Share |
يناير 2012
6
بشرى للمصابين حديثا. علاج جديد للسكر لا يجهد البنكرياس
المصدر: مجلة نصف الدنيا
بقلم:   محمد مرسى


جيل جديد من أقراص علاج السكر من النوع الثاني أصبحت متاحة للمريض المصري بعد وجودها في البلاد المتقدمة ودول الخليج منذ عامين تتميز بالحفاظ علي ضبط مستوي السكر بالدم وعدم تعرض المريض لنوبات انخفاض مفاجئ بالإضافة إلي الحفاظ علي وزن المريض وعدم إصابته بالسمنة. فمنذ اكتشاف الأنسولين كعلاج لمرض السكر في عام 1922 والذي كان فتحا كبيرا في هذا الوقت والأبحاث في مجال اكتشاف علاجات جديدة للمرض لا تتوقف.
وخلال هذه الفترة حدث العديد من الطفرات في أساليب العلاج ومنها تقسيم علاجات السكر حسب نوع المرض سكر من النوع الأول، والذي يعتمد علي الأنسولين في العلاج أو السكر من النوع الثاني والذي يتم الاعتماد فيه علي الأقراص خصوصا في بداية التشخيص، والعلاج بالأقراص مر أيضا بمراحل عديدة تقول عنها الدكتورة ابتسام زكريا أستاذ ورئيس قسم السكر والباطنة العامة بطب قصر العيني: هناك جيل جديد من أقراص علاج السكر من النوع الثاني وتسمي مثبطات 4D.P.P. وتتميز بأنها تعمل عند تناول المريض للوجبات فقط وبالتالي فهي تحافظ علي خلايا البنكرياس التي تفرز الأنسولين في الجسم حيث إن الخلايا تعمل فقط عند الحاجة إلي ذلك، في حين أن العلاجات السابقة كانت تجعل خلايا البنكرياس تعمل طول الوقت، وهذا كان يتسبب في انخفاض مستوي السكر في الدم وتعرض المريض للخطر وأيضا إجهاد خلايا البنكرياس المسئولة عن إفراز الأنسولين.
وتضيف الدكتور ابتسام أن هذه الأدوية تساعد المريض في أن يظل لفترة طويلة يعتمد علي الأقراص في العلاج ولا يتحول سريعا إلي استخدام الأنسولين في العلاج، كما أن الابحاث التي أجريت علي هذه العلاجات أكدت أن لها نفس تأثير الأقراص المستخدمة من قبل في ضبط السكر ولكن دون إجهاد خلايا البنكرياس وهذا بالضرورة يؤدي إلي عدم حدوث مضاعفات لمريض السكر.
ومن جانبه أكد الدكتور سمير جورج سمنه أستاذ أمراض الباطنة والسكر بكلية طب قصر العيني أن هذا الجيل من أدوية علاجات السكر تعمل علي زيادة تحفيز ورفع كفاءة خلايا البنكرياس لزيادة إفراز مادة الأنسولين، والأهم أن مركب هذه الأدوية يساعد علي خفض سكر الدم إلي المستوي الآمن أو في حدود المعدل الطبيعي، حيث تتفادي مضاعفات هبوط السكر، ولا تؤدي إلي زيادة الوزن نظرا لأن هبوط السكر يشعر معه المريض بالجوع أو قد تنتابه حالة من القلق فيقبل علي الطعام بشراهة مما يسبب مشكلة السمنة، وبالتالي فإن الاستمرار تناولها وهذه المجموعة العلاجية الحديثة يؤدي إلي زيادة أحد الهرمونات الطبيعية التي تفرزها الأمعاء، وهو منشط طبيعي للبنكرياس لإفراز الأنسولين مما يجنبنا هذه المشكلات التي تنتاب المريض خلال تناوله للأدوية التقليدية.
وشدد الدكتور سمير جورج سمنه علي أن هذه الادوية تؤدي دورا مميزا في العلاج، خصوصا حديثي التشخيص، مما يعظم من درجة الاستفادة هي تجنب المريض المشكلات الناجمة عن مضاعفات السكر منها أمراض السمنة وتصلب الشرايين وأمراض القلب.
