أفكار قديمة ومقلوبة وحاجة تكسف فلم تقدم صوت القاهرة أية أفكار جديدة في برامج رمضان الماضي أو غيره لم تكتشف أي جديد إنما اعتمدت علي نظرية (شراء المذيع ولا تربيته) فاستوردت البعض من الخارج وجاملت البعض من أموال الشعب حتي لو جاملت كنا ننتظر منها أن تجامل بفكرة جديدة أو تشتري مذيعًا جديدًا لكنها اعتمدت علي نفس الأفكار نفس الأسئلة نفس الضيوف من الأعوام الماضية فلماذا أنتجت صوت القاهرة كل هذه البرامج الحوارية وهي تعرف أن الضيوف محدودون وأن أجندة إعداد البرامج ستعتمد علي نفس الشخصيات التي تعتمد عليها كل مرة، والحقيقة أن كل مذيع معه شلته من المعدين ولن تجد أي خروج عن هذه الشلة ولن تجد معدين أو رؤساء تحرير جدد إنما الشبه تعمل البرنامج ده وتروح تشتغل في القناة دي وطبعًا هناك شلل مسيطرة علي قنوات بأكملها ولن يستطيع أي طرف أن يدخل في هذه الشلة حتي لو أراد رئيس القناة نفسه وبالطبع هناك شلة تسيطر علي برامج صوت القاهرة، وبعيدة عن شلل المعدين فهناك اعتقاد تحاول صوت القاهرة تصديره للرأي العام أنها اختارت الأفضل والأقوي من البرامج والمذيعين لتقديمها وتنفق ملايين الجنيهات علي هؤلاء المذيعين والمذيعات سواء من إعلانات في الطرق والشوارع أو علي شاشات القنوات السبع التي تسيطر عليها وبحسبة بسيطة كل مذيع من هؤلاء ينفق عليه ما بين 5 إلي 6 ملايين في شهر واحد سواء إعلانات أو تنويهات بالإضافة إلي محاولات تسويقه للعملاء وهي العمليات التي فشلت وأكدتها المستندات أن حجم خسائر الإعلانات في العام الماضي وصل إلي 80 مليون جنيه وفي رمضان فقط أكثر من 100 مليون جنيه ولو نظرنا إلي حجم التنويهات التي عرضت علي القنوات إلي الآن لاكتشفنا أن صوت القاهرة تروج لنا بضاعة قديمة مقلوبة تروج لنا نفس الضيوف ونفس الأسئلة التي روجت لنا العام الماضي فبرنامج حوار صريح جدًا استضاف هذا العام 60% من ضيوف طوني خليفة في برنامجه "لماذا" الذي قدمه علي قناة القاهرة والناس العام الماضي واقتبس 90% من أسئلته باعتبار أن الجمهور لن يتذكر حوارًا لطوني أو الأسئلة التي وضعت له، وباعتبار أن صوت القاهرة قررت أن تعيد إنتاج ما أنتجته القنوات الفضائية مثل موجة كوميدي فمن الواضح أن محمد كوينه قرر إعادة إنتاج نشرة أخبار الخامسة والعشرين التي قدمت علي موجة وكان من أحلام صوت القاهرة أن تشتري تلك النشرة العظيمة بملايين الجنيهات وعندما رفضت موجة قررت صوت القاهرة أن تحصل علي خدمات أكرم حسني نفسه وتنقل الفكرة وتقوم بإنتاج برنامج أسعد الله مساءكم الذي هو (كوكتيل) من نشرة أخبار الخامسة والعشرين وأيضا برنامج أبوحفيظة والمنتخب الذي قدم علي قناة مودرن سبورت قبل ذلك وباعتبار أن برامج صوت القاهرة بتخدم علي بعضها فشاهدنا أبو حفيظة ضيفًا في برامج أخري يخرج من برنامج يدخل إلي برنامج بنفس الملابس وبنفس الشكل في إطار اللي ما شفش الحلقة يشوفه ضيف، وبالطبع البرنامج منتج منفذ لعدد من الشركات التي كانت تتعامل مع إيهاب طلعت من قبل مثل شركة مها سليم وشركة أكرم حسني نفسه وهي شركات تنفذ إنتاجًا مع صوت القاهرة وتحصل علي الملايين من أموال دافعي الضرائب والشعب لكي تعمل بحرية ولاتقدم شيئا سواء إعلانات أو غيرها، ثم نبدأ نظرية تدوير الضيوف علي أكثر من 16 برنامجًا تليفزيونيًا منها 14 برنامجً حواريًا بنفس الأسماء بنفس الأسئلة بنفس الأفكار بنفس الطريقة بنفس المذيعين وبرنامج استعراضي تقليد تم نسخه من قنوات دبي وقدم علي سنين طويلة وهو 100 مسا لميس حمدان وبرنامج لطارق علام هو نفسه كلام من ذهب وبرنامج تم شراء فورماته من أمريكا بأكثر من مليون و300 ألف دولار وتم إنتاجه بنظام المنتج المنفذ بأكثر من 7ملايين جنيه عن طريق طارق الجنايني وبالطبع أيمن قيسون المذيع هتلاقيه من شلة ما في مكان ما من صوت القاهرة، إذن أنفقت صوت القاهرة أكثر من 54 مليون جنيه لتنتج برامج قديمة ومقلوبة وحاجة تكسف وأنفقت أكثر من 7 ملايين جنيه لتشتري برامج أخري مثل التجربة أما نكتة الموسم الرمضاني هذا العام هو شراء الوكالة لبرنامجين لمني هلا الممثلة والمذيعة التابعة لقنوات mbc ولا يعرف أحد سر دفع أكثر من 8 ملايين جنيه لشراء برامج مني هلا منهم برنامج يتحدث عن إسرائيل وعن اليهود وعاداتهم هو ربع مشكل وباعتبار أن صوت القاهرة اكتشفت أن مني هلا مذيعة لا يشق لها غبار في الحوار قررت أن تشتري برنامج بالمقلوب لعلنا نكتشف أننا أمام مذيعة متميزة لكن هل اشترت صوت القاهرة برامج مني هلا لمجاملتها أم لمجاملة الشركات المنتجة له والتي تحصل علي حقوقها من أموال دافعي الضرائب.