Share |
يناير 2012
9
قانون موحد للتأمينات والمعاشات
المصدر: الأهرام الإقتصادى

يوجد في مصر حاليا خمسة قوانين للتأمينات والمعاشات هي قانون التأمين الاجتماعي علي أصحاب الاعمال رقم 108 لسنة 1976، وقانون التأمين الاجتماعي للعاملين بالخارج بعقود شخصية رقم 50 لسنة 1978، وقانون التأمين الاجتماعي للعمالة غير المنتظمة والعاملين لحساب أنفسهم رقم 112لسنة 1980، والقانونان الشهيران القانون الحالي 79 لسنة 1975، والقانون 135 لسنة 2010 والمشهور باسم قانون غالي وزير المالية السابق، الذي أصر علي صدوره لإصلاح عجز الموازنة العامة للدولة والاستيلاء علي أموال التأمينات الاجتماعية.
وقد قررت حكومة الانقاذ الوطني إرجاء العمل بالقانون 135 حتي العام القادم حتي يتسني لخبراء التأمين الاجتماعي والخبراء الاكتواريين الاجتماعيين واتحاد العمال وكافة المهتمين بالتأمينات الاجتماعية تحديد مزايا وعيوب هذين القانونين والاتفاق علي هل يتم إلغاء القانون 135 الذي يقول بعض الخبراء انه عديم المزايا أو الإبقاء علي القانون الحالي 79 مع إدخال تعديلات عليه ليتناسب مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية الحالية أم ان الضرورة تقتضي وجود قانون موحد للتأمينات والمعاشات تخضع له جميع فئات العاملين يتضمن مزايا كل قانون من هذه القوانين الخمسة ويتجنب عيوبها.
عن سلبيات وإيجابيات القانون 135، و79 والرؤية المستقبلية لنظام التأمينات الاجتماعية والمعاشات في مصر دارت أعمال الندوة التي دعت إليها الدكتورة نجوي خليل وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية وشهدها نخبة متميزة من الخبراء والمتخصصين واستضافها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية الذي يقوم حاليا باستطلاع كافة الاراء من خلال إجراء استبيان حول هذا الموضوع لعرض نتائجه علي متخذي القرار.
- التفاصيل خلال الصفحات التالية:
- في البداية قالت الدكتورة نجوي خليل وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية: ان قيام مجلس الوزراء بتأجيل العمل بقانون التأمينات والمعاشات الجديد رقم 135 لعام 2010 الذي كان من المقرر ان يتم العمل به اعتبارا من يناير 2012 إلي عام 2013 يهدف إلي اعطاء الفرصة لدراسة جميع القوانين الحالية وتعديلاتها للخروج بقانون موحد يتناسب مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية الحالية لتحقيق مصلحة المواطن المصري، مشيرة إلي أهمية التعرف علي ملامح القانون 135 لإعادة النظر في بعض مواده التي شهدت اعتراضات عديدة خلال الفترة الماضية، وإضافة مواد جديدة لتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين اصحاب المعاشات ولذلك سيتم إجراء استبيان لاستطلاع كافة الاراء حول هذا القانون لاستيعاب جمعي الرؤي واتخاذ القرار السليم لصالح 18 مليون مواطن لمعرفة مدي تحقيق العدالة الاجتماعية لاصحاب المعاشات.
واضافت الدكتورة نجوي خليل تم تشكيل مجلس استشاري للوزارة من الشباب العاملين بقطاع التأمينات بجانب مجلس آخر يضم جميع الخبرات ورؤساء الهيئات السابقين لطرح جميع الرؤي المتعلقة بالتأمينات وكيفية إدارة أموالها وتحسين الحالة المعيشية لاصحاب المعاشات، مؤكدة علي أن هذا هو أحد مهام وزارة الانقاذ الوطني المطلوب تحقيقها في أقصر وقت ممكن حتي يشعر المواطن المصري بمساندة الدولة له وعدم تخليها عنه.
واشارت إلي أن قوانين التأمينات منذ صدورها في مصر عام 1854 يجري عليها العديد من التعديلات لانها لا تخضع للبحث العلمي موضحة انه اذا ارتبطت القوانين بالشارع فسوف تتلاءم مع المواطنين.
وأكدت وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية علي ضرورة تكاتف الجميع للنهوض بالمجتمع خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تجتازها مصر حاليا قائلة: ان الوضع الاقتصادي والامني في المجتمع خطير جدا، مشيرة إلي أن اصدار القوانين وفقا لمتطلبات المواطنين سيؤدي إلي نجاحها وتطبيقها بشكل جيد، موكدة ان مشاكل التأمينات كبيرة وواضحة للجميع بالاضافة إلي تأثيرها علي الملايين من المواطنين خاصة محدودي الدخل منهم، والحكومة الحالية ستعمل من أجل خدمتهم وتحسين مستوي معيشتهم ولذلك سوف يخضع قانون التأمينات الاجتماعية الجديد للبحث العلمي، مع اجراء استطلاعات لاراء جميع الخبراء في مجال التأمينات الاجتماعية ووزراء التأمينات والشئون الاجتماعية السابقين للاستفادة من خبراتهم.
