Share |
يناير 1993
1
رابعا: اتجاهات الصحافة المصرية عام 1993
المصدر: التقرير الإستراتيجى العربي

(ب) انتخابات مجلس النقابة العامة للمهن الاجتماعية ديسمبر 1993

نقدم فى هذا الجزء من التقرير تحليلا لاتجاهات
الصحافة المصرية القومية والحزبية حول أهم القضايا الداخلية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، التى شغلت الرأى العام المصرى خلال عام 1993.
وباستطلاع آراء بعض الخبراء المتخصصين فى
المجالات المختلفة حول أهم القضايا التى أثارتها
الصحافة المصرية عام 1993، تبين أن هناك اجماعا على أن أهم القضايا السياسية التى طرحتها الصحافة تمثلت فى الإرهاب والتطرف وإعادة ترشيح الرئيس مبارك لفترة رئاسة ثالثة، والتغيير الوزارى، والفساد، وقانون النقابات المهنية.
وتمثلت القضايا الاجتماعية فى التعليم، والإسكان
والعشوائيات والبطالة والعنف والجريمة، والمطالبة
بعودة المرأة للمنزل.
أما القضايا الاقتصادية فلقد تمثلت فى الإصلاح
الاقتصادى، وضرب السياحة.
وتركزت القضايا الثقافية فى حرية الإبداع، البث
المباشر، الجوائز التقديرية، وثقافة الطفل.
ولقد اعتمدنا فى هذا التحليل على أسلوب تحليل
المضمون الكيفى للمعالجات الصحفية التى تتمثل فى المقال الافتتاحى، مقال الرأى، العمود الثابت،
التحقيق، والحديث والتى وردت فى الصحف القومية (الأهرام، الأخبار، الجمهورية) والصحف الحزبية (مايو، الوفد، الشعب، الأهالى، الأحرار،
والعربى) بصدد القضايا السياسية والاجتماعية
والاقتصادية والثقافية التى أجمع عليها الخبراء.
ولقد جاءت القضايا السياسية فى مقدمة القضايا التى
تناولتها الصحافة المصرية بالبحث والتحليل عام
1993. فقد بلغ عدد المعالجات الصحفية التى تناولت هذه القضايا 1599 معالجة، وذلك بالمقارنة بـ 639 معالجة للقضايا الاجتماعية و 584 معالجة للقضايا الاقتصادية، و 158 معالجة للقضايا الثقافية.
وسنعرض فيما يلى لأهم الاتجاهات التى وردت فى
الصحافة المصرية بصدد هذه القضايا.
1 - القضايا السياسية:
أ - الإرهاب والتطرف:
كانت قضية الإرهاب والتطرف هى الشغل الشاغل
للصحافة المصرية طوال عام 1993. فقد حظيت
بالمرتبة الأولى مقارنة ببقية القضايا السياسية خلال
العام. بلغت المعالجات الصحافية التى تناولت هذه
القضية 923 معالجة منها 348 فى جريدة الأهرام،
و 214 فى جريدة الأخبار، و 102 فى جريدة
الأهالى، و 99 فى جريدة الوفد، و 53 فى جريدة
الجمهورية، و 46 فى جريدة الأحرار، و 35 فى
جريدة مايو، و 13 فى جريدتى الشعب والعربى كما هو موضح فى الجدول رقم (1).
اثبتت نتائج التحليل أن جريدة الأهرام هى أكثر
الصحف التى اهتمت بمعالجة قضية الإرهاب
والتطرف. فقد حرصت على تناول كافة العمليات
الإرهابية التى وقعت طوال العام.
وأظهرت (الأهرام) أن الحكومة ليست ضد
التدين، لكن ما يحدث من قتل وسرقة هو إرهاب.
وأشارت إلى أن هذه الجماعات لها أهداف سياسية تريد الوصول للحكم متخذة من الدين ستارا لها، وأن القضية فى جوهرها سياسية. وأكدت أن ظاهرة الإرهاب هى قضية معقدة ومتعددة الجوانب السياسية والاقتصادية
والإعلامية والتعليمية والاجتماعية والدينية والأمنية.
وأشارت إلى أن هناك أطرافا داخلية وأخرى خارجية تقف وراء التهويل فى حجم الإرهاب. بينما أشارت فى رأى آخر إلى أن من يحاولون الصاق التهم بالموساد الإسرائيلى أو بجماعات وتنظيمات قبطية إنما يقدمون خدمة للإرهابيين بصرف الأنظار عنهم. وأن المساعدات المالية التى كانت مخصصة إلى المجاهدين الأفغان قد وجدت طريقها إلى الجماعات الإرهابية.
كما أشارت إلى إحجام الأهالى فى الصعيد عن الشهادة على مرتكبى الحوادث الإرهابية بسبب الخوف من بطش الإرهابيين أو الخوف من العائلات الكبيرة التى قد ينتمى إليها أحد الجناة، وكذلك لعدم الثقة بين الشرطة والأهالى. كما عددت "الأهرام" الإبعاد والعوامل التى تساعد على تفاقم قضية الإرهاب والتطرف، وهى البطالة والفقر والجهل - بالإضافة إلى غياب عنصر
الانتماء للوطن وتفشى ظاهرة المصلحة الخاصة على حساب المصلحة العامة وانفصال الفرد عن حركة المجتمع وانعزاله اجتماعيا، وانتشار خطاب التفسير السطحى للنصوص الدينية وإغلاق باب الاجتهاد، والفراغ الثقافى وعدم وجود القدوة وغياب الحوار مع الشباب، وسوء ما يقدم المسرح والتليفزيون والسينما.
وحرصت "الأهرام" على طرح الحلول والتصورات لمواجهة قضية التطرف والإرهاب فى
مصر. وتمثلت فى:
. السماح للقيادات الإسلامية بالمشاركة السياسية
لإفساح المجال للحوار مع الفصائل المعتدلة وإعطاء التيار الإسلامى المعتدل الشرعية اللازمة للعمل السياسى.
. إعمال العقل وكشف الفكر السليم من الفكر الفاسد
المتطرف، والمواجهة الثقافية والسياسية والاقتصادية والإعلامية والأمنية الفاعلة ومراعاة التكامل والتنسيق
بين مختلف المؤسسات الدينية فى المجتمع وبين مختلف الأحزاب وبين الأجهزة التربوية والإعلامية وبين الأجهزة الإدارية والاقتصادية وبين جهود الشرطة والجهود الشعبية فى سبيل مواجهة هذا الخطر على مجتمعنا.
. التركيز على خطط وبرامج التنمية لمواجهة
مشكلات البطالة والإسكان وإنخفاض الدخول وإرتفاع ا لأسعار.
. بناء الشخصية المصرية على أساس من الوعى
الدينى والاجتماعى والسياسى الصحيح.
. محاربة الفساد.
-------------------------------------360
لأحزاب المعارضة فى استخدام وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، وجود انتخابات حرة بحيث لا يبقى الحزب الوطنى هو الوحيد الذى يحكم مصر، إعطاء مزيد من السلطات لمجلس الشورى بحيث يتحول إلى مجلس نيابى حقيقى. وفى الوقت نفسه نجد أن معظم هذه المعالجات أكد على أن مبارك هو الوحيد القادر على تحقيق هذه المطالب. أما باقى معالجات الرأى فقد أيدت مبارك بطريقة مباشرة، حيث رأت معظم هذه المعالجات أن محاولة رصد الانجازات التى تحققت فى
عهد مبارك لا يمكن أن توفيه حقه. وحول مارددته
معظم الأحزاب المعارضة لإعادة ترشيح الرئيس مبارك من عدم وجود برنامج إنتخابى للرئيس، أكدت الأخبار حقيقة أن للرئيس برنامج إنتخابى حافل ولكنه لا يحوى وعودا إنتخابية وإنما يعتمد على إنجازات ضخمة حققها خلال الفترتين السابقتين. وعقب الاستفتاء، أكدت الأخبار بناء على عدد من قالوا "لا" أنه لولا مبارك ما كان سيسمح لهذه الأصوات الرافضة أن تظهر.
أما جريدة الجمهورية فقد أشارت إلى ضرورة أن
تكون فترة الرئاسة الثالثة لمبارك تكليف لا تشريف.
وأكدت أن فترة الرئاسة الثالثة ستشهد ثورة دستورية تنقل البلاد إلى المزيد من الليبرالية السياسية والاقتصادية. وأشارت الجمهورية إلى تأييدها الكامل لإعادة ترشيح الرئيس مبارك وذلك بناء على الانجازات الكثيرة التى تحققت طوال الفترتين السابقتين.
وقد بلغ مجموع المعالجات الصحفية لهذه القضية فى الصحف القومية الثلاث السابقة 163 معالجة بواقع 57 للأهرام و 89 للأخبار و 17 للجمهورية.
أما الصحف الحزبية، فنجد أن صحيفتى مايو
والأحرار أيدتا ترشيح مبارك بطريقة كاملة. أما
الأهالى فقد علقت تأييدها لترشيح مبارك بتحقيق مطالب معينة، فى حين أن الوفد والشعب والعربى أعلنوا
رفضهم لترشيح مبارك. وقد بلغ عدد المعالجات
الصحفية لهذه القضية فى الصحف الحزبية 146
معالجة بواقع 31 معالجة لمايو، 50 للوفد، 13
للشعب، 14 للأهالى، 22 للأحرار، 16 للعربى.
ونجد أن جريد مايو إهتمت بإبراز إجماع فئات
الشعب المختلفة على إعادة ترشيح مبارك لفترة رئاسة ثالثة. كما حرصت على التأكيد على إستنكار رجل الشارع المصرى لموقف الأحزاب التى رفضت إعادة ترشيح مبارك.