أما الدكتور محمد فهمي عبدالعزيز أستاذ ورئيس قسم السكر والباطنة العامة بطب عين شمس فيقول: هذه العلاجات موجودة في معظم بلاد العالم المتقدم ودول الخليج وحاصلة علي موافقة الهيئات الطبية العالمية منذ عامين، وحاليا أصبحت موجودة في مصر، وهي ستساعد كثيرا في تحسن حالة مريض السكر المصري، لأنها تعمل بطريقة مختلفة تركز علي إفراز الأنسولين مع الأكل وليس طول الوقت، وتحافظ علي خلايا بيتا التي تفرز الانسولين كما انها تمنع الجيليكوجين الموجود في الكبد والذي يفرز سكر من الكبد بصورة اكبر في مرضي السكر، ويزيد من مستوي السكر في الدم لديهم ويتدخل في وظيفته بتقليل كمية السكر المفرز من الكبد وبالتالي المحافظة علي ضبط السكر في الدم.
وتؤكد الدكتورة إيناس شلتوت أستاذ السكر والغدد الصماء بطب قصر العيني ورئيسة الجمعية العربية للميتابولازم أن التزام المريض بالعلاج خاصة مع الجيل الجديد من مثبطات D.P.P. ومنها (فيلداجليبتن) واتباع النظام الغذائي السليم وممارسة الرياضة بشكل صحيح كفيل بأن يقي مريض السكر من أية مضاعفات ويجعله يعيش بشكل طبيعي مثل الشخص السليم تماما.
وتقول شلتوت لا يوجد ما يماثل البنكرياس الطبيعي الذي خلقه الله والذي يفرز الانسولين بشكل طبيعي عند احتياج الجسم وبالقدر المظبوط، ولكن هذه الأقراص الجديدة تماثل عمل البنكرياس الطبيعي في أنها تعمل عند الحاجة، كما أن هذه الأدوية تحافظ علي وزن المريض خصوصا أن أكثر من 80% من مرضي السكر يعانون من السمنة.
واضافت الدكتورة إيناس أن المشكلة الحقيقية في مصر أن أكثر من 50% من مرضي السكر لا يعلمون أهم مصابون بالمرض، وهذا يتسبب في اصابتهم بالمضاعفات مبكرا نتيجة عدم التشخيص للمرض وكذا أنهم يظلوا لسنوات بدون علاج، أيضا هناك 5 ملايين شخص لديهم استعداد للاصابة بالمرض اي مرحلة ما قبل السكر وهم فئات عديدة منها
- الأشخاص المصابون بالبدانة وهم أكثر عرضة للإصابة بالسكر
- الأشخاص الذين لديهم تاريخ وراثي بالأسرة (الوالد أو الوالدة أو الاخوات)
- مرضي ارتفاع ضغط الدم
- المرضي الذين يعانون من زيادة دهون الدم الكوليستيرول
- السيدات اللاتي يصبن بالسكر أثناء الحمل - السيدات اللاتي يلدن أطفالا وزن الولادة لهم أكثر من 4 كيلو
- السيدات والفتيات اللاتي يعانين من تكيسات في المبايض
- الأشخاص الذين يتناولون بعض الأدوية التي تساهم في الإصابة بالسكر مثل الهرمونات ومدرات البول والكورتيزونات.
- مرضي فيروس سي حيث إن مصر بها حوالي 9 ملايين مريض بفيروس سي 25% منهم معرضون للإصابة بمرض السكر لأن فيروس "سي" يصنع نوعا من المناعة لعمل الأنسولين الداخلي في الجسم.
والفئات السابق ذكرها يمكن أن يتجنبوا الإصابة بالسكر إذا ما عدلوا من أسلوب حياتهم بالنسبة لنوعية وكمية الغذاء الذي يتناولونه تبعا للمجهود الذي يبذلونه.
وشددت الدكتورة إيناس علي أهمية متابعة مرضي السكر لحالتهم الصحية من خلال زيارة الطبيب بانتظام وعمل التحليل بشكل دوري ومحاولة خفض الوزن لأن هذه العوامل كفيلة بحماية مريض السكر من الدخول في مضاعفات المرض وهي خطيرة.