وشنت السفيرة ميرفت التلاوي وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية السابقة هجوما شديدا علي وزارة المالية والمستشارين الحاليين بها بسبب نصائحهم الخاطئة والمضللة التي أدت إلي ضياع اموال التأمينات الاجتماعية خلال الفترة الماضية قائلة لمستشاري وزارة المالية ابعدوا عن الدكتورة نجوي خليل ولا تقدموا لها نصائحكم المضللة مثلما حدث مع الدكتور سمير رضوان والدكتور حازم الببلاوي حتي نحمي مصر من الفساد الاداري.
وأكدت السفيرة ميرفت التلاوي علي ضرورة القاء القانون رقم 135 بسبب كثرة عيوبه خاصة بعد استحواذ وزارة المالية علي أموال التأمينات الاجتماعية وضرورة إعادتها إلي أصحابها مؤكدة علي أن أموال التأمينات الاجتماعية البالغة 436 مليار جنيه اذا كانت موجودة حاليا فسوف تعمل علي حل جميع مشاكل مصر الاقتصادية، مشيرة إلي ضرورة معرفة مصير أموال التأمينات وعدم تركها لمستشاري وزارة المالية للتحكم فيها وفقا لرغباتهم، مع ضرورة وجود إدارة لاموال التأمينات لاستثمارها بعيدا عن أي مشروعات تابعة لوزارة المالية، بالاضافة إلي ضرورة إلغاء القرار الجمهوري رقم 422 الذي ينص علي ان وزير المالية هو المختص في إدارة اموال التأمينات وإعادة هذه المهمة إلي وزير التأمينات الاجتماعية، مطالبة بالحصول علي المستندات التي تثبت استحواذ وزارة المالية علي أموال التأمنيات الاجتماعية، وعلي احقية التأمينات في العائدات المالية علي هذه الاموال منذ الاستيلاء حتي الآن، وإنشاء إدارة مستقلة لاستثمار أموال التأمينات الاستثمار الامثل مؤكدة أن هذه الاموال كان من الممكن ان تنقذ مصر من برنامج الخصخصة الفاشل الذي التزمت به من خلال شرائها للشركات بدلا من الاجانب الذين نهبوها.
وبالنسبة للقانون 135 طالبت السفيرة ميرفت التلاوي بضرورة إلغائه لان هذا القانون ليس له أي مزايا إطلاقا، كما أن هذا الإلغاء يعود إلي أسباب قانونية وإدارية هي:
1ـ الاساس القائم عليه القانون 135 هو ورقة من البنك الدولي عام 2005 هدفها خصخصة التأمينات الاجتماعية في كل دول العالم أسوة بما حدث في شيلي التي فشلت تجربتها وانهارت خلال سنوات قليلة.
2ـ إعداد القانون علي أساس تجاري دون فائدة تعود علي أصحاب المعاشات.
3ـ عدم عرض القانون علي مجلس الدولة قبل إصداره ولذلك يشوبه عوار دستوري، وكذلك عدم عرضه علي الخبراء الاكتواريين الاجتماعيين للحكم علي مدي صلاحيته وقدرته علي الاستمرار.
وأكدت السفيرة ميرفت التلاوي علي أن القانون الحالي رقم 79 لسنة 1975 يعد من افضل قوانين التأمينات الاجتماعية في العالم ولذلك رفض اتحاد العمال القانون 135 وطالبوا باضافة 28 ميزة من القانون 79 ووضعوها في القانون 135 الجديد مما يشير إلي أن الاساس الفعلي للقانون 135 خطأ وبه ثغرات كثيرة، كما رفض أيضا العسكريون الانضمام إلي هذا القانون لعيوبه الفنية العديدة.
وقال الدكتور محمد معيط مستشار وزير المالية: كل مواطن يجتهد في عمله بطريقة معينة وسوف يثبت التاريخ من هو المخلص ومن الظالم، مشيرا إلي ان لغة الارقام والانفاق والإيرادات لا تكذب، ووزارة المالية اعتبارا من عام 2008 كانت تحويلاتها للصناديق "صفر" وقد تمت ترجمة هذا في زيادة مديونية وزارة المالية للصناديق، وهذه المديونية هي سبب المشكلة الان، في حين انه علي الجانب الاخر تم توفير 17 مليار جنيه عوائد علي الصكوك المساعدة للصناديق علي الصرف.