أما جريدة الوفد، فقد أكدت رفضها لإعادة ترشيح
مبارك لفترة رئاسة ثالثة لعدة أسباب: أولها أن مبارك لم يف بوعده عندما قال إنه سيبقى فى الحكم لفترتين رئاستين فقط، وثانيها أن مجلس الشعب الذى تولى عملية ترشيح السيد الرئيس لفترة ثالثة هو مجلس غير دستورى وغير شرعى، وثالثها عدم وجود برنامج إنتخابى، ورابعها أن دستور 1971 الذى تحكم به البلاد هو دستور شمولى.
أما جريدة الشعب، فقد أعلنت رفضها لترشيح
الرئيس مبارك لفترة ثالثة بدعوى أن الفترتين السابقتين شهدتا زيادة الفساد والفقر والعنف فى الصراع السياسى وزيادة الديون والخضوع للغرب. وأوضحت أن الأجدى أن يكون إختيار الرئيس بناء على إنتخابات بين أكثر من مرشح بدلا من أسلوب الاستفتاء.
أما جريدة الأهالى، فنجد أنها قد إتبعت موقف حزب
التجمع ظاهريا، وقد علق حزب التجمع موافقته على إعادة ترشيح مبارك بتحقيق عدة مطالب هى: تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية، إلغاء القيود
المفروضة على العمل الجماهيرى للأحزاب السياسية، مواجهة الإرهاب مواجهة شاملة، حماية ذوى الدخل المحدود من سياسات الإصلاح الجارى إتباعها.
وعندما نقول ظاهريا فذلك يرجع إلى أن تحليل معظم المعالجات الصحفية يوضح رفض الجريدة لإعادة ترشيح الرئيس مبارك.
نأتى لجريدة الأحرار والتى أعلنت تأييدها لإعادة
ترشيح الرئيس مبارك وذلك لاهتمامه بترسيخ التجربة الديمقراطية، وإهتمامه بالبنية الأساسية للاقتصاد المصرى، وإتباع سياسة خارجية أدت الى العودة إلى العرب وممارسة دور ريادى فى القارة الإفريقية وإكتساب إحترام كل دول العالم. لكنها طالبته فى الفترة الثالثة بتعديل الدستور ودعم الحرية والديمقراطية والتخلى عن رئاسة الحزب الوطنى كى يصبح رئيسا لكل المصريين.
أما جريدة العربى والتى ولدت عام 1993، فقد
جاءت ولادتها ساخنة حيث كان محتوى العدد الأول
رفض ترشيح الرئيس مبارك لفترة رئاسة ثالثة، حيث رأت أن مصر بحاجة إلى التغيير، وأن رفض ترشيح
مبارك لا يعود لشخصه وإنما يعود للسياسات التى
اتبعت فى الفترة السابقة.
جـ - قضية التغيير الوزارى:
تميزت الصحف الحزبية فى تناولها لقضية التغيير
الوزارى، تميزا طفيفا على الصحف القومية. وقد
وردت (71) معالجة فى الصحف القومية، و (83)
معالجة فى الصحف الحزبية. ويدل هذا التقارب فى
تناول القضية من خلال الصحف القومية والحزبية على أهمية هذه القضية. وبعد إجراء التغيير اجمعت كل الصحف (قومية وحزبية) على أنه كان محدودا ولم يحقق ما كان يتمناه الشعب، ولكن يمكننا أن نلاحظ أن الصحف القومية كانت أخف فى نقدها للتغيير الوزارى من الصحف الحزبية المعارضة. كذلك فقد طالبت الصحف القومية بضرورة إلتفاف الجميع حول الوزارة الجديدة.
فنجد أن (الأهرام) إهتمت بإبراز ضرورة التغيير
نظرا لحدوث تحولات جذرية فى الحياة الاقتصادية
كنتيجة لسياسة الخصخصة مما أثر على الحياة
الاجتماعية وبالتالى فلابد أن يواكبهما تغيير فى الحياة السياسية تحتاج البلاد إليه بشدة لحل المشاكل وتكثيف العمل الوطنى والاسراع فـى معدلات النمو والأداء.
وفى هذا الإطار طالبت صحيفة "الأهرام"، أن يتولى العمل التنفيذى قيادات قادرة على العطاء وحل مشاكل الجماهير. فى حين نجد أن صحيفة "الأخبار" حرصت على التأكيد على حجم الانجازات الذى تحقق فى عهد وزارة
"د. عاطف صدقى". وأضافت أنه ليس من الحكمة فى التغيير إخراج وزير لمجرد بقائه فى منصبه لفترة طويلة، فقد يكون هو الأكفأ وصاحب الخبرة الأطول.
وفى هذا الإطار نجد الكثير من المعالجات التى
وردت "بالأخبار" تطالب بالإبقاء على د. عاطف صدقى كرئيس للوزراء فى الوزارة القادمة. وبعد
إجراء التغيير، أشارت "الأخبار" إلى أن الوزارة
الجديدة لم تعبر عن كل ما كان يتمناه الشعب إلا أنها تطالب الجميع بالإلتفاف حول هذه الوزارة أملا أن تكمل سياسة الإصلاح وتضرب الفساد والإرهاب وترسخ العمل الديمقراطى.
أما "الجمهورية" فقد أكدت على أن المقصود من
التغيير هو السياسات وليس الأشخاص، وأن قضية
التغيير أصبحت ضرورية وملحة. كما أشارت إلى
وجود إتفاق بين إرادة الجماهير ورغبة القيادة السياسية حول حيوية وأهمية قضية التغيير. وأكدت أن النقاش حول قضية التغيير هو ظاهرة إيجابية تدل على أن المجتمع مازال ينبض بالحركة ولديه القدرة على طرح التصورات والبدائل.
أما "مايو"، فقد أبرزت أن التغيير ليس مطلبا فى
حد ذاته وإنما هو ضرورة يتطلبها الانتقال من المرحلة القديمة إلى المرحلة الجديدة. وأبدت دهشتها من تعالى الأصوات بالتغيير وذلك لأن الرئيس أشار فى أكثر من
مناسبة إلى حدوث التغيير فى الوقت المناسب من أجل تجديد الدماء فى الحياة السياسية.
أما صحيفة "الوفد" فقد أكدت أن المعيار هو تغيير
السياسات وليس الأشخاص. ولكن هذا لم يمنع
"الوفد" من أن تتهم الوزراء بأنهم عاجزون. وأن
أولى بهم أن يرحلوا ويتركوا مواقعهم للقادرين على
خدمة الشعب كما أكدت معظم المعالجات على أن طريقة إختيار الوزراء تمثل رده لتجربة الاتحاد الاشتراكى.
طرحت الوفد فكرة الوزارة الائتلافية كحل لمشكلة
التغيير الوزارى بشرط إجراء الإصلاحات السياسية قبل الحديث عن أى تغيير. وبعد تشكيل الوزارة الجديدة ابرزت "الوفد" خيبة آمال الشعب إزاء التغيير حيث جاءت الوزارة القديمة فى ثوب جديد.
أما صحيفة "الشعب" فقد أبرزت ضرورة إجراء
التغيير الوزارى الشامل حيث أن تاريخنا لم يشهد كل هذا العنف والإرهاب والفساد. وأكدت أن كل
الانجازات التى تتحدث الحكومة عن تحقيقها تخص
الوزراء القائمين على الشئون المالية والنقدية وتساءلت "الشعب" ماذا فعل وزراء الزراعة والصناعة والثقافة والصحة والتربية والتعليم. وعقب تشكيل الوزارة، أكدت أن ما تم هو تعديل وزارى محدود لا يمت لفكرة التغيير بصلة.
وقدر ركزت صحيفة "الأهالى" فى المعالجات التى
وردت بها على أن المواطن العادى يتطلع إلى التغيير فى أسرع وقت. وبعد إعلان التشكيل الوزارى الجديد أبرزت أن هذا التشكيل أدى إلى إحباط المواطن العادى.
أما صحيفة "الأحرار" فقد أكدت أن التغيير هام
وضرورى ويجب أن يأتى بوجوه جديدة قادرة على
خدمة الشعب من خلال أفكار وسياسات جديدة.
أما صحيفة "العربى" فقد أكدت أن التغيير الوزارى
فرصة ينبغي استغلالها لإجراء تغيير شامل فى
السياسات والاشخاص لإنقاذ الوطن. وبعد الإعلان عن التشكيل الوزارى الجديد أكدت
"العربى" أن القرار صدر بإبقاء الحال على ما هو عليه.
د - قضية الفساد:
عالجت الصحف القومية والحزبية قضية الفساد فى
(126) معالجة صحفية وردت (36) معالجة فى
الصحف القومية، و (90) معالجة فى الصحف
الحزبية. أظهرت "الأهرام" فى معالجتها لهذه القضية توجها يطالب الذين اتخذوا من وقائع الفساد فرصة التهويل والإثارة والترويج لفساد الحكم، أن يميزوا بين فساد
الدولة وفساد أفراد قليلين. كما طالبت بضرورة إدراك أن الدولة بفضل عهد الحرية والديمقراطية هى التى كشفت عن الفساد وتعقبته وقدمت المفسدين للمحاكمة.
فيما أكدت صحيفة "الأخبار" أننا الأن نواجه حربا
قائمة ضد الفساد والأزمة الأخلاقية وأن الحكومة
لا تستطيع أن تخوض هذه الحرب الشرسة وحدها دون مشاركة الشعب وابرزت "الأخبار" خطأ تصور أن المناخ فى كل المجالات فى مصر أصبح فاسدا، حيث أشارت إلى نماذج إيجابية كثيرة.
أما صحيفة "مايو" فقد أشارت إلى أن عهد مبارك
هو عهد الطهارة وسيادة القانون. كما اهتمت بإبراز
وجود العديد من الأجهزة الرقابية الكافية لكشف أى حالة انحراف أو فساد.
