Share |
نوفمبر 2009
1
النباتات الطبية والعطرية ... الواقع والمستقبل
المصدر: المجلة الزراعية
بقلم:   أحمد عادل


تتصدر النباتات الطبية والعطرية قائمة الصادرات الزراعية في العالم، وفي الوقت الذي يزداد فيه الطلب العالمي علي هذه المنتجات، تبقي لمصر وللمنطقة العربية خطوات متواضعة في زراعة وإنتاج وتسويق هذه النباتات علي الرغم من وجود الامكانيات وتوافر الفرص لتأسيس سوق مصرية وعربية رائجة، مما يفرض علينا وضع خطة استراتيجية تكتب لنا "اسما" علي خارطة الاقتصاد الدولي، ولهذا الغرض نظمت الجمعية المصرية لمنتجي ومصنعي ومصدري النباتات الطبية والعطرية (إسماب) مؤتمرها الدولي الثالث عشر تحت عنوان "النباتات الطبية والعطرية. مدخل إلي عالم الغد" بمشاركة بعض الوفود العربية والأجنبية وكانت لنا هذه المتابعة لفعاليات المؤتمر.
بداية أعرب الدكتور: سلامة عيد سالم ـ مدير معهد البساتين في كلمته التي ألقاها نيابة عن الأستاذ الدكتور: أيمن فريد أبوحديد ـ رئيس مركز البحوث الزراعية وراعي المؤتمر عن مدي اعتزازه لانعقاد ذلك المحفل الذي يضم العلماء والخبراء والمنتجين والمصدرين للنباتات الطبية والعطرية التي تعد واحدة من أهم المحاصيل التصديرية بالنسبة لمصر، فهي تحتل المرتبة الأولي من حيث نسبة التصدير إلي الانتاج حيث يتم تصدير مايقرب من 90% من الإنتاج والذي يتركز في محافظات المنيا والفيوم وبني سويف واسيوط حيث تنتج هذه المحافظات مايقرب من 80% من إجمالي الانتاج المصري، وقد بلغ حجمم الصادرات المصرية من النباتات الطبية والعطرية 50 ألف طن تجلب مكاسب اقتصادية تقدر بـ45 مليون دولار، وتعد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من أكبر المستوردين للنباتات الطبية والعطرية المصرية، وأكد أن هناك بعض المصاعب التي تعرض لزراعة وإنتاج هذه النباتات مما يضر بعملية التسويق الخارجي لهذه المنتجات،ولذا فإن معهد بحوث البساتين لديه خطة طموحة يسعي لتنفيذها من خلال تطبيق الممارسات الجيدة وذلك للحصول علي منتج جيد سواء للمستخدم المصري أو المستهلك الخارجي.
دور منشود
ـ ومن جانبه أكد الدكتور: فاروق الشوبكي ـ رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لمنتجي ومصنعي ومصدري النباتات الطبية والعطرية أن هناك جملة من التحديات تقف حائلا دون إنتاج وتسويق هذه النباتات تأتي علي رأسها الوفاء بتقديم منتج جيد مطابق للمواصفات القياسية التصديرية التي تطلبها البلدان المستوردة مع سعر مناسب يحقق المنافسة في الأسواق الخارجية، وطالب باستغلال الميزة النسبية لمنتجات النباتات الطبية والعطرية ذات الجودة العالية مع ضرورة تنمية وتعظيم حجم صادراتنا وذلك من خلال إتباع خطة مدروسة للأسواق العالمية وبالتالي للإنتاج القومي وتوفير كافة المعلومات التسويقية الخاصة باحتياجات الأسواق الدولية، وقد نادي د: الشوبكي بإنشاء وحدة لتعقيم النباتات المصدرة وذلك لخفض نسب الحمل الميكروبي المرتفع والتي لايرضي المستورد، وقد وجه الدعوة إلي العلماء والخبراء الزراعيين لكي يقوموا بدور أكثر فاعلية للمساهمة في حل مشاكل النباتات الطبية والعطرية من خلال تطبيق أحدث الأساليب الزراعية وذلك للوصول إلي منتج زراعي أوفر إنتاجا وأكثر جودة. وأوضح أن الجمعية المصرية لمنتجي ومصنعي ومصدري النباتات الطبية والعطرية تؤدي دورها المنشود في توثيق التعاون بين الجهات البحثية والإرشادية من جانب وبين الجهات الإنتاجية والتصديرية من جانب آخر بما يعمل علي زيادة الإنتاجية والمحافظة علي جودة المنتجات خلال مراحلها المختلفة بالاضافة إلي جمع وتبويب البيانات والتقارير التي تتناول زراعة وتصنيع وتداول النباتات الطبية والعطرية محلياوخارجيا، وتنهض بعملية الاتصال بالغرف التجارية المصرية والدولية هذا فضلا عن القيام بتنظيم المؤتمرات والندوات العلمية لدراسة استراتيجية النهوض بالنباتات الطبية ودراسة المشاكل التي تواجهها والعمل علي حلها بالاضافة إلي التعرف علي التكنولوجيا الجديدة في مجالات الزراعة والتصنيع والتعبئة والتغليف والعمل علي إدخال تلك التكنولوجيا بما يتناسب مع الظروف المصرية لتضاهي المعايير القياسية العالمية.
محاور المؤتمر
وعن أهم محاور المؤتمر فقد تحدث الدكتور محمد سعيد صفوت ـ مقرر المؤتمر واستاذ الميكروبيولوجي بزراعة المنيا قائلا لقد جاء المؤتمر ليفتح آفاقا أرحب لتنمية الأسواق الداخلية والخارجية للنباتات الطبية والعطرية في ظل عالم تتصارع فيه المصالح وتتشابك فيه الاتجاهات الاقتصادية مما يتوجب فيه علي منطقة الشرق الأدني وشمال إفريقيا بذل المزيد من الجهود والتعاون بين المنتجين والمصنعين والمصدرين وذلك لخلق مناخ قادر علي المنافسة في الأسواق الدولية ورصد لتجمعات النباتات الطبية والعطرية وتقييم الأثر البيئي للأنشطة البشرية داخل البيئات الطبيعية لهذه النباتات، ويعالج أهم معوقات الانتاج والتصنيع من خلال تطبيق المماسات الزراعية والصناعية الجيدة وتعميم نظم البيوتكنولوجي والاعتماد علي الزراعة العضوية لإنتاج نباتات طبية وعطرية آمنة صحيا وبيئيا ويتطرق إلي المنظور التسويقي بكل جوانبه
استخدامات متعددة
وأشارت الدكتورة: شادية قطب ـ رئيس قسم النباتات الطبية والعطرية بمعهد بحوث البساتين أن النباتات الطبية والعطرية لها استخدامات متعددة حيث تدخل في تركيب الأدوية كتسكين آلام المفاصل والالتهابات الروماتيزمية وأدوية ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، وإنتاج الزيوت حيث تتميز بعض هذه النباتات بمحتواها العالي من الزيوت فيدخل بعضها في عملية التصنيع الغذائي في حين يدخل البعض الآخر في الصناعات الدوائية وإنتاج مستحضرات ومساحيق التجميل هذا فضلاً عن الأعشاب التي تستخدم كتوابل أو مكسبات طعم ولون ورائحة أومشروبات ، وضربت علي هذه النوعية من النباتات مثال نبات الخروع الذي تدخل الزيوت الناتجة منه في بعض الاستخدامات الطبية، والعديد من العمليات الصناعية كصناعة العطور والدهانات والصياغة ومواد التنظيف وصناعة الجلد الصناعي ومخاليط اللزق، كما يستخدم في مستحضرات التجميل وزيوت الشعر.
محاصيل تصديرية
وتحدث الدكتور: عادل عبدالعزيز زايد ـ أستاذ النباتات الطبية والعطرية بمركز البحوث الزراعية عن أسواق النباتات الطبية والعطرية في مصر والعالم، فذكر أن هذه النباتات تعد محاصيل غير تقليدية ولكنها محاصيل تصديرية من الدرجة الأولي حيث تحتل المرتبة الثالثة من قائمة الصادرات بعد الأرز والقطن وتمثل 1.2 من جملة الصادرات الزراعية المصرية وتقدر بحوالي 45 مليون دولار وهي حصة زهيدة إذا ما قورنت بحجم السوق العالمي للنباتات الطبية والعطرية والذي يتجاوز 70 مليار دولار سنوياً، ولاشك أن تضافر العديد من العوامل كتوافر المياه وتنوع المناخ وتباين التربة ووفرة الأيدي العاملة المدربة خلق لهذه النباتات جواً صالحاً للنمو والازدهار، وتقدر مساحة النباتات الطبية والعطرية المنزرعة في مصر حوالي 65 ألف فدان وهي لا تتجاوز نسبة 1% من جملة الاراضي الزراعية في مصر وتتركز زراعة وإنتاج النباتات الطبية والعطرية في مصر داخل نطاق محافظات شمال الصعيد حيث تمثل 80.6% من إجمالي الزراعات الطبية والعطرية في مصر حيث تحتل المنيا 33.7% من هذه المساحة تليها الفيوم 19.5% وبني سويف 17% وتحل أسيوط آخراً بنصيب 10.4 %، وتتوزع النسبة الباقية علي باقي المحافظات، وتتمتع المنتجات المصرية بسمعة طيبة في الخارج، ومن أشهر منتجاتنا زيت العطر المصري الذي يستورد العالم حوالي 40% من احتياجاته من مصر، هذا بالإضافة إلي الكمون والياسمين والبردقوش، كما تشتهر مصر بإنتاج النعناع والنعناع الفلفي الريحان والشمر والكزبرة والبابونج والكركدية والعتر والزعتر، وتصدر هذه المنتجات في صورة أعشاب جافة أو طازجة أو في صورة عجائن وزيوت أو أدوية من أصل نباتي أو منتجات حيوية من الأعشاب، أما واردات مصر من النباتات الطبية فتزيد علي 13 ألف طن، وأهمها الفلفل الأسود حيث نستورد 7 آلاف طن سنوياً ثم العرقسوس حيث نستورد 2500 طن بينما نصدر منها حوالي 3 أطنان، وأضاف زايد إلي أن حجم التداول السنوي من النباتات الطبية والعطرية في السوق العالمي قد تخطي حاجز الـ 14 مليار دولار منها 7 مليارات دولار في بلدان الاتحاد الأوروبي و 2.4 مليار دولار في اليابان ثم تليها أمريكا الشمالية 1.6 مليار دولار و3 مليارات لباقي دول العالم ، هذا وتقدر الزيادة السنوية في الطلب علي النباتات الطبية والعطرية بحوالي 8% في أوروبا و12% في اليابان وأمريكا الشمالية و15% في الهند وباكستان وتتصدر ألمانيا الدول المستهلكة للنباتات الطبية والعطرية علي الإطلاق إذ تستهلك ما يعادل 3.5 مليار دولار سنوياً.
المعوقات والحلول
وأكد الدكتور: محمد محمود نورالدين ـ رئيس مكون وحدة النباتات الطبية والعطرية ونباتات الزينة بمعهد بحوث وقاية النباتات أن النباتات الطبية والعطرية تتعرض لعدة مشكلات أثناء عمليات الزراعة والإنتاج والتسويق، ومازالت تبحث هذه المشكلات عن حلول جذرية للحيلولة دون كساد هذه المنتجات التصديرية، فيجب تشجيع الجهات البحثية والقطاع الخاص علي تحسين الأصناف المحلية المتاحة واستنباط الاصناف الجديدة والتي تلقي رواجاً في الأسواق الخارجية ولابد أن يتزامن هذا مع إنشاء قواعد بيانات وافية تحمل في طياتها المواقع والأصناف والإنتاجية للنباتات الطبية والعطرية مع ضرورة التوسع في تطبيق نظم الزراعة العضوية النظيفة، وتجنب زراعة تلك النباتات في أراض تمت معالجتها بمبيدات كيماوية لأن ذلك سيؤدي إلي تعثر تسويق المنتجات داخلياً وخارجياً، وأشار إلي ضرورة تلافي مشاكل الإنتاج من خلال إقامة مراكز لتجميع وتجفيف وعصر وتقطير وتعبئة النباتات الطبية والعطرية في أماكن زراعتها بشمال الصعيد وذلك وفقاً لأحدث الوسائل وأدق المعايير والمواصفات القياسية العالمية مما يسهم في توفير منتج ذي قيمة عالية يعزز الجانب التصديري كما دعا إلي خلق مجتمعات زراعية تنموية لهذه المحاصيل في مناطق الاستصلاح الجديدة تسهم في توفير فرص العمل للشباب وتطويع طاقته في زراعة وصناعة هذه المنتجات بدلاً من تصديرها كمواد خام لزيادة العائد الاقتصادي منها.
منتج آمن
ـ وفي كلمتها أمام المؤتمر أكدت الدكتورة: سهير جادالله ـ مدير المعمل المركزي لمتبقيات المبيدات أن العالم قد أعلن شعار "العودة إلي الطبيعة" وهو ما تؤمنه الزراعة العضوية النظيفة وذلك ينبع من رغبة المستهلك في الحصول علي غذاء آمن لا يحتوي علي بقايا المبيدات أو المواد الكيماوية، وأشارت إلي أن نجاح عملية تصدير المنتجات الزراعية والنباتات الطبية والعطرية التي تدخل في عمليات التصنيع الغذائي والدوائي يبقي مرهوناً باستخدام التطبيقات والممارسات الزراعية الجيدة لتقديم منتج زراعي خال من الميكروبات ونسب المبيدات، لذا فإن المنتجات المصرية المصدرة وخاصة تلك التي تصدر إلي الاتحاد الأوروبي تخضع لنظام صارم من الرقابة والتتبع لجميع الإجراءات مثل الإنتاج والتجهيز والتصنيع ولابد أن تكون كل خطوة من الخطوات السابقة مطابقة للمواصفات القياسية الأوروبية وإلا فالرسالة المصدرة لن تجد إلا قاع البحر لتستقر فيه.
وأضافت أن المعمل المركزي لمتبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية يسعي منذ إنشائه عام 1995 لتحقيق حماية المستهلك المصري وحمايته من الأغذية الملوثة مما يعطي الثقة للقاعدة العريضة من المستهلكين في سلامة الغذاء والمنتجات الزراعية في مصر وذلك من خلال إجراء تحاليل متبقيات المبيدات والملوثات المختلفة بالإغذية والبيئة وإصدار شهادات معتمدة طبقاً لنظام الأيزو 17025 لهذه التحاليل، كما يسهم المعمل بدور فعال في زيادة حجم الصادرات الزراعية المصرية وتحسين قدرتها التنافسية ومطابقتها بمواصفات الجودة والآمان طبقاً لاتفاقيات التجارة الحرة وسياسات الجوار مع الاتحاد الأوروبي وذلك بإصدار شهادات بالتحاليل التي تجري علي الصادرات قبل تصديرها، يقوم المعمل بمراقبة بعض الواردات إلي مصر من المحاصيل الزراعية والأغذية من أصل نباتي وحيواني وعدم التصريح بدخول المخالف منها للمواصفات المصرية والدولية.
بنوك الجينات
ـ ومن جهته فقد ذكر الدكتور: الموافي عبده الموافي ـ أستاذ النباتات الطبية والعطرية بالبنك القومي للجينات أن هناك 380 نوعا من النباتات الطبية والعطرية تمثل 120 عائلة نباتية منها حوالي 40 نوع نبات يرزع في صورة حقلية، في حين ينمو 340 نوعا نباتيا في صورة برية، ونظراً للظروف البيئية التي تهدد العالم بظواهر غير مرغوب بها وكوارث ومستقبل مظلم يهدد الجنس البشري بالزوال، فقد باتت المصادر الوراثية للنباتات الطبية والعطرية عرضة لأخطار التدهور والانقراض بشكل سريع نتيجة ظروف بيئية وعوامل بشرية كفقدان التنوع البيولوجي والتغيرات المناخية والتصحر وتدهور التربة بالإضافة إلي الجمع الجائر والاستخدام الخاطئ من قبل بعثات الاستكشاف التي تجمع المصادر الوراثية لصالح جهات غير شرعية فضلاً عن استصلاح الأراضي والزحف العمراني للسكان والرعي الجائر علي هذه التعدي علي عوائلها الطبيعية، ونتيجة لكل هذه العوامل فقد سارعت الهيئات والمنظمات البحثية في إنشاء أماكن لحفظ الموارد الوراثية واصطلح علي تسمية هذه الأماكن ببنوك الجينات، ولقد كان لمصر فضل السبق في هذا المجال في وطننا العربي حيث أنشئت ثلاثة بنوك لحفظ الموارد الوراثية فكان أولها قسم الأصول الوراثية بمحطة بهتيم التابعة لمركز البحوث الزراعية انشئت في عام 1990، وبنك جينات الصحاري المصرية بالمحطة الإقليمية بشمال سيناء التابعة لمركز بحوث الصحراء وأنشئ عام 1994، وهناك البنك القومي للجينات والموارد الوراثية التابع لمركز البحوث الزراعية والذي أنشئ عام 2003، وأكد أن مصر أرشدت العالم إلي طرق حفظ الأصول الوراثية وأكبر دليل علي ذلك نماذج الحبوب والثمار المحفوظة منذ 3000 عام والتي تعود إلي عصري الدولة الحديثة والحقبة الاغريقية والرومانية في مصر القديمة، والتي تزخر بها المتاحف المصرية وقد حفظت هذه الثمار بطريقة سليمة وفريدة حتي أن بعضها مازال قادراً علي الإكثار والإنبات علي الرغم من مرور آلاف الأعوام، ويقع علي كاهل بنوك الجينات في مصر عدة مهام كجمع المصادر الوراثية من بيئتها الطبيعية وتوثيق وتدوين المعلومات وإجراء التحالليل العلمية علي هذه المصادر، بالإضافة إلي حفظ المصدر الوراثي علي صورتين فإما عن طريق الصور التكاثرية للمصدر الوراثي "التقاوي" ويتم حفظها معمليا، والصورة الحية "نبات نامي" ويتم حفظها خارج المعمل كما يسعي البنك لمحاولة إكثار الأنواع النادرة والمهددة بالانقراض وإعادة انتشارها مرة أخري.
الارشاد والتعاونيات
وأشار الدكتور: ياسر حيمري ـ الباحث بمعهد بحوث الارشاد الزراعي والتنمية الريفية الي أن الارشاد الزراعي أحد أهم الأجهزة التنموية حيث يقوم بدور رئيسي في زيادة الانتاج الزراعي ورفع كفاءة الانتاجية عن طريق تطبيق الأبحاث والأساليب الزراعية المستحدثة وتثقيف العنصر البشري وزيادة معارفه وخاصة فيما يتعلق بإنتاج وتسويق مختلف المحاصيل الزراعية، ومن ثم فإن تفعيل دور الخدمات الزراعية يلعب دوراً حيوياً في النهوض بإنتاجية وتسويق النباتات الطبية والعطرية وذلك من خلال توجيه الزراع عن طريق إحداث تغييرات مرغوبة في معارفهم ومعلوماتهم التي تحتاج دوماً إلي التواؤم مع الظروف البيئية والاقتصادية والاجتماعية المحيطة بهم، وتقديم المساعدة في حل المشكلات سواء الإنتاجية أو التسويقية والتي تؤثر علي أدائهم للعمليات الزراعية لمحاصيل النباتات الطبية والعطرية إلي الأحسن وبالتالي تحسين المعيشة للمزارعين والارتقاء بالاقتصاد الريفي، وذكر أن التعاونيات والاتحادات الزراعية من الممكن أن تقوم بدور محوري وذلك بوضع الخطط التنفيذية التي تؤهلها لتصدير تلك النباتات ومستخلصاتها المتعددة أخذة في الاعتبار المواصفات التي يحددها المستورد ولاتغفل في الوقت ذاته عن احتياجات السوق المحلي.
توصيات
واختتم المؤتمر جلساته التي امتدت ليومين بإصدار مجموعة من التوصيات لرسم ملامح غد أفضل للنباتات الطبية والعطرية ومنها:
1 ـ العمل علي فتح أسواق تجارية للنباتات الطبية والعطرية أمام الدول العربية والأوروبية
2ـ إنشاء اتحاد عربي لإنتاج وتصنيع وتسويق النباتات الطبية والعطرية.
3 ـ تعزيز التعاون الاقليمي والدولي لاستخلاص الأعشاب والزيوت من النباتات الطبية والعطرية
4 ـ الاهتمام بتجهيز وتغليف وتعبئة النباتات الطبية وفقاً لأدق المعايير الدولية.
5 ـ وضع سياسة عامة لإنشاء صيدلية الأعشاب العربية