واضاف د. محمد معيط: في 30-6-2005 بلغ إجمالي انفاق الصندوقين علي المعاشات 20 مليار جنيه، ومن المتوقع ان يصل هذا الاجمالي إلي 06 مليار جنيه في 30-6-2012 بما فيها المعاشات العسكرية مما يؤكد أن الاتفاق علي المعاشات يتزايد سنة بعد أخري، بالاضافة إلي ضرورة زيادة الإيرادات أيضا حيث تزايدات حصيلة الاشتراكات من 4 مليار جنيه في العام المالي 30-6-2005 إلي 16 مليار جنيه في 30-6-2011، ومن المتوقع ان تصل إلي 30 مليار جنيه في 30-6-2012.
واشار مستشار وزير المالية إلي أن القانون 135 لا يوجد فيه خصخصة للتأمينات كما أشار البعض وأن الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية هي المسئولة عنه من الالف إلي الياء كما أن تجربة شيلي ليست مطبقة في هذا القانون، مؤكدا أن إعادة النظر في القانون 135 ليست مشكلة بل يمكن الغاؤه لان الهدف الاساسي هو مصلحة المواطن ولا يوجد أي تحيز لتطبيق هذا القانون، موضحا أن القانون 135 يوجد به العديد من المزايا للمواطنين مشيرا إلي أن شركات التأمين وأصحاب الاعمال رفضوا هذا القانون أيضا.
وأضاف: لا نستطيع ان ننكر حقيقة نعيشها في مصر وهي أن المواطنين المصريين عندما يتقاعدون عن العمل يشعرون بأن المعاش الذي يحصلون عليه بعد التقاعد لا يتناسب بل يقل كثيرا عما كانوا يحصلون عليه قبل التقاعد، ولابد أن نحل هذه المعضلة فهناك مشكلة تمويلية وتشابك كبير مما يتطلب ضرورة مناقشة ودراسة هذه المشكلة للوصول إلي حل لها من خلال إعداد دراسة علمية متكاملة لمستقبل التأمينات والمعاشات في مصر وان يكون مستوي المعاش بعد التقاعد مثل قبل التقاعد.
وتضيف الدكتورة سحر حافظ مستشار بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية: الهدف الاساسي لاستطلاع الرأي الذي يقوم به المركز حول قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 135 لسنة 2010 هو التعرف علي مزايا وعيوب القانون والاقتراحات الخاصة بتعديل المواد المطلوب تعديلها أو إلغاؤها أو إضافة مواد جديدة إليه، وأيضا التعرف علي مزايا وعيوب قوانين التأمين الاجتماعي ارقام 79 لسنة 1975، و108 لسنة 1976، و50 لسنة 1978، و112 لسنة 1980والاقتراحات الخاصة بتعديل أو إضافة أي مواد فيها، لنتقدم بنتائج هذا الاستطلاع لمتخذي القرار لصياغة مشروع قانون موحد للتأمينات الاجتماعية والمعاشات في مصر يحقق توافقا وطنيا ويعد استراتيجية شاملة للعمل الاجتماعي بمصر لكفالة الحماية الاجتماعية الشاملة للتكامل بين خريطة الاستثمار والحد من الفقر والمسئولية الاجتماعية.
وتشير إلي أهمية فحص محتويات وابواب القانون 135 للتعرف علي المواد التي يؤيد وجودها الجميع لنبقي عليها أو نضيف إليها، والمواد التي يرفضها الجميع لنلغيها ونبحث عن بديل لها، مع ملاحظة أن القانون رقم 79 صدر في السبعينيات والاوضاع الاقتصادية والاجتماعية اختلفت كثيرا عما كانت عليه في السبعينيات ولابد ان يساير قانون التأمينات والمعاشات الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية الحالية، ولذلك فالحل هو التركيز علي القانون 125 والمواد التي يرفضها الخبراء والمواطنون نرجع إلي القانون رقم 79 للتعرف علي هذه المواد فيه لاختيار الافضل، فمثل المادة الخاصة بالمعاشات وربطها بالتضخم بنسبة 8% في القانون 135 رفضها الجميع، في حين ان هذه المادة في القانون 79 أفضل منها حيث تنص علي ارتباط زيادة المعاشات بالاسعار القياسية وان يعرض هذا الامر علي وزير التأمينات للفصل فيه، ورأيي ان المادة في القانون الحالي هي الأفضل لان نسبة التضخم الـ8% في القانون 135 تنص علي أنه في حالة حدوث عجز تتحمل الخزانة العامة للدولة هذا العجز، كما أنه من ملامح هذا القانون ان كل مشكلة فيه تمثل عبئا ماليا علي الدولة ومصر تدخل حاليا مرحلة جديدة لن تستطيع فيها الدولة تحمل اعباء مالية جديدة، مما يتطلب ضرورة تعديل كافة المواد التي تحمل الدولة اعباء مالية ليتم حلها من خلال اموال المواطنين الحقيقيين وعوائدها المالية.
