Share |
مارس 2012
3
ارتفاع معدل البطالة فى مصر إلى 12%
المصدر: الأهرام العربى
بقلم:   ميرفت فهد


معدلات البطالة تظل هى الشغل الشاغل لكثير من الخبراء الاقتصاديين خصوصا فى العالم العربى، حيث ارتفعت معدلاتها بصورة ملحوظة فى العديد من الدول التى تمر بما يسمى الربيع العربى.
فقد كشفت إدارة معايير العمل الدولية بـمنظمة العمل الدولية فى جنيف أن الاضطربات التي لحقت بالأنشطة الاقتصادية عقب ثورة 25 يناير أدت إلى زيادة معدلات البطالة في مصر إلى ما يقرب من 12 %مقابل 8.9 %خلال نفس الفترة من العام الماضي.
كما أن نسبة البطالة في شمال إفريقيا هي 11، لكنها ترتفع إلى 27، إذا تم النظر إلى فئة الشباب وإلى 40%، بين الشابات. ويشير العديد من الخبراء أنه حتى عام 2020 لا بد من خلق 75 مليون فرصة عمل، بما في ذلك دول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط، وسنويا مصر بحاجة إلى 750 ألف فرصة عمل في مصر. ففي ظل ارتفاع معدلات البطالة في العالم العربي التي تخطت حاجز 14 %من القوة العربية العاملة، حتى وصل عدد العاطلين العرب إلى 17 مليونا أغلبهم من الشباب، حسب تقرير منظمة العمل العربية، وتوقعات بوصولهم إلى 70 مليونا بحلول عام 2018، أكد عدد من الخبراء الاقتصاديين أهمية إيجاد حلول سريعة لمشكلة البطالة التي تزداد سنوياً و بشكل يثير القلق.
ففي ضوء دراسة أيضا للبنك الدولي العام الماضي، أكدت حاجة الدول العربية إلى 100 مليون وظيفة في العام 2025، وذلك فقط للمحافظة على مستويات البطالة الحالية، ومنعها من الارتفاع.
كما أوضح تحليل صندوق النقد لثورات الربيع العربى، والذى سلط الضوء على أن مشكلة البطالة بين الشباب التى فجرت الثورة مازالت قائمة أن متوسط البطالة فى مصر والأردن ولبنان والمغرب وسوريا وتونس فى
عام 2008، الذى اتسم بارتفاع النمو الاقتصادى، بلغ 11 وهو أعلى معدل بطالة إقليمى فى العالم معتبرا أن مثل هذا الخلل فى السياسات الاقتصادية تتزايد آثاره الاجتماعية فى مصر والدول العربية مع ارتفاع نسبة الأعمار الشابة وهو ما جعل نسبة العاطلين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و24 عاما فى مصر وسوريا، تصل إلى ما يقرب من 60 %من مجمل العاطلين، وفقا للصندوق.
وفى ضوء تنامى مشكلة بطالة الشباب، طرحت دراسة الصندوق حزمة من السياسات لاستيعاب تلك العمالة، جاء فى مقدمتها الاستثمار فى البنية التحتية، مثل النقل والمياه والصرف الصحى والطاقة، بما يسهم فى توفير فرص العمل، مقدرا بأنه بالقياس على تجارب أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبى، فإن إنفاق ما يعادل 1 من الناتج المحلى الإجمالى المصرى على تلك المشروعات يسهم فى خلق 87 ألف فرصة عمل جديدة بمصر سنويا، وهى المشروعات التى سيكون لها آثار إيجابية على الأجل القصير، وستعزز النمو الاقتصادى فى الأجل الطويل أيضا. وقد أوصى الصندوق بدعم نشاط القطاع الخاص، وتطبيق سياسات تحفيز ضريبى وضمانات على القروض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ذات العمالة الكثيفة، والتوسع فى برامج التدريب الواعدة والاستثمار فى برامج تدريبية جديدة. فيما اعتبر الصندوق أن لوائح العمل فى المنطقة شديدة الصرامة فى التعيين والفصل وهو ما يقلل من إقبال الشركات على تعيين العمالة، مدللا على ذلك بأن مستحقات إنهاء الخدمة للموظفين المعينين بلغت فى مصر ما يعادل 132أسبوعا من قيمة آخر راتب، وهى نسبة أعلى من متوسط منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ 38.6 أسبوع، والمتوسط العالمى 25.8 أسبوع.
ومن ناحية أخرى، بلغ عدد المواطنين الموظفين في دول مجلس التعاون الخليجي خمسة ملايين شخص عام 2010، ويتوقع دخول أربعة ملايين إلى سوق العمل خلال السنوات الخمس المقبلة، وفق تقرير لـ"بنك قطر الوطني" حول البطالة في الشرق الأوسط. وسجلت قطر أدنى معدل بطالة في الشرق الأوسط عند 0.6 في المئة. وأشار إلى أن البطالة تمثل مصدر قلق في منطقة الشرق الأوسط، إذ بلغت ذروتها عند 12.6 في المئة عام 2003، لتتراجع إلى 9.9 في المئة عام 2010، قبل أن تعاود الارتفاع العام الماضي إلى 10.2 في المئة، ويتوقع أن تصل إلى 10.3 في المئة هذه السنة، في حين يجب إيجاد نحو مليوني وظيفة لإبقائها عند هذا المستوى.