أما صحيفة "الوفد" فقد كانت صاحبة السبق على
كل الصحف القومية والحزبية من حيث عدد المعالجات
التى وردت بها والتى تعالج هذه القضية حيث بلغت
(44) معالجة. وقد ركزت على أن التساؤلات التى
يطرحها المجتمع المصرى عن الفساد لا تجد من يجيب عليها. ثم أكدت الصحيفة أن المثل الذى يضربه المسئولون عن وجود الفساد فى بلاد عديدة لا يبرر وجود فساد بهذا الحجم فى مصر.
أما صحيفة "الشعب" فأشارت إلى أن التصدى
للفساد المتفشى فى البلاد بكافة أنواعه يعتبر أمرا عاجلا ولا يحتمل السكوت عليه أو الانتظار، حيث أنه الوجه الآخر لمواجهة الإرهاب.
أكدت صحيفة "الأهالى" أن الفساد من العقبات
الرئيسية أمام التنمية والعدالة الاجتماعية والاستقرار السياسى. كما أشارت إلى ظهور شرائح اجتماعية جديدة نتيجة عملية التنمية غيرت من قيم المجتمع إلى الأسوأ.
أما صحيفة "الأحرار" فحرصت على معالجة هذه
القضية فى صورة تحقيقات تتحدث عن الفساد فى
استيلاء الوزراء على لسان أبو سلطان بصفة خاصة.
أما صحيفة "العربى" فأكدت أن الفساد هو الذى
أفرز الإرهاب الذى تتبناه الجماعات الدينية والذى يعتبر ظاهرة اقتصادية اجتماعية.
هـ - قضية قانون النقابات المهنية:
حظيت هذه القضية بأقل اهتمام من الصحف القومية
والحزبية. حيث تمت معالجتها فى (79) معالجة
صحفية منها (32) معالجة فى الصحف القومية و (47) فى الصحف الحزبية.
وقد أكدت صحيفة "الأهرام" على أهمية قانون
النقابات المهنية لأنه يمس قطاعات عريضة ورائدة فى العمل الوطنى. كذلك أشارت إلى أن الهجوم الواسع الذى قابلت به النقابات المهنية القانون يرجع إلى صدوره بدون مشاورة كافية مع النقابات المختلقة وبدون مراعاة
للظروف الخاصة بكل نقابة. لكنها أكدت أن القانون
هدفه ديمقراطى لأنه يتيح للأغلبية التعبير عن رأيها
وإختيار مجالس نقابتهم، وهذا ما حدث فى انتخابات
نقابة الصحفيين.
أما صحيفة "الأخبار" فقد أكدت أن السرعة التى
صاحبت صدور قانون النقابات المهنية والإصرار من قبل مجلس الشعب على إصداره دون الرجوع إلى النقابات صاحبة الشأن هى دعوة إلى سياسة تفصيل القوانين حسب الظروف والأحوال، حتى مع التسليم بصدور القانون لمعالجة أوضاع خاطئة استمرت طويلا.
وأشارت "الجمهورية" إلى أن اختصاصات أى
نقابة من الأمور الخطيرة المرتبطة بالحقوق
والحريات. لذلك فاتساع قاعدة الناخبين أمر ضرورى لسلامة التفويض الممنوح لمجلس النقابة لإدارة شئونها.
أما صحيفة "مايو" فقد دافعت عن القانون الموحد
للنقابات وأكدت أنه خطوة لابد من إتخاذها لمنع سيطرة الأقلية على النقابات. لكن المعالجات الصحفية لهذه القضية فى صحيفة "الوفد" أكدت أن هذا القانون يعنى تأميم النقابات وفرض الحجر عليها. وفى هذا الإطار أبرزت "الوفد" السرعة التى تم بها إعداد وإصدار القانون. وكذلك أشارت إلى أن الحكومة ما زالت
تتجاهل آراء الأمة حيث أنها لم تستشر الأحزاب
أو النقابات فبل إصدار القانون.
أما صحيفة "الشعب" فقد أبرزت فى كل معالجاتها
الصحفية لهذه القضية إن هذا القانون لم يصدر
إلا لضرب التيار الإسلامى وإغلاق الباب السلمى
الأخير أمامه لكى يعبر عن نفسه.
أما صحيفة "الأهالى" فقد اجمعت المعالجات الصحفية التى وردت بها، على أن القانون غير
ديمقراطى تهدف الحكومة من ورائه لتأميم وإحكام
السيطرة على النقابات.
وطعنت صحيفة "الأحرار" فى دستورية القانون
لأنه يهدم مبدأ استقلال النقابات وحقها فى وضع لوائحها ونظمها الداخلية.
فى حين أن صحيفة "العربى" لم ترد بها أى معالجة
بخصوص هذه القضية لأنها صدرت بعد الضجة التى أثيرت حول القانون.
2 - القضايا الاجتماعية
أ- قضية التعليم:
تصدرت قضية التعليم القضايا الاجتماعية هذا العام.
وكانت صحيفة الأهرام أكثر الصحف التى تناولاتها،
كما يوضح الجدول رقم (2). فقى معالجتها لهذه
القضية، أشادت الأهرام بسياسات مبارك التعليمية التى تعمل على عدم تحميل الأسرة تضحيات كبيرة، وعدم المساس بمبدأ تكافؤ الفرص فى التعليم. كما عالجت قانون الثانوية العامة، ورأت أن مشروع القانون مختصر ويترك مجالا واسعا للتفسيرات وان الميزة الوحيدة به هو تركه حرية اختيار المواد الاختيارية للطالب ولكنه فى نفس الوقت سيخفف من حدة التوتر التى تصاحب الامتحان. ولذا طالبت سرعة تطبيقه،
ورأت الأهرام. أنه لا يمكن فصل التعليم عن باقى
مشكلات المجتمع، وأن تطوير التعليم يرتبط بتطوير الجوانب المجتمعية الأخرى. وتناولت قضية تطوير المناهج الدراسية ونفت تدخل المراكز الأمريكية فيها وأوضحت أنه يتم الاستعانة بالخبراء الأجانب لتطوير شكل الكتاب المدرسى وتدريب المصريين على بناء المناهج التعليمية وليس للتدخل فى مضمون المناهج.
وناقشت الأهرام أيضا قضية سيطرة المتطرفين على عملية التدريس من خلال الكاسيت، وأشادت بموقف وزير التعليم فى التصدى لهذا التدخل. وكان للأهرام عدة اقتراحات لتطوير التعليم منها ضرورة إحداث تطوير شامل للمناهج بما ينمى قدرة الطفل على التفسير والتفكير، وزيادة الميزانية المخصصة للتعليم الإلزامى وتعديل توحيد المقررات الدراسية، والتحول من المعلم التاجر إلى المعلم المحترف.
أما صحيفة الأخبار فناقشت بدورها قضية تطوير
التعليم الذى يتم من خلال تغير المناهج الجامعية وإدخال
مواد مثل التربية الرياضية لتصبح إجبارية. كما رأت أن إصلاح التعليم يتم من خلال إعادة تأهيل المعلم بأساليب التربية الحثيثة وتطوير الرقابة والمناهج، وربط التعليم الجامعى باحتياجات المجتمع، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، والاستعانة بالمدرسين المحالين على المعاش للتدريس فى المدارس الحكومية للاستفادة من خبراتهم. وعالجت قضية الشهادات الأجنبية التى يحصل عليها الطلاب من معاهد ومدارس موازية، ودورها فى تراجع مستوى اللغة العربية لدى جيل كامل.
ولذلك طالبت بأن يكون المنهج طوال سنوات الدراسة في المدارس الأجنبية مطابقا لمنهج الوزارة، وتعرضت الأخبار لقضية إنتخاب عمداء الكليات ورأت أن إطلاق حرية انتخاب العمداء من بين الذين بلغوا سن الستين ويعملون كمتفرغين مطلب ضرورى. وطالبت بضرورة اشتراك كل اعضاء هيئة التدريس بدءا من المدرس فى الإنتخابات، وأن تكون فترة العمادة 4 سنوات، وإنتخاب مرشح واحد بدلا من ثلاثة، وأن
يكون انتخاب رئيس الجامعة من داخلها لضمان حسن الأداء. ورأت الأخبار أن عمل الجامعيين بالسياسة علامة جيدة لانشغال الطلاب بهموم الوطن. ورفضت صدور قانون أو أمر يمنع نوادى هيئات التدريس من التحدث فى السياسة تأكيدا على حرية الرأى ولإعداد أجيال أكثر حرية. ورأت الأخبار أن عودة اليوم الكامل بالمدارس يساعد على تكوين الشخصية القيادية ويخلق
نوعا من الانضباط. وناقشت إرتفاع مصروفات التعليم ورأت ضرورة إعادة النظر فيها تحقيقا لمبدأ العدالة.
أما صحيفة الجمهورية فقد هاجمت نظام التعليم القائم على التلقين وإهمال روح الإبداع الثقافى وطالبت بزيادة جرعات القيم الدينية فى مناهج الدراسة لمواجهة الارهاب وإعادة صياغة المناهج فى جميع مراحل الدراسة واتباع أسلوب المناقشة الهادفة ودعم العلاقة بين البيت والمدرسة وعودة نظام المفتش القديم لإصلاح
التعليم. كما ناقشت قضية الجامعة الأهلية ورأتها غير صائبة لندرة التخصصات فيها. واقترحت الجمهورية عدة نقاط للإصلاح التعليمى منها إعداد وتدريب هيئات التدريس من المستوى الابتدائى حتى الجامعى، وتنقية المناهج لتساير التقدم العلمى وإعادة إخراج الكتب الدراسية فى شكل مناسب وحل مشكلة الكتاب الجامعى، والقضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية والعودة إلى نظام اليوم الكامل وتطبيق نظام الثواب والعقاب وتنمية الاتجاه فى التدريس نحو المجال التطبيقى. وأيدت نظام الفصلين فى الجامعات لأنه يؤدى إلى الخروج من حالة الركود، كما أيدت قانون الثانوية العامة الجديد.