بالنسبة إلي العقوبات والتهرب التأميني لاصحاب الاعمال والمستثمرين فلابد من وجود عقوبات ورقابة مالية للتهرب التأميني للحكومة بصفتها صاحب عمل مثلما نطبق عقوبات للتهرب التأميني علي أصحاب الاعمال والمستثمرين لان الحكومة لا تدفع حصتها التأمينية كصاحب عمل، بجانب ضرورة عمل فحص دوري كل فترة بواسطة الخبراء الاكتواريين، علي ان يكون الفحص المالي دوريا كل 3 سنوات وليس كل 5 سنوات، وعمل آليات للرقابة المالية والإدارية مع تحديد عقوبات ومساءلة ومحاسبة التهرب التأميني للحكومة ولاصحاب الاعمال والمستثمرين، وهذه مادة جديدة يمكن اضافتها للقانون الجديد لان القانون الحالي ينص فقط علي العقوبات لاصحاب الاعمال والمستثمرين في حالة المخالفة ولم ينص عليها بالنسبة للحكومة بصفتها صاحب عمل.
وتشير الدكتورة سحر حافظ إلي ان القانون الجديد لن يقوم فقط علي المواجهة التشريعية بالعقوبات ولكن نضيف إليها الحوافز من خلال عمل سياسة تحفيزية لاصحاب الاعمال والمستثمرين لحثهم علي المشاركة الاجتماعية في الاداء التأميني للعاملين لديهم وتتمثل هذه الحوافز في الاعفاء من الضرائب أو من الجمارك أو تقديم قروض بنسب فائدة مخفضة، وبذلك يتضمن القانون العقوبات والحوافز معا لانه احيانا عندما ترتفع العقوبات يزداد التهرب التأميني بجانب إعاقتها للاستثمار، بجانب ان العقوبات السالبة للحرية كالسجن من الصعب تنفيذها مما يوضح ان النظم التحفيزية تعتبر احدي الأدوات الاقتصادية للوصول إلي كفالة الحماية الاجتماعية للعاملين ولأصحاب الاعمال.
أيضا يركز القانون علي العقوبات المالية التي وصلت في حدها الاقصي إلي 50 ألف جنيه، وتنص المادة 6 في الباب العاشر من القانون 135 علي ان 40% من صندوق الغرامات تذهب إلي الخزانة العامة لأموال التأمينات مما يعني استفادة أصحاب أموال التأمينات من هذه الغرامات المالية، وهذه المادة جيدة في القانون 135، بينما لم يرد مثلها في القانون رقم 79 مما يشير إلي أهمية الاعتماد علي القانون 135 وإجراء اي تعديلات أو إلغاءات لبعض مواده، مع تطوير المواد الجيدة في القانون 79 لمسايرة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية الحالية.
وتوضح الدكتورة سحر حافظ أهمية الهيكل التنظيمي لنظم التأمينات والمعاشات حيث تتضمن إدارة نظم التأمينات فالبابان الثاني والثالث يتحدثان عن صندوق المعاشات ومجلس الاستثمار والعديد من المجالس والمؤسسات الأخري وعملية التنسيق بين هذه المجالس صعبة جدا، مما يتطلب ضرورة إعادة هيكلة هذا الهيكل التنظيمي للتأمينات والمعاشات ولذلك اقترحت إعداد قانون موحد لإدارة اموال التأمينات لتعدد الصناديق والجهات، وبذلك ستكون حصيلة الأموال أكثر نتيجة لضم كافة صناديق أموال العاملين بالقطاعين العام والخاص والقطاع الحكومي، وقطاع الاعمال العام وأصحاب المعاشات ويتطلب هذا ضرورة للتنسيق والمراقبة والمحاسبة، كما يتطلب أيضا ضرورة إعادة هيكلة الهيكل التنظيمي لاننا نضم بذلك 4 قوانين في قانون واحد، ومع كل قانون من هذه القوانين نضم فئات أخري من المواطنين، وهذا كله يحتاج إلي إدارة متكاملة طبقا لقانون موحد وضرورة وجود رقابة وتفتيش دوري ومحاسبة.
وبالنسبة لنص القانون 135 علي رفع سن المعاش إلي 65 سنة تقول الدكتورة سحر حافظ هذا النص يحتاج إلي تعديل لان مصر تعاني من ارتفاع معدلات البطالة ومن عدم وجود فرص استثمار للشباب، بجانب ان هذه المادة تمثل عبئا علي بعض الفئات العاملة في مجالات عمل شاقة مثل عمل المناجم، موضحة ان المقصود بتأمين البطالة في القانون يعني تقديم هذا التأمين للموظف أو العامل الذي حدثت له مشكلة مع صاحب العمل جعلته يطرده من عمله.
