Share |
نوفمبر 2008
1
رئيس مصلحة الضرائب الجديد: دراسة المشاكل أولا حتي نصل للحلول
المصدر: الأهرام الإقتصادى

قبل الطبع

أكد أحمد رفعت رئيس مصلحة الضرائب الجديد الذي تولي منصبه رسميا أمس الأحد أن منحه هذه الثقة يحمله مسئولية كبيرة أمام وزير المالية وزملائه موظفي المصلحة وكافة قطاعات الممولين موضحا أنه سوف يدرس كل الملفات المفتوحة مع المصلحة ويبدأ بوضع حلول جذرية لها قدر المستطاع مع ترتيب الأولويات.
ورفض رفعت التعليق علي المشاكل الموجودة حاليا بالمصلحة مؤكدا أنه سوف يبدأ بدراستها جيدا ثم يستعين بالزملاء لوضع لحلول.
الجدير بالذكر أن مصلحة الضرائب المصرية شهدت في نهاية الأسبوع الماضي وبالتحديد يوم الخميس حالة من الارتباك والتباين بين القلق والفرح من قبل موظفي المصلحة الذين تبادلوا رسائل الـSMS عبر الهواتف المحمولة بخبر إقالة أشرف العربي من منصبه وتولي أحمد رفعت رئيس مكافحة التهرب الضريبي منصب رئيس المصلحة والقلق كان الشعور الطبيعي مع أي تغيير يطرأ علي أي مكان أما الفرح فكان لتعسف العربي مع الموظفين وتقليص اختصاصتهم والاستغناء عنهم بشبكة الحاسب الآلي التي كان دوما يعلن عنها وخوف الموظفين من الاستغناء عنهم وبين الحالتين توجد حقيقة مؤكدة أن أحمد رفعت الرئيس الجديد للمصلحة ورث تركة ثقيلة داخل وخارج مصلحة الضرائب المصرية بالنسبة للداخل فقد فكك العربي الهيكل الوظيفي الذي كان مقسما الي 27 قطاعا وألغي هذا التقسيم وأطلق يد المديرين علي الموظفين ومنع نقل الموظفين بين الإدارات المختلفة كما قام بنقل 1500 موظف الي ضرائب الدخل وهم موظفون في ضرائب المبيعات وقاموا بعمل اعتصام ووقفة ولم ينفذ لهم طلباتهم وكان رده انذاك أن الاقسام التي نقل اليها الموظفين بحاجة اليهم أكثر من الاماكن المتواجدين بها حاليا.
ايضا قضية برمجه الملفات التي تلغي دور مأمور الضرائب وتجعله عمالة زائدة في المصلحة من المشاكل التي يمكن أن تواجه أحمد رفعت الرئيس الجديد للمصلحة خاصة وأنه نابع من داخلها بصفته رئيسا لمكافحة التهرب الضريبي.
هناك ملف آخر خاص بالدمج بين مصلحة الضرائب علي المبيعات ومصلحة الضرائب المصرية هذا الملف الذي لم يغلق حتي الآن بالكامل ولازال له بقايا خاصة باتمام الشكل الكامل للدمج بين المصلحتين سواء فيما يخص الموظفين أو الهياكل الادارية المفروض أن تكون عليها المصلحة بعد الدمج.
اما بالنسبة للمشاكل الخارجية التي تنتظر أحمد رفعت منها كثيرة وأولها موسم الاقرارات الضريبية الذي ينتهي في 31 مارس المقبل بالنسبة للافراد في 30 ابريل بالنسبة للشركات هذا الموسم الذي يحتاج الي متابعة يوميه من رئيس المصلحة بالاضافة الي أن هذا الموسم له طبيعة خاصة لأنه يسير مع الفحص الضريبي للملفات القديمة وللاقرارات الخاصة بالممولين عن السنوات السابقة بالتوازي وتظهر في قائمة الموضوعات التي لم تغلق وتحتاج لحسم مشاكل الاتفاقيات مع المهن المختلفة وخاصة الصيادلة الذين لم توضع آليه لحسابهم حتي الآن بعد الخلافات التي واجهتهم العام الماضي ولم تحل الا بتدخل وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالي بعد أن رفض اشرف العربي التعامل معهم وأدي هذا الموقف الي الغضب الشديد من جانب الصيادلة بالاضافة الي قرار محاسبة المنشآت الصغيرة الذي تشوبه عيوب كثيرة وعدم فهم من قبل الممولين أو حتي موظفي الضرائب لتعدد فئات المحاسبة ونماذج الاقرارات وهي المشكلة التي تحتاج الي الاولوية في الحل والرعاية من قبل رئيس المصلحة الجديد يوجد ايضا ملف خارجي خاص بتعديلات قانون الضرائب علي المبيعات الذي من المنتظر أن يناقش خلال مجلس الشعب في دورته الحالية وهو القانون الذي يخضع كافة الخدمات للضريبة وتم تأجيله أكثر من مرة مراعاة لظروف الازمة العالمية وارتفاع الاسعار بالاضافة الي اولوية تمديد قانون الضرائب العقارية الذي يعتبر من الملفات التي تنتظر الرئيس الجديد ايضا لأن هذا القانون يحتاج الي مساندة كافة قطاعات وزارة المالية حتي يتم الانتهاء منه بشكل كامل.
الجدير بالذكر أن مصلحة الضرائب من الجهات التي تحتاج الي معاملة خاصة نظرا لكونها متعددة الاطراف ولها مصالح ومشاكل مع قطاعات كثيرة لذلك من الافضل أن يكون رئيسها من قلب المصلحة ومن موظفيها ويمكن ارجاع رفض الموظفين للعربي وتطور المشاكل من كونه ليس من موظفي المصلحة ولايشعر باعبائهم ومشاكلهم لذلك فإن أحمد رفعت الذي قوبل بتفاؤل شديد من قبل القطاعات المختلفة في المصلحة من الامور التي يمكن ان تهديء من لهيب الملفات الداخلية بالاضافة الي قدرته علي التعامل مع القطاعات الاخري. وهذا ما سوف تظهره الايام القادمة.