Share |
مارس 2012
20
أول علاج بيولوجى لمرض الذئبة الحمراء
المصدر: الأهرام اليومى
بقلم:   عمرو يحيى

قضايا متجددة مازالت مثار نقاش فى تخصص الأمراض الروماتيزمية والتأهيل، حظيت بالاهتمام خلال جلسات المؤتمر الدولى السابع عشر للجمعية المصرية للروماتيزم والتأهيل، ومنها مشكلات الإجهاض المتكرر والحالات النفسية والعصبية فى مرضى الذئبة الحمراء، والتشخيص المبكر للروماتيزم الصدفى، الذى قد يتأخر اكتشافه لعدم ظهور أعراضه، وكذلك التطورات السريعة والمتلاحقة فى استخدام العلاجات البيولوجية الحديثة، وحديثا ظهور أول علاج بيولوجى للأطفال، لم يكن متاحا من قبل، كبديل للعلاجات التقليدية.
وناقش المؤتمر بحضور 250 طبيبا فى تخصص الروماتيزم والتأهيل من مختلف الجامعات المصرية ووزارة الصحة الأساليب الحديثة فى تشخيص روماتيزم الأطفال، بتقنيات الرنين المغناطيسى والـBET Scan، والتوصيات الحديثة لمنظمة الدواء الأمريكية حول علاجات مضادات الالتهاب بعد سن الـ70 وخطورتها على القلب.
وحول عوامل الخطورة الحديثة فى مرضى الروماتيزم، وحدوث هشاشة العظام فى كبار السن، نتيجة الاستخدام المفرط لأدوية الحموضة، أوضح الدكتور حسن الشهالى أستاذ الروماتيزم والتأهيل بطب قناة السويس ورئيس الجمعية والمؤتمر أن استخدامها بكثرة للحفاظ على جدار المعدة من الآثار الجانبية للأدوية المضادة للروماتيزم، والتى تسبب قرح والتهابات المعدة، يؤدى إلى عدم امتصاص الكالسيوم ونشاط الخلايا المدمرة للعظم وحدوث الهشاشة وكسور العظام، وأوصت الدراسة بوجوب استخدام عقاقير الحموضة بجرعات صغيرة ووقفها عند اللزوم وعدم الاستمرار فى تناولها لفترات تؤدى إلى مضاعفات، مع إعطاء جرعات من الكالسيوم للمرضى أثناء استخدام أدوية الحموضة، كما تناول الخشونة العظمية فى مفاصل الركبة، والعلاج بعقاقير مضادات "الإنترلوكين 1" التى توقف عملية هدم الخلايا المسببة لتأكل الغضروف، وأدت النتائج إلى انخفاض الألم فى نسبة 63% من المرضى واستمرار التحسن لمدة 3 أشهر بعد وقف العلاج.
وتناول الدكتور محمد عبدالحفيظ أستاذ الروماتيزم والتأهيل بالأكاديمية الطبية ظهور أول علاج بيولوجى معتمد من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية لمرض الذئبة الحمراء، موضحا أنه طوال السنوات الماضية اعتمد علاج المرض على 3 بدائل محدودة، وكشف عن الأبحاث الإكلينيكية التى تجرى فى بلجيكا لإنتاج أول تطعيم لمرض الذئبة الحمراء قادر على إيقاف مادة "الإنترفيرون ألفا"، وهى البصمة لمرض الذئبة الحمراء، وبالتالى السيطرة على المرض، وأكد أن الأبحاث الجينية للمرض أثبتت وجود الأجسام المضادة للحمض النووى لفترات تقارب 9 سنوات قبل ظهور الأعراض الإكلينيكية، بصورة تجعل المسح الدورى للأقارب وسيلة لاكتشاف المرض وعلاجه بعقاقير بسيطة قبل تلف الأعضاء، وأضاف أن الدراسات الحديثة تشير للعلاقة بين تلف الأعضاء بمرض الذئبة الحمراء وزيادة معدلات استخدام الكورتيزون غير المدروسة، وتأتى الحكمة فى السيطرة على المرض بالأدوية غير الكورتيزونية، وتقليل نسبة الكورتيزون لأقل النسب. واستعرض الدكتور حسن بسيونى أستاذ ورئيس أقسام الروماتيزم بطب الأزهر التوصيات الحديثة لهيئة الغذاء والدواء الأمريكية FDA، والتى تشير إلى خطورة تناول مضادات الالتهاب بمرضى الروماتيزم فوق 70 عاما وتأثيرها على القلب وإحداث جلطات، وأهمية اللجوء للبدائل بالحقن الموضعى للمفاصل بمادة "اللوبرسين" والتى تُسهل بداية حركة المفصل والتخلص من الألم، مشيرا إلى ظهور أول علاج بيولوجى لمرض خشونة الركبة فوق 70 سنة، والذين لا يتحملون التدخل الجراحى أو الأدوية مضادة للالتهابات.
أما مرض "متلازمة النفق الرسغي" والذى يظهر بكثرة بالسيدات عند سن 40 عاما، ويكون نتيجة ضغط الأعصاب عند رسغ اليد، نتيجة ضيق النفق الرسغى الذى يمر به العصب الأوسط، ويتسبب فى تنميل، وضعف عضلات اليد وآلام شديدة، وقد يظهر المرض بصورة مؤقتة أثناء الحمل أو الرضاعة، فقد ناقشت الدكتورة نجلاء جاد الله أستاذ ورئيس قسم الروماتيزم والتأهيل بطب عين شمس، الأساليب الحديثة للتشخيص الكهربى للمرض فى مراحله الأولية لإتاحة العلاج بطرق تحفظية دون اللجوء للجراحة، كما تتيح الطريقة الحديثة التمييز بين أسباب التنميل سواء الناتجة عن اختناق عصب اليد أو من الرقبة، كما تناولت طرق استخدام التشخيص الكهربى ورسم العضلات الحديثة فى التأهيل والعلاج التحفظى لأمراض الشرج والمسالك، وتشخيص أمراض سلس البول والبراز بالكبار والأطفال، ومنها رسم العضلات لأعصاب الشرج والحوض.