مؤكدا أن توريث المعاش يعد أيضا تأمينا للبطالة لابناء العاملين والعاملات، فالاب والام يعملان لمدة تزيد علي 35 سنة وابناؤهم يمكثون بدون عمل حتي سن الثلاثين وأكثر ولذلك فلابد من رفع سن توريث المعاش للابناء للولد من سن 21 سنة إلي أن يعمل، وللبنت من سن 26 سنة إلي أن تعمل، وهذا حق لهما لان هذا المعاش عبارة عن أموال ابائهم وليس اعانة من الحكومة، ولذلك لابد من تعديل المادة الخاصة بتوريث المعاش لعدم تحقيقها للعدالة الاجتماعية وامتداد توريث معاش الاباء والامهات لابنائهم لسنوات طويلة.
واشارت إلي أن القانون رقم 79 ينص علي إمكانية حصول البنت علي معاش والديها مرة ثانية في حالة طلاقها في حين أن القانون 135 أجاز لها الحصول علي اعانة ولذلك لابد من تعديل هذه المادة، لتنص علي توريث معاش الاباء والامهات لمن يستحق من ابنائهم الذين لا يعملون خاصة ان البطالة واقع مرير يعيشه المجتمع المصري خاصة ان هذه الاموال خاصة بالعاملين والعاملات وليست اعانة من الحكومة.
وبالنسبة لتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة فقد نص القانون علي وجود صندوق للرعاية الاجتماعية والعجز والوفاة وهذه المواد لن تختلف كثيرا عن المواد الموجودة في القانون 79 وان كان القانون 135 قد حدد آليات التفعيل، لما نص علي تحمل الخزانة العامة للدولة لكافة الاعباء المالية، موضحة ان القانون 79 يطبق علي العاملين القدامي في حين يطبق القانون 135 علي العاملين الجدد مما يتطلب ضرورة وجود قانون للتأمينات والمعاشات يطبق علي جميع العاملين ونجمع فيه جميع الخاضعين للمعاشات في وعاء واحد وهيكلة واحدة وإدارة متكاملة.
وتؤكد الدكتورة سحر حافظ ان القانون 135 به عوار دستوري لسببين هما: عوار دستوري من حيث الاجراءات لانه لم يعرض علي مجلس الدولة، بجانب عوار دستوري في المبادئ والحقوق الدستورية التي تحدث عنها الدستور المصري مثل حق الضمان الاجتماعي وحقوق التأمينات خاصة ان مصر قد صدقت علي حقوق التأمينات والاتفاقيات الدولية وعليها التزامات منها حقوق المحاسبة والمساءلة والرقابة واتفاقية حقوق التأمين حق دستوري وهي أيضا موجودة في الاعلان الدستوري الذي وافقنا عليه مؤخرا.
واشارت إلي أن إحدي مزايا القانون 135 انه حاول تطبيق التأمينات علي جميع العمالة الموسمية وغير المنتظمة وان كان لم يغط بعض الفئات من العاملين مثل العاملين بعقود مؤقتة أو بمكافآت في الحكومة، أو عاملات المنازل ولذلك لابد من تعديل هذه المادة حتي يطبق نظام التأمينات الاجتماعية علي جميع العمالة في مصر سواء العمالة الموسمية أو العمالة بعقود مؤقتة أو بمكافآت شهرية أو عاملات المنازل، كما نضيف عليهم العمالة العرضية والعمالة المؤقتة.
واكدت علي أهمية اعطاء الطابع الاجتماعي للقانون وان يقوم علي فلسفة الفكر التكافلي وبناء علي هذه الفلسفة يمكن ان نضيف أو نعدل أو نلغي أي مواد بالقانون حتي يحدث توافق وطني عليه.
مجموعة حسابات لكل مؤمن عليه.
بالنسبة إلي مستقبل نظام التأمين الاجتماعي في مصر يري الدكتور محمود عبدالحميد حسن الخبير الاكتواري للصندوق الحكومي ان القانون 135 لسنة 2010 يتضمن عيوبا جوهرية تتلخص في الآتي:
1ـ ظاهريا نسبة الاشتراكات تقل عن مثيلتها في قانون 79 لسنة 1975 الا ان الحقيقة هي ان المبالغ التي سيتحملها صاحب العمل والمؤمن عليه تزيد علي ما يحصل حاليا بفارق ملحوظ، وذلك لعدم وجود حد أقصي منصوص عليه في الاجر.
2ـ القانون 135 ينص علي إنشاء مجموعة حسابات لكل مؤمن عليه كل علي حدة، وهذه الحسابات مكلفة للغاية، اذ يتكلف الحساب الواحد ما لا يقل عن 8 جنيهات شهريا، وبذلك سوف تستهلك تكلفة هذه الحسابات ما يزيد علي المصاريف الادارية التي نص عليها القانون وتتحمل الخزانة هذه الزيادة.
