Share |
اكتوبر 2009
20
التجار يفدون إليها من كل المحافظات لجلب بضائعهم نظرا لرخصها القنطرة غرب..
المصدر: الأهرام -الطبعة الدولية


بالرغم من أنه لم تصدر لها قرارات وزارية أو تنظيمية تحولت مدينة القنطرة ـ غرب الي منطقة حرة بعيدا عن أي اجراءات أو لوائح, فحركة التجارة بها شهدت في السنوات الاخيرة رواجاً ملحوظا واستطاعت أن تجذب حتي تجار بورسعيد الكبار والتجار من المحافظات الاخري, فالكل يقصد المدينة مستثمرا حركة الرواج التجاري الذي تشهده حاليا حتي يمكن القول انها تحولت إلي ظاهرة غير مسبوقة, حيث إن النشاط التجاري يسبقه دائما إعداد وقرارات وحركة تنظيم.
تحقيقات "الأهرام" تجولت في مناطق النشاط التجاري بالقنطرة غرب والجهات المعنية ورصدت ما يجري عن قرب خاصة أن المدينة أصبحت تمثل البديل للمنطقة الحرة في بورسعيد التي تقرر إلغاؤها.
تدهور الأوضاع
في بداية جولة لنا بأسواق القنطرة ـ غرب قال محمد جمعة صاحب محل بالقنطرة غرب بالأسماعيلية وصاحب محل ببورسعيد: لقد تدهورت الأوضاع تماما في محافظة بورسعيد وعلي أثرها تركتها ونزلت إلي القنطرة غرب,حيث توجد حركة تجارية ملحوظة في هذه المحافظة وتتمتع القنطرة بخصوصية خاصة وهي عدم وجود جمارك والأسعار جميعها مثل الأسعار في بورسعيد بل هناك بضائع أخري أرخص بكثير من المنطقة الحرة وخاصة الملابس والكوتشيهات, والجينز والبرفانات.
ويقول أحمد ابراهيم عيد منتصر وشهرته أحمد الكاستن:
أعمل في هذه المهنة منذ أكثر من 25 عاما مضت في تجارة جميع أنواع الملابس واستيرادها من الخارج, وبالنسبة لمنطقة القنطرة غرب, التابعة لمحافظة الإسماعيلية, فمنذ سنوات عديدة مضت كانت البضائع تأتي من رفح المصرية في أوائل السبعينيات, فكانت منطقة القنطرة غرب شعلة تامة من النشاط وبعد صدور قرار المنطقة الحرة ببورسعيد عام 1975 بأن تكون بورسعيد منطقة حرة, وفي خلال هذه المدة صدر قرار في الفترة من عام 1975 إلي عام 2001 بخروج البضائع برسم الوارد وأصبحت القنطرة تقوم بعملية التجارة والاستيراد برسم الوارد. وانتقلنا بعدها للعمل في هذا المكان وبدأنا نستورد كميات من البضائع برسم الوارد وهو في التكلفة الفعلية أقل من سعر المنطقة الحرة خاصة بعد معاناة المواطنين عبر المنافذ, ومن هنا توجه المواطنون إلي القنطرة غرب لكي يشتروا مستلزماتهم من البضائع المختلفة.. وأصبحت القنطرة تتميز بعدم وجود منافذ جمركية تعوق حركة المواطنين, وأصبحت القنطرة نقطة تجمع تجاري واقتصادي في مصر إن الكوتة في المنطقة الحرة وصلت إلي نحو 600% ,أما بالنسبة للقنطرة فإن رسم الوارد وصل الي نحو 2.05% و 3% وإن البضائع تخرج في كراتين بصورة محترمة ومحافظة علي البضائع بعكس ما يحدث داخل الميناء من بهدلة حقيقية للبضائع..
الدولة أضاعت مبالغ باهظة كانت تأخذها رسوماً جمركية علي السلع ولكن وزارة المالية أضاعت ملايين الجنيهات عليها, وهناك بعض التجار يقومون بتهريب بضائعهم بطرق عديدة,. ويطالب أحمد الكاستن بدلا من أن يلجأ التجار إلي خروج البضاعة إلي ليبيا ودخولها مرة أخري عن طريق بعض التجار فلابد أن ينظر المسئولون إلينا من أجل منع التهريب مع استفادة الدولة بأكثر من مليارات الجنيهات من التجار عبر المنافذ الطبيعية والشرعية.
