Share |
مارس 2012
3
المرأة العربية الجديدة على الشاشة العالمية
المصدر: الأهرام العربى
بقلم:   ريم عزمى

نادين لبكى فى « وهلأ لوين»

يقول النجم اللبنانى متعدد المواهب، يورى مرقدى فى كلمات أغنيته الشهيرة "المرأة العربية":
امرأتى أنا عربية بالأصل عربية، وأول حب وآخر حب هو للمرأة العربية. ويبدو أن هذا الحب لدى هوليوودى يمتزج ببعض الغيرة! فكما شهدنا أفلاما كثيرة تشوه الرجال العرب، سنجد أيضا مظاهر أحيانا سلبية فيما يتعلق بالمرأة العربية.
وبما أن أحدث الأفلام بدأت تتطرق لقضايا الشرق الأوسط بشكل أكثر كثافة عما سبق، وهو أمر طبيعى لأن غالبية الأحداث متعلقة بمنطقتنا، لكن اختيار الممثلات لم يعد على المستوى الذى يليق حقا بجمال المرأة العربية! وقبل أن نتناول كيف انحدرت النظرة الغربية للعربيات، فلنتذكر معا بعض الأمثلة من أجمل كلاسيكيات السينما، فقامت الراقصة المصرية الراحلة سامية جمال بدور مرجانة فى الفيلم الفرنسى «على بابا» إنتاج 1954، وقامت الأمريكية روندا فليمنج بدورالملكة سميراميس فى فيلم "الجميلة البابلية" من إنتاج إيطالى فرنسى فى عام 1954، وفى نفس العام لعبت كل من البولندية بيلا دارفى دور المحظية البابلية أيضا، والأمريكية جين سيمونز دور ميريت المصرية فى الفيلم الشهير "المصرى" الذى يروى قصة الطبيب المصرى القديم سنوحى الذى عاصر أخناتون. وفى نفس العام كذلك قامت الأمريكية التى تنحدر من جذور ألمانية يهودية إلين ستيورات بدور الأميرة فوزية ابنة الخليفة فى فيلم "مغامرات حاجى بابا". وقامت فاتنات عديدات بدور الملكة كليوباترا وأشهرهن الإنجليزية إليزابيث تايلور فى عام 1963، وقامت الأمريكية مادولين سميث أزبورن بدور السيدة جيهان السادات فى فيلم تليفزيونى يحمل اسم "سادات" إنتاج 1983، وقامت الفرنسية إيزابيل أدجانى أو إيزابيل ياسمين محمد شريف عجانى، التى ولدت لأم ألمانية وأب جزائرى من الأمازيغ وقيل إنه يحمل دماء تركية، بدور عربية فى الفيلم الفرنسى الأمريكى "عشتار" إنتاج 1988 الذى تم تصويره فى المغرب واشتهر بفشله الذريع، وقدمت دور المرأة العربية فى عدد من الأفلام الأخرى.
وفى المرحلة الوسطي، كان هناك مزيج من الجميلات والأقل جمالا مثل، الإيطالية مونيكا بيلوتشى التى لعبت دور الملكة كليوباترا فى الفيلم الكوميدى "أستريكس وأوبليكس: مهمة كليوباترا" ومريم المجدلية فى عام 2004 فى "آلام المسيح". وقامت الممثلة الإنجليزية الهندية زليخة روبنسون بدور جزيرة ابنة شيخ القبيلة فى "هيدالجو" إنتاج 2004 وتدور أحداثه فى شبه الجزيرة العربية. وقامت الممثلة الفرنسية السويدية إيفا جرين بدور سيبلا ملكة القدس الصليبية المستعربة حيث ترتدى الأزياء العربية وتتحدث العربية، بعدما وقعت فى غرام بلادنا فى "مملكة الجنة" إنتاج 2005. وفى نفس العام، قامت البريطانية التى تنحدر من أصل يمنى أمانى زين بدور مدرسة فلسطينية فى فيلم "ميونخ" المأخوذ عن حادثة الرهائن الإسرائيليين الشهيرة فى دورة الألعاب الأوليمبية فى ميونخ 1972، من إخراج ستيفن سبيلبرج. وقامت الفرنسية التى تنحدر من أصل برتغالى أور أتيكا فى دور الأميرة الطاروق ابنة شقيقة الملك فاروق، والفرنسية التى تنحدر من أصل أرجنتينى بيرينيس بيجو فى دور لارمينا الأقمر بطوش عميلة من القاهرة، فى الفيلم الفرنسى الكوميدى "أو. إس. إس 117 القاهرة عش الجواسيس" إنتاج 2006.
وهى مرشحة حاليا لعدد من الجوائز على رأسها جائزة أوسكار عن دورها فى فيلم "الفنان". وقامت الإنجليزية التى تنحدر من أصل مجرى نمساوى يهودى ريتشل وايز بدور عالمة الرياضيات والفلك والفسلفة المصرية القديمة هيباتيا فى الفيلم الإسبانى "أجورا" والذى يعنى ساحة دائرية لعقد اللقاءات باليونانية، إنتاج 2009.
وفى المرحلة الأخيرة شهدنا تدنياً فى اختيار العربيات، فقامت بدور الدكتورة زهراء الممثلة الإسرائيلية التى تنحدر من أصل إيرانى ليراز شارحى فى "لعبة عادلة" إنتاج 2010، المأخوذ عن أحداث واقعية بخصوص كذبة وجود أسلحة دمار شامل فى العراق!
وفى نفس العام قامت الهندية فريدا بنتو بدور الفتاة الفلسطينية ميرال فى فيلم يحمل نفس الاسم من إنتاج هندى إسرائيلى فرنسى إيطالى، ومعها الممثلة الفلسطينية هيام عباس التى تحمل جوازى سفر إسرائيلى وفرنسى وتشارك فى أفلام عديدة عن الصراع العربى الإسرائيلى أشهرها "الجنة الآن"، كذلك قامت بنتو دور الأميرة ليلى فى فيلم "الذهب الأسود" وهو من إنتاج فرنسى إيطالى قطرى لعام 2011. وفى نفس العام ارتدت مرة ثانية الأزياء العربية فى غير محلها وهى تقوم بدور عرافة إغريقية فى فيلم "الخالدون"، وكانت قد حققت شهرة من خلال دور لاتيكا فى فيلم "المليونير المتشرد". وانتهت حفصية حرزى، وهى الفرنسية التى تنحدر من أصل تونسى جزائرى من تصوير أحدث أفلامها "كيس الطحين" من إنتاج بلجيكى مغربى.
وربما تسعى المخرجة والممثلة اللبنانية نادين لبكى لعمل توازن ولتحول لأيقونة عربية وسط هذا الزخم العالمى، ببساطتها الرائعة، مستغلة التفاصيل التى تثير خيال الغربيين، فنجحت فى تحقيق شهرة فى أوروبا، وحصدت الجوائز وأصبح لها معجبون خاصة من المراهقات اللائى يتهافتن عليها لإمضاء الأوتوجرافات والتقاط الصور معها، مثلما حدث فى فيلم "هلأ لوين" الذى حصل على جائزة بايار الذهبية فى مهرجان نامور البلجيكى الدولى للأفلام الفرانكفونية فى دورته الأخيرة.