3ـ ينص القانون علي اعفاء الاستثمارات من الضرائب وان معدلات الاستثمار علي أموال التأمين تكون متساوية لمعدلات سندات الخزانة [وهي في الفترة الحالية تبلغ حوالي 16%]، ومع تراكم أموال التأمينات التي تصل إلي مئات المليارات لن تكون الحكومة في وضع اصدار سندات بمثل هذه المبالغ، وفي نفس الوقت لن تحصل الدولة الضريبة علي هذه الاستثمارات.
4ـ ستكون هناك صعوبة بالغة لفحص المراكز المالية نتيجة لتغير دفعات الحياة التي نص عليها القانون بواسطة لجنة من الخبراء الاكتواريين مما قد يؤدي إلي التفاوت في قيمة المعاشات بالنسبة لرصيد المؤمن عليهم.
5ـ النظام المقترح بالقانون 135 نظام ادخاري يخضع إجمالي الاجر للتأمين، وهناك أجور عالية بالقطاع الخاص مما يؤدي إلي زيادة ظاهرة التهرب الضريبي.
6ـ الاعباء التي تتحملها الخزانة العامة تمول بنظام الموازنة السنوية، وقد فشل هذا النظام في جميع الدول التي طبقته.
7ـ زيادة سن التقاعد سيؤدي إلي زيادة البطالة، وذلك له تأثير سلبي علي الاقتصاد خاصة وان الخصخصة أدت إلي وجود حوالي 2 مليون عامل أجنبي يعملون في مصر، بينما يوجد لدينا 4 ملايين عامل مصري عاطل.
أما بالنسبة إلي القوانين المعمول بها حاليا فيري الدكتور محمود عبدالحميد حسن انه لا يوجد قصور أو عيوب جوهرية في القوانين الحالية من حيث المزايا أو الاشتراكات، بل إن نسب الاشتراكات في القانون رقم 79 لسنة 1975 عالية لانه تم حسابها بمعدل 4.5% عند وضع القانون، ومع ذلك فهناك قصور يتمثل فيما يلي:
1ـ هيكل الاجور ووضع حد أقصي للأجر الاساسي وكذلك للأجر المتغير، وهذه الحدود القصوي لا تغطي الحالات التي يكون فيها الأجر عاليا.
2ـ استثمار أموال التأمين يساهم بنسبة 75% من الالتزامات و25% من الاشتراكات مما يعني ان الاستثمار هو المصدر الاساسي في التمويل، وليس هناك سياسة استثمارية واضحة لأموال التأمينات تحقق العائد الأمثل الذي يعمل علي تغطية أعباء النظام.
3ـ النظام الحالي هو نظام تمويل كامل وهو السائد حاليا في معظم دول العالم.
أما الدكتور سامي نجيب خبير التأمين الاستشاري وأستاذ ورئيس قسم التأمين كلية التجارة جامعة بني سويف فيؤكد علي حتمية إلغاء القانون 135 لسنة 2010 للعديد من الاسباب هي:
أولها: أنه نظام ادخاري يرجع بمكاسب التأمينات الاجتماعية إلي صورتها البدائية في الخمسينيات التي تطورت محققة مكاسب للطبقة العاملة ولفئات الشعب وأصحاب الاعمال علي مدي 55 عاما.
ثانيا: تضمن القانون 135 رفع السن المعاش تدريجيا من 60 عاما إلي 65 عاما اعتبارا من عام 2011 بما يتعارض مع السعي لتوفير فرص عمل جديدة للشباب، بجانب ان هذا القانون جاء بأحكام ادخارية للبطالة بما لا يعالجها تأمينيا، وبما يؤدي لتفاقم وتزايد حدة البطالة لدولة غنية سكانيا يتزايد فيها اعداد السكان في سن العمل.
ثالثا: القانون 135 يؤدي إلي توقف الموارد المتجددة لتمويل مزايا المؤمن عليهم الحاليين وأصحاب المعاشات منهم بما يهددها مما يستلزم تزايد المطالبة بالاموال التي تكفل انتظام صرفها التي تعجز عنها الموازنة الحالية للدولة.
رابعا: مما يعيب القانون 135 أيضا أنه لا يوفر معاشات محددة، بل يربط مقدراها باشتراكات المؤمن عليهم، بينما يوجد لدينا قطاع عريض لا يمكنه المساهمة بايجابية ويعتمد في التمويل علي التكافل الاجتماعي.
خامسا: يعيب هذا القانون انه يلقي بعبء زيادة المعاشات علي العاملين.