دفع الرسوم
ويقول سيد عثمان مستورد ملابس بالقنطرة غرب وبورسعيد.. لابد من أن تحصل الدولة علي رسم الوارد من التجار ,وهناك حالة متفق عليها بين وزير التجارة والصناعة المصري مع وزير التجارة والصناعة بالصين علي أن يتم محاسبة التجارة ودفع الرسوم الجمركية عن طريق شحن كل فاتورة بما تحمل من بضائع وعدد كمياتها, فمن هنا تكون الرسوم الجمركية محددة ومعروفة وليست عشوائية..
وهناك تجار يرسلون شهرياً من 4 إلي 5 رسائل, وإنني أطلب من وزير التجارة والصناعة الالتزام التام بالقرارات المتفق عليها مع الوزارة الصينية. ويقول عيد رباح تاجر أحذية وملابس إن القنطرة غرب تعتبر مستودعا تجاريا عالميا لان جميع بضائع الوارد تأتي إليها عبر المواني الجافة مثل ميناء العين السخنة بالسويس والعبور وأكتوبر وصقر بالسويس, وهذه المنطقة تعتبر منطقة مفتوحة وليست منطقة حرة مثل بورسعيد ولا يوجد بها أي تقيد, وبالنسبة للأسعار فإن أسعار الأرضيات (الأحذية) أرخص بكثير من الأسعار التي توجد في بورسعيد..
ويقول سلامة محمد سلامة.. بائع من القنطرة غرب: أصبحت القنطرة غرب بالاسماعيلية قبلة جميع التجار علي مستوي الجمهورية.. ولكن القنطرة تتميز عن بورسعيد لعدم وجود جمرك فمن السهل علي جميع التجار من محافظات مصر المختلفة الاتيان إليها.
ويقول يوسف سيد طه طالب بجامعة القاهرة حضرت إلي القنطرة لكي اشتري جميع مستلزماتي الدراسية من بنطلون جنز وشنطة مدرسية "وكوتشي" ليس لي ولكن لجميع اخواني الثلاثة الذين هم في مراحل التعليم المختلفة, حيث ان الاسعار هنا أرخض بكثير من الاسعار في محافظة بورسعيد, وكذلك نصف الاسعار في القاهرة.. فيوجد هنا تشكيلة رائعة من الملابس المستوردة وبأسعار مناسبة.
مركز تجمع
يقول علي حسين الأسود رئيس الغرفة التجارية بالإسماعيلية.. تعتبر منطقة القنطرة غرب أكبر مركز تجمع تجاري علي مستوي عالمي, وتعتبر هي بورسعيد الثانية بل بورسعيد الأولي لأن هناك لا يوجد جمارك علي البضائع التي يأخذها التجار والمواطنون العاديون, فهي تعتبر سوق جملة عملاقة وسوقا قطاعيا, وان معظم التجار المستوردين متمركزين بالقنطرة غرب.
ويقول الدكتور حمدي عبد العظيم عميد أكاديمية السادات للعلوم الإدارية وأستاذ الاقتصاد سابقا... تعتبر القنطرة منفذا لدخول سلع منافسة للانتاج المحلي وبأسعار منخفضة عن مثيلاتها في الداخل فضلا عن أنها لا تدفع عليها جمارك أو ضرائب, بل يقومون بدفع أو الاستيراد برسم الوارد فقط.
المهندس محمد فهمي رئيس مدينة القنطرة غرب يقول إن هناك استيرادا بشكل مباشر للمدينة من تايلاند والصين, وغيرها وهو مدفوع الجمارك, فالبضائع تأتي حاضرة إلي المدينة, وهناك ايضا معرفة بالغاء المنطقة الحرة في بورسعيد من كل التجار والمواطنين, وهو ما يدفع للاتجاه للقنطرة غرب.