Share |
ابريل 2012
6
6 طرق جديدة فى جراحات قسطرة القلب
المصدر: مجلة نصف الدنيا
بقلم:   امل الشريف

جراحات القسطرة ضمن فريق عمل متكامل في ألمانيا

لم تعد أمراض القلب مأساة تهدد حياة الإنسان بل صارت مثل أي مرض يمكن التعايش معه وذلك بفضل تقدم عمليات القسطرة والدعامات لتحسين أداء شرايين القلب في العالم، وفي الآونة الأخيرة ظهرت أحدث جراحات القسطرة التشخيصية والعلاجية والدعامات لتمنح فرصة جديدة لمرضي القلب لعل من أهمها القسطرة عن طريق اليد والقسطرة بدون مضخة واستخدام الإنسان الآلي في جراحات القلب، وذلك كما نشرته صحيفة "دير شبيجل" الألمانية. ويري الأطباء أن أخطر مايواجهه المرضي بعد القسطرة والدعامة هو إصرارهم علي نمط حياتهم القديم الذي دمر وظائف القلب بدءا من التدخين والسمنة وعدم ممارسة الرياضة وعدم اتباع نظام غذائي صحي.
ويذكر إخصائيو أمراض القلب أن عملية القسطرة تنقسم الي قسمين الأول تشخيصي، والثاني علاجي، وتستخدم للمرضي الذين يحتاجون الي زراعة أعضاء أو عملية صمام القلب والمرضي الذين لديهم أعراض الذبحة الصدرية، وهي عبارة عن قسطرة ضعيفة جدا تدخل من الشريان الفخذي مع تخدير موضعي لحقن صبغة عن طريق القسطرة يوضح من خلال الأشعة التلفزيونية لتضييق الشرايين وفي هذا النوع من القسطرة يكون المريض واعيا ومدركا للعملية، وإذا كانت النتيجة (+) إيجابية فالمريض هنا يحتاج إلي تدخل علاجي وهو النوع الثاني من القسطرة القلبية والذي يتم فيه وضع دعامات أو نفخ بالون لتوسيع الشرايين الضيقة، وفي هذه الحالة فقط يعطي للمريض مهدئ ويستطيع الطبيب خلال العملية شرح النتائج للمريض، والفترة التي تحتاجها العملية إذا كانت تشخيصية من ربع إلي نصف ساعة والعلاجية من ساعة إلي ساعتين فقط وبعدها يتم نقل المريض إلي غرفة الافاقة لمدة تتراوح من 3 إلي 6 ساعات يمنع خلالها من تحريك رجله التي تم استخدامها خلال العملية لمنع النزيف الداخلي.
القسطرة عن طريق اليد
واستدعي المؤتمر الدولي السابع لطب وجراحة القلب واحدا من أهم أطباء القلب المتخصصين في عمليات القسطرة وهو رئيس وحدة القسطرة القلبية في مستشفي (شانغ جونغ) في تايوان الدكتور (هو تشيونج جن)، الذي عرض تجربة مستشفاه في عمليات القسطرة القلبية التي تعد الأحدث علي مستوي العالم وسجل من خلالها تفوقا نوعيا في عمليات القسطرة وأحدث بسببها تغييرات جذرية في علاج أمراض القلب، وهي تقنية تجعل القسطرة تتم عن طريق (اليد) بدلا من الطريقة العادية التي لا يزال العالم يستخدمها حاليا وهي القسطرة عن (الفخذ) ممايعني استغناء بعض المرضي من ذوي الحالة الصحية "الخطرة" عن إجراء عمليات جراحية في القلب بهدف تصليح بعض الصمامات.
ويعتبر جراحو الصين وتايلاند من أنجح الأطباء في عمليات القسطرة عن طريق اليد بسبب تحريم ديانة الغالبية منهم لإجراء عمليات جراحية في القلب حيث يعتبر "شق الصدر" من المحرمات الكبري مهما تكن الدواعي .