ويطالب الدكتور سامي نجيب بالاتي:
ـ بضرورة إعادة العمل بأثر رجعي بنظام التأمين الاجتماعي الشامل للفلاحين وصغار الحرفيين والعاملين بالمنازل وعددهم اكثر من 5 ملايين مواطن والذي أوقف عمليا لمدة خمس سنوات ثم استبدل بمعاشات الضمان الاجتماعي لحوالي مليون مواطن فقط.
ـ إعادة العمل بنظام التأمين الصحي وما يشتمل عليه من حقوق وأموال إلي العاملين المؤمن عليهم أصحاب تلك الحقوق والأموال لتعود وزارة الصحة إلي دورها التقليدي والأساسي في توفير خدمات العلاج والرعاية الطبية الشاملة المجانية لكافة المواطنين طوال الـ24 ساعة يوميا بدلا من قصر العلاج المجاني علي ساعات محدودة.
ـ عدم الانتقاص من معاشات التقاعد المبكر قبل الستين بالغاء التخفيض غير العادل في معاشاتهم دون الالتفاف حول الاحكام الدستورية وانصافا لأصحاب المعاشات المبكرة ومساهمة في توفير الآلاف من فرص العمل الفعلية الجديدة للشباب ودون عبء علي الخزانة العامة.
ـ توجيه أموال نظام التأمين الاجتماعي الحالي البالغة حوالي 460 مليار جنيه لتحقيق مصالح العاملين الاقتصادية من خلال إقامة مشروعات تستهدف مواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية للعاملين.
تفعيل تأمين البطالة القائم منذ عام 1964 من خلال احتياطياته المتراكمة التي تجاوزت 15 مليار جنيه الذي يوفر تعويضات مالية كحق للمتعطلين وليس كمنحة أو مساعدة أو حسابات شخصية لذوي الاجور المرتفعة.
وتفعيلا لتأمين البطالة ومراعاة الاثار الاقتصادية الجانبية المصاحبة لثورة 25 يناير التي امتدت إلي توقف السياحة وقتيا وتباطؤ المصانع وأوجه النشاط الاقتصادي الاخري خاصة سوق المال. يقترح الدكتور سامي نجيب استصدار قانون يضيف حالة استثنائية لاستحاق تعويض البطالة تهتم بتوقف الأجر كليا أو جزئيا مع استمرار علاقة العمل حتي تساهم مخصصات تأمين البطالة في علاج تلك المشكلة الاقتصادية بابعادها الاجتماعية، بجانب الدور الذي يقوم به صندوق الطوارئ القائم بوزارة العدل لدوره المحدود لضآلة موارده.
ويوضح لنا الجدول التالي كيف تراكمت اشتراكات تأمين البطالة التي سددها أصحاب الاعمال لحساب تأمين البطالة للعاملين لديهم منذ أكتوبر 1964 وحتي 30-6-2010 التي تراكمت مع عائد استثمارها محسوبا بحده الادني ونسبته 5% لتتجاوز 14.5 مليار جنيه في حين اقتصرت تعويضات التأمين علي ما يقل عن نصف في الألف من تلك الاموال وتبلغ 10 ملايين جنيه.
وعن الاجراءات التي يجب اتباعها لعودة الدور الفعال للتأمينات الاجتماعية لتحقيق العدالة الاجتماعية تقول السيدة ليلي الوزيري رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين والمعاشات الاسبق:
أولا:لابد من إلغاء قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 135 لسنة 2010 حيث استبدل بنظام التأمينات الاجتماعية نظما تمول تمويلا ذاتيا من حسابات شخصية وفقا لنظم البنوك وشركات التأمين الخاص ذلك لان ما سماه هذا القانون تكافلا ليضمن به حدا أدني للمعاش في حالات إاتهاء الخدمة بالعجز أو الوفاة لا يتجاوز ما تقدمه شركات التأمين الخاص في هذا الشأن لان نظرية التكافل الاجتماعي التي يقوم عليها نظام التأمينات الاجتماعية يحقق تضامنا بين جميع اعضاء النظام بفئاته المختلفة في جميع مجالات النشاط الاقتصادي سواء في الاشتراكات التي يلتزم بها المؤمن عليه أو المزايا التي يحصل عليها.
ـ تحميل نظام التأمين الاجتماعي بمشكلة التضخم وإلغاء دور الدولة في هذا المجال، فالحسابات الشخصية ودفعة الحياة "المعدل الذي سيتم حساب المعاش علي أساسه" ستتحمل اعباء زيادة الاسعار ونفقاتها.
ـ تخفيض الاشتراكات وكان ذلك علي حساب تخفيض المزايا علما بأن القانون الحالي لو كان قد أتيح له تحقيق القدر الأمثل من ريع الاستثمار لتمكن من تخفيض الاشتراكات مع استمرار نفس مقدار المزايا الحالية.
ـ التأكيد علي اعتبار أموال التأمين الاجتماعي أموالا عامة من إيرادات الخزانة العامة حيث نص علي إيداع 80% من الاشتراكات في حساب الخزانة الموحد أي استمرار توجيه احتياطيات النظام إلي القروض الحكومية، ومن ثم ستصبح سلامة النظام في الأجل الطويل لا تتوقف علي حجم الاحتياطيات وكفاءة استثمارها، ولكن علي قدرة الخزانة العامة في الوفاء بقيمة هذه القروض، مع ملاحظة ان أموال التأمين الاحتياطي مال خاص مملوك ملكية خاصة لمجموع المواطنين الذين اشتركوا في تكوينها، والمستحقة لمزاياه مستقبلا، وهو ما أكدته المحكمة الدستورية العليا في العديد من أحكامها، ولا يعتبر مالا عاما يجوز اعتباره من مال الخزانة العامة للدولة.
ـ وتشير السيدة ليلي الوزيري إلي عدم تحقيق المساواة بين فئات المجتمع التأميني لانه بينما تتعامل غالبية فئات العمالة بنظام الحسابات الشخصية الذي يرتبط فيه المعاش بمقدار مساهمة المؤمن عليه ستظل الفئات التي تعامل بكادرات خاصة تحصل علي معاش بالقدر الذي يحقق لها معاشا يساوي أجرها الاخير مع تحميل الخزانة العامة بالفرق وصرفه من هيئة التأمين الاجتماعي.
وفي حالة انتقال المؤمن عليه المعامل بالقانون رقم 79 لسنة 1975 إلي القانون رقم 135 لسنة 2010 سيتحمل عن أجر اشتراكه الذي يزيد علي الحد الاقصي للقانون رقم 79 بحصته وحصة صاحب العمل في الاشتراكات بينما المؤمن عليه وفقا للقانون رقم 135 لا يتحمل الا حصته في الاشتراكات فقط
وفيما يلي مثال (1) المؤمن عليه أجر اشتراكة 6 الاف جنيه شهريا قطاع خاص.
وتضيف: منذ أن بدأت التأمينات الاجتماعية بمفهومها العلمي في مصر عام 1952 حرصت المؤسسة العسكرية علي التنسيق الكامل مع نظام التأمين الاجتماعي لفئة المدنيين خاصة في معاشات المستحقين في حالة وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش، والقانون رقم 135 لسنة 2010 أهدر كثيرا من قواعد المساواة بين النظام المدني والعسكري في هذا الشأن مما سيكون له مردود اجتماعي سيئ علي الأسر، مؤكدة ان ايداع أموال نظام التأمين الأجتماعي بحساب الخزانة الموحد وعدم المساواة بين فئات المؤمن عليهم تعرض القانون للطعن بعدم الدستورية.
ثانيا: تطوير قوانين التأمين الاجتماعي الحالية: حيث تطالب السيدة ليلي الوزيري أن يشمل التطوير هيكل المزايا والاشتراكات بما يتفق والمرحلة الاقتصادية التي تمر بها مصر حاليا وان يشمل التعديل آلية لزيادة المعاشات لتغطية الزيادة المستقبلية في تكاليف المعيشة والاسعار علي أن تتضمن هذه الآلية مساواة المعاشات الجديدة مع المعاشات الجارية، وان يشارك الاتحاد العام لنقابات عمال مصر في اللجنة التي ستشكل لاعداد التطوير، وأن يعرض ذلك علي المجلس الاستشاري الاعلي للعمل المشكل من أطراف العمل الثلاثة وفقا لاحكام قانون العمل رقم 12 لسنة 2003.
ثالثا: إعادة هيكلة قطاع التأمين الاجتماعي: ويتطلب ذلك إعادة إدارة نظام التأمين الاجتماعي من خلال هيئتي التأمين الاجتماعي وهما الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، والهيئة القومية للتأمين والمعاشات، وان يضاف إليهما شخص اعتباري آخر يتولي استثمار أموال نظام التأمينات لانه كلما استطاع نظام التأمين تحقيق القدر الامثل من ريع الاستثمار أدي ذلك إلي تخفيف عبء الاشراكات إلي قدرات أطراف التمويل، بالاضافة إلي أن استثمار أموال التأمين في أوجه استثمار تحتفظ بالقيمة الحقيقية للاموال المستثمرة يحقق له الاحتفاظ بكيانه في مواجهة الظروف الاقتصادية السائدة وخاصة التضخم.
وتشير السيدة ليلي الوزيري إلي أن المؤمن عليهم كانوا يمثلون في مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية بأربعة أعضاء يختارهم الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وكان أصحاب المعاشات يمثلون في مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين والمعاشات بعضوين من أصحاب المعاشات من ذوي الخبرة في مجالات التأمين الاجتماعي مؤكدة علي ضرورة عودة العمل بهذا النظام.