Share |
ابريل 2012
8
مشروع قانون الجمعيات الأهلية الجديد أمام البرلمان
المصدر: الأهرام اليومى

أخيرا وبعد جدل استمر عدة أشهر بين ممثلى الجمعيات الأهلية والحقوقية ووزارة التأمينات والشئون الاجتماعية تقرر طرح مسودة القانون الجديد للجمعيات الأهلية أمام البرلمان بفرقتيه الشعب والشورى خلال عشرة أيام.
وأعلن المستشار محمد الدمرداش المستشار القانونى لوزارة التأمينات فى الشئون الاجتماعية ورئيس لجنة صياغة مشروع الجمعيات الجديد فى تصريحات خاصة لـ"الأهرام" أن مسودة المشروع أصبحت جاهزة وتم الانتهاء من اعداد المشروع بعد عدد كبير من الجولات واللقاءات المستمرة مع أكثر من 6 آلاف جمعية أهلية وعروض الاتحادات الاقليمية والمنظمات الحقوقية حيث تم التوصل لصياغة مشتركة وتم عرضها فى نهاية الأمر على عدد من لجان مجلسى الشعب والشورى بالاضافة إلى جميع الكتل السياسية والبرلمانية فى مختلف التيارات السياسية والحزبية للوصول إلى أفضل الحلول لتقريب وجهات النظر بشأن القضايا الخلافية التى فجرتها الجمعيات الحقوقية وشهدت انفصالا حادا فى الآراء.
وكشف أن جوهر الخلافات بين تيارين متعارضين، حيث كان يتمسك التيار الأول باستمرار اشراف وزارة الشئون الاجتماعية كجهة مختصة على عمل هذه الجمعيات، بينما رأى التيار الآخر ضرورة المطالبة بأن تكون وزارة العدل هى الجهة المختصة بالاشراف والاشهار وهو الأمر الذى جعل مسودة القانون تنص على قرار جديد كحل توافقى لجميع الآراء المتصارعة وأهمها بأن يكون نظام ترخيص الجمعيات بنظام الاخطار فقط ودون الرجوع للجهات الأمنية كما كان فى العهد السابق مما يسهم فى تيسير اجراءات اشهار الجمعيات الأهلية ويخفف من قبضة الجهة الادارية عليها.
وأضاف المستشار الدمرداش أن فلسفة القانون الجديد اعتمدت أيضا على فتح مجالات جديدة لعمل الجمعيات الأهلية مثل تسجيل انشطة حقوق الانسان بشكل رسمى والعمل على التعريف بالحقوق السياسية بالاضافة لعملها فى الحفاظ على حقوق المهمشين والمظلومين بالمجتمع المصرى وفى الوقت نفسه تشدد مسودة القانون الجديد بوضع خط أحمر فى عدم الدخول تلك الجمعيات أو المنظمات فى مجالات والانشطة الحزبية
وا لسياسية.
كما أخذ موضوع التمويل الأجنبى حيزا كبيرا من أعمال المشروع الجديد حيث تقوم فلسفته على عدم العداء المطلق للتمويل الاجنبى على اطلاقه ولكن مع التشديد على ضبط مصادره ومصارفه بشكل مرن ولايخل بسيادة وأمن البلاد والغاء الشكل المشوه والذى كان قائما من قبل وهو السماح بطرق غض البصر لعمل المراكز الأجنبية بمصروالتى كانت تستغل ثغرات القانون السابق والذى كان يطالب المراكز بضرورة ايجاد مقر وتعيين موظفين فيه أولا على الأراضى المصرية ثم يأتى ويتقدم للجهة الادارية وممثلة فى وزارة التأمينات والشئون الاجتماعية لطلب الموافقة على الترخيص مما يوقع البعض فى وهم اكتساب المركز للوضع القانونى وعليه فان مسودة المشروع الجديد أكدت أهميةالتقدم بطلب إلى اللجنة تمثل جميع الجهات المنوطة بالترخيص لبحث الموافقة على الترخيص قبل ما يتخذ مقرا له بمصر وسيكون الرد سريعا فى فترة زمنية محددة للرد سواء بالإيجاب أو الرفض الصريح لغلق باب التحايل الذى كانت تلجأ إليه بعض هذه الجهات.
وأضاف الدمرداش ان مسودة مشروع القانون ستقدم طرحا جديدا فيما يتعلق بحل وعزل الجمعيات الأهلية فلم تعد فى يد السلطة الادارية ممثلة فى وزارة التأمينات والشئون الاجتماعية بل سيتم تشكيل لجنة ذات تشكيل قضائى من ممثلى قضاة مجلس الدولة ستكون بمثابة محكمة للعمل الأهلى تعقد للفصل فى أمر الجمعيات الأهلية فى أوقات ستحدد حسب الحاجة والأهم عدم وجود ممثلين فى عضوية اللجنة مطلقا من الجهات الادارية والمتمثلة فى وزارة التأمينات والشئون الاجتماعية وذلك لترسيخ معنى المحايدة والشفافية فى الحكم على عمل الجمعيات الأهلية سواء لاستمرار عملها أو عزلها.