وأكدت صحيفة مايو على أن النهوض بالتعليم يستلزم النهوض بعناصر العملية التعليمية ومنها المعلم، والأنشطة، والأبنية، والمناهج. وطرحت رويتها لتطوير التعليم من خلال الإهتمام ببناء المدارس
وإصلاح أحوال المعلمين وتدريبهم والاهتمام بالأنشطة وإدخال الأشكال الايضاحية فى التدريس، والاهتمام بالتعليم التربوى والفنى، وربط التعليم بسوق العمل.
وعارضت الوفد نظام اليوم الكامل لأنه يؤدى إلى
وجود فراغ دون وجود إمكانيات لممارسة أنشطة
مدرسية مختلفة. ورأت أن نظام الفصلين فى الجامعات هو قرار سياسى على حساب العملية التعليمية.
وناقشت ارتفاع نفقات التعليم والذى ألغى شعار مجانية التعليم، وإنهيار التعليم الصناعى الذى يلجأ إليه كثير من الطلاب بعد تكدس الجامعات. وناقشت قضية تطوير التعليم ورأت أن الأزمة فى تغليب الكم على الكيف والعجز فى مواجهة متطلبات العصر، وإنتشار الأمية التى يعتبر القضاء عليها ركيزة أساسية فى العملية التعليمية.
ورأت صحيفة الشعب أن ما يتم اليوم هو تخريب
التعليم وليس إصلاحه وأشارت إلى أهمية دور الأسرة فى لفت نظر الطفل لما تقدمه وسائل الإعلام. ورأت أن التطوير الذى يجرى على المناهج يقدم لإسرائيل وأمريكا جيلا ممسوح الهوية.
وركزت صحيفة الأهالى على إنخفاض ميزانية
التعليم وما يترتب على ذلك من تدنى المستوى وإنهيار الأبنية التعليمية وزيادة معدلات التسرب، والتكدس فى الفصول. ومن اقتراحات الأهالى زيادة الإنفاق الحكومى، وضرورة وضع ميزانية موحدة.
أما صحيفة الأحرار فقد طالبت بوضع مناهج جديدة
للنهوض بالتعليم، وإعداد المدرس إعدادا جيدا ماديا
وفكريا، وتطوير المناهج لمحاربة التلقين والحفظ.
ب - قضية الإسكان والعشوائيات:
دعت المادة المنشورة بصحيفة الأهرام لحل أزمة
الإسكان من خلال التوسع فى المدن الجديدة وذلك بعد توفير الخدمات بها، كما عارضت سياسة الدولة فى بناء شاليهات الساحل الشمالى دون الاهتمام بتوفير خدمات المدن الجديدة أو الإسكان الاقتصادى. ورأت أن السبب وراء تفاقم أزمة المساكن العشوائية هو التزايد السكانى الكبير وسوء توزيع الاستثمارات، وكذلك قانون الاسكان الحالى المسئول عن اختفاء شقة للإيجار، ورأت إعادة تخطيط هذه المناطق ومدها بالخدمات اللازمة، وأكدت على ضرورة مكافحة العشوائيات والحد من الهجرة للمدن الكبرى. كما رأت الأهرام أن يترك قانون الإيجارات حرية تأجير المساكن للعرض والطلب. وطالبت بأن يتضمن القانون زيادة
متدرجة فى قيمة الإيجار لمدة خمس سنوات،
واستمرار الورثة فى الشقة لجيلين أو ثلاثة مع مضاعفة الأجرة لكل جيل، وتحديد الأجرة ومدة العقد للشقق الحالية، وعدم المساس بالشقق القديمة حاليا، وأن
تكون مصروفات الصيانة على المنتفعين. كما عالجت الأهرام الانهيارات وهدم المبانى وطالبت بعدم هدم المبانى الأثرية.
كما عالجت صحيفة الأخبار قضية الانهيارات
وأشارت إلى أن التسيب والإهمال المتفشى داخل
الأحياء العشوائية هو المسئول الأول عن تلك
الكوارث. وعن علاقة ذلك بالعشوئيات رأت الأخبار
أن الجهود المبذولة للقضاء على أو تطوير العشوائيات ستذهب هباء أن لم نقف وقفة حازمة ضد الزحف العشوائى الذى يعتبر أحد مظاهر الاعتداء على الطبيعة والبيئة، كما أنه يعتبر بيئة مناسبة لانتشار الفساد والتطرف خاصة مع سوء أو أنعدام الخدمات بها.
وعالجت الأخبار العلاقة الإيجارية، وطالبت
بالانتهاء من توريث عقد الإيجار، ورأت أن الأزمة
ليست فى القانون بل فى تفاوت الأجور بين المواطن
المصرى ومثيله فى دول أخرى حيث أسعار البناء
واحدة ولذلك فالحل مستعصى لأنه إما أن يأتى على
حساب المالك أو المستأجر. كما طالبت بوضع شروط خاصة باستخدام الوحدات التجارية أسفل المنازل بطريقة تحافظ على شكلها الحضارى وعدم إزعاج السكان.
أما صحيفة الجمهورية ففى معالجتها للأسكان
العشوائى رأت أنه يشكل 60% من حجم الوحدات
بالقاهرة ويهدد بانتشار الأمراض الاجتماعية. وطالبت بوضع قانون يراعى مشكلة المبانى القديمة التى تعانى إهمال الترميم والصيانة، ووضع قانون يسمج بالبناء
وعودة نظام الإيجار من خلال تشجيع الملاك على البناء والحصول على عائد استثمار.
ورأت صحيفة مايو أن الانفجار السكانى من أسباب
الأزمة وأن الحل يكمن فى توفير مساكن اقتصادية
تتناسب مع محدودى الدخل وتطوير المناطق
العشوائية. وطالبت بوقف الهجرة من الريف والحد من الزيادة السكانية والاهتمام بتخطيط المدن الجديدة.
وفى معالجتها لهذه القضية قالت صحيفة الوفد أن
اهتمام الدول بأزمة العشوائيات لم يتم إلا بعد انتشار الإرهاب ورأت أنه لا يمكن علاج العشوائيات دون إعادة النظر فى خريطة مصر الصناعية والاجتماعية وإعادة التوازن بين الريف والحضر وتحويل الريف إلى قاعدة للإنتاج والعمل. وانتقدت الوفد سياسة الحكومة
التى تستهدف توجيه موارد الدولة لبناء الفيلات
والشاليهات دون مراعاة للأولويات وسد الاحتياجات الأساسية فى المناطق العشوائية. وأكدت أن كل القوانين التى جاءت من قبل فى مجال الإسكان تشوبها عيوب وثغرات ومنها انعدام النظرة الشمولية لمختلف جوانب العلاقة الإيجارية.
أما صحيفة الأهالى فقالت إن إنتشار العشوائيات
سببه الفقر والبطالة إلي جانب الهجرة من الريف للمدن وإمتداد القرى المتآخمة للمدن الكبرى وإنتشار الصناعات خارج النطاق العمرانى، ورأت الأهالى أن حل أزمة الإسكان يتأتى بإعادة توزيع أراضى الجمهورية والحد من تكدس السكان فى القاهرة والإسكندرية، والبناء فى الصحارى لمقاومة إرتفاع أسعار البناء، والاعتماد على مواد البناء المحلية بدلا من الحديد والاسمنت، وعدم طرد المستأجر طالما يفى بالتزاماته، والتزام الدولة بدعم المستأجرين ذوى الدخل المحدود. وعن القانون الذى ينظم العلاقة الإيجارية ترى الأهالى أن ضغوط أعضاء الحزب الوطنى لإصدار قانون جديد ستترتب عليه عواقب وخيمة.
وعارضت تحرير عقود إيجار المساكن الذى سيؤدى إلى طرد آلاف الأسر. وطالبت بوضع علاقة إيجاريه تراعى مصالح المالك والمستأجرين معاً. وأرجعت أزمة الإسكان إلى تخلى الدولة عن إقامة مساكن لمحدودى الدخل واتجاه القطاع الخاص إلى التمليك.
وأوضحت صحيفة العربى أن أزمة الإسكان فى
مصر باتت مستعصية الحل ودللت على ذلك بالمؤشرات التالية: لا يتم بناء سوى 8 مساكن لكل ألف مواطن، وحاجة المناطق العشوائية أكثر من 4 مليارات جنيه لتحويلها إلى مناطق تصلح للسكن، وتصاعد ظاهرة تخزين الشقق، ومشاكل المدن الجديدة والتى لا تساعد على تعميرها، وانتشار نمط التمليك على حساب الايجار.
جـ ـ قضية البطالة:
حصرت الأهرام أسباب البطالة فى الزيادة الكبيرة
فى السكان، وقلة الطلب على العمالة المصرية فى
الخارج، وعدم قدرة المجالات الإنتاجية على استيعاب الأيدى العاملة، وزيادة عدد الإناث اللاتى أصبحن ينافسن الذكور فى طلب العمل. وعالجت مشكلة الشباب واستصلاح الأراضى، وفشل المشاريع الصغيرة بسبب نقص المياه أو الانقطاع الدائم للكهرباء وانعدام الخدمات. وطرحت عدة اقتراحات لعلاج الأزمة يمكن إيجازها فى التالى: تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، تنمية الصناعات الريفية والخدمات الإنتاجية، الحلول التقليدية المتمثلة فى رفع المستوى المهنى للعمال من خلال برامج التدريب المهنى، توزيع العمالة بالشكل الذى يحقق الاستغلال الأمثل لها، استخدام قانون العمل والتأمينات الاجتماعية للمساهمة فى حل المشكلة، إنشاء جهاز مكافحة البطالة، توفير القطاع الخاص للاستثمارات اللازمة لتوفير فرص عمل للشباب، تنمية ومساعدة المشروعات الموجودة بالفعل وتطويرها.
وفى توصيفها للازمة رأت الأخبار أنها ليست بطالة وإنما سوء توزيع للأيدى العاملة، وما يصاحب ذلك من إهدار للقوى البشرية المنتجة. وأشارت إلى دور النقابات فى علاج البطالة، فرأت مثلا أن على نقابة المحامين حصر أعداد العاطلين وسبل تشغيلهم وافساح
المجال أمامهم عن طريق بحث المجالات الجديدة التى يمكن للدولة توظيفهم فيها مثل تدريس مادة الوعى القانونى فى المدارس. وعلى نقابة المهندسين القضاء على البطالة من خلال إقامة مشروعات صغيرة بقروض بدون فوائد وتنظيم المعارض لمنتجاتهم. ويمكن لنقابة التطبيقيين محاربة البطالة عن طريق المشروعات
الصغيرة والصندوق الاجتماعى. كما طالبت الأخبار بفتح باب الهجرة وتشجيع العمل بالخارج لتوفير أماكن للعاطلين، واقترحت إنشاء صندوق من مساهمات مشروعات القطاع الخاص لإعانة العاطلين. وفى النهاية قالت الأخبار إن المعالجة الحاسمة لأزمة البطالة فى مصر لن تتحقق ما لم يتحول الاقتصاد المصرى إلى اقتصاد تصديرى يغزو الأسواق العالمية ويحقق نسب نمو اقتصادى مرتفعة.
أما صحيفة الجمهورية فقد أشارت إلى أن الصندوق
الاجتماعى فشل فى تخفيف آثار البطالة وطالبت بسرعة الحل لأن البطالة تؤثر على السلام الاجتماعى. ورأت أن الحل يكمن فى التوسع فى الخصخصة التعليمية لتناسب سوق العمل، وتشجيع الصناعات الصغيرة، وأعداد رؤية تخطيطية للتنمية الاقتصادية العربية على ضوء تبادل المصالح بين الدول العربية.
وركزت صحيفة مايو على سياسة الدولة فى علاج
أزمة البطالة وذلك من خلال العمل على زيادة القواعد الانتاجية فى الاقتصاد المصرى، وتشجيع الأفراد على تملك الصناعات الصغيرة، وتشجيع الشباب على استصلاح وتملك الأراضى الجديدة، وربط التعليم بسوق العمل والاهتمام بالقطاع التعاونى، وتشجيع القطاع الخاص.
وعالجت الوفد علاقة البطالة بالإرهاب والأسباب
التى تدفع الشباب للنجاح فى الخارج بينما تمنعهم من ممارسة مواهبهم فى الداخل. وطرحت رؤيتها لعلاج أزمة البطالة بتوزيع العاطلين على الشركات الحكومية لتدريبهم وبذلك يتم تفتيت البطالة والإقلال من خطورتها، وإلغاء العمالة الأجنبية التى تصل إلى 60 ألف عامل أجنبى مع وجود 3 مليون عاطل.
وأقترحت صحيفة الأهالى تشكيل لجنة لمواجهة البطالة ورأت أن الحكومة لا تتعامل مع المشكلة بجدية، فبيان الحكومة يخلو من أى إشارة الى المشاريع التى سيتم إقامتها لاستيعاب المتعطلين. كما رأت ان حل الأزمة يكمن فى التنمية الشاملة وخلق كثير من فرص العمل.
وأكدت صحيفة الشعب أن حل هذه الأزمة سيكون
المعيار الحقيقى لنجاح السياسات الاقتصادية كما أن
الإصلاح الدستورى ومحاربة الفساد كفيلان بالقضاء عليها.
أما صحيفة العربى فقد أكدت أن أزمة البطالة فى
مصر هى من نتائج السياسات الاقتصادية والاجتماعية خلال العقدين الأخيرين وتوجه الدولة نحو الخصخصة. ورصدت العربى الأسباب الآخرى للبطالة فى الأخذ بتوجيهات صندوق النقد والبنك الدوليين التى تؤدى إلى تحسن نسبى فى ميزان المدفوعات وزيادة البطالة. واقترحت ايجاد مشروع تنموى شامل يعتمد على العمل المنتج كالزراعة والصناعة يستوعب القوى المتعطلة، والتخلى عن فكرة الخصخصة، وتحقيق الاستقلال الوطنى للسياسات الاقتصادية.
د - قضية العنف والجريمة:
رصدت صحيفة الأهرام أسباب إنتشار الجريمة فى
عدم وجود فاصل بين الحماية الزائدة وترك الحبل على الغارب عند تربية الأبناء، وإدمان المخدرات ومشاركة رفقاء السوء وغياب الأب والأم المستمر عن البيت،
وسقوط القدوة والقيم النبيلة وإنتشار النماذج السيئة فى المجتمع، واختفاء عسكرى الدرك الذى كان يساهم فى اشاعة روح القانون فى الشارع. أما الحلول التى تطرحها الأهرام فتتلخص فى القضاء على أسباب العنف المتمثلة فى عنف السلطة فى المعاملة، وعلاج الأزمة الاقتصادية وسوء الخدمات، والامتناع عن إذاعة المواد الفنية المتضمنة للعنف. وأشارت إلى إنتشار
السلاح فى الصعيد وطالبت بتشديد العقوبة على امتلاك السلاح بدون ترخيص مع إعطاء فترة سماح كافية.
وكانت صحيفة الأخبار أكثر الصحف معالجة لقضية العنف والجريمة واهتمت بالتركيز على تناول الإعلام لقضايا الاغتصاب واتهام الأشخاص دون سماع دفاعهم، وذلك بعد براءة المتهمين في قضية اغتصاب فتاة العتبة. وأشارت إلى الجريمة الأسرية وانتشارها ورأت أنها أصبحت ملفتة للنظر وحصرت أسبابها فى افلام التليفزيون التى تشجع على الجريمة والأغانى
الهابطة التى تعرض شبابنا لتفاعلات اجتماعية حادة، والفقر والحرمان، وإهمال الأسرة للأبناء، والانحدار العام الذى أصاب المجتمع. وتناولت الأخبار أيضا قضايا التزوير والتحريض والسرقة واتهمت الأجهزة الأمنية أنها تكيل بمكيالين.
وتناولت الجمهورية قضايا العنف الأسرى،
وتدهور أوضاع السجون وتحولها لساحة عنف،
وحالات الانتحار، والعنف فى ملاعب كرة القدم،
وجرائم المرأة التى أرجعتها لاختفاء القدوة والغزو
الثقافى. وحصرت الجمهورية أسباب العنف فى سوء أحوال السجون التى تكتظ بـ 97 ألف مسجل خطر لضيق المساحة وتساعد على تحويل المخطئ بالصدفة إلى مجرم أو إرهابى محترف.
وأشارت الوفد إلى سوء الأحوال فى مؤسسات
الأحداث التى تساعد على زيادة نسبة الجريمة، واختفاء القيم الأصيلة وهذا وراء انتشار الأنماط الجديدة من
الجريمة، هذا بالإضافة إلى الأحوال الاقتصادية السيئة التى تؤدى إلى زيادة نسبة الانتحار.
أما الأهالى فلقد أرجعت إنتشار العنف إلى إنتشار
الفساد والبطالة والتناقضات الطبقية الحادة، وإنهيار
القيم واختفاء القدوة، بالإضافة إلى أسباب أخرى مثل تفكك الأسرة وسقوط هيبة القانون وإنتشار ثقافة الاستهلاك. أما عن الحلول التى طرحتها الأهالى ففى إحداث تنمية شاملة، تثبيت نظام القيم، خلق ثقافة رفيعة، علاج النظام التربوى والتعليمى واستخدام وسائل الإعلام لتغيير ما طرأ على المجتمع المصرى.
وأبرزت صحيفة الشعب الاحصائيات الكاملة التى
قامت بها مراكز البحوث المختلقة لحوادث العنف
الاجتماعى الذى لا يقل خطورة عن العنف السياسى.
وأوضحت أن تصاعد العنف منذ منتصف الثمانينات يدل
على خلل فى منظومة العلاقات الاجتماعية على مستوى الجماعات الصغيرة يؤدى إلى عدوان أو استخدام للقوة بغير وجه حق للإضرار بالآخرين. وأرجعت انتشار العنف إلى الانفلات وعدم الانضباط الاجتماعى، ومشكلة الإدمان، وتفاعل عوامل مختلفة اجتماعية واقتصادية وثقافية تخل بمنظومة القيم لدى الفرد.
هـ ـ المطالبة بعودة المرأة إلى المنزل:
أشارت الصحافة المصرية هذا العام إلى تصاعد
الحملة المطالبة بعودة المرأة إلى المنزل ورأت الأهرام ضرورة وضع حلول وسط مثل إنهاء خدمة المرأة عند سن الأربعين (المعاش المبكر) وحصولها على معاش كامل باستثناء ذوى الخبرات، أو انقاص فترة عمل المرأة بضع سنوات لتربية الأطفال.
وعرضت الجمهورية المناقشة التى يطالب فيها
البعض بعودة المرأة للمنزل باعتبارها من أسباب البطالة
والرد على هذه الدعاوى ومنها أن حقوق المرأة والرجل واحدة وأن عمل المرأة ليس السبب فى البطالة.
وانتقدت الوفد فكرة عودة المرأة للمنزل ورأت أن
الهدف من هذه الحملة هو الانقاص من حق المرأة فى المشاركة الكاملة فى قضايا الوطن.
أما صحيفة الشعب فأكدت أن تعليم الفتيات لا ليعملن وإنما ليصبحن أمهات فى المستقبل فقط حيث أن المرأة لم تعد مستعدة للقيام بدورها كأم مما أدى إلى كثرة المشاكل.
ورأت الأهالى أن عودة المرأة إلى المنزل أصبحت
غير ممكنة لأسباب اقتصادية تخص احتياجات الأسرة، وعودتها للمنزل لن يحل أزمة البطالة بل من شأنه أن يزيد التوترات الاجتماعية، وطالبت بتشكيل جمعيات نسائية قوية تدافع عن حقوق المرأة وبالذات عن حقها فى العمل.
3- القضايا الاقتصادية:
أ- قضية الإصلاح الاقتصادى:
تصدرت قضية الإصلاح الاقتصادى القضايا
الاقتصادية التى اهتمت بها الصحافة المصرية بمعالجتها فى عام 1993. فقد ظهرت كقضية أساسية فى 483 معالجة، أى بنسبة 83% مقارنة بالقضية الاقتصادية الأخرى التى ظهرت أساسا فى العام نفسه وهى قضية ضرب السياحة.
أثبتت نتائج التحليل أن جريدة الأهرام هى أكثر
الصحف التى عالجت قضية الإصلاح الاقتصادى وذلك فى 182 معالجة رأى الأخبار فى 49 معالجة والجمهورية فى 5 معالجات. كما اهتمت جريدة مايو والأهالى الحزبيتان بأبراز هذه القضية فى 61 معالجة و60 معالجة فى الاهالى وعالجتها جريدة الوفد فى 39 وجريدة الأحرار فى 24 وجريدة العربى فى 10، وجريدة الشعب فى 8 معالجات.
حرصت (الأهرام) على الإشادة بخطة الإصلاح
الاقتصادى المطبقة فى مصر. فأبرزت النتائج
الايجابية التى ترتبت عليها ومنها خفض معدل التضخم وخفض العجز فى الموازنة وتطوير البنية الأساسية وإصلاح نظام الصرف الأجنبى والسيطرة على معدل الزيادة فى الأسعار، مما يعتبر بداية نحو الانطلاق كى تصبح مصر قوة اقتصادية كبيرة. كما أبرزت إشادة الصندوق بسياسة مصر الاقتصادية ونجاحها دون الأضرار بمحدودى الدخل رغم كل الصعوبات الموجودة من أحداث الارهاب وضرب السياحة. وفى
الوقت نفسه أبرزت الأهرام أن الهدف من الخصخصة هو تحسين كفاءة الإنتاج. وأظهرت أن توسيع قاعدة الملكية للمشروعات الصناعية له مزاياه وله اضراره.
وأشارت إلى ضرورة فتح باب المناقشة بين الحكومة والجمهور العام للوصول إلى أفضل صيغة أمام رأس المال الوطنى والأجنبى ولتحقيق أقصى استفادة لصالح مصر. كما ورد بها أن فتح باب الاستيراد دون ضوابط أو قيود يمكن أن يؤدى إلى أغراق السوق المصرية بما لا يلائم البيئة المصرية أو المستهلك المصرى.
وطرحت الأهرام تصورات شتى لاستكمال نجاح
الإصلاح الاقتصادى، منها ضرورة إيجاد أجهزة
تسويقية فعالة داخليا وخارجيا، وتوفير المعلومات
المتجددة عن الأسواق الخارجية الدولية وتكاليف
الإنتاج، وضرورة الاهتمام بالتعاونيات وعدم اهمال
دورها فى التنمية لتجاوز الأزمة الاقتصادية،
وضرورة حماية الصناعة المحلية أمام المنافسة الأجنبية منها صناعة السكر المصرية، وأخيرا أهمية الإصلاح الإدارى لزيادة فعالية سياسة الاصلاح الاقتصادى.
أبرزت "الأخبار" نجاح مسيرة الإصلاح
الاقتصادى فى مصر، سواء فى مجال إفراز الكفاءات والخبرات الاقتصادية المصرية أو فى انحسار موجة الغلاء فى الأسعار والتى تتجه نحو الثبات والاستقرار.
ولم يتبق سوى تحقيق التوازن بين الأجور والأسعار.
ورأت أن فتح باب الاستيراد دون ضوابط من شأنه أن يؤثر على الصناعة المصرية. إلى جانب أن القرارات التى تستهدف تيسيرات الاستيراد بلا حدود لم تضع نصب عينها تحايل بعض المستوردين لتحقيق مصالحهم دون المصلحة العامة. وهاجمت القطاع الخاص الذى
يعمل بعقلية القطاع العام ويطالب بالامتيازات بينما
يركن إلى الكسل ولا يطور أسلوب العمل أو الإنتاج.
وفى هذا الإطار طالبت الحكومة بإنشاء هيئة لمقاومة الاحتكار بهدف حماية المواطن من هيمنة القطاع الخاص المستغل. وأشادت بسياسة إصلاح القطاع العام التى أعلنتها الحكومة، والمتمثلة فى إطلاق الحرية الاقتصادية وخضوع النشاط التجارى والاقتصادى لآليات السوق.
أما "الجمهورية" فقد أبرزت أهمية الأخذ بمفهوم
الخصخصة من منظور مصرى باعتبارها وسيلة
للإصلاح الاقتصادى وليست غاية. وأن المقصود
بالخصخصة عدم خلق الاحتكارات أو فرض السيطرة على السوق المحلى من قبل الأجانب.
وأشادت جريدة "مايو" بالنجاح الذى حققته سياسة
الاصلاح الاقتصادى وأكدت أن الخصخصة لا تعنى بالضرورة بيع مشروعات القطاع العام إلى الأجانب.
وطالبت الدولة بملكية مشروعات الصناعات
الاستراتيجية وأبرزت أن الحكومة تهدف إلى تطوير وتحرير القطاع العام دون الإضرار بالعمال.
وأكدت جريدة "الأهالى" على الدور الاجتماعى
والاقتصادى الذى قام به القطاع العام منذ تأسيسه
كركيزة للتنمية الاقتصادية وانتقدت قيام الحكومة ببيع الوحدات التى تحقق أرباحا. وأشارت إلى أن تحرير التجارة والقرارات الخاصة بالجمارك ستؤدى إلى تدمير الصناعة المصرية وأن رفع الضريبة الجمركية لا يكفى وحدة لحماية الصناعة. وأن خصخصة البنوك تعتبر خطرا اقتصاديا وتفريطا فى السيادة الوطنية لصالح
سيطرة الأجانب على الاقتصاد المصرى. وهاجمت
تطبيق سياسات التحرير الاقتصادى فى قطاع الزراعة كما حذرت من بيع شركات الدواء حفاظا على حق كل مواطن وبخاصة محدودى الدخل فى الحصول على الدواء الجيد الرخيص.
وحرصت جريدة "الوفد" على إبراز زيف دعاوى
الإصلاح الاقتصادى. وأكدت أن الخلل فى ميزان
المدفوعات المصرى يرجع إلى سياسة التخبط
الاقتصادى الذى تعالج به الحكومة مشكلات مصر.
وأن الإصلاح المتبع ما هو إلا تنفيذ لسياسات صندوق النقد الدولى. وتنتقد الصحيفة أيضا بطء عملية الإصلاح الاقتصادى الحقيقى، وأن الحكومة لم تنجح فى فتح أسواق جديدة للمنتجات مما أصاب النشاط الاقتصادى بخلل انعكس على الميزان التجارى وأن الإصلاح الاقتصادى المنقذ هو إصلاح مالى ونقدى يرتبط بظروف معينة. كما أنه إصلاح وهمى لأن السياسات المالية والنقدية المقروضة من صندوق النقد الدولى وارتفاع سعر الفائدة وارتفاع الضرائب أدت إلى أحجام رأس المال عن المخاطرة والاستثمار. ودعت
الوفد للإسراع فى عمليات بيع شركات القطاع العام
المقرر بيعها وإجراء عمليات الإحلال والتجديد
والتطوير للمعدات والآلات بما يعود بالمكسب على
الإنتاج والدولة والعمال أنفسهم.
وهاجمت صحيفة "الأحرار" سياسة الحكومة
وأبرزت فشلها فى تطوير القطاع العام وإنشاء الشركات القابضة. وأشارت إلى أن قانون قطاع الأعمال العام أو قانون الشركات القابضة يؤدى إلى إهدار آلاف الملايين. وأن السياسة الاقتصادية الحكومية أدت إلى زيادة التضخم وإرتفاع الأسعار وإزدياد العبء على محدودى الدخل. ولم تستطع تشجيع الاستثمار الخاص وذلك بسبب استمرار سريان قانون الطوارئ وتراخى الحكومة فى إجراء التعديلات الدستورية المطلوبة.
وعارضت جريدة (العربى) توجه الحكومة لبيع
القطاع العام لأنه يمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد
المصرى المستقل. وأشارت إلى ضرورة إصلاح
وحداته وتطهيره من الفساد. أما فى حالة الإصرار
على الخصخصة فينبغى أن يكون العمال شركاء
يحصلون على حصصهم من المشروعات التى يعملون بها وتحقق أرباح، وعدم البيع للأجانب المحتكرين.
ب - ضرب السياحة:
برزت هذا العام قضية ضرب السياحة ضمن أهم
القضايا الاقتصادية التى حرصت الصحافة المصرية على إبرازها. فقد تناولت الصحافة قضية ضرب السياحة كقضية اقتصادية فى 101 معالجة رأى موزعة فى 47 معالجة بالأخبار وفى 22 بالأهرام - وفى 20 معالجة بالوفد - وفى خمسة معالجات رأى فى جريدة مايو وأربعة فى الجمهورية ومعالجتين فى الأهالى ومعالجة واحدة فى جريدة العربى.
أظهرت "الأخبار" اهتماما بهذه القضية فأبرزت
انعكاسات الحوادث الإرهابية على موارد مصر من
السياحة وأثر ذلك على الدخل القومى من النقد الأجنبى الذى يوجه لمشروعات التنمية وتفويض فرص الاستثمار الذى هو السبيل لبناء مصر كقوة اقتصادية.
كما أبرزت المؤامرة الدولية لإبعاد السياح عن مصر،
ودور البيروقراطية فى محاربة السياحة، والذى يتمثل فى الضريبة المسماه بضريبة الملاهى التى فرضت على الرياضة البحرية بقدر مرتفع و فى توقيت غير مناسب لتزداد الأوضاع سوءاً. وأشادت "الأخبار" بتحرك القيادة السياسية مع النشاط الإعلامى فى المناطق السياحية فى مصر ومقابلة السياح.
واهتمت "الأهرام" بإبراز، صعوبة إجراء أى
دراسات اقتصادية خاصة بالسياحة فى مصر بسبب
الإحصاءات اللازمة التى يجب أن توفرها وزارة
السياحة وأكدت أنه يبنغى أن تتحرك وزارة السياحة
والأجهزة المعنية مع بعض شركات العلاقات العامة الدولية لتحسين صورة مصر فى الخارج لاسترجاع مورد السياحة الهام مرة أخرى.
وكشفت "الجمهورية" عن أننا فى عصر صناعة
السياحة، بينما نصيب مصر من هذه الصناعة التى تبلغ
400 مليون سائح فى العالم هو نصيب غير معروف.
كما رصدت الأسباب وراء أزمة السياحة فى مصر.
مبينة أن الإرهاب وحده ليس السبب. وطالبت بوضع استراتيجية وتخطيط محدد لمواجهة أزمة السياحة فى مصر.
وأظهرت "الوفد" أن نسبة الاشغالات فى الفنادق
قد بلغت أدنى مستوياتها مما يبرر تعثر السياحة.
وأبرزت أن شركات التأمين الأوروبية ترفض التأمين على السياح القادمين إلى مصر بدعوى أنها غير آمنة.
وهكذا التقت مخططات الذين يقفون أمام نجاح مصر السياحى مع مخططى ومنفذى العمليات الإرهابية من خلال ضرب السياحة فى مصر. وأظهرت أثر ضرب السياحة على إزدياد عدد العاطلين فى مصر وتهديد
مصير مليون عامل بقطاع السياحة. وأشارت إلى فشل شركات السياحة فى تنشيط السياحة الداخلية رغم خفض الأسعار. وذلك بسبب إشتداد وطأة العمليات الارهابية.
وأشارت جريدة (مايو) إلى الضرر الفادح الذى
لحق بالسياحة فى مصر نتيجة للعمليات الإرهابية،
ومحاولة الإعلام الأجنبى تشويه صورة مصر.
وأبرزت أن الزيارات التى قام بها رئيس الجمهورية إلى المناطق السياحية قد ساهمت فى تحسين صورة السياحة فى مصر.
وأكدت جريدة "الأهالى" أن هجمات المتطرفين
على السياح أدت إلى وقوع خسائر كبيرة فى قطاع
السياحة وباقى قطاعات الاقتصاد المصرى مما تسببت فيه من هروب السياح والاستثمارات.
أما جريدة (العربى) فقد أظهرت أثر الإرهاب على
السياحة، حيث انخفضت إشغالات الفنادق فبلغت نسبة
إشغال الفنادق 15% فقط فى 43 فندقا وأن 108 مركب سياحى توقفت عن العمل بين الأقصر وأسوان. كما أن
نسبة كبيرة من العمالة فى قطاع السياحة قد بدأ
الاستغناء عنها. وأظهرت أيضا أن هناك قوى خارجية تتآمر ضد اقتصاد مصر.
4 - القضايا الثقافية
أ- قضية حرية الأبداع:
تصدرت قضية حرية الإبداع القضايا الثقافية التى
تمت معالجتها فى الصحافة المصرية، هذا العام. ولقد تركز الحديث على موضوع رفض ترقية د. حامد نصر أبو زيد وما أثاره من ردود أفعال مؤيدة
ومعارضة أثارت الرأى العام حولها لفترة طويلة.
ويوضح الجدول رقم (4). عدد المعالجات الصحفية التى نشرت فى الصحف القومية والحزبية عام 1993 حول هذه القضية.
وفى هذا الصدد أكدت صحيفة الأهرام أن القضية
المثارة هى اختلاف بين نمطين من التفكير كل منهما يعبر عن الواقع السياسى والاقتصادى والاجتماعى
الراهن، إحداهما يدافع عن الثبات والماضى والآخر
عن المستقبل. ورأت أن يقتصر أمر مناقشة هذه
القضية على المتخصصين باعتبارها قضية أكاديمية
بحته. ويمكن القول أن اتجاه صحيفة الأهرام لم يكن
موحدا تجاه هذه القضية، فبعض المواد المنشورة تؤيد د. نصر لدعوته لإعمال العقل فى النصوص الدينية وتدافع عن حرية البحث العلمى فى الجامعة، كما تدافع عن حق وسائل الإعلام فى تناول هذه القضية كما فعلت صفحة الحوار القومى فى الأهرام بإعتبار أن هذه القضية لا تتعلق بشخص ولكنها تتعلق بالصراع بين التراث والحداثة فى العالم العربى. كما ترى بعض الكتابات الأخرى أن هذه القضية ليست قضية ترقية استاذ أو عدم ترقيته ولكنها قضية سيطرة مجموعة من الكهنوت على مؤسسات المجتمع. وعلى الجانب الآخر ترى بعض الكتابات الأخرى ان هناك من يحاول أن
يستغل حرية الفكر والإبداع ليدافع عن الكفر، وأن
قرار لجنة الترقيات برفض ترقية د. نصر لا يعتبر
مصادرة لحرية الرأى والفكر لأنه استند على القواعد العلمية. كما أن حرية الرأى والتفكير فى البحث لا تفى حرية العبث بالعقائد والأديان.
أما صحيفة الأخبار فجاءت معظم المادة المنشورة
بها تدافع عن احقية د. نصر فى الترقية ووصفت
ما يحدث بأنه انتهاك لدور الجامعة واستقلالها ولحرية البحث العلمى، ورأت أن الأزمة تتجاوز تفاصيلها حدود الواقعة إلى التناقض الحاد مع حرية البحث العلمى ومحاولات الإجهاد الفكرى.
ومن ناحية أخرى رأت معالجات أخرى أن البحث
الذى تقدم به د. نصر ينكر النصوص الثابتة فى الإسلام وهى القرآن والسنة ويقوض دعائم الدين الإسلامى، وأن مثل هذه البحوث لها أهداف تخريبية للإسلام. كما أن القضية أخذت أكبر من حجمها عندما تجمع آئمة اليسار فى مصر وبالذات فى الصحافة يدافعون عن د. نصر ويهاجمون د. عبد الصبور شاهين بأنه يحارب
حرية الفكر والبحث وهدأت الأمور نسبيا إلى أن تطوع أحد المحامين برفع دعوى تطليق
د. نصر من زوجته وأدلى البعض بتصريحات للصحافة العالمية يتساءلون فيها ما هو مستقبل مصر. وتساءلت الأخبار من هو المسئول عن هذا العبث بمصر وأين عقلاءها.
وتناولت صحيفة الوفد عدة قضايا منها قضية د. نصر أبو زيد ورأت أنها احتلت مساحة كبيرة وأحدثت ضجة إعلامية ما كان يجب أن تحدث حيث كان يمكنه اللجوء إلى القضاء الإدارى دون هذه الحملة وأرجعت المشكلة إلى وجود أخطاء كثيرة فى أفكاره وعدم اعتماده على المصادر الأصلية للعلم. ومع ذلك تعرضت الوفد لقضية حرية الإبداع عموما واستطلعت آراء المثقفين وأكدت أن حرية الإبداع لابد أن تخضع
لضمير المبدع.
أما صحيفة الشعب فاعتبرت أن ما يثار بشأن قضية
د. نصر أبو زيد ضجة مفتعلة، ورفضت الهجوم على أعضاء لجنة الترقية والتشهير بهم.
وكانت صحيفة الأهالى أكثر الصحف الحزبية تناولا لهذه القضية ووصفت ما يحدث بأنه عودة محاكم التفتيش كما أن التكفير سلاح يستخدم من قبل رجال الدين لمحاربة من يخالفونهم فى الرأى وأشارت إلى أن أعمال واتجاهات كهذه توفر المادة اللازمة لمن يقوم فى الغرب بالدعاية ضد الإسلام. ورأت أن هذه القضية كشفت عن ضرورة مراجعة نظام اللجان العلمية لترقية أعضاء هيئة التدريس..
وركزت صحيفة الأحرار على الدعوة المرفوعة
بالتفريق بين د. نصر أبو زيد وزوجته باعتباره مرتد، ووصفته بأنه غير مرتد إنما استعمل عقله فى التفسير فى معانى بعض الآيات. وأكدت أن هذه الدعوة للتفريق قد أساءت إلى الإسلام.
وجاءت المادة الصحفية المنشورة فى جريدة العربى
لتؤكد أن الدولة أصبحت ضعيفة ورخوة وأن الحكومة تخشى الإرهاب الفكرى، وأن المثقفين المصريين تفرغوا لمساندة الحكومة مما أفقدهم المصداقية والواقعية فى الشارع المصرى.
ب - البث الفضائى المباشر:
أثارت قضية البث الفضائى المباشر اهتمام الصحافة المصرية هذا العام.
ورأت الأهرام ضرورة الاستعداد وأن تكون لنا خطة لمواجهة البث الفضائى القادم الينا دون أن نستطيع منعه. وذلك عن طريق انتقاء بعض القنوات الأجنبية
يستقبلها التليفزيون ويعيد أرسالها كاملة، وأشارت إلى ضرورة تنظيم تركيب الأطباق الفضائية بحيث يتم السماح للفنادق بالتركيب، أما المنازل فمن الأفضل أن تقوم الدولة بالاستقبال ثم تعيد البث إلى الجمهور باشتراكات قليلة وذلك بعد اختيار القنوات التى لا تشكل غزو ثقافى لمصر.
وأكدت الأهرام أنه لا يوجد مبرر للخوف من
استقبال هذا البث خاصة وأن قلة من المصريين هى التى تستطيع متابعة البرامج الاجنبية بالإضافة إلى قدرة الإعلام المصرى على مواجهة هذا الإرسال. وأشارت إلى ضرورة رفع مستوى البرامج التليفزيونية وضرورة إعداد المجتمع لمعركة شديدة من النواحى السياسية والتعليمية والاجتماعية لمواجهة البث الفضائى.
واختلفت معالجات الأهرام حول قرار محافظ دمياط
بمنع استخدام الأطباق الفضائية، فكان هناك اتجاه يشيد
بهذا القرار ويطالب بتعميمه فى بقية المحافظات نظرا لخطورة البث الخارجى على القيم والمعتقدات والأخلاق فى مصر. وفى الوقت نقسه كان هناك اتجاه رافض لهذا المنع باعتبار أنه لن يجدى كعلاج للمشكلة على المدى الطويل، بل يجب مواجهة البث القضائى بفكر جديد وعقلية متطورة.
وتناولت الأخبار قضية التوسع والانتشار الكاسح
لأجهزة "الدش" فى المستقبل القريب وأكدت أن مصر تمتلئ بالمواهب والخبرات التى تستطيع المنافسة بشرط أن تحسن توظيف المواهب وأن ترسل البعثات إلى أمريكا وأوروبا للتعلم. وأشارت الأخبار إلى أن فى مصر الآن 350 الف هوائى لاستقبال القنوات التليفزيونية، وهذا يؤكد أن الحقيقة لم تعد حكرا على أحد. وترى الأخبار أن هذا التقدم من مصلحة المشاهد بشرط ألا نقف مكتوفى الأيدى أمام هذا الغزو البرامجى بل يجب مواجهته بالبرنامج الجيد والثقافة المبسطة والدراما غير التقليدية. وتناولت الأخبار أيضا
"فرمان" محافظ دمياط بالحد من استخدام الهوائيات
بدعوى حماية صناعة الأثاث التى تأثرت من جراء
ذلك، ورأت أنه كان الأحرى بالمحافظ أن يطالب بإنهاء إرسال، التليفزيون فى وقت مبكر بدلا من امتداده حتى الفجر، كما كان عليه أيضا أن يبحث عن الأسباب الحقيقية وراء تدهور صناعة الأثاث.
وأشارت الوفد إلى مخاطر الغزو الثقافى القادم عبر
الأقمار الصناعية والبث المباشر على بنيتنا الحضارية ومكوناته الثقافية وطالبت بضرورة وضع سياسة إعلامية تتناسب مع هذا البث وتواجهه بأساليب عصرية.
وتساءلت صحيفة الشعب إذا كان ما يمثله البث
المباشر هو تكريس للتبعية أم وسيلة للتبادل
الحضارى؟ ورأت أنه قبل الوصول لهذا المستوى من التكنولوجيا لابد أولا من الحفاظ على إعلامنا وإسلامنا ولذلك لابد من أن تنتقى وسائل إعلامنا ما يتماشى مع إسلامنا وتذاع فى أوقات معينة. كما رأت أن البث المباشر يرسخ قيم التغريب.
ورأت صحيفة الأهالى أن مواجهة البث المباشر
لا يمكن أن تتم بأسلوب المنع وإنما عبر الارتقاء
بمستوى ما يقدمه الإعلام المصرى ورفع قيود الرقابة عنه.
وقارنت صحيفة العربى بين وظيفة المسلسلات
الأمريكية فى مصر ووظيفتها فى الخارج وتستنتج أن الهبوط الذى وصلت إليه ثقافة مجتمعنا سببه هذه
المسلسلات.
جـ - قضية الجوائز التقديرية:
كانت قضية الجوائز التقديرية هى ثالث القضايا
الثقافية التى اهتمت بها الصحافة المصرية عام 1993.
أكدت الأهرام أن نتائج التحكيم فى جوائز الدولة تدل على تدهور الحياة الثقافية المصرية بحيث أصبحت إعتبارات غير ثقافية تحكمها بالإضافة إلى عدم توافر أعمال جيدة تستحق التشجيع أو التقدير وطالبت بتعديل قواعد الترشيح وزيادة قيمة جوائز الدولة. كما إقترحت ايجاد جائزة وسط بين الجائزة التشجيعية والتقديرية لأن هناك أفراد تعدوا مرحلة الجائزة التشجيعية ولم يصلوا لمستوى الجائزة التقديرية.
أما فى صحيفة الأخبار فكان هناك اتجاه يدافع عن
حق د. عاطف صدقى ود. فتحى سرور فى جائزة
الدولة التقديرية التى تقررها هيئات علمية وليس
اشخاص، وذلك باعتبار أنهما من أساتذة الجامعات
ولكل منهما أكثر من مؤلف فى مجال التخصص.
والاتجاه الأخر فى الأخبار رأى أن فوز بعض
رجال الدول بجوائز الدولة التقديرية مناف للدستور
والقانون والأخلاق والسياسة. كما رأت أن هذه الجوائز أصبحت حكومية تعطى لمن هم فى المناصب العليا ويحرم منها المبدعون.
أما صحيفة الوفد فلقد استنكرت قيام وزارة الثقافة
بمنح جوائز الدولة للمسئولين فى الحكومة ومجلس
الشعب وأكدت أن وزير الثقافة فعل ذلك لمجاملة
رؤساءه لكى يجددوا الثقة فيه فى التعديل الوزارى.
وأكدت الوفد أن فوز رجال الحكومة بجوائز الدولة
سوف يزرع الحقد بين الوزراء.
ورأت صحيفة الشعب أن قبول د. عاطف صدقى
و د. فتحى سرور الترشيح لجائزة الدولة التقديرية ثم حصولهم عليها يعد محصلة طبيعية لما صرنا إليه من تدن على الساحة الثقافية والسياسية فى السنوات الأخيرة.
أما صحيفة الأهالى فرأت أن ما تم يقلل من قيمة
الجائزة ويكشف عن حالة الانهيار الذى تعانى منه الثقافة ألمصرية بعد أن احتل أصحاب المواهب المتوسطة صدارتها وطالبت بتغيير اللوائح التى تنظم عملية الترشيح أو التصويت.
وافاضت صحفية العربى فى شرح الطريقة التى تم
بها ترشيح د. عاطف صدقى ود. فتحى سرور لنيل
الجوائز عن طريق جامعة الاسكندرية والزقازيق وكيف أن النتيجة جاءت كوميدية لم يخفف فيها تنازل كل من د. صدقى
و د. سرور عن قيمة الجائزة المالية لجامعة القاهرة التى لم ترشح أيا منهما. وأشارت العربى إلى أن الانحطاط قد بلغ ذروته عندما أصبحت جوائز الدولة تعطى لرئيس الوزراء الحالى ورئيس مجلس الشعب الحالى ورئيس وزراء سابق فى الوقت الذى ساهمت فيه
بعض كتاباتهم فى تدهور العلوم الاجتماعية فى مصر.
د - قضية ثقافة الطفل:
احتلت قضية ثقافة الطفل المرتبة الرابعة من حيث
اهتمام الصحافة المصرية لمعالجتها.
أشادت "الأهرام" بالنجاح الذى حققه مهرجان
القراءة للجميع فى نشر فكرة القراءة بين الأطفال،
إلا أنها أوضحت الأثر الذى تركه قرار وزير المالية بفرض ضرائب على استيراد الورق من خفض كمية كتب الأطفال المطروحة فى الأسواق. وأشارت الأهرام إلى أن توقيت مهرجان سينما الطفل غير سليم حيث أقيم المهرجان مع بدء دخول المدارس مما لم يعط الفرصة لكثير من الأطفال من متابعته. وأشادت الصحيفة بجهود حرم رئيس الجمهورية لإنشاء مكتبات الأطفال وقارنت بين الظروف التى عانت منها الأجيال السابقة وبين المزايا التى يتمتع بها الجيل الحالى من الأطفال.
وقدمت صحيفة الأخبار تقييما لمهرجان القراءة
للجميع فى عامه الثالث وأشادت بدوره فى إنتشار
المكتبات بين أطفال القرى إذ ألغى المسافة بين طفل القرية وطفل المدينة.
وأشادت صحيفة مايو أيضا بانتشار مكتبات الطفل
الثابتة والمتنقلة فى المدن وطالبت بإصدار المزيد من المجلات العلمية بأسعار مناسبة للأطفال وإنشاء مراكز رعاية الموهوبين منهم.
وركزت صحيفة الوفد على ظاهرة "امية الأطفال"
مشيرة إلى أن مشكلة الطفل الأمى فى مصر متعددة
الجوانب فهى مشكلة تعليمية ثقافية اجتماعية صحية
غذائية. وأكدت على ضرورة توفير الظروف التى
تهىء للطفل المصرى تكوين الشخصية السوية. كما
طالبت بمساواة أطفال المدينة مع طفل الريف وطفل
المناطق المحرومة والنائية والطفل المعوق مع السليم ورأت أن المسئولية جماعية تجمع بين المشاركة الشعبية والمنظمات والجمعيات الأهلية والأجهزة التنفيذية.
وأشارت صحيفة الشعب إلى غياب دور قصور
الثقافة فى أداء رسالتها تجاه أطفال المناطق الفقيرة،
مما يجعلهم هدفا للمنظمات الصهيونية التى تهدف إلى تشويه أفكار الجيل القادم.
وشرحت الأهالى برنامج التجمع للتغيير بتوفير
الكفاءات المتخصصة لجعل برامج الأطفال فى الإذاعة والتليفزيون موجهة علميا بما يزيد من قدرات الطفل.
وناقشت صحيفة العربى قضية ثقافة الطفل بمناسبة
افتتاح مهرجان القاهرة السينمائى للأطفال وأجرت
حوارا مع مجموعة من القائمين على ثقافة الطفل الذين اجمعوا على أن ثقافة الطفل المصرى تمر بأزمات للأسباب الآتية: التأثير الذى تتركه أفلام الأطفال الأجنبية، وغياب استراتيجية واضحة للاهتمام بثقافة الطفل.
خامسا: ملحق إحصاءات العنف والمشاركة السياسية
1- أحداث العنف السياسى فى مصر 1993