Share |
اغسطس 2012
14
ركود فى أسواق الماشية. بالوادى الجديد
المصدر: الأهرام اليومى
بقلم:   خالد قريش

الثروة الحيوانية مهددة بالبور فى الوادى الجديد

الوادى الجديد:
بالفعل صعيد مصر يمكن أن يكون نموذجا للوحدة الوطنية‏، ‏وبالورقة والقلم يمكن أن يكون واحة للإنتاج‏، ‏وبالتاريخ يمكن أن يتفرد بأرقام سياحية عالمية‏، ‏ وبالجغرافيا لا تزال كنوزه الطبيعية لم تكتشف‏ بعد، ‏وبثرواته البشرية يمكن أن يحقق أعلي نسب التنمية.
تقدر ثروة الوادى الجديد من الثروة الحيوانية بحوالى «104» آلاف رأس ماشية من الأبقار. والمئات من الآلاف من الأغنام ـ والمئات من الجاموس. نظرا لما تتمتع به هذه المحافظة من مناخ وطبيعة جيدة حباها بها المولى سبحانه وتعالى. عادت على التربة الخصبة التى تقوم عليها الأعلاف والمناخ اللازم لتنشئة الأبقار والجاموس، لكن كلها معرضة للبوار خلال سنوات قليلة قادمة إذا ما استمر هذا الركود فى الأسواق، والذى فسره البعض من المربين بأنه يعود للظروف التى حدثت من انفلات أمنى بعد الثورة. وجعل تجار الوادى القديم من محافظات أسيوط وسوهاج وقنا وأسوان يحجمون عن القدوم للوادى الجديد الذى يقع فى ظروف جغرافية معينة خوفا على أنفسهم وأموالهم من الضياع والوقوع فى أيدى البلطجية. كما يزيد من هذا الركود كم الرسوم المحلية الموضوعة على خروج رءوس الماشية سواء من المحافظة أو من قطاع الطب البيطرى وهو ما يحتاج إلى مراجعة لهذه الرسوم الظالمة.
الدكتور محمد بشير ـ مدير عام الطب البيطرى بالوادى الجديد أوضح أنها خالية حاليا من أى أمراض وبائية. والمراعى وطبيعة المكان تجعل لحومها الحمراء من أجود اللحوم لخلوها من نسب الدهون والركود الحالى قد يكون حدث بعد الثورة وعمليات التأمين على الطرق وخلافه ومطلوب تكاتف كل القوى الشعبية والتنفيذية والأمنية للعمل على سرعة حركة سوق الثروة الحيوانية، خصوصا أن قرارا وزاريا من وزارة الزراعة وصل لمديرية الطب البيطرى بالمحافظة بالسماح بالتصرف بنقل الماشية بين المحافظة والمحافظات الأخرى الذى توقف بعد ظهور مرض الحمى القلاعية بعدد من المحافظات خلال الفترة الماضية.
المهندسة زينب شتيوى المديرة العامة للقطاع الزراعى. أكدت أهمية الثروة الحيوانية فى جهود تعمير واستصلاح الأراضى بالوادى الجديد. فالمساحة المزروعة بالوادى الجديد فى الموسم الشتوى تقدر بحوالى «250» ألف فدان منها حوالى «50» ألف فدان برسيم حجازى و«14» ألفا برسيم مستاوى وأربعة آلاف فدان أعلاف وهو ما يؤكد حجم الثروة الحيوانية الموجودة وأهميتها.
طارق ألفى. منتج من سكان قرى الخارجة. أقسم باللَّه فى بداية كلامه أن ما يحدث فى أسواق الثروة الحيوانية مشكلة كبيرة ستؤدى للإطاحة بالمنتج فى البداية. ثم سوق الثروة الحيوانية الذى يمتاز بها الوادى الجديد عن غيره من السلع الأخرى وطالب بتدخل جاد من المسئولين بالمحافظة والتنسيق مع المسئولين بالمحافظات الأخرى فى البداية من أجل تأمين الطرق من البلطجة والأشياء السلبية التى نسمع عنها هذه الأيام والدفع بكميات من رءوس الماشية إلى المحافظات بدلا من المسئولين الذين يقومون باستيراد عجول من خارج مصر. يعلم اللَّه مدى جودتها وظروفها الصحية.
ويطالب على أحمد من الشباب الخريجين الذى اجتهد وأقام مشروعا زراعيا وربى عددا من رؤوس الماشية بإحدى القرى بأن يتم النظر فى قوانين المحافظة المحلية التى وضعتها أجهزة الحكم المحلى للنظام البائد من خطر خروج الماشية حتى «400» رأس فقط شهريا من المحافظة، وكذلك الرسوم الكبيرة التى يتم تحصيلها بالمحافظة لخروج رؤوس الماشية والتى تتراوح ما بين 90 ـ 100 جنيه للرأس الواحد خلاف رسوم التوقيع البيطرى والتى تبلغ نحو «20» جنيها للرأس.