Share |
سبتمر 2009
15
آخر تطورات القضية الفلسطينية السلطة الفلسطينية تبحث إعلان دولة أمر واقع خلال عامين
المصدر: جريدة التعاون

عباس

رهن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن انطلاق العملية السياسية بتنفيذ إسرائيل التزاماتها بموجب المرحلة الأولي من خطة خريطة الطريق التي تشمل وقف الاستيطان بجميع اشكاله والالتزام بحل قضايا الوضع النهائي خاصة القدس واللاجئين والحدود والمياه والأمن وسواها.
وقال عباس في خطاب أمام المجلس الوطني بمقر الرئاسة برام الله : أن أعمال التوسع الاستيطاني تستهدف اساسا تمزيق الوحدة الجغرافية للضفة الغربية ومنع قيام دولة فلسطينة متصلة وفق حدود عام1967.
وأضاف اننا في كل تحرك سياسي مقبل سوف ننطلق من التزامنا الراسخ بالبرنامج الوطني ومبادرة السلام الفلسطينية التي افرها المجلس الوطني عام 1988 اعلان الاستقلال الفلسطيني الذي أكد علي حل الدولتين.
وجدد رفضه القاطع لاية افكار أو مشروعات من نوع التوطين أو الوطن البديل أو الدولة ذات الحدود المؤقتة, مؤكدا او هذه الامور لاتخضع للجدل أو المساومة وقال دولة الشعب الفلسطيني التي اقتضيناها رغم الاجحاف التاريخي الذي لحق بنا سوف تقوم علي أرض وطننا ولن نرضي عن ذلك بديلا مهما كلفنا الطريق من تضحيات وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس لن نكون طرفا في أي محور اذ تكتل بل تربطنا جميع الدول العربية الشقيقة علاقات اخوية وطيدة واننا مصممون علي أن الحل السياسي للصراع في منطقتنا لابد أن يشمل جميع الأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية حتي يتحقق السلام والامن لجميع الشعوب ولدول المنطقة جميعا.
إعلان الدولة
من ناحية أخري أعلن سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني أن السلطة الفلسطينية قد تختصر مفاوضات السلام وتعلن قيام دولة أمر واقع فلسطينية خلال عامين وتساءل فياض في مقابلة مع صحيفة التايمز البريطانية بعد 16 عاما من المفاوضات غير المثمرة مع إسرائيل لماذا لانغير خطابنا؟
وقال انه في حال ظهور دولة أمر واقع فإن ذلك سيجبر إسرائيل علي كشف اوراقها ونواياها بخصوص احتلال الضفة الغربية واوضح أن هدف الدولة قد يتم تحقيقه بحلول منتصف عام 2011.
كما كشف فياض في وقت لاحق عن خطته لبناء المؤسسات والبنية الاساسية لدولة فلسطين خلال العامين المقبلين.
وتتضمن الخطة الدعوة لإنشاء مطار دولي وخط جديد للسكك الحديدية يربط الأراضي الفلسطينية بالدول المجاورة, كما تقترح نظاما ضريبيا مغريا للمستثمرين الاجانب.
يأتي ذلك في الوقت الذي يقوم فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بجولة أوروبية حيث من المقرر ان يلتقي مع جورج ميتشيل المبعوث الأمريكي للسلام في لندن.
وأعلنت مصادر إ سرائيلية ان نتانياهو سيطلب من ميتشيل ممارسة ضغوط علي السعودية من أجل القيام ببوادر حسن نية تجاه إسرائيل قبل ان يوافق علي تجميد الاستيطان وتوقعت المصادر ان يكرر نتانياهو مطالب اسرائيل ان تقوم السعودية بفتح المجال الجوي للسعودية امام الرحلات الجوية الاسرائيلية.
عباس يجتمع مع نتانياهو
من ناحية أخري رحب رئيس الوزراء بينيامين نتانياهو باعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن استعداده للاجتماع معه علي هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في سبتمبر معتبرا ان هذا التطور يشكل خطوة ايجابية.
جاء ذلك في تصريحات لنتانياهو للصحفيين الذين يرافقونه خلال زيارته الحالية لبرلين عقب اجتماعه مع الرئيس الالماني هورست كو لر وقال ان إسرائيل ستعبر عن رأيها اذا اثار الفلسطينيون خلال الاجتماع قضية القدس وما يسمي بحق العودة علي حد تعبيره.
ونقل راديو إسرائيل عن نتانياهو قو له انه كان علي قناعة منذ مدة بان هناك مجلا لعقد قبل هذا اللقاء بدون شروط مسبقة وذ لك من أجل النهوض بالعملية السلمية.
وأشار الي أن احدي القضايا المحورية هي طلب اسرائيل بان يعترف الفلسطينيون بها بصفة دولة للشعب اليهودي وبان اتفاقا اسرائيليا فلسطينيا سيضع حدا للنزاع بين الجانبين.
ميركل وحل الدولتين
وجددت مستشارة المانيا انجيلا ميركل دعوتها لحل النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني علي اساس مبدأ الدولتين وقالت هذا هو الوقت المناسب تماما دعونا نفعل كل ما هو ممكن لاستغلاله.
ونقلت صحيفة جيوزاليم بوست في موقعها علي شبكة الانترنت عن ميركل قولها في سياق مقابلة تليفزيونية لايجب ان نغلق نافذة الفرص المفتوحة الآن.
وقد رد المتحدثان باسم الحكومة وو زارة الخارجية الالمانية كلاوسه قاتر واندرياس بيشكة علي اسئلة الصحفيين في مؤتمر صحفي حول الاجتماع بين بنيامين نتانياهو رئيس وزراء إسرائيل وميركل وهو الأول من نوعه فقال فاتر ان الحكومة الإسرائيلية في شهر فبراير الماضي, فقال فاتر ان الحكومة الالمانية تؤيد عدم بناء أية مستوطنات اضافية في الأراضي المحتلة وأكدت الحكومة الفيدرالية مرارا موقفها في هذا الصدد وهذا الموقف لم يتغبر.
الجولة الخامسة
من ناحية أخري سوف يجتمع في سبتمبر الحالي بالقاهرة وفدي فتح وحماس للاتفاق علي المصالحة ويبدو أن المناخ العام بينهما اصبح مواتيا لرأب الصدع وتجاوز الخلافات الفلسطينية وتقريب وجهات النظر في القضايا العالقة وابرزها مسألة المعتقلين السياسيين فقد هدد إسماعيل هنية رئيس حكومة حماس في غزة بمقاطة محتدثتن المصالحة ما لم ييم اطلاق سراح المعتقلين من حماس وان هناك شكا في امكان نجاح هذا الحوار وحضور حماس الجولة المقبلة ما لم يغلق ملف الاعتقالات السياسية وشدد علي ان حماس لن تقبل الحوار بينما تستمر الاعتقالات ومعني ذلك انها تمثل أهم القضايا العالقة.
وتبذل مصر بقيادة الوزير عمر سليمان والوفد الامني المصري جهودا دؤوبة ومتواصلة لتذليل العقبات وازالة الخلافات بين فتح وحماس حول تلك القضايا قبل جولة الحوار ويمكن القول انها تتركز في عدة قضايا قد ينتهي الخلاف حولها وقد لاينتهي وهي تشكيل حكومة توافق وطني أو تشكل لجنة تنسيق بين غزة والضفة واعادة تشكيل القوة الامنية في قطاع غزة واجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
وكما تشترط حماس انهاء ملف الاعتقال السياسي قبل الانتحابات ولذا قام الوفد المصري باجراء لقاءات مع قيادات حماس والفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق ولقاء اخري مع وفود من حماس وفتح وغالبية الفصائل الفلسطينية برام الله اذن فهناك أمل قد يبعث علي التفاؤل من وجود مصالحة بين الفصائل الفلسطينية فتح وحماس في الجولة الخامسة بالقاهرة بإذن الله.
صلاح عبدالحميد