ان عملية التجاوز الجانبي للانسداد في الشريان التاجي (سي أي بي جي) ينصح بها المرضي الذين يعانون من ضيق في شرايين القلب أو وجود عوائق في شرايينِ القلبَ (مرض الشريانِ التاجيِ). حيث إن جراحةُ التجاوز الجانبي للانسداد في الشريانِ التاجي تخلق مجري جديدا حول الشرايين الضيقة أو المسدودةِ، ويسمح هذا المجري الجديد بتدفق الدمّ الكافيِ لتَسليم الأوكسجينِ والمواد المغذّيةِ إلي عضلاتِ القلبَ. القسطرة بدون مضخة
ان التجاوز الجانبي للانسداد في الشريان التاجي بدون مضخّةَ (أو بي سي أي بي)، هي تقنية أَو جراحة تجاوز الانسداد بدون استعمالِ ماكنةِ رئةِ القلبِ لكن باستعمال المثبّتِ القلبيِ الموضعي. أعيد العمل بها في السَنَوات الستّ الأخيرة، وهي تشكل الآن تقريباً 24 % من جراحات التجاوز الجانبي للانسداد في الشريانِ التاجي حول العالم. إن أحد أهدافِ جراحةِ القلبِ النابض هي أَنْ يتم ازالة التعقيداتَ الموجودة عند استعمالِ التجاوز الجانبي القلبي الرئويِ (ماكنة رئةِ قلبِ). حيث ان هذه التعقيداتِ حتي وان كانت صغيرة فقط حوالي 2-3 % فإنها يُمكنُ إنْ تؤدي الي مشكلة خطيرةَ، مثل قصور الرئة، فشل كلوي عابر، وعدم تَخَثُّر الدمِّ بصورة ملائمِة.
إن الجراحة بدون المضخّة تمتاز بقلة نقل الدم، ووقت إجراء العملية يكون أقل، ووقت أقل علي ماكنةِ التنفّس، ووقت الإقامة في المستشفي قصير. ان التجاوز الجانبي للانسداد في الشريان التاجي بدون مضخة يكون هو الحل الامثل للمرضي المسنين أو مرضي حالات الخطر القصوي أو المرضي الذين يعانون من امراض مشتركة.
الإنسان الآلي (نظام دافنشي)
برز عصر جديد في التقنيةِ الجراحيةِ والتي تُمكّنُ الجرّاحين من أداء الجراحةِ بأسلوب لم يعرف بالاعتماد علي الجراحة الآلية ويعتمد علي اساس وضع تقنيةِ آليةِ بين الجرّاحِ والمريضِ، يطلق عليه نظام دافنشي الجراحي.
يمكن أن يُستَعملَ لإجراءِ الجراحات القلبية قليل التّداخُل. حيث يقوم هذا النظامُ بواسطة تقنية خاصة بنقل حركاتِ الجرّاحَ الطبيعيةَ اليدويةَ وبشكل مستمّر إلي الآلاتِ الدقيقةِ التي وَضعتْ داخل المريضِ.
وتعتبر تايلاند من أكثر البلاد استخدام لجراحة القلبِ الآليةِ حيث إن أول جراحة الية كَانتْ قَدْ أدّيتْ بنجاح عام 2004. ان برنامج عِلْم جراحةِ دافنشي بمساعدة الإنسان آلي يُمكّنُ الجرّاحين من أداء الجراحةِ بصورة أفضلِ كما أنه يُزوّدُ المرضي بمنافعِ نظرية قلة التّداخُل. بترخيصِ إف دي أي من الولايات المتحدة في جراحةِ القلب، فان نظام دافنشي سيعطي نطاقا أوسع لعلاج مرضي القلب. إن جراحةُ دافنشي القلبية لها منافع عظيمة في تصليحِ الصمامِ التاجيِ، وتصليح عيوب الحاجز الأذيني.
شرايين الثدي والمعدة للقسطرة
إن استعمال كُلّ القنوات الشريانية للشريانِ التاجيِ بعد التجاوز الجانبي للانسداد أَصْبَحَ أكثرَ قبولاً بعد اكتساب التجاربِ والتقاريرِ الجيدة للنَتائِجَ طويلة المدي. إنّ القنواتَ المُسْتَعْملةَ الأكثر شيوعاً هي الشريانَ الثدي الأيسر الداخليَ (ال آي ام أي) مِنْ جدار الصدرِ، الشريان الثدي الداخلي الصحيح (آر آي إم أي)، شريان شعاعي اليسار أو اليمين (آر أي) مِنْ الساعدِ وشريانِ (جي إي أي) مِنْ المعدةِ. ان استعمال (ال آي ام أي) أثبت
وشكل ملحوظ نَتائِجِ البقاءِ طويلة المدي. كما أنّ الشرايين الثديية أثبتت بالدليل إمكانية إعطائها نتائجَ جيدة أفضل علي المدي البعيد.
لقد أظهرت النَتائِجَ الطويلة المدي أنّ نِسَبَة انفتاحِ شريانِ الثدي الداخليِ علي مدي 10 سنوات هي 90-95 % مقارنة بنسبةِ انفتاحِ العرق الفاسد والتي هي 60-65 %. الـ01، ونسبة انفتاحِ الشريانِ الشعاعيِ وشرايينِ جاسترو والتي هي 58 % و80 % علي التوالي. إن استعمال عروق مِنْ الساقِ نادر جدا في عملياتنا الجراحية حيث يتم استعمالها في حالة عدم توافر القنوات الشريانية بسهوله.
الشقوق الصغيرة
في معهدِ بانكوك لامراض القلب، فإن الجرّاحين في يومنا هذا لا يَجْعلونَ شقَّا بطول قَدَم واحدَ وبعرض عشْر بوصاتِ، مثل الجراحةِ في الأيام القديمةِ. إن الجرّاحين لَيسوا بِحاجةٍ إلي فتح شق كبير. حيث ان فتحة صغيرة تمكنهم من إجراء الجراحة، وهذا يساعد في تقليل الألم بعد الجراحةِ. إن المضايقات علي المدي البعيد الناتجة من امتداداتِ جدار الصدرِ؛ وأضرار العصب والنسيجِ الناعم يمكن تقليلها تقريباً بالشقِّ الصغيرِ. إن تَفادي استعمالِ شقِّ الساقَ يَسْمحُ للمرضي بالنُهُوض بسرعة بعد الجراحة. وكذلك فإن استعمال 3 شقوق صغيرة ( طول كل منها 2 سنتيمتر) في الساعدِ لاستخراج الشريانِ الشعاعيِ أحسن من شقّ الساعدِ بأكمله، وهذا يُساعدُ في تقليل ألمِ الذراعَ.
الخلايا السلالية (الجذعية)
الخلايا السلالية (الجذعية) "خلايا رئيسية" توَجد في كُلّ الحيواناتِ الفقريةِ بضمن ذلك البشرِ. هذه الخلايا يُمْكِنُ تقسيمها إلي خلايا مماثلةِ لنفسها أَو تمييز إلي نوع معين من الخلايا. وهذه الخلايا تلعبَ دورا مهمَا في عملياتِ التطويرِ الطبيعيِ وتجديدِ وتصليحِ الأنسجةِ المتضرّرةِ. إن الأوعية تحتوي علي نوع محدد مِنْ الخلايا السَلفيةِ تدَعي "بوادر الخليةِ الوعائية (أي سي بي إس). أي سي بي إس يمتلك القدرةعلي تمييز الخلايا المختلفة التي تشترك في تشكيلِ الأوعية الدموية.
تَنْشأُ الأوعية الدموية الجديدةُ مِنْ بوادرِ الخليةِ الوعائية مِن قِبل معالجة تسمي فاسكولوجينسيز (تشكيل الأوعية الدموية الجديدةِ دون وجود أوعية سابقة)، أَو بتكوين أوعية جديدة من الأوعية الدموية الموجودة أصلا.
ان (أي سي بي إس) يُمْكِنُ أَنْ يُستَعملَ مشتركا مع تقنياتَ فاسكولاريزيشن الجراحية مثل التجاوز الجانبي للانسداد في الشريانِ التاجيِ ( باي باس) والتقويم الوعائي.
الدعامة المغلفة بالدواء
التوسيع بالبالون Angioplasty وتثبيت الدعامة المعدنية Stent أثناء قسطرة شرايين القلب، هو مما يتوافر كوسيلة لمعالجة الانسداد الذي ينشأ في شرايين القلب، والمُعيقة لجريان الدم من خلالها، لتغذية عضلة القلب نفسه.
وأحد أهم التطورات في إنتاج الدعامات المعدنية تلك، هو تغليفها بمادة دوائية تمنع حصول تضيقات في مكان تثبيت تلك الدعامات داخل الشريان.