Share |
مايو 2012
22
متحف اخناتون بالمنيا. متى يرى النور؟
المصدر: الأهرام اليومى

بعد انفاق 70 مليون جنيه مازال متحف اخناتون خارج الخريطة السياحية

المنيا:
لعنة الفراعنة تطارد متحف إخناتون المعروف باسم المتحف «الأتوني» بالمنيا بعد أن تأخر افتتاح المتحف لنحو أكثر من 15 عاما وهو التأخير الذى يحول دون وضع المنيا على خريطة مدن السياحة العريقة فى العالم!؟
ورغم مرور الخمسة عشر عاما على بدء العمل فى المشروع شرق النيل بمدينة المنيا والانتهاء من إنشاءات المتحف بعد إنفاق 70 مليون جنيه إلا أن هذا المشروع متعثر ويحتاج إلى 50 مليون جنيه أخرى حتى يمكن افتتاح المتحف ووضعه على خريطة المتاحف العالمية وقد طرحنا السؤال واضحا وصريحا أمام المسئولين حتى يرى المتحف الآتونى النور ويفتح أبوابه أمام السائحين؟ فكانت الإجابة غير واضحة وغير محددة أى أن المشروع سوف يظل متوقفا حتى إشعار آخر! ولا تكفى النيات الطيبة فقط لإتمام المتحف ولا يكفى حماس الجانب الألمانى الذى كان وراء فكرة المتحف منذ أكثر من 30 عاما عندما تم توقيع اتفاقية تآخ بين مدينة هيلدز هايم ومدينة المنيا وكان آخر الزيارات لمسئولين ألمان الايام القليلة الماضية زيارة مديرة متحف برلين إلى متحف اخناتون (الآتوني) للوقوف على مستجدات المشروع ودفع عجلة العمل فيه.
الاثرى عادل عبد الستار رئيس قطاع المتاحف بوزارة الآثار يقول ان فكرة إنشاء المتحف الآتونى تهدف لإظهار عظمة الحقبة التاريخية للملك اخناتون «امنحتب الرابع» والتى تكشف عن فلسفة التوحيد فى مصر القديمة وتم تصميم المتحف على شكل هرم يتكون من خمسة طوابق تشمل 14 قاعة عرض متحفية وقاعة مؤتمرات تتسع لنحو 800 شخص ومدرسة لتدريس أعمال الترميم ومنطقة للبازارات ومسرحا مفتوحا ومرسى نهريا للبواخر السياحية حيث يقع مشروع المتحف على مساحة 25 فدان على النيل مباشرة بالضفة الشرقية بمدينة المنيا وحديقة متحفية مزودة بنماذج أثريه.
ويضيف رئيس قطاع المتاحف: أنه من المقرر أن يضم متحف اخناتون تماثيل الملك اخناتون وزوجته نفرتيتى والأرشيف الدبلوماسى للدولة فى ذلك الوقت وهو عبارة عن المكاتبات أو الرسائل الواردة إلى الديوان الملكى من حكام الامارات والبلدان الواقعة تحت السيطرة المصرية فى بلاد الشام أو الدول التى ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع مصر وسوف يتم نقل جميع القطع الأثرية من الأقصر وهى القطع الخاصة بالحقبة التاريخية للملك اخناتون
اللواء سراج الدين الروبى محافظ المنيا قال: المتحف الآتونى يمثل نقلة حضارية كبيرة حيث يضع المنيا على خريطة المتاحف العالمية وأنه انتهز فرصة زيارة الدكتور محمد ابراهيم وزير الآثار للمنيا الأسابيع الماضية لمتابعة اجراءات واستعدادات المحافظة لعودة السياحة النهرية منتصف الشهر المقبل حيث عرضت على الوزير عدد من المشاكل المتعلقة بالمحافظة ومن بينها المتحف الآتونى ورصف الطرق المؤدية إلى المراسى والمناطق الاثرية بنى حسن والأشمونيين وتل العمارنة وإنشاء دورات مياه لائقة فى المناطق الاثرية حيث تمت الاستجابة لحل مشاكل الصرف الصحى بالمراسى النيلية. ويضيف أننى قد وجهت الدعوة إلى رجال الاعمال والمستثمرين بالمنيا للتبرع لإتمام مشروع المتحف وأن تكون عملية التبرع بعيدة عن سلطة المحافظ لأننى والكلام على لسان المحافظ ـ شديد الحساسية فى موضوع التبرعات وأن دورى كمحافظ أن أكون مشاركا فى دفع عجلة العمل بالمشروع من خلال التنسيق مع أجهزة المحافظة وتذليل المشاكل الإدارية وفى رده على سؤال. متى يتم الانتهاء من المتحف الاتونى أجاب محافظ المنيا قائلا: لا أستطيع أن أحدد موعدا ولكن منذ أيام كنت فى استقبال مديرة متحف برلين ونائبها واستشارى مشروع المتحف الآتونى حيث وعدت مديرة متحف برلين بطرح بروتوكول تعاون بين الجانبين الالمانى والمصرى لتحديد الفترة الزمنية وحجم التمويل اللازم لاستكمال الانشاء وتجهيز قاعات العرض المتحفية.