ولفت التقرير إلى أن تقديرات صندوق النقد الدولي أظهرت أن أعداد المواطنين الخليجيين العاطلين عن العمل ستراوح بين مليونين وثلاثة ملايين شخص خلال السنوات الخمس المقبلة في حال استمرت اتجاهات سوق العمل عند المستويات الحالية، بينما أوجدت دول مجلس التعاون الخليجي نحو سبعة ملايين وظيفة خلال العقد الماضي، استفاد منها أقل من مليوني مواطن، ما يؤكد أن مشكلة البطالة ليست نتيجة نقص الوظائف. وفيما أكد صعوبة تحليل مستويات البطالة بين المواطنين في دول الخليج بسبب نقص البيانات واختلاف التعريفات، أظهر أن التقديرات الرسمية تشير إلى أن معدلات البطالة بين المواطنين عام 2010 بلغت عشرة في المئة في السعودية و6.3 في المئة في الإمارات وأقل من أربعة في المئة في البحرين وثلاثة في المئة في الكويت.
وشدد التقرير على أن معدلات البطالة في قطر تصل إلى 0.6 في المئة، وهو أدنى مستوى في الشرق الأوسط، مشيرا إلى مستوى متدن أيضا للبطالة في صفوف العمال الوافدين. ويأتي ذلك نتيجة انخفاض معدلات البطالة بين الوافدين إلى مستويات متدنية جدا، إذ إن تصاريح الإقامة لهم مرتبطة بوظائفهم، وبالتالي يبقى عدد قليل جدا من الوافدين إلى قطر من دون وظيفة. وسجلت معدلات البطالة بين المواطنين القطريين 3.9 في المئة في مارس 2011، مقارنة بـ4.1 في المئة خلال العام السابق، نتيجة إيجاد فرص عمل كثيرة في القطاعين العام والخاص.
وأفاد بأن تقريرا أصدرته منظمة العمل الدولية تحت عنوان "اتجاهات التوظيف في العالم" 2012 أشار إلى أن العالم سيحتاج إلى تأمين 600 مليون وظيفة جديدة خلال العقد المقبل لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الداخلين إلى سوق العمل وإيجاد وظائف للعاطلين من العمل حاليا والذي يصل عددهم إلى 200 مليون شخص.
وعزا التقرير التحليلي مصدر القلق من ارتفاع معدل البطالة في الشرق الأوسط، برغم توقعات النمو الاقتصادي القوية في المنطقة والتي تصل إلى 4.9 في المئة عام 2011 وأربعة في المئة هذه السنة، إلى فشل الآليات الحالية لإيجاد الوظائف في محاربة البطالة، ما يعزز الحاجة إلى تنفيذ إصلاحات مؤثرة في سوق العمل للسيطرة على معدلات البطالة المتزايدة.
ولفت النظر إلى أن معدلات البطالة بين الشباب، والتي تصل إلى 26.2 في المئة في منطقة الشرق الأوسط، تعتبر مرتفعة مقارنة بمعدل البطالة بين البالغين والذي يبلغ 6.6 في المئة، كما أن مشاركة المرأة في سوق العمل منخفضة جدا وتمثل 18.4 في المئة، ما يؤدي إلى تقليص فرص النمو الاقتصادي بسبب عدم استغلال طاقات فئات معينة من القوى العاملة.
وعزا ارتفاع معدلات البطالة في المنطقة إلى نقص المهارات المطلوبة لسوق العمل، على برغم ارتفاع معدلات التعليم، في حين أن معظم الوظائف الجديدة تتطلب مهارات وخبرات متخصصة، وبالتالي تذهب إلى اليد العاملة الوافدة في مقابل مستويات أجور أقل من توقعات القوى العاملة المحلية.
كما أكد عدد من الخبراء الاقتصاديين في حديث لشبكة CNN أهمية إيجاد حلول سريعة لمشكلة البطالة التي تزداد سنويا بشكل يثير القلق في الدول العربية، في ضوء دراسة للبنك الدولي العام الماضي، أكدت حاجة الدول العربية إلى 100 مليون وظيفة في العام 2025، وذلك فقط للمحافظة على مستويات البطالة الحالية، ومنعها من الارتفاع.
وأشاروا إلى ارتفاع نسب البطالة في العالم العربي بنسب عالية تتراوح بين 25- 30 في المائة، خلال العام 2011، حيث إن هذه الأرقام هي الأعلى على الإطلاق على مستوى العالم.
وتشير أرقام منظمة العمل العربية إلى أن أعداد العاطلين عن العمل في الوطن العربي خلال العام 2011 اقترب من 15 مليون شخص، ومن المتوقع أن تؤدي الظروف السياسية التي يشهدها الوطن العربي حاليا إلي زيادة عدد العاطلين بأكثر من 5 ملايين شخص آخرين ليتجاوز حجم البطالة حاجز العشرين مليون عاطل لأول مرة في